رالي الربيع الـ 36: تحت مجهر الملاح جوزيف كميد

وضع الملاح جوزيف كميد رالي الربيع في نسخته الـ 36 تحت مجهر "التشريح" واغتنم فرصة عدم مشاركته في المنافسات وانغماسه في التحضيرات ليتحدث لموقع "موتورسبورت.كوم" عن التفاصيل الدقيقة للمراحل الخاصة بالسرعة التي يتألف منها الرالي.

رالي الربيع الـ 36: تحت مجهر الملاح جوزيف كميد

يزخر سجلّ جوزيف كميد بطل لبنان للملاحين في عام 2016  بالعديد من المشاركات ومنصات التتويج خلال مسيرته في المقعد الساخن ويعتبر من بين الأبرز على الصعيد المحلي، أما عن رالي الربيع فقد شارك فيه 11 مرة مع 4 سائقين مختلفين، هم: زياد شلهوب، شفيق بولس، جيلبير بنوت وإيدي أبو كرم.

أما أفضل نتيجة حققها على مسارات هذا الرالي فكانت المركز الثاني في عام 2015.

ويقام رالي الربيع  الأحد 13 الشهر الحالي  في قضائي  كسروان وجبيل، ويشكّل باكورة جولات بطولة لبنان للراليات للعام الجاري ويقام على طرقات اسفلتية. تبلغ المسافة الإجمالية للرالي 232.27 كلم منها 66.68 كلم طول المراحل الخاصة الست للسرعة.

يبدأ كميد تحليله للمراحل متحدثاً عن مرحلة "بلاط"، فيقول: "هي من بين الأقدم في تاريخ بطولة لبنان للراليات.. تبدأ مع 7 كيلومترات سريعة جداً وتتضمن مقطعاً ’بالنزول’ من بين الأشهر يُطلق الشباب عليه تسمية ’نزول المطاعم’، حيث تتجمع الجماهير لرؤية السائق الأسرع خلال مروره، كما تتميز بمنعطف إلى اليسار عند ’بير الهيت’ تتجمع عنده أيضاً الجماهير الغفيرة، حيث تبقى صورة تعرض السائق الإماراتي محمد بن سليّم على متن "فورد فوكوس" لحادث وسقوط في وادٍ صغير خالدة في الأذهان. يتميز الجزء الأخير من هذه المرحلة بكثرة التراب على المسار لذا على السائق أن يكون حذراً من الإنزلاقات".

وعن مرحلة "منصف" قال: "هي مرحلة قديمة اعتمدت للمرة الأخيرة، كما أعتقد، في رالي الربيع 1991، وعادت إلى البطولة عام 2016 بعد تحسن كبير بالطريق من ناحية نوعية المسارات المعبدة باعتراف الكثير من السائقين ومن بينهم القطري ناصر صالح العطية".

وأضاف: "معدل السرعة في هذه المرحلة يتخطى  110 كلم/س، وقد وصل مع (بطل لبنان) روجيه فغالي إلى 119 كلم/س، حيث يتضمن الجزء الأوّل منها مقاطع سريعة جداً وفي منتصفها وقبل الوصول إلى قرية ’غلبون’ تتميز بنتوءات (مطبات) مع المنعطف الشهير في ’بجه’ (إلى اليمين)، وفي النهاية مقاطع سريعة جميلة جداً".

وتابع متحدثاً عن مرحلة "كازينو لبنان": "هي مرحلة استعراضية بكل ما للكلمة من معنى، وهي أشبه بمرحلة شوارع حيث قرر المنظمون اعتمادها بهدف استقطاب الجماهير إذ من السهل الوصول إليها، ويوم الأحد في كازينو لبنان في المعاملتين تكون عامل جذب لكي من يتجه من بيروت ومن جبيل، وهي مرحلة مهمة للرعاة... تتضمن في الجزء الأخير منها منعطفاً يُعتبر قاسياً على سيارات المجموعة "ن" (بخلاف الـ آر5)، لذا على السائقين الانتباه".

وأردف: "كما يتوجب على الطواقم أن تكون منتبهة لنقطة الدوس على المكابح عند خط النهاية، حيث أن المسافة قصيرة لإيقاف السيارة".

وأكد كميد أنّ أفضل نقطة لمشاهدة هذه المرحلة هي عند خط النهاية حيث بالإمكان مشاهدة حوالي 70 في المئة من المسار.

وعندما تطرقنا إلى مسيرته الشخصية قال مستذكراً مشاركته الأخيرة: "بعد الحادث الذي تعرضنا له (مع إيدي أبو كرم) في رالي الأرز عام 2018  تضررت السيارة واضطررنا لإعادتها إلى ألمانيا حيث تم بيعها، وفي عام 2019 توقفنا لإيجاد البديل المناسب عن السيارة ولكن لم نحصل على أي عرض مناسب.. أعتقد أن ذلك العام كان بمثابة ’سنة ميّتة’ من ناحية بطولة لبنان للراليات لأننا شاهدنا خفوت وهج المنافسة بعدما أقدم رودولف (أسمر) على بيع سيارته وكذلك إيدي".

وتابع: "في عام 2020 وكما يعلم الجميع ضرب العالم فيروس كورونا إلى جانب الوضع الاقتصادي المتردي، وأريد بهذه المناسبة أن أوجه تحية لكل مشارك  يصرف المال كي تبقى هذه البطولة ’عايشة’. ربما ثلاثة أرباع مصدر تمويل الشباب الذين سنرى أسماءهم على لائحة المشاركين (في رالي الربيع) أو في رالي لبنان تأتي من خارج لبنان وتحية لجميع الشباب في لبنان الذين يدفعون المال من جيبهم الخاص للمشاركة إن كان في سباقات السرعة أو تسلق الهضبة أو الراليات".

وأردف متنهداً مع حسرة واضحة: "سأكون واقفاً عند مرحلة منصف في قرية "بجه" وسأتفرج على الشباب و’يفرك قلبنا شويّ’ ولكن سنحمسهم من كل قلبنا".

وشدد كميد في رسالته الأخيرة على وعي الجماهير اللبنانية متمنياً أن تتقيد بإرشادات المنظمين والمراقبين، و"الأهم التباعد الإجتماعي من دون أن نتحمس كثيراً، وأن نشاهد ونحن بعيدين قليلاً عن بعضنا البعض من دون أن ننسى جائحة ’كوفيد-19’ وإيجابية إنخفاض أعداد المصابين وحالات الوفيات وأن نحافظ على الوضع الحالي كي نتمكن أيضاً من تنظيم رالي لبنان هذا العام (ألغي الرالي العام الماضي بسبب كورونا)".

وعما إذا كان تلقى عروضاً للمشاركة في مقعد الملاحة، أجاب بـ "نعم، حصلت على عروض، ولكن ليس من باب التكبّر أو الرفض لكني من الأشخاص الذي وصلت إلى قناعة أن الراليات تحتاج إلى الوقت والتمارين والتحضير الجيد والتأقلم مع السائق لنقدم الأفضل، وهذا هو المستوى الذي بلغناه في الأعوام الخمسة الأخيرة. لا أعرف المشاركة في رالي من دون أن أكون قد تحضرت 100 في المئة من الناحية الفكرية إلى جانب السائق الجديد الذي قدّم لي العرض... فضلّت عدم المشاركة في اللحظة الأخيرة وبعيداً عن الاحترافية"، مضيفاً: "كما حصلت على عرض عمل محتمل خارج لبنان، لذا فضلت عدم الالتزام مع أي سائق على خلفية ألاّ أكون مستعداً 100 في المئة أو لا يسمح الوقت لي بذلك..".

وختم بكلمات حملت معها نفحة من التفاؤل: "إن شاء الله نراكم في رالي لبنان كمتسابقين ولكن كل شيء رهن الوضع في لبنان... فمن المبكر الاعتزال الآن!".

المشاركات
التعليقات
رالي دا أوغا: العطية ينتزع لقب الوصافة خلف صاحب الأرض سواريز
المقال السابق

رالي دا أوغا: العطية ينتزع لقب الوصافة خلف صاحب الأرض سواريز

المقال التالي

رالي إيسلا دو لوس فولكانيس: الإطارات تحول دون فوز العطية

رالي إيسلا دو لوس فولكانيس: الإطارات تحول دون فوز العطية
تحميل التعليقات