مُراجعة لبطولة الشرق الأوسط للراليات 2015: هيمنة العطية واختراق من الفغالي والقاسمي

هيمن القطري ناصر صالح العطية على 6 جولات من أصل 8 في بطولة الشرق الأوسط للراليات للعام الحالي، حيث نجح في معادلة الرقم القياسي لعدد الانتصارات والذي يحمله الإماراتي محمد بن سليّم (60)، رافعاً عدد ألقابه الشرق أوسطية إلى 11.

انطلقت المنافسات مع رالي قطر الدولي الذي أقيم بين 5 و7 شباط/ فبراير 2015، وانتهى بفوز السائق القطري ناصر صالح العطية وذلك للمرة الـ 12 في مسيرته منذ العام 2003، محققاً انتصاره الـ 55 في البطولة الإقليمية وليتأخر بفارق 5 انتصارات فقط عن السائق الإماراتي محمد بن سليّم الذي أحرز لقب 60 رالياً في الشرق الأوسط بين عامي 1984 و2002.

ووصل العطية، حامل لقب بطولة الشرق الأوسط 10 مرات في مسيرته، مع ملاحه ماثيو بوميل على متن "فورد فييستا آر،آر،سي" للاحتفال بتتويجه بالمركز الأول بعدما أنهى المراحل الـ 12 لرالي قطر بوقت إجمالي وقدره 2,12,10,1 ساعتان، متقدماً على الإماراتي الشيخ خالد القاسمي مع ملاحه الإيرلندي كريس باترسون، الذي بدأ هذا اليوم من المركز الثالث في الترتيب العام على متن سيارته الـ "سيتروين دي،أس3 آر،آر،سي"، ولكنه خسر دقيقة في المرحلة التاسعة بسبب محور نقل الحركة، ليعود ويخسر المزيد من الوقت في المرحلة العاشرة. غير أن انسحاب يزيد الراجحي (تعرض لمشكلة تعطل جهاز التعليق الخلفي في المرحلة الـ 12 "سلوى2")، شرّع الباب أمام السائق الإماراتي للتقدم للمركز الثاني و"خطف" لقب الوصافة بفارق 5,53,20 دقائق عن العطية.

عبدالعزيز الكواري، وبعدما تعرض لحالتَي انثقاب في اليوم الأول للرالي، تمكن من العودة إلى أجواء المنافسات مع ملاحه الإيرلندي كيليان دافي (فورد فييستا آر،آر،سي)، قبل أن يلفظ محرك سيارته أنفاسه الأخيرة في المرحلة العاشرة ما دفع بالسائق القطري إلى إعلان انسحابه من رالي بلاده.

الكويتي صلاح بن عيدان (ميتسوبيشي لانسر إيفو9) حصد أكبر عدد ممكن من النقاط في صراعه على بطولة الشرق الأوسط للراليات لسيارات المجموعة "ن".

الجولة الثانية أقيمت في الكويت ( 12 و14 آذار/ مارس) ومرة أخرة كان القطري العطية الأسرع، وواصل سلسلة انتصاراته المتتالية للعام 2015 عبر حصده للقب آخر وإضافته إلى رصيده الذهبي. ورفع العطية سقف المنافسة عالياً في بطولة الشرق الأوسط للراليات بعدما وسع رصيده إلى 50 نقطة، وهي العلامة الكاملة بعد فوزه بالجولة الافتتاحية. وبهذا يكون العطية قد حقّق فوزه الرابع هذا العام بعد انتصاراته المدوية التي حققها في كل من راليات داكار، وقطر، والمكسيك والخامس له في رالي الكويت الدولي.

وخلف مقود سيارته "فورد فييستا" وبرفقة ملاحه الفرنسي ماثيو بوميل، وصل العطية إلى خط النهاية بعد خوضه لـ 13 مرحلة خاصة متفوقاً عن أقرب ملاحقيه بزمن بلغ 1,02,1 دقيقة. وهذا هو الفوز الـ 56 للعطية في البطولة الشرق أوسطية إذ بات على بعد أربعة انتصارات فقط لمعادلة الرقم القياسي الذي يملكه السائق الإماراتي المخضرم محمد بين سليّم عبر فوزه بـ 60 رالياً.

وللجولة الثانية على التوالي حلّ السائق الإماراتي الشيخ خالد القاسمي من فريق أبوظبي للسباقات في المركز الثاني بعد فوزه بمرحلتين. وجاء السعودي يزيد الراجحي في المركز الثالث. أما الكويتي صلاح بن عيدان فعوض خسارته للكثير من الوقت في اليوم الافتتاحي، بتحقيقه للمركز السابع في الترتيب العام وصعوده لصدارة المجموعة "ن" لرالي الشرق أوسطي الثاني توالياً.

ترافق رالي شيراز الدولي مع هطول الأمطار الغزيرة وعلى إثرها تبدلت الخطط والاستراتيجيات لكافة المشاركين، فتصدر القطري عبدالعزيز الكواري طوال المراحل الست الأولى لليوم الأول وبفارق 18 ثانية عن صاحب المركز الثاني القطري ناصر صالح العطية.

أما اليوم الثاني والأخير فكان له نصيب أيضا من الأحداث الدرامية حيث تم إلغاء 3 مراحل خاصة بالسرعة من أصل 8، ليتقلص الفارق إلى 5، لغياب عناصر السلامة العامة كون الأمطار الغزيرة ساهمت في تبدّل الملامح الجغرافية لبعض المراحل. الكواري المتصدر حافظ على نتيجته حتى المرحلة الـتاسعة، قبل أن يتسلم مواطنه زمام الأمور بفارق 3,9 ثوانٍ، ويتسع الفارق مجدداً بعد المرحلة العاشرة ليصبح 9,9 ثوانٍ... واستمر العطية في تقدمه حتى نهاية الرالي ليصبح الفارق 27 ثانية عن صاحب المركز الثاني الكواري، محققاً انتصاره الثالث على التوالي منذ انطلاق منافسات الموسم.

الإماراتي خالد القاسمي حلّ ثالثاً متقدماً على القطري خالد السويدي ومواطنه خليفة العطية. وظل الكويتي صلاح بن عيدان بالمركز السادس ضمن الترتيب العام وفي صدارة سيارات المجموعة "ن" للرالي الثالث على التوالي. وحلّ القطري راشد النعيمي بالمركز السابع.

رالي لبنان الدولي الـ 38 وضع حداً لمسلسل انتصارات العطية بعدما نجح السائق اللبناني روجيه فغالي مع ملاحه جوزيف مطر (فورد آر5) في السيطرة على المنافسات مع انسحاب العطية بعد خروجه عن المسار وانقلاب سيارته الـ "شكودا آر5" في المرحلة الخاصة الثالثة للسرعة علماً بأنه نافس على متنها للمرة الأولى خلال الموسم.

وتسيّد السائق اللبناني الترتيب العام و"غرّد خارج السرب" تاركاً المنافسة على المركز الثاني بين عدد من السائقين اللبنانيين بعد الخروج الدراماتيكي لأبرز السائقين العرب وعلى رأسهم العطية والكويتي صلاح بن عيدان (تعرّض الى وعكة صحية قبل انطلاق اليوم الثاني) والقطري خالد السويدي ومواطنه راشد النعيمي.

وبفوزه في رالي بلاده، يكون "في جعبة" روجيه فغالي 12 لقباً في "نجمة" راليات الشرق الأوسط وهو رقم قياسي ليستعيد فغالي اللقب المرموق الذي فقده العام الفائت لمصلحة مواطنه نيكولاس.

في الجزيرة القبرصية نجح ناصر صالح العطية في صراع "الرمق الأخير" في إحراز لقب الترتيب العام لرالي قبرص، الذي شكّل أيضاً الجولة الثامنة من بطولة أوروبا والخامسة من بطولة الشرق الأوسط للراليات، إثر منافسه حامية الوطيس بينه وبين البولندي كاجيتان كاجيتانوفيتش (فورد فييستا آر5) الذي خسر صدارته التي استمرت منذ المرحلة الثالثة حتى المرحلة الـ 15 ما قبل الأخيرة بفارق 1,3 ثانية، ليعود هذا الفارق ويصبح 7 ثوانٍ مع نهاية المرحلة الـ 16 الأخيرة.

العطية وصل إلى قبرص منتشياً من فوزه بلقب رالي أستراليا ضمن بطولة العالم للـ "دبليو آر سي2"، وهو الثالث له هذا العام، ليرفع رصيده من الانتصارات في رالي قبرص إلى 4 بعد أعوام 2010 و2012 و2013 معادلاً رقم الأسطورة الفرنسي سيباستيان لوب الفائز أعوام 2004 و2005 و2006 و2009، في وقت بات رصيد "العنابي" من الانتصارات في بطولة الشرق أوسط 58 انتصاراً، أي أنه بات يتخلف بفارق انتصارين فقط عن رقم السائق "الطائر" الإماراتي محمد بن سليّم.

عبدالعزيز الكواري قدّم تأدية رفع بفضلها من مستوى قيادته، فتمكن مع نهاية المرحلة الـ 14 من التقدم للمركز الثالث في الترتيب العام بفارق 9,3 ثوانٍ عن برونو ماغاليس (بيجو 208 تي16). كما حلّ ثانياً بين سائقي الشرق الأوسط خلف مواطنه العطية.

ومع انسحاب السائق القطري خالد السويدي (فورد فييستا آر آر سي) إثر نشوب حريق على متن سيارته بسبب احتكاك في الأسلاك الكهربائية بعد عودته إلى موقف الصيانة مع نهاية المرحلة الـ 12، حلّ القبرصي سيموس غالاتاريوتيس ومواطنه أكيس أيوانو على متن "ميتسوبيشي لانسر إيفو10 آر4" في المركز الثالث، متقدماً على الكويتي مشاري الظفيري (إيفو8) الذي ظفر أيضاً بكأس المركز الأول لسيارات المجموعة "ن" للمرة الأولى هذا العام بعدما هيمن مواطنه صلاح بن عيدان على لقب هذه الفئة في الجولات الثلاث الأولى (قطر والكويت وشيراز).

في رالي الأردن الدولي حقق العطية فوزه التاسع بلقب هذا الحدث في نسخته الـ 33، محققاً بذلك لقبه الـ11 الشرق أوسطياً في مسيرته خلال 13 عاماً بعدما استلم دفّة الصدارة من المرحلة الأولى وحتى الأخيرة خلال مجريات الحدث الذي شكّل الجولة السادسة من البطولة الإقليميّة التي تبقى على نهايتها جولتين.

وفاز العطية بزمن بلغ قدره 3:07:51 ساعات بعد إنهائه المراحل الـ 21، محققاً فوزه الـ 59 في بطولة الشرق الأوسط للراليات حيث بات على بعد فوز واحد من معادلة الرقم القياسي المسجّل باسم الإماراتي محمد بن سليّم بين عامي 1984 و2002.

عبدالعزيز الكواري حلّ ثانياً بعدما استعاد المراكز التي خسرها بعد الحادث الذي تعرّض له، والذي كلفته أكثر من 23 دقيقة. أما المركز الثالث فكان من نصيب الأردني حسام سالم على متن سيارة ميتسوبيشي لانسر إيفو9 إذ حقّق المركز الأوّل ضمن ترتيب سيارات المجموعة "ن" للمرة الثانية على التوالي.

في رالي عُمان الدولي دخل القطري ناصر صالح العطية تاريخ بطولة الشرق الأوسط للراليات من بابها الواسع بعدما نجح في معادلة الرقم القياسي للانتصارات المسجل باسم الإماراتي محمد بن سليّم، ليصبح رصيد "العنابي" 60 انتصاراً إقليمياً بعدما أحرز لقب رالي عُمان الدولي.

وأضاف، الفائز برالي داكار مطلع العام الحالي وببطولة الشرق الأوسط للمرة الـ 11 في مسيرته وكأس العالم للراليات الصحراوية والـ "دبليو آر سي2"، واجتاز العطية جميع مراحل الرالي والبالغ عددها 13 مرحلة بوقت وقدره 2,28,48 ساعتان، بفارق 48 ثانيّة على عبدالعزيز الكواري الذي خطف المركز الثاني بكل جدارة واستحقاق من الشيخ خالد القاسمي الذي تراجع إلى العتبة الأخيرة من منصّة التّتويج.

وأوضح القاسمي بأنه واجه بعض المشاكل في جهاز التعليق بسيارته الذي تعطل خلال مراحل القسم الأول، حيث لم يكن قادراً على الضغط بأقصى الحدود.

المركز الرابع كان من نصيب القطري الآخر خالد السويدي (فورد فييستا آر آر سي) الذي ابتعد عن منصة التّتويج بفارق 5 دقائق، فيما حقّق السائق الكويتي صلاح بن عيدان (إيفو9) لقب المجموعة "ن" لعام 2015 بتحقيقه للفوز ضمن مجموعته والمركز الخامس ضمن الترتيب العام.

رالي دبي الدولي، خاتمة جولات البطولة انتهى بفوز السائق الإماراتي الشيخ خالد القاسمي بالمركز الأول، محققاً انتصاره الثامن في بطولة الشرق الأوسط، في وقت حلّ القطريان عبدالعزيز الكواري وخالد السويدي في المركزين الثاني والثالث توالياً...

القاسمي قاد سيارته "سيتروين دي أس3 آر آر سي" إلى أعلى عتبة على منصة التتويج في أول فوز لفريق مصنعي في البطولة الإقليمية منذ فترة طويلة، بعدما تقدم للمركز الأول مع نهاية المرحلة الخامسة لليوم الثاني إثر تعرض منافسه المباشر والمتصدر السابق القطري عبدالعزيز الكواري لحالة انثقاب، حافظ على مركزه وعرف كيف يقود بإستراتيجية الوصول إلى خط النهاية ليختم مؤقتاً، وحتى إشعار آخر، مسيرته في بطولة الشرق الأوسط للراليات على وقع الفوز، وهو الأول له هذا العام والثالث في رالي بلاده بعد عامي 2005 (مع الملاح نيكي بيتش على متن سوبارو إيمبريزا دبليو آر إكس) و2006 (مع الملاح خالد الكندي على متن سوبارو إيمبريزا دبليو آر إكس)، كما وضع حداً لهيمنة القطري ناصر صالح العطية الذي سيطر على اللقب بين عامي 2007 و2014، والغائب عن منافسات هذا العام.

ورفع القاسمي عدد انتصاراته في البطولة إلى 8 ليحتل المركز الخامس في سجل أبرز الفائزين، في وقت رفع ملاحه كريس باترسون عدد انتصاراته في المقعد الساخن إلى 25 فوزاً متساوياً مع الملاح الإيطالي جيوفاني بيرناكيني في المركز الثاني لأكثر الملاحين فوزاً خلف الإيرلندي رونان مورغان (40). في وقت يحتل جون سبيلر المركز الثالث برصيد 19 إنتصاراً، ويليه ماثيو بوميل (9)...

الترتيب العام النهائي للسائقين:

المركز السائق النقاط
1 ناصر العطية 150
2 عبدالعزيز الكواري 102
3 خالد القاسمي 91
4 خالد السويدي 59
5 صلاح بن عيدان 36
6 راشد النعيمي 20
اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة بطولة الشرق الأوسط للراليات
قائمة السائقين عبدالعزيز الكواري , خالد القاسمي , ناصر العطية , روجيه فغالي
نوع المقالة مقالة خاصة