عبدالعزيز الكواري لموقعنا: لم نصل إلى نسبة 60 أو 70 بالمئة من قدراتنا بعد مع "سكودا فابيا آر5"

تكرر السيناريو ذاته للعام الثاني على التوالي في رالي الأردن مع عبدالعزيز الكواري إذ تأخر في الترتيب ليعود ويحتل المركز الثّاني خلف ناصر العطية. افتتح "العنابي" رصيده في بطولة الشرق الأوسط للراليات من البحر الميت حيث كان اللقاء مع "موتورسبورت.كوم".

 تكرر سيناريو العام الماضي في رالي الأردن الدولي هذا العام حيث تأخرت كثيرًا ومن ثم عدت من وسط الترتيب لتحتل المركز الثّاني في الترتيب النهائي خلف مواطنك ناصر بن صالح العطية؟

ـ نعم هذا صحيح، ولكن هذا العام اضطررنا للانسحاب بينما العام الماضي تابعنا مسيرتنا برغم تأخرنا حوالي 22 دقيقة. انسحبنا هذا العام في اليوم الثّاني ربما بسبب عدم ثبات "صامولة" في دواسة الوقود وخروجها من مكانها، ما أدى إلى تعطل نظام المكابح وخروجنا عن المسار في مكان من المستحيل أن نفقد المكابح فيه، فاصطدمنا بصخرة كبيرة وتضرر الإطار الأمامي والخلفي على القسم الأيسر وكدنا أن ننزلق من فوق الجبل ولكن قررنا في اللحظات الأخيرة أن نُنزل السيارة بدلاً من أن تستدير حول نفسها... فعلنا ذلك واكتشفنا أن أجهزة التعليق تضررت فانسحبنا وعدنا في اليوم الثالث الأخير عن طريق "الرالي2".

قبل أن نتعرض للحادث وفي اليوم الثالث كنا نشعر بأن هناك مشكلة في السيارة، فقد حاولنا تعديل معايير الضبط والترس التفاضلي بعد المرور الأوّل في اليوم الثّالث ولكن لم نشعر بالرضى. بدأنا بشكل جيد في الصباح ولكن لاحقًا لم يرقَ الأداء إلى مستوى تطلعاتنا وأعتقد أننا لم نصل إلى نسبة 60 أو 70 بالمئة من قدراتنا خلف مقود الـ "سكودا فابيا آر5" وما زلنا بعيدين عن مستوانا. نحتاج إلى الوقت للتأقلم خلف مقودها فهي سيارة مختلفة جدًا عن الـ "فورد فييستا آر آر سي" التي قدتها لفترة 3 أعوام، ولم نجلس خلف مقود الـ "سكودا" سوى في 3 راليات، خصوصًا أنني أقلّ سائق يخضع للتجارب فقبل كل رالي أجتاز 10 أو 15 كيلومترًا فقط من التجارب ومن ثم أتوقف كي لا أتعرض لأي حادث، وربما هو تفكير خاطئ ولكن يجب على السائق أن يختبر السيارة لإيجاد أفضل المعايير.

النتيجة الإجمالية في رالي الأردن جيدة حيث أحرزنا المركز الثّاني للعام الثّاني على التوالي بعدما كنا متأخرين، كما تمكنا من الصعود إلى منصة التتويج في ثاني رالي لنا على التوالي بعد رالي الأرجنتين حيث حللنا في المركز الثالث في الـ "دبليو آر سي2" وإن شاء الله سنحقق أول انتصار لنا.

خسرت في المرحلة الاستعراضية 9,5 ثوانٍ في 2,5 كيلومتر وخلال مراحل اليوم الثّاني لم تخسر في مرحلة واحدة هذا الكمّ من الثواني قبل انسحابك، فما الذي حصل؟

ـ صراحة لا أدري ما حصل، فالجميع يسألني لماذا خسرت هذا القدر الكبير من الثواني في المرحلة الاستعراضية ولكن ليس لديّ أي جواب. في اليوم الثّاني وطوال المراحل التسع الأولى لم أخسر هذا القدر من الثواني والفارق بعد المرور الأوّل كان جيدًا في حال لم نحتسب تأخري في المرحلة الاستعراضية.

لم يبتسم لك العام الجديد بسبب المشاكل التي تواجهها، فهل تعتقد أن خيار تعاقدك مع فريقك الجديد سيئ؟

ـ كلا، كلا. الفريق يبذل قصارى جهده ولا يقصر بأية ناحية ولا يبخل بيورو واحد كي يُبقي السيارة على أتمّ الاستعداد وأنا مرتاح جدًا في التعامل معه. وفي كل مرة تدخل السيارة إلى موقف الصيانة تخرج جديدة مع تبديل أجهزة التعليق والترس التفاضلي وجميع القطع... أعتقد أن سوء الحظ يلاحقني وكل سائق في العالم يمر بعام يعاكسه الحظ خلاله. ولكنني خضت 4 راليات وصعدت مرتين إلى منصة التتويج وهي نتائج جيدة، وربما الحادث الذي تعرضت له في قطر جعل الناس تعتقد أني أنسحب كثيرًا، ولكن هذا يحصل مع أي سائق، وفي رالي المكسيك انسحبت قبل آخر 10 أو 15 كيلومترًا... وحتى في الأردن لم أضغط فكنت أخسر حوالي نصف ثانية أو ثانية في الكيلومتر خصوصًا أن ناصر (صالح العطية) ابتعد عني في اليوم الأوّل بفارق حوالى دقيقة...

المراكز الأربعة الأولى في رالي الأردن كانت من نصيب سائقين قطريين، ما هي أهمية هذه الهيمنة للرياضة الميكانيكية القطرية؟

ـ أنا سعيد للجميع، ولكن تحديدًا لعمي عبدالله (الكواري) الذي ابتعد لفترة طويلة عن منصة التتويج خصوصاً أنه توقف حوالى عام ونصف العام عن الراليات.. حزنت للأردنيين عماد جمعة وحسام سالم وصحيح أن سيارتيهما متواضعتان لكنهما قدما تأدية ممتازة ولكن عندما عرفت أن عبدالله سيصعد إلى منصة التتويج كنت فرحًا جدًا.

مع نهاية رالي الأردن هل ستشارك مجددًا في الـ "دبليو آر سي2"؟

ـ سأتوجه للمشاركة في رالي البرتغال الدولي في الـ "دبليو آر سي2" مع هدف عدم إنهاء البطولة في مركز أقل من المركز الرابع الذي أحرزته العام الماضي وكنت قريبًا جدًا من المرتبة الثالثة حيث تخلفت بفارق 3 نقاط أو نقطتين، وفي عام 2013 نلت لقب الوصافة خلف السائق البولندي روبرت كوبتسا.

صحيح أن ناصر بن صالح العطية والسعودي يزيد الراجحي لا يشاركان في الـ "دبليو آر سي2" هذا العام ولكن هناك سائقين جدد رفعوا من مستوى المنافسة كثيرًا على غرار الويلزي إلفين إيفانز الذي يُعتبر من أسرع السائقين في العالم وسبق له أن جلس خلف مقود سيارة "دبليو آر سي"، إضافة إلى بونتوس تايدموند وإيسابيكا لابي... وسيشارك في البرتغال حوالي 25 سائقًا في الـ "دبليو آر سي2" من بينهم 15 سائقًا من الأفضل في العالم، لذا تعتبر هذه الجولة بمثابة إثبات وجود بالنسبة لنا. وليتأكد الجميع أن الذهنية ستكون مختلفة عمّا شاهدتموه في الأردن وسوف نجري التجارب يوم الإثنين قبل انطلاقة الرالي.

هل ستشارك في رالي "فافي" تحضيرًا لرالي البرتغال؟

- كلا، بل سأشارك بعد رالي البرتغال الدولي وتحديدًا بعد 10 أيام من نهايته في رالي "أزوريس" وهو رالي جميل ضمن بطولة أوروبا للراليات "إي آر سي" وقد سمعت عنه كثيرًا، فالسائق الإماراتي راشد الكتبي يتكلم عنه كثيرًا كونه شارك في هذا الحدث مرات عدة، وحيث ستكون المنافسة قوية مع السائق البولندي كايتا كايتانوفيتش، الذي سبق أن تنافست معه في رالي قبرص الدولي العام الماضي حيث حلّ في المركز الثّاني وأنا صعدت إلى آخر عتبة على منصة التتويج.

في البرتعال سيكون هناك نخبة من السائقين المشاركين في الـ "دبليو آر سي2" وآمل أن نخرج بأكبر خبرة ممكنة ولكن مستوى رالي البرتغال أهم من رالي "أزوريس" خصوصًا أنني لن أشارك في بطولة أوروبا للراليات "إي آر سي"، ولكن الميزانية والدعم الذي كان مخصصًا لرالي الكويت الدولي والذي لم أتمكن من المشاركة فيه بسبب عدم وصول سيارتي في الوقت المحدد، سأضعه في هذا الحدث.

عودتنا أن تتواجد دائمًا في رالي لبنان برغم جميع الظروف وقد شاهدت مدى الترحيب الذي يحظى به جميع السائقين العرب عندما يزورون لبنان، فهل ستكون متواجدًا هذا العام؟

ـ قطر لا تمنع أي مواطن قطري السفر إلى لبنان ولكن كل شخص مسؤول عن نفسه، ولا يوجد أي أمر رسمي صادر عن دولتنا. ولكن قطر حريصة على سلامة مواطنيها وهم يقدرون الحالة ويتخذون القرار على ضوء ما يحصل، وأنا سافرت إلى لبنان عامي 2012 و2013 في أوضاع أسوأ مما هي عليه الآن ولم أشاهد إلاّ كل خير وأشعر دائمًا أنني بين عائلتي وإخواني في لبنان أو في الأردن وفي كل مكان... سأرى جدول مواعيدي الرياضية فأنا سأشارك في رالي الصين الدولي للمرة الأولى وفي رالي ألمانيا أيضاً، وأتمنى المشاركة في رالي لبنان الدولي في حال لم يكن تاريخه يتعارض مع هاتين المشاركتين علمًا أنه أفضل تحضير لهذين الحدثين اللذين يقامان على مسارات معبدة وكذلك رالي لبنان، خصوصًا أنني لم أحصد النقاط في راليي قطر والكويت الدوليين ولكني عوضت قليلاً في رالي الأردن.

في حال تمكنت من المشاركة في رالي لبنان فسأكون أول سائق يفعل ذلك فأنا أدعم هذا الحدث والمنظمين والشعب اللبناني الذي يعشق الراليات ويحب أن يشاهدنا ويشاهد سيارات الـ "آر5".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة بطولة الشرق الأوسط للراليات
قائمة السائقين عبدالعزيز الكواري
نوع المقالة مقابلة