مُقابلة خاصة مع زيد أشكناني: هدفي الوصول إلى الفورمولا واحد

يطمح السائق الكويتي الشاب زيد أشكناني أن يُصبح أوّل سائق عربي "مئة في المئة" يُشارك في الفئة الملكة في المُستقبل، وذلك بعد قراره التوجّه إلى أوروبا من أجل المُنافسة على صعيد سلسلة جي بي 3 التي تُقام سباقاتها بالتزامن مع جوائز الفورمولا واحد.

برز اسم أشكناني على الساحة العربيّة بشكل عام والكويتيّة بشكل خاص عندما أبهر الجميع بتأديته وسُرعته في موسمه الثاني من تحدي كأس بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط بفوزه باللّقب في موسم 2013 بعد تحقيقه لثلاثة انتصارات وصعوده إلى منصّة التّتويج ثماني مرات.

وعلى غير العادة وعوضًا عن البقاء في مُنافسات «بورشه» أو القيادة في سباقات التحمّل، قرّر أشكناني العام الماضي الانتقال إلى المُشاركة في سلسلة الـ«جي بي 3» من أجل بلوغ حلمه في الوصول إلى الفورمولا واحد، إذ يُدرك السائق الشاب جيدًا بأنّ الهدف صعب المنال.

شارك أشكناني مع فريق كامبوس ريسينغ في الموسم الجاري من سلسلة «جي بي 3» إذ أحرز أفضل نتيجة له في سباقه الأوّل على حلبة برشلونة بتحقيقه للمركز الـ11، ليحتلّ حاليًا المركز الـ23 في الترتيب العام من دون تسجيل أيّ نُقطة.

وفي حديث لموقع «موتورسبورت.كوم» كشف أشكناني عن مشاكله وما حدث معه قائلاً: "موسمنا الأوّل في الجي بي 3 كان صعبًا ولكننا تعلمنا الكثير من الأشياء. عرفت نقاط ضعفي وسأحاول تجهيز نفسي بشكل أفضل للموسم المُقبل".

وأكمل: "لم أكن جاهزًا حتى من ناحيّة اللّياقة البدنيّة لخوض مُنافسات هذا الموسم".

وأضاف: "مُشكلتي في التجارب التأهيليّة تكمن في الخروج إلى الحلبة على إطارات جديدة حيث لا أحصل على الأداء الأقصى منها. ولهذا السبب أواجه الكثير من الصعوبة في التجارب التأهيليّة. حلّ هذه المُشكلة يحتاج إلى الخبرة، إذ وفي بعض الأحيان يكون لدينا فترة تجارب لـ45 دقيقة ولكننا لا نستخدم خلالها إطارات جديدة. وبالتالي فالوقت ليس كافيًا من أجل التعلّم وحلّ المُشكلة بسرعة".

وتابع: "إذا كانت النتائج جيدة في الجي بي 3 فإنّ الخطوة التاليّة بإذن الله هي الانتقال إلى الجي بي 2. نحنُ نُحاول الآن الوصول إلى الفورمولا واحد ولكن كما تعلم المسألة ليست سهلة على الإطلاق. سباقات الفورمولا واحد هي حلم كُلّ سائق".

أشكناني لا يملك سائقًا مُفضلاً بالفئة الأولى، ولكنه مُعجب بالأسترالي دانيال ريكاردو صاحب الروح المرحة.

إذ قال: "لا يُوجد لديّ سائق مُفضّل في الفورمولا واحد، ولكني أحب دانيال ريكاردو إذ جلستُ معه مرة واحدة وقد أعجبت بشخصيته اللطيفة".

مع نهاية الموسم الجاري من الـ«جي بي 3» يتطلع الكويتي بتفاؤل نحو الموسم الجديد الآخر مع فريقه الجديد "النابودة للسباقات" الذي يُعتبر واحدًا من أفضل الفرق المُشاركة في تحدي كأس بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط. ففي المواسم السابقة كان أشكناني الخصم الشرس للنابودة، ولكن اليوم بات السائق المُدلّل في صفوفه بهدف إعادة لقبي السائقين والصانعين على حدّ سواء إلى خزنة الفريق.

وعندما سُئِل أشكناني من قبلنا عن الهدف الذي دفعه للانتقال للنابودة، أجاب قائلاً: "هذه فرصة مهمة بالنسبة لي كي أصبح سائقًا مُحترفًا. وخطوة مهمة من أجل السير قدمًا نحو الأمام".

كما تُعتبر هذه الخطوة مُفيدة بالنسبة لأشكناني الذي تسابق ضمن فريقه الخاص دون أيّ زميل في المواسم الماضيّة، حيث بات بامكانه أن يتشارك اليوم المعلومات مع جيفري شميد من أجل الوصول إلى الضبط المثالي للسيارة، فضلاً عن العديد من المعايير الأخرى التي كانت تستغرق الكثير من الوقت منه.

وقال: "من الإيجابي أن يكون لديّ زميلٌ في الفريق، وخصوصًا على مُستوى جيفري الذي يملك خبرة من مُشاركاته في أوروبا. وبالتالي أستطيع التعلّم منه. كما أنّ تواجد زميلٍ لك في نفس الفريق يُساعدك على إيجاد ضبط السيارة بسُرعة أكبر".

أشكناني لم يكن في أفضل حالاته في الجولة الأولى من تحدي كأس بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط التي أقيمت على حلبة البحرين الدوليّة، إذ أنهى السباق الأوّل في المركز الخامس فيما تأهّل في المركز السادس في السباق الثاني قبل أن يتمكّن من القيام بسلسلة من التجاوزات سمحت له بالصعود إلى العتبة الأخيرة من منصّة التّتويج.

ولكن أشكناني يرى بأنّ نتيجة جولة البحرين لا تعكس حقيقةً الصورة التي ستؤول إليها البطولة كونه واجه صعوبة بالغة في قيادة سيارتين مُختلفتين في نفس الأسبوع، فهو فضلاً عن مُشاركته مع النابودة كان حاضرًا في سباقي الـ«جي بي 3» مع فريق كامبوس ريسينغ.

وقال حيال ذلك: "هذا الأسبوع كان صعبًا عليّ نظرًا لمُشاركتي في سباقين إذ تنقلت أكثر من مرّة من سيارة مقعد أحادي إلى سيارة بورشه في نفس اليوم. السيارتان مُختلفتان كُليًّا. إنها مسألة صعبة نوعًا ما. كنت أتوقّع أن يكون الأمر أسهل بصراحة".

وأكمل: "هُناك صعوبة في إيجاد نقاط الكبح المُناسبة، كما أن دواسة الكبح مُختلفة؛ ففي سيارة الجي بي 3 عليك الضغط بقوة أما في سيارة البورشه فالضغط يجب أن يكون أخف. ليس ذلك فحسب بل إنّ توازن السيارتين مُختلف كذلك، فضلاً عن العديد من العناصر الأخرى".

قد يتساءَل البعض عن السبب الذي يدفع بأشكناني إلى المُشاركة في نوعين مُختلفين من السباقات، أفليس من الأفضل بالنسبة إليه التركيز على مُنافسات المقعد الأحادي إن أراد الوصول إلى الفورمولا واحد؟

"انتهى موسم الجي بي 3 حاليًّا، إذ بقي أمامنا جولة واحدة في أبوظبي وبعدها لن يكون لديّ سباقات في منافسات المقعد الأحادي" قال أشكناني بثقة، ثم تابع: "ولهذا لا مانع من مُشاركتي في سباقات البورشه، إذ لدينا العديد من السائقين الذين يُشاركون في بطولة العالم لسباقات التحمّل "دبليو إي سي"، ولكن في الوقت عينه يُشاركون في الجي بي 2 على غرار ريتشي ستانواي. ولكن من المُؤكّد أن التركيز على نمط سباقات واحد هو الأفضل. ولكن في فصل الشتاء لا يُوجد سباقات أو حتّى تجارب".

أمّا عن اختلاف منهجيّة العمل بين الـ«جي بي 3» وتحدي كأس بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط فقال: "هُناك فَرقٌ قليل. في الجي بي 3 هُناك تركيز أكبر إذ لدينا العديد من الاجتماعات للاطلاع على ما نقوم به وكيف نسعى إلى تطوير السيارة وبعد كلّ اجتماع يتوجب علينا تعبئة جدول عن مشاكل السيارة وجميع الأمور المُحيطة بها. أمّا هُنا في البورشه فالأمر أسهل قليلاً".

بالرُغم من ذلك يتوقّع الكويتي أن تكون المُنافسة خلال الموسم مُحتدمة للغاية لا سيما مع عودة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل ومُشاركة بعض السائقين من أوروبا أمثال ريان كولين.

حيث أضاف: "نعم سيكون الموسم أكثر تنافسيّة فلدينا عبدالعزيز بن تركي الفيصل الذي يملك خبرةً طويلة في سباقات السيارات إذ ليس من السهل توقّع ماذا سيحدث. ولكن كما قلت إنّ مُستوى المُنافسة مُرتفعٌ لهذا العام فلدينا سائق مُهم من أوروبا يُشارك معنا".

كما لا يستطيع السائق الشاب أن ينسى مُساندة ودعم والده الذي يُلاحقه مثل ظلّه في أروقة الحلبات العربيّة والأجنبيّة على حدٍّ سواء، إذ قال: "أبي كان الداعم الرئيسي لي وهو سبب وجودي هُنا. إنه سعيدٌ بانضمامي إلى النابودة كونها خطوة جديدة بالنسبة لي وهي بمثابة خطوة نحو الاحتراف".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط
قائمة السائقين زيد أشكناني
نوع المقالة مقابلة