تحليل إحصائي: هل لا يزال بوسع لورينزو الفوز بلقب الموتو جي بي؟

مع بقاء تسعة سباقات في روزنامة هذا الموسم من بطولة العالم للدرّاجات الناريّة "موتو جي بي" يُواجه حامل لقب الموسم الماضي خورخي لورينزو تحدياً صعباً للحفاظ على لقبه. يُلقي موقعنا "موتورسبورت.كوم" نظرة على كتيّب الإحصائيات للوقوف على حظوظ الإسباني.

مع انتصاف الموسم، قد يُغفر لمارك ماركيز شعوره بالراحة حيال وضعه الحالي في ترتيب البطولة.

يتمتّع الإسباني الشاب بأفضليّة تُقدّر بـ 48 نقطة في صدارة ترتيب البطولة مستفيداً من تسجيله النقاط في جميع الجولات التي أُقيمت حتّى الآن، إذ أنّه لو فشل في تسجيل النقاط في سباقين على التوالي فسيكون متخلّفاً عن مواطنه لورينزو بنقطتين فقط في أسوأ الأحوال.

لكنّ وضع الترتيب الحالي في نصابه التاريخي يوضّح لنا أنّ الفارق الذي يتمتّع به ماركيز يُعتبر أكثر إثارة بينما تزداد مهمّة لورينزو صعوبة.

شرعت البطولة في اعتماد نظام النقاط الحالي بدءاً من 1993، ويُعدّ ذلك الموسم المثالي لنقطة انطلاق التحليل الحالي، خاصّة أنّ الموسم الذي سبقه شهد حالة فريدة وغير مسبوقة حيث تمكّن واين رايني من قلب تأخّره بـ 65 نقطة (80 في النظام الحالي) نتيجة إصابات ميك دوهان منتصف الموسم.

منذ ذلك الحين كان أكبر فارقٍ تمكّن أحد الدرّاجين من قلبه والفوز باللقب في الفئة العليا 30 نقطة عندما تمكّن ماركيز من القيام بذلك في 2013 متفوّقاً على زميله داني بيدروسا بعد أن حصل على سلسلة نتائج رائعة وسط الموسم.

إلى جانب ذلك تمكّن لورينزو من قلب فارق الـ 29 نقطة للتغلّب على فالنتينو روسي نهاية العام الماضي، بينما تمكّن دوهان من تقليص فارقٍ مماثلٍ بالمقارنة مع مواطنه داريل بيتي بعد انسحابين متتالين مطلع موسم 1995.

وتُعتبر تلك المناسبات الثلاث الوحيدة التي تمكّن فيها أحدهم من قلب فارق أكثر من 25 نقطة لصالحه، باستثناء الحالات التي لم يتمكّن فيها الدرّاج من الفوز باللقب في نهاية المطاف (مثل روسي في 2006).

أكبر فارق نقاط تلاشى منذ 1993:

الموسمالبطلفارق الصدارةأمامبعد
2013  مارك ماركيز 30 نقطة  داني بيدروسا 6 من أصل 18 سباق
1995  ميك دوهان 29 نقطة  داريل بيتي 5 من أصل 13 سباق
2015  خورخي لورينزو 29 نقطة  فالنتينو روسي 3 من أصل 18 سباق
1998  ميك دوهان 25 نقطة  ماكس بياجي 1 من أصل 14 سباق
2011  كايسي ستونر 24 نقطة  خورخي لورينزو 3 من أصل 18 سباق
1999  أليكس كريفيلي 21 نقطة  كيني روربرتس الابن 2 من أصل 16 سباق
مارك ماركيز، هوندا
مارك ماركيز، هوندا

تصوير: ريبسول للإعلام

ومن الجدير ذكره أنّه منذ 1993 لم يتمتّع سوى ثلاثة درّاجين بفارقٍ أكبر ممّا يتمتّع به ماركيز حالياً مع بقاء تسعة سباقات على نهاية الموسم.

وفي مرحلة مماثلة من 2014 وبعد أن فاز بجميع السباقات التسعة الأولى من الموسم، كان ماركيز متقدّماً بـ 72 نقطة عن أقرب ملاحقيه روسي وبيدروسا.

لكنّ أكبر فارقٍ بين المتصدّر وأقرب ملاحقيه يعود إلى موسم 2005 عندما كان روسي متقدّماً بفارق 79 نقطة عن ماركو ميلاندري مع بقاء ثمانية سباقات على نهاية الموسم.

قبل ذلك بثلاثة مواسم، أوّل أعوام حقبة المحرّكات رباعيّة الأشواط، تمكّن الدكتور من بناء فارق 62 نقطة أمام زميله توهرو أوكاوا ضمن سبعة سباقات فقط.

أكبر فارق نقاط مع بقاء تسعة سباقات منذ 1993:

الموسمالمتصدرفارق الصدارةأمام
بعد
2005  فالنتينو روسي 79 نقطة  ماركو ميلاندري 8 سباقات
2014  مارك ماركيز 72 نقطة

 فالنتينو روسي

 داني بيدروسا

9 سباقات

2002  فالنتينو روسي 62 نقطة  توهرو أوكاوا 7 سباقات
2016  مارك ماركيز 48 نقطة  خورخي لورينزو 9 سباقات
2010  خورخي لورينزو 47 نقطة  داني بيدروسا 9 سباقات
1997  ميك دوهان 43 نقطة  أليكس كريفيلي 6 سباقات
2006  نيكي هايدن 42 نقطة  داني بيدروسا 8 سباقات
1996  ميك دوهان 40 نقطة  لوكا كادالورا 6 سباقات

لم نشهد سوى ثلاث مناسبات حافظ فيها أحد الدرّاجين على فارق 25 نقطة أو أكثر مع بقاء تسع جولات على نهاية الموسم: فالنتينو روسي (2003)، وأليكس كريفيلي (1999) وكيني روبرتس (2000).

بعبارة أخرى، لم يخسر أيّ درّاجٍ يتمتّع بفارق أكثر من نقاط الفوز بسباق واحدٍ في هذه المرحلة من الموسم اللقب منذ موسم 1993، بالرغم من أنّ نيكي هايدن كان قريباً من خسارة اللقب في 2006 بعد أن قلّص روسي الفارق من 42 إلى ثماني نقاطٍ قبل الجولة الختاميّة في فالنسيا.

رُبّما يُعتبر الفارق الأساسي بين هايدن في 2006 وماركيز في 2016 أنّ أفضليّة هايدن تعود إلى الثبات المطلق في النتائج بينما تعود أفضليّة ماركيز هذا الموسم إلى الوتيرة المطلقة.

نيكي هايدن
نيكي هايدن

تصوير: ريبسول للإعلام

لكنّ أحد الجوانب التي يُمكن للورينزو رفع معنويّاته من خلالها تتمثّل في عدد النقاط الذي تمكّن درّاجٌ ما من تحقيقها ضمن تسعة سباقات متتالية في الماضي.

يحمل ابن مايوركا البار الرقم القياسي في هذه الناحية وتحديداً في موسم 2010 عندما سجّل 215 نقطة أي أقلّ بعشر نقاطٍ فقط من عدد النقاط الأقصى مسجّلاً سبعة انتصارات ومركزان ثانيان.

لكن يجب أن نذكر أنّ المنافسة التي واجهها الإسباني حينها كانت ضعيفة، بدءاً بروسي الذي غاب لفترة طويلة نتيجة كسر ساقه بعد حادثه في موجيللو، حيث لم يعد الإيطالي إلى أعلى عتبات منصّة التتويج إلّا عند نهاية الموسم.

نتيجة لذلك كان بيدروسا وستونر أبرز منافسي لورينزو، لكنّ بيدروسا لم يتمكّن من تحقيق الفوز سوى في مناسبتين فقط نظراً لسيطرة ياماها بالمقارنة مع هوندا ودوكاتي.

بالعودة إلى الموسم الماضي، سجّل الإسباني 187 نقطة بين سباقي خيريز وسيلفرستون، مسجّلاً خمسة انتصارات ومركزاً ثانياً ومركزاً ثالثاً ومركزين رابعين.

في الوقت ذاته سجّل ماركيز 123 نقطة فقط، أي أقلّ بـ 54 نقطة من لورينزو، إذ يعود ذلك بالأساس إلى انسحابه في ثلاث مناسبات. وفي حال تكرار سيناريو مشابه هذا العام (لكن على حلبات مختلفة) فسيتقدّم لورينزو إلى الصدارة. 

 

مارك ماركيز، هوندا وخورخي لورينزو، ياماها
مارك ماركيز، هوندا وخورخي لورينزو، ياماها

تصوير: هوندا راسينغ

لم يكتفِ لورينزو بالخروج خالي الوفاض في سباقين هذا الموسم، بل أنّه اكتفى بسبع نقاط خلال آخر سباقين ضمن الظروف الجويّة المتقلّبة. ومن الواضح أنّه ليس بوسعه بعد الآن تسجيل انسحابات إضافيّة أو تأدية ضعيفة خلال الطقس الممطر.

دائماً ما يذكر ماركيز موسم 2014، الذي تعرّض فيه لحادثين متتالين في ميزانو وأراغون، على أنّه السبب الرئيسي وراء عدم إفراطه في الثقة.

لكن بشكلٍ مثيرٍ للاهتمام، سجّل الإسباني عدداً أقلّ من النقاط في النصف الثاني من موسم 2015 (128) بالمقارنة مع ما قام به في 2014 عندما أحرز لقبه الثاني حينها (137 نقطة في النصف الثاني من موسم 2014).

في حال اكتفى ماركيز بتسجيل 128 نقطة في النصف الثاني من الموسم ليرفع رصيده إلى 298 نقطة، فسيتوجّب على لورينزو تسجيل 176 نقطة لمعادلة رصيد مواطنه.

لم يتمكّن درّاج ياماها من تسجيل هذا القدر من النقاط سوى في موسم 2013 خلال السباقات التسعة الأخيرة (193 نقطة)، بالرغم من أنّ ذلك لم يكن كافياً بالنسبة إليه للتغلّب على ماركيز حينها.

بالإضافة إلى ذلك فإنّ المنافسة التي يُواجهها بطل العالم ثلاث مرّات أكثر احتداماً بالمقارنة مع ما كانت علي حينها: زميله روسي منافسٌ ثابتٌ على الصدارة الآن، كما أنّ دوكاتي تُنافس على مراكز منصّة التتويج أيضاً، من دون نسيان سوزوكي وقدرتها على افتكاك بعض النقاط المهمّة من درّاجي الصدارة، أمّا ماركيز نفسه فهو يمرّ بفترة مثيرة.

إذا تمكّن لورينزو بطريقة ما من القيام بذلك، فستكون العودة الأكثر إثارة في التاريخ الحديث للبطولة، لكنّ كلّ شيء يتمحور حول "إذا".

خورخي لورينزو، ياماها ريسينغ

خورخي لورينزو، ياماها ريسينغ

غولد اند غوز فوتوغرافي

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة موتو جي بي
قائمة السائقين خورخي لورينزو
قائمة الفرق ياماها فاكتوري ريسينغ
نوع المقالة تحليل