ناصر العطية يحرز لقبه الـ 14 في بطولة الشرق الأوسط للراليات بفوزه في الكويت

المشاركات
التعليقات
ناصر العطية يحرز لقبه الـ 14 في بطولة الشرق الأوسط للراليات بفوزه في الكويت
خضر الراوي
كتب: خضر الراوي , رئيس التحرير
03-11-2018

أحرز ناصر بن صالح العطية الفوز في رالي الكويت الدولي، بنسخته الـ25، وهو فوزه الـ 68 في مسيرته التسابقية في بطولة الشرق الأوسط للراليات، وليحرز بذلك لقبه الـ 14 على ساحة بطولة الشرق الأوسط للراليات.

أصبح العطية الآن حامل الرقم القياسي بعدد مرات الفوز بلقب البطولة الإقليمية، ذلك أن جيرومي روسل، المسؤول من الاتحاد الدولي للسيارات (فيا)، قد عاين محفوظات وسجلات البطولة، وأكدَّ بأن نسخة موسم 1989 من البطولة قد ألغيت لأنها لم تتضمن سوى ثلاث جولات فقط.

وفي التفاصيل، فاز السائق الإماراتي محمد بن سليم، في العام 1989، بواحدٍ من أصل ثلاث راليات، في الكويت، وحقق المركز الثاني مرتين؛ في راليي قطر، خلف السائق القطري سعدي الهاجري، ودبي، خلف السائق الراحل بيورن فالديغارد. وكانت أنظمة الاتحاد الدولي للسيارات "فيا"، تنصّ على ضرورة إقامة ثلثي جولات الموسم (66.6 بالمئة)، لكي تعتبر موسمًا كاملًا. وبذلك، يعتبر بن سليم فائزًا بـ 13 لقبًا في البطولة.

إلا أنه وفي ذلك الموسم، ألغيت راليات الأردن وعمان ولبنان، لأسباب مختلفة، وبذلك أقيمت نصف جولات الموسم فقط (50 بالمئة)، مما يعني إلغاء الموسم رسميًا، وأعلن عن ذلك في نشرةٍ أصدرها الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" في حينه.

فضلًا عن ذلك، أقيم لغاية الآن 209 جولات من بطولة الشرق الأوسط للراليات "أم إي آر سي"، منذ انطلاقها رسميًا في العام 1984، حقق بن سليم الفوز في 60 جولة من أصل 103 جولات شارك بها، بين عامي 1984 و نهاية 2002. بينهما فاز السائق القطري ناصر بن صالح العطية في 68 جولة، من أصل 106 جولات شارك بها، بين عامي 2003 و2018. علمًا بأن بن سليم لم يشارك ببرنامج كامل في مواسم 1992 و 1993 و 1995.

والآن، ضمن ملّاح ناصر بن صالح العطية، الفرنسي ماثيو بوميل، لقبه الثالث على التوالي في فئة بطولة المّلاحين الشرق أوسطية، والفوز الـ 17 له، ليتقدم بذلك على البريطاني جون سبيلّر إلى المركز الثالث، في السجل الذهبي، خلف البريطانيَيْن رونان مورغان وكريس باتِرسون والإيطالي جيوفاني بيرناكيني.

كما إنه الفوز الـ 15 في المواسم الـ 16 الأخيرة، لفريق "أوتوتيك موتورسبورت"، بقيادة كين سكيدمور، الذي يشرف على تحضير سيارة ناصر بن صالح، كما ساهم في إيصال السائق القطري الراحل مسفر المرّي إلى لقبه لموسم 2010.

وقال العطية: "إنها نتيجة أكثر من رائعة، لي ولكامل أعضاء الفريق، وذلك ثمرة جهود موسمٍ ممتاز آخر. تحطيم رقم قياسي آخر يشعرني بالسعادة، رافقتنا ذكريات كثيرة خلال هذه الفترة، ومعارك عديدة مع بعض السائقين الرائعين، والآن يمكننا التطلع للمستقبل، والتقدم نحو تسجيل مزيدٍ من الأرقام القياسية".

وبدأ السائق الكويتي مشاري الظفيري، مع ملّاحه القطري ناصر الكواري، المرحلة من المركز الثاني في التريتب العام، وقاد الكويتي سيارته بحذر، من أجل أن يضمن لقبه الرابع في الفئة الثانية للبطولة "أم إي آر سي 2"، والتي كانت تعرف سابقاً في المجموعة "ن"؛ سيارات الإنتاج التجاري. مع ذلك، ما يزال الظفيري يطارد حلمًا أكبر، ألا وهو الفوز بلقب رالي بلاده، علمًا بأن والده، أحمد، ما يزال السائق الكويتي الوحيد الذي فاز بلقب رالي بلاده – وذلك خلف مقود سيارة داتسون "160 جيه تربل أس" أو فيوليت، عام 1981، قبل إنشاء بطولة الشرق الأوسط للراليات.

كما نجح السائق اللبناني هنري قاعي، وملّاحه الأردني موسى جهيريان، في الفوز بلقب الفئة الثالثة للبطولة "أم إي آر سي 3"، الخاصة بالسيارات المندفعة بعجلتَيْها الأمامِيَتَيْن، على متن سيارة شكودا فابيا، علمًا بأنه اللقب الثاني على التوالي في هذه الفئة لموسى كملّاح، إذ فاز بلقب الملّاحين الموسم الماضي، مع مواطنه السائق عاصم عارف، في سيارة رينو كليو. وأنهى قاعي وجهيريان الرالي في المركز السابع في الترتيب العام.

وعلى الرغم من أن السائق القطري ناصر بن خليفة العطية لم يشارك في بطولة الشرق الأوسط للراليات منذ العام 2007، عندما نافس في رالي دبي الدولي، إلا أن الرئيس السابق للاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية "كيو أم أم أف" والنائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي للسيارات "فيا"، قد تأقلم سريعًا مع أجواء البطولة، والظروف الصعبة لجولة الكويت، وبكل ثقة وأريحية. رغم أنه اضطر للانسحاب وخسارة نقاطٍ قيمة قبيل انتهاء مراحل البارحة، الجمعة، بسبب مشكلة في الترس التفاضلي اعترضت مسيرة سيارته "ميتسوبيشي لانسر إيفوليوشن 10"، ولكنه عاد اليوم، مع ملّاحه الإيطالي نقولا أرينا، للمنافسات، سعيًا للصعود لمنصة التتويج.

ورغم انتهاء آمال السائق التشيكي فيوتيش شتايف في إحراز لقب البطولة، إلا أنه استمتع بموسم أول مذهل، حيث شكل عامل ضغط لا يستهان به على العطية في بعض المراحل. كما ضمن لقب الوصافة في البطولة، مما قد يعوض عن خيبة الأمل لأفراد فريقه، الذين عملو بجدٍّ وجهد كبيرين يوم أمس، الجمعة، من أجل إصلاح سيارته شكودا فابيا "آر 5"، التي تضررت إثر انقلابها خارج المسار، وتضرر قسمها الأمامي.

ولم تتوقف المشاكل عند شتايف يوم البارحة، فقد خرج من المنافسات سبع سيارات من فئة الرالي الدولي واثنتين من فئة الرالي الوطني، فيما عاد جميعهم اليوم إلى المنافسات، باستثناء 3 فرق، وفق قانون "رالي 2". حيث أنهى الأردني خالِد جمعة الرالي في المركز الخامس، بينما تعافت سيارة السائق العماني عبد اللـه الرواحي، سوبارو إمبريزا، من مشاكلها، وأنهى الرالي في المركز السادس.

وتراجع السائق القطري راشد النعيمي للمركز العاشر، وذلك بسبب الرمال الناعمة، وانسحب قبل انطلاقة مراحل القسم الأخير لليوم، فيما احتل الأردنيان إيهاب الشرَفا وشادي شعبان المركزان الثامن والتاسع في الترتيب العام.

في فئة الرالي الوطني، قاد السائق الكويتي جاسم المقهوي سيارته، ميتسوبيشي لانسر إيفوليوشن، نحو الفوز برالي الكويت الوطني، حيث لم يسمح له بالمشاركة في فئة الرالي الدولي.

أشرف على تنظيم نسخة "اليوبيل الفضي" لهذا العام نادي باسل سالم الصباح لرياضة السيارات، برئاسة الشيخ عَذْبي نايف جابر الأحمد الصباح، وبالتعاون مع الهيئة العامة للرياضة في دولة الكويت والنادي الدولي الكويتي للسيارات. كما أن شركة "زين الكويت" للاتصالات الراعي الرئيسي للرالي.

أحداث يوم السبت:

أقيمت مراحل اليوم، ست مراحل خاصة، في الصحارى الجنوبية للكويت، وبدأت المنافسات مع خوض السائقين للمرحلة الخاصة الثامنة (بندر 1)، بطول 11.88 كيلومتر. وأنجز فنِّيو فريق السائق التشيكي عملًا رائعًا، بإصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت في سيارته، والتي اشتملت على ممتص الصدمات، سعيًا لإبقاء آماله في إحراز لقب البطولة قائمة، حيث كانت شكودا فابيا "آر 5"، حاضرة على خط الانطلاق.

ولم يكن القطري ناصر بن صالح العطية قد ضمن لقبه عند هذه النقطة، حيث بدأ اليوم متمتعًا بفارق 39 نقطة عن أقرب منافسيه في البطولة، ولكن أدرك فريق "أوتوتيك" المشرف على سيارة العطية، فورد فييستا "آر 5"، بأن على القطري إنهاء مراحل اليوم الأخير في الصدارة، لكي يضمن لقب البطولة، وبأن إخفاقه في ذلك سيبقي الباب مواربًا أمام شتايف لاقتناص اللقب، أقله من الناحية الحسابية، شريطة أن يتمكن من إنهاء الرالي وإيصال سيارته إلى الموقف المغلق.

بدأ العطية اليوم وهو يتقدم على أقرب منافسيه بـ 8:03.9 دقائق، وسعها مع نهاية مرحلة (بندر 1) إلى 8:47.4 دقائق، حيث كان الأسرع فيها، وسجل توقيت 7:39.5 دقائق. فيما ضلّ شتايف طريقه داخل المرحلة، وتأخر لبعض الوقت، مما مكن السائق الكويتي مشاري الظفيري والعماني عبد اللـه الرواحي من تسجيل ثاني وثالث أسرع زمن على التوالي.

كما نجح السائق هنري قاعي في إنهاء المرحلة بسلام، ولكنه تراجع إلى المركز السادس في الترتيب العام، مع عودة بعض السائقين الذين انسحبوا البارحة إلى المنافسات، بموجب قانون "رالي 2".

تلاها المرحلة الخاصة التاسعة (الجليعة 1)، بطول 13.03 كيلومتر، وتمكن القطري من تسجيل أسرع زمن فيها، ورفع تقدمه إلى 9:13.3 دقائق، فيما عزز شتايف موقعه في المركز الرابع، مع إحرازه ثاني أسرع توقيت، فيما تقدم راشد النعيمي للمركز التاسع، على حساب الأردني إيهاب الشرَفا.

وفي المرحلة الخاصة العاشرة (عريفجان 1)، وهي آخر مراحل الفترة الصباحية، وطولها 17.42 كيلومتر، فقد أنهاها العطية أولًا، بزمن 11:10.4 دقيقة، ليعود إلى مركز الصيانة، في مدينة الكويت لرياضة المحركات، مع أفضلية 9:48.9 دقائق، عن أقرب ملاحقيه. فيما غرزت سيارة راشد النعيمي في الرمال الناعمة، وخسر عشر دقائق تقريبًا، ليتراجع للمركز العاشر.

بعده تجمع المشاركون من أجل الذهاب إلى مركز الصيانة، في مدينة الكويت لرياضة المحركات، والتزود بالوقود، للانطلاق بعدها لخوض القسم الأخير من المراحل.

وعند انتهاء المرحل الصباحية، قال ناصر بن صالح العطية: "سارت الأمور على ما يرام هذا الصباح، نحن الآن ندير أدائنا بحيث نحافظ على صدارتنا، ظروف الرالي شبيهة بالأمس، والرؤية ليست واضحة تمامًا".

وقال القطري ناصر الكواري، ملّاح مشاري الظفيري: "الأمور طيبة معنا، باستثناء تضرر الإطار بعد المرحلة الثانية، واستبدلناه قبل انطلاق مرحلة عريفجان".

وبعد الانتهاء من صيانة السيارات، انطلق السائقون لخوض مراحل القسام الأخير لليوم، وهي عبارة عن مرور ثاني بالمراحل الصباحية. وفي مرحلة (بندر 2)، كان ناصر بن صالح أبطأ بثلاث ثواني عن الزمن الذي سجله في المرور الأول، وأنهى المرحلة بدون مشاكل. وحافظ الخمسة الأوائل على مراكزهم في الترتيب العام قبيل التوجه لخوض مرحلة (الجليعة 2)، في حين تقدم الرواحي على قاعي، الذي تراجع بذلك للمركز السابع، فيما لم يشارك راشد النعيمي في مراحل ما بعد الظهر.

بقيت الأمور هادئة في المرحلة قبل الأخيرة، حيث كان العطية يتجهز للظفر بلقبه الإقليمي وفوزه السابع في الكويت، بينما ضمن الظفيري لقب "أم إي آر سي 2"، وقاعي لقب "أم إي آر سي 3".

إلى ذلك، يتبقى أمام موسم 2018 من بطولة الشرق الأوسط للراليات خوض جولةٍ أخير، رالي قطر الدولي، وذلك في الفترة ما بين 15 و 17 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.

المقال التالي
رالي الكويت: ناصر العطية في صدارة اليوم الثاني الدرامي

المقال السابق

رالي الكويت: ناصر العطية في صدارة اليوم الثاني الدرامي

المقال التالي

رالي قطر الدولي: العطية ينهي اليوم الثاني في الصدارة

رالي قطر الدولي: العطية ينهي اليوم الثاني في الصدارة
تحميل التعليقات