تحليل: ماذا علمنا من تجارب فيليب آيلاند للموتو جي بي

تجاوزت تجارب ما قبل موسم 2017 من بطولة العالم للدرّاجات النارية "موتو جي بي" نقطة المنتصف مع انقضاء الاختبارات الشتويّة على حلبة فيليب آيلاند، إذ باتت الأمور أوضح من ذي قبل للموسم المُقبل. وإليكم ما علمناه من أيام الاختبارات الثلاثة في أستراليا.

هوندا تُحرز تقدّما واضحًا

Marc Marquez, Repsol Honda Team

مارك ماركيز، فريق ريبسول هوندا
تصوير: ريبسول ميديا

لا شكّ في أنّ الموقع الذي وصلت إليه هوندا الآن يُمثّل تقدّمًا كبيرًا عمّا كانت عليه العام الماضي في ذات الوقت من اختبارات ما قبل الموسم. ربما يقول مارك ماركيز أنّ درّاجة هوندا – ولا سيّما المحرّك الجديد – ليست جاهزة بعد، لكن من الواضح أنّه لا يُمكنك القيام بلفّاتٍ أسرع من تلك التي قام بها الإسبانيّ في أستراليا على متن درّاجة ليست جاهزةً بعد.

بخلاف الأزمنة المُسجّلة، يتمثّل أفضل تقدّمٍ أحرزته هوندا في أنّ الفريق بات يحظى الآن بوجهةٍ واضحة بعد اكتشافه نقاط القوّة والضعف لدرّاجته الأحدث "آر سي213في" والتي أكمل ماركيز على متنها 271 لفّة في فيليب آيلاند ما جعله أكثر الدرّاجين نشاطًا على الحلبة خلال أيام الاختبارات الثلاثة (1192 كلم).

إذ كان زمن إحدى هذه اللفّات أقلّ بعُشرين من الثانية فقط من أفضل زمنٍ سجّله مافيريك فينياليس، لكن فيما يتعلّق بوتيرة السباق، فقد بدا ماركيز أقوى بعض الشيء من غريمه الجديد ضمن صفوف ياماها.

على الجانب الآخر، بدا داني بيدروسا (ثالث أسرع درّاجٍ في تجارب فيليب آيلاند) أكثر ارتياحًا على متن النموذج الجديد، ما يُثبت أنّ تطوير درّاجة "آر سي213في" قد شهد خطوةً هامةً إلى الأمام.

فينياليس صاحب السرعة المذهلة حجز مكانًا ضمن معركة اللقب

Maverick Viñales, Yamaha Factory Racing

مافيريك فينياليس، ياماها فاكتور ريسينغ
تصوير: ياماها موتو جي بي

تحظى الصورة العامة التي حصلنا عليها من تجارب فيليب آيلاند بدرّاجَين ضَمِنا أن يكونا مرشّحَين لنيل اللقب، أحدهما هو حامل اللقب مارك ماركيز. سيتعيّن علينا الانتظار لنرى إذا كان سيكون هناك درّاجٌ ثالث ضمن معركة لقب الموسم المُقبل – إذ من المرجّح أن يكون ذلك الدرّاج هو فالنتينو روسي أو خورخي لورينزو، لكنّ الأمر الذي يبدو واضحًا للغاية هو أنّ مافيريك فينياليس سيكون جزءًا من أيّة معركة على لقب موسم 2017.

إذ أنّه فضلًا عن سرعته المذهلة على مدار اللفّة الواحدة في أستراليا – والتي كسر على إثرها زمنه القياسيّ من العام الماضي بفارق ستّة أعشارٍ من الثانية – فقد أظهر فينياليس كذلك وتيرةً ثابتة للغاية. كما أنّه لا يرتكب أيّة أخطاءٍ ملحوظة. إذ خاض 16 سباقًا العام الماضي دون أن يسقط، ولم يتعثّر حتّى الآن كدرّاجٍ لياماها.

من المثير للغاية أن نشهد هذه الحالة التنافسيّة التي أوجدها فينياليس مع ياماها، ومن حسن الحظّ أنّه لم يتبقّ الكثير حتّى بداية الموسم.

الدكتور يُعاني

Valentino Rossi, Yamaha Factory Racing

فالنتينو روسي، ياماها فاكتوري ريسينغ

تصوير: ياماها موتو جي بي

حاول فالنتينو روسي إخفاء الأمر قدر استطاعته، لكن يبدو بأنّ مناخًا غريبًا قد تشكّل داخل النصف الخاص بالإيطاليّ في مرآب ياماها. فقد عانى روسي في فيليب آيلاند، إذ كان من الواضح أنّ فينياليس هو أسرع درّاجي الصانع اليابانيّ.

وكان روسي أبطأ بأربعة أعشارٍ من الثانية عن زميله الجديد على مدار اللفّة الواحدة وبستّة أعشارٍ من الثانية لكلّ لفّة على المسافات الطويلة. إذ أنّ فارقًا مثل هذا سيتسبّب على الأرجح في إنهائه للسباقات حول المركز السادس.

وحول ذلك الأمر اعترف روسي قائلًا: "يتعيّن علينا القيام بالكثير من الأمور. لا زالت لدينا شكوكٌ إذ سنبحث عن طرقٍ مختلفة للتحسّن خلال الاختبارات التحضيرية المُقبلة في قطر".

كما عبّر عن خيبة أمله حيال افتقار الدرّاجة للتماسك في قسمها الخلفيّ على المسافات الطويلة قائلًا: "لست راضيًا بعد، كوننا لم نكُن قادرين على حلّ المشاكل التي واجهتنا".

وقد عانى روسي حتّى الآن من أجل اللحاق بدرّاجي المقدّمة بيد أنّ الإيطاليّ لا يزال يملك وقتًا لتصحيح الأوضاع حتّى مع اقتراب موعد انطلاق الموسم رسميًا في 26 مارس/آذار المُقبل.

درّاجة دوكاتي تواجه صعوبةً في الانعطاف ولورينزو يبدو بطيئًا

Jorge Lorenzo, Ducati Team
خورخي لورينزو، فريق دوكاتي

تصوير: دوكاتي كورس

كما يصف أندريا دوفيزيوزو الأمر فإنّ هناك طرقًا مختلفة لتقييم أداء دوكاتي. إذ يرى الإيطاليّ أنّ الوضع الحالي يبدو أفضل ممّا كان عليه عند ذات النقطة العام الماضي. لكنّ ذلك لا يُعدّ تعزيّةً بالنظر إلى الموقع الذي كان من المتوقّع أن تشغله دوكاتي في منتصف فبراير/شباط، لا سيّما بعد انضمام لورينزو.

ومن سوء حظّ بطل العالم ثلاث مرّاتٍ أنّ درّاجة "ديسموسيديتشي" لا تنعطف بالشكل الذي يرغب به، ما يحرم الإسبانيّ من إحدى أقوى نقاط أسلوب قيادته. فيما تبدأ دوكاتي الآن في تذمّرها حيال قانون منع استخدام الجنيّحات، بيد أنّ الجميع كان يعلم بقدوم مثل هذا القانون.

من جهةٍ أخرى كانت وتيرة الإسبانيّ خلال أطول مسافةٍ خاضها (13 لفّة) أبطأ بحوالي تسعة أعشارٍ من الثانية لكلّ لفّة من الزمن الأسرع، إذ أنّ ذلك لم يكُن على الإطلاق ما كان يُخطّط له الصانع الإيطاليّ.

مع ذلك، سيتعيّن علينا الانتظار لمشاهدة أداء كلٌّ من لورينزو ودوفيزيوزو على الحلبة القطريّة -  التي تُعدّ من ضمن الحلبات التي تتألّق عليها دوكاتي – ولنكتشف أيضاً ما الذي يُخفيه المدير التقني للصانع الإيطاليّ جيجي دالينيا في جُعبته، حيث أشار إلى وجود بعض المُفاجآت المتعلّقة على الأرجح بهيكلٍ خارجيّ جديد.

علامات الاستفهام تُحيط بسوزوكي

Andrea Iannone, Team Suzuki MotoGP
أندريا يانوني، فريق سوزوكي للموتو جي بي

تصوير: سوزوكي موتو جي بي

أحاط بعض الغموض بأهداف سوزوكي لموسم 2017 بعد تجارب فيليب آيلاند. إذ أنّه في حين بدت الأمور جيّدة وإيجابيّة في فالنسيا وماليزيا، فإنّ أندريا يانوني، الأمل الجديد للعلامة اليابانيّة، لم يشعر براحةٍ كبيرة في فيليب آيلاند، حيث عانى كثيرًا لمعرفة السبب.

بالرُغم من أنّ وتيرة يانوني على المسافات الطويلة كانت أسرع بعُشرين من الثانية من أليكس رينز، لكّن الدرّاج الناشئ - الذي بدا أكثر ارتياحًا بعد أدائه على الحلبة الأستراليّة -  تمكّن من تسجيل زمنٍ إجماليٍّ أسرع من زمليه الإيطاليّ.

كما أظهرت سوزوكي كذلك كيف تُخطّط لتعويض غياب الجنيّحات، على الرُغم من أن لا أحد في الفريق كان يرغب بالتحدّث عن التصميم الجديد تحديدًا. بيد أنّه في غضون أسبوعين على حلبة لوسيل، سنحظى بفكرةٍ أفضل لمدى نجاح جهود الفريق في الفترة الشتويّة الماضية.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة موتو جي بي
الحدَث تجارب فيليب آيلاند
حلبة حلبة جائزة فيليب آيلاند الكبرى
قائمة السائقين أليكس إسبارغارو , أليكس رينز , أندريا دوفيزيوزو , أندريا يانوني , برادلي آدمز , برادلي سميث , داني بيدروسا , يوهان زاركو , جوناس فولغر , خورخي لورينزو , مارك ماركيز , مافيريك فينياليس , بول إسبارغارو , فالنتينو روسي
نوع المقالة تحليل