مقابلة مع الزُبير: السرّ وراء الفوز بلقب تحدي كأس بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط

المشاركات
التعليقات
مقابلة مع الزُبير: السرّ وراء الفوز بلقب تحدي كأس بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط
10-04-2018

بعمر الـ 19 عاماً، أصبح العُماني الشاب الفيصل الزُبير بطلاً لتحدي كأس بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط وذلك بعد أن حسم اللقب لصالحه حين أحرز المركز الأول من الجولة الختامية للموسم التاسع في البحرين.

خاض الفيصل الزُبير موسماً ناجحاً بكل المقاييس، إذ جمعته منافسة محتدمة بالبريطاني توم أوليفانت على مدار الجولات السابقة قبل أن ينجح العُماني في حسم اللقب لصالحه.

وصل الزُبير إلى الجولة الختامية من الموسم التاسع للبطولة الأشهر إقليمياً بوصفه السائق الأوفر حظاً لنيل اللقب، إذ كان يكفيه مركزٌ خامس واحد في أحد السباقَين كي يحرز اللقب.

وبالفعل، تمكن صاحب الـ 19 عاماً من إحراز المركز الأول في السباق الافتتاحي، ليخرج منتصراً في معركة البطولة وينضمّ إلى السائقين العرب الثلاثة الذين أحرزوا اللقب سابقاً، بوصفه أول عُمانيّ ينال هذا الشرف.

ولم يخفِ الزُبير مشاعره بُعيد انتهاء السباق الأول، إذ كشف في تصريح لموقعنا "موتورسبورت.كوم" عن سروره الكبير بعد هذا الإنجاز.

فقال: "بالتأكيد، شعور خيالي، ليس فقط لإحراز الفوز بالسباق الأول بل وحسم لقب البطولة كذلك. في الحقيقة، إنني مسرور للغاية بالفوز بالسباق الأول، لكنني لا أفكر به بقدر ما أفكّر بلقب البطولة".

وأكمل: "كان هدفنا منذ البداية تحقيق الفوز بلقب البطولة. وخلال موسمي الثاني وبعمر الـ 19 عاماً نجحت في ذلك. بصراحة، هذا بمقابة حلم تحقق. الشعور لا يوصف بالفعل".

وتابع: "بالطبع، إحراز الفوز بالسباق أمر جيد بالتأكيد، من ناحية الإحصائيات والإنجازات وغيرها؛ لكنّ اللقب كان هدفنا والحمدلله نجحنا في مسعانا".

واسترسل: "بذلك، سنعود باللقب إلى بلدي سلطنة عُمان للمرة الأولى. لذا فإنني مسرور للغاية والحمدلله".

الفيصل الزُبير، بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط
الفيصل الزُبير، بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط

تصوير: صورة صحفية

وصفة الفوز

من جهة أخرى، أشار العُماني الشاب إلى مستوى صعوبة البطولة، مؤكداً في الوقت عينه على تحسّن مستواه منذ الموسم الماضي.

فقال: "البطولة صعبة بالتأكيد، لكنّ الجدّ والاجتهاد والتركيز المرتفع على الهدف سيؤتي ثماره في النهاية".

وأكمل: "بالتأكيد، أمضينا الساعات الطوال نتمرّن استعداداً للمنافسة. والحمدلله كان التوفيق حليفنا".

وتابع: "أعتقد أنّ أسلوب قيادتي قد تحسّن كذلك في بضع نواحٍ مثل الكبح وغيره. لكنّني أعتقد أنّ أكثر ما تحسنت فيه هو الذهنية الضرورية لخوض السباقات".

وأضاف: "إذ وصلتُ إلى هذا الموسم مع المزيد من الخبرة، واستطعتُ الاستفادة منها. كنتُ أعلم أنني سريع، لذا فإنّ طريقة التفكير مغايرة للموسم الماضي حين كنتُ أقول في نفسي «فلان أسرع مني»".

واسترسل: "بل بدأتُ الموسم بذهنية مختلفة، وهدفي كان الفوز منذ البداية، والحمدلله كان التوفيق حليفنا وحصلنا على نتائج رائعة للغاية".

واستكمل: "العودة باللقب إلى سلطنة عُمان هو الأمر الأهم بالنسبة لي".

كما أكّد الزُبير على أهمية مشاركته السابقة في بطولة بورشه سوبر كاب في صقل قدراته وتعزيز قدراته الذهنية للتعامل مع الضغط المُصاحب لمثل ذاك النوع من المنافسة.

فقال: "في الحقيقة، أشعر أنّ مشاركتي في الموسم السابق من تحدي كأس بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط هي ما أمدّتني بالخبرة الأكبر خاصة وأنها كانت نقطة البداية؛ لكنّ مشاركتي في بورشه سوبر كاب الأوروبية، منحتني الخبرة الإضافية والتفاصيل اللازمة لحسم الفوز".

وأكمل: "تلك التفاصيل هي التي تحدد الفارق بين أن تصل إلى منصة التتويج وبين إحراز الفوز بالمركز الأول".

وتابع: "الفارق كبير للغاية من الناحية الذهنية، ما بين أن تكون خلف سائق ما، وبين أن تكون الأول. المركز الأول أسهل نوعاً ما من الناحية الذهنية ما بين أن تكون ثانياً على سبيل المثال".

وأضاف: "أخذت التفاصيل تلك من سوبر كاب، لكن أسلوب قيادتي استفاد من موسمي السابق في بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط ومن بورشه سوبر كاب كذلك. لذا، الخبرة التي جمعتها كانت نتاج مشاركتي في كلتا البطولتين".

كما أشار الزُبير إلى حدة المنافسة في بورشه سوبر كاب. فقال: "في الحقيقة، المنافسة في سوبر كاب أصعب وعلى مستوى آخر، لأنّ أفضل 30 سائق حول العالم يشاركون فيها. لذا فإنها بطولة صعبة للغاية، وهناك يبدأ السائق بالتحسّن".

وأكمل: "عُشر واحد من الثانية، يعني خمسة مراكز. بينما العُشر الواحد هنا يعني مركزاً واحداً".

وتابع: "لكن من الصعب أن ينتقل السائق إلى سوبر كاب من دون أن يبدأ في بطولة إقليمية قبل ذلك. لذا، بدأتُ الموسم الماضي في بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط، وانتقلتُ إلى سوبر كاب ومن ثم عدتُ إلى هنا. والحمدلله سارت تلك الطريقة بالشكل الأمثل".

توم أوليفانت والفيصل الزُبير في معركة خلال السباق الثاني من جولة دبي في تحدي بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط
توم أوليفانت والفيصل الزُبير في معركة خلال السباق الثاني من جولة دبي في تحدي بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط

تصوير: صورة صحفية

منافسة أوليفانت

بالمقابل، يرى الزُبير أنّ عدم مشاركة توم أوليفانت في الجولة الختامية لم تؤثر على النتيجة النهائية لمعركة البطولة، نظراً للقانون الذي يسمح للسائقين باستثناء نتيجة سباقَين عند احتساب نقاط البطولة.

فقال: "في الحقيقة، وحسب قوانين البطولة، يمكنك إلغاء نتيجة سباقَين اثناء احتساب النقاط النهائية، ولو راجعنا مجريات الموسم لوجدنا أنني وأوليفانت كنا نتناوب على الفوز ومراكز منصة التتويج إضافة إلى أنّ ديلان بيريرا أحرز المركز الأول في عدة مناسبات".

وأكمل: "لذا، لو لم يكن ذاك القانون موجوداً، لقلتُ نعم. كان لوجوده في الجولة الختامية أن يؤثر على مجريات معركة اللقب. لكن، مع القدرة على حذف نتيجة سباقَين فإن النتيجة النهائية لم تكن لتتغير".

وتابع: "يمكن أن نلاحظ حدة المنافسة بيني وبين ديلان وتوم على مدار الموسم. بدءاً من حصص التجارب الحرة وانتهاءً بآخر سباق. الفارق لم يكن يتعدى عُشر الثانية أو أقل وأحياناً 0.01 ثانية".

واسترسل: "لكنني مسرور للغاية وسعيد من أننا رفعنا المستوى عالياً. إذ يمكننا ملاحظة تحسّن مستوى السائقين الآخرين كذلك مع مرور الموسم مع انخفاض الفوارق ما يدلّ على تحسّن أداء الجميع".

ويعتبر الزُبير أنّ السباق الأول من الجولة الختامية في البحرين، هو أفضل سباق له في مسيرته المهنية حتى الآن، وذلك لأنه نجح خلاله في حسم اللقب.

فقال: "السباق الأول من الجولة الختامية – هو الأفضل في مسيرتي، ليس من أجل السباق بحدّ ذاته، لكن لأنني حسمتُ لقب البطولة هنا".

وأكمل: "أن تتأكد أنك أحرزتَ اللقب وفزتَ بالبطولة، لهو في الحقيقة الشعور الأروع".

الفيصل الزُبير، بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط
الفيصل الزُبير، بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط

تصوير: صورة صحفية

الخطط المستقبلية

لم يرسم العُمانيّ الموهوب مخططاً كاملاً لمستقبله بعد، لكنه أكد مشاركته لموسم كامل في بورشه سوبر كاب.

حيث قال: "تمّ تأكيد مشاركتي مع "ليخنر ريسينغ" في بورشه سوبر كاب للموسم المقبل، وهذا شرف لي أن أخوض المنافسة مع أفضل فريق".

وأكمل: "ما عدا ذلك، لستُ متأكداً مما سأقوم به للموسم المقبل، لديّ خطط مبدئية لكن سننتظر ونرى. المتابعة في سباقات السيارات صعبة للغاية، لكن ومع النتائج الطيبة يأتي الدعم لذا، سننتظر ونرى".

وتابع: "أعلم أنني سأخوض الموسم المقبل كاملاً في بورشه سوبر كاب، لكن بعد ذلك وللمستقبل، لا أعلم إن كنتُ سأواصل المشاركة بها أم أنتقل إلى سباقات التحمّل، لكنني سأمتلك رؤية أفضل للمسألة مع نهاية الموسم المقبل".

واستكمل: "لا أعلم بالتأكيد إن كنتُ سأنتقل إلى منافسات سباقات التحمل، لكنها من بين خططي التي أفكر بها".

الفيصل الزُبير، بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط
الفيصل الزُبير، بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط

تصوير: صورة صحفية

سباق ختامي ممتاز

أعرب الزُبير قبيل انطلاق السباق الثاني والختامي للموسم أنه وبعد إحرازه للقب، سيضغط بكامل قوته نظراً لأنه لا يمتلك ما يخسره بعد أن بات اللقب بين يديه.

فقال: "في الحقيقة، خضتُ التجارب التأهيلية من دون الضغط بشكل كبير بالرغم من أنني أحرزتُ قطب الانطلاق الأول، لكنني كنتُ أضع اللقب نصب عيني، وكنتُ أعلم أنني أفضل الإنهاء بالمراكز الخمس الأولى كي أحسم اللقب، على أن أخاطر وأضغط فقط من أجل الفوز بالسباق".

وأكمل: "أما الآن، وبعد أن بات اللقب بين يديّ، سأضغط بكل ما بوسعي 100 بالمئة ساعياً إلى إحراز الفوز بالسباق الثاني والختاميّ للموسم".

واختتم: "لا شيء لديّ لأخسره في السباق الثاني. لذا، سأضغط إلى الحدود القصوى".

وتمّ له ما أراد، إذ أنهى العُماني الشاب موسمه بأفضل طريقة ممكنة محرزاً الفوز في السباق الختامي على أرض حلبة البحرين الدولية بعد أداء مثير.

وبذلك أكمل الزُبير الموسم التاسع في تحدي كأس بورشه جي تي 3 الشرق حاصداً أربعة انتصارات على طريقه لحسم اللقب.

الفيصل الزُبير، بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط
الفيصل الزُبير، بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط

تصوير: صورة صحفية

بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط - المقال التالي