عبدو فغالي بطلاً لرالي لبنان للمرّة الأولى في مسيرته

نجح السائق اللبناني عبدو فغالي في إحراز الفوز برالي بلاده - رالي لبنان الدولي الـ 39، الجولة الرابعة من بُطولة الشرق الأوسط للراليات "أم إي آر سي"، مُتقدمًا على مُواطنيه تامر غندور ورودريغ الراعي.

أخيرًا، نجح اللبناني عبدو "دادو" فغالي في تحقيق حُلمٍ راوده مُنذ مُدةٍ طويلة، ألا وهو ضمّ كأس رالي لُبنان الدولي إلى خزانته، ونجح هذه المرة بعد أن جهز نفسه بسيارة على قدرٍ عالٍ من التنافسية (سكودا فابيا "آر 5") وصفها بأنها أفضل سيارة قادها في مسيرته، نجح على متنها في فرض اسمه على قمة جدول الأوقات مُعظم مراحل الرالي، استمرّ "دادو" في أسلوب القيادة الضاغطة رغم قرار شقيقه روجيه عدم إكمال الرالي وفقًا لقانون "رالي 2"، واضطرار مُنافسه الأول القطري ناصر بن صالح العطية للانسحاب جرّاء حادثٍ خلال المرحلة الخاصة الثامنة.

خلفه جاء تامر غندور وصيفًا له، وأكمل رودريغ الراعي منصة التتويج. تلاهم إيدي أبوكرم ورودولف أسمر في المراكز الخمسة الأولى.

تكون اليوم الأخير من الرالي من أربع مراحل بمسافة إجمالية 75.62 كيلومترًا، أُقيمت على فترتين.

الفترة الصباحية:

المرحلة الخاصة الثامنة: زندوقة - بزدين (مسافتها 17.67 كيلومترًا)

المرحلة الخاصة التاسعة: زبّوغا - كفرتية (20.14 كيلومترًا)

دخل عبدو اليوم مع أفضلية 1:21 ثانية تقريبًا، ولكنه عانى في هذه المرحلة من انثقاب في الإطارات مُنهيًا المرحلة رابعًا، وقبله جاء رودريغ الراعي أولاً بتوقيت 10:45.5 دقائق، تلاه تامر غندور بفارق 1.4 ثانية، وثالثًا جاء إيدي أبوكرم.

مُفاجأة المرحلة كانت تعرّض ناصر العطية لحادثة صغيرة أدت إلى إعلانه الانسحاب إثر عدم تمكنه من إصلاح الأضرار.

وإذا كان يوم البارحة مجزرة الانسحابات، فإن الوصف الأمثل لليوم هو مجزرة الإطارات مع مُعاناة مُعظم السائقين في المرحلة الثامنة من انثقاب الإطارات، أرجع فراس النمري الصحافي المُتخصص في رياضة السيارات ذلك إلى أسلوب قيادة السائقين حيث قال: "يُحاول السائقون اختصار المسار عند المُنعطفات، والتي كانت بمُعظمها باتجاه اليمين، والاقتراب من حافة الطريق لكسب بعض الأعشار من الثواني، وهي خطة جيدة ولكنها تتضمن مخاطر حصول انثقابات في الإطارات جرّاء الحصى والأحجار الصغيرة على الجوانب خاصة مع استخدام إطارات ملساء".

أنهى غندور المرحلة التاسعة في المركز الأول مع 13:16.82 دقيقة، تلاه إيدي أبوكرم بفارق ثانيتين تقريبًا، ورودريغ الراعي ثالثًا. حُلم غندور السعيد كان كابوسًا سيئًا لعبدو مع انثقاب إطار سيارته وهذه المرة من دون إطار احتياطي لاستبداله مما أجبره على مُعالجة الأمر والقيادة ببطء مُنهيًا المرحلة في المركز الأخير بفارق ثلاث دقائق ونصف، ورُغم ذلك حافظ على صدارته للترتيب العام مع أفضلية 52 ثانية.

عن هذا قال فغالي: "كنا نقود بهُدوء وانتباه، ومن ثم شعرت بأني صعدت على شيء ما من الجهة اليُمنى، كانا حجرين كبيرين، في البداية لم ألتفت للأمر لأننا لم نكن مُسرعين، ومن ثم تفاجأت بأن هذا أدى لانثناء في العجلة المعدنية وانثقاب الإطار الأمامي، لذا قُدت بروية".

وأضاف: "عرفنا بأن ناصر قد خرج من الرالي، وأكملنا المرحلة، بعد أن استبدلنا الإطار بواحدٍ آخر كان الوحيد لدينا. وقُمنا بتعديل انثناء العجلة، وملأنا الإطار بالهواء كإجراء مُؤقت، وخُضنا عليه مرحلة زبّوغة، واستمرينا بمبدأ القيادة الهادئة إلى أن شعرت فجأةً بأن الإطار قد فرغ من الهواء تمامًا، وتوقفنا قرب النهاية جرّاء الاهتزازات الكبيرة في السيارة، خرج ملاّحي مارك حداد لاستطلاع الأمر، وعالجنا الأمر إلى أن تمكنا من إنهاء المرحلة".

عانى خالد السويدي الذي عاد إلى الرالي وفق قانون "رالي 2" من ثُقب في الإطارات وقال بأنه يُحاول تقديم سباق جيد، وبأنه ليس لديه ما يخسره وهدفه الاستمتاع بما تبقى من الرالي.

فترة ما بعد الظهر

المرحلة الخاصة العاشرة: زندوقة - بزدين (مسافتها 17.67 كيلومترًا)

المرحلة الخاصة الحادية عشرة: زبّوغا - كفرتية (20.14 كيلومترً)

وهي عبارة عن المرور الثاني لمرحلتي الصباح.

بعد أن قام فريق عبدو بإصلاح الأضرار خلال فترة الاستراحة، نجح عبدو في إنهاء المرحلة الخاصة العاشرة في المركز الأول، بتوقيت 10:36 دقائق، تلاه ثانيًا رودريغ الراعي بفارق 9 ثوانٍ تقريبًا، وإيدي أبوكرم ثالثًا. لوحظ في هذه المرحلة اعتماد مُعظم السائقين قيادة هادئة مع تبقي مرحلة واحدة فقط على نهاية الرالي.

في المرحلة الأخيرة واجه عبدو مرةً أخرى ثُقبًا في الإطارات ولكنه نجح في إنهائها بتوقيت 13:08.77 دقيقة، ولكنها كانت كافيةً بالنسبة له لضمان لقب الفوز برالي لُبنان الدولي للمرة الأولى في مسيرته. تلاه غندور ثانيًا وأبوكرم ثالثًا.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة بطولة الشرق الأوسط للراليات
الحدَث رالي لبنان
قائمة السائقين ناصر العطية , عبدو فغالي
نوع المقالة تقرير القسم