جيلبير بنوت يتحدث لموقع «موتورسبورت.كوم»..."فورزا بنوت، فورزا صابرينا"

بعد الحادث الذي تعرض له العام الماضي وخوضه لرالي كاناريس حيث حلّ ثالثاً بين سيارات المجموعة "ن" إلى جانب مواطنه روني مارون، برهن جيلبير بنوت في رالي لبنان الدولي في نسخته الـ 40 أن الذكريات المؤلمة باتت خلفه.

رفع بنوت على منصة التتويج وهو يحتفل باحتلاله للمركز الثاني في الترتيب العام شعار "فورزا صابرينا" تكريمًا للملاحة صابرينا دو كاستيلليه الّتي أصيب من جراء الحادث. موقع "موتورسبورت.كوم" يلقي الضوء على مسيرة هذا السائق في رالي بلاده.

"بصراحة كي تدخل بمنافسة مع الثلاثي روجيه وعبدو (فغالي) وناصر (العطية) هذا أمر مستحيل في الوقت الحالي" يقول بنوت، ثم يتابع قائلاً "بداية لأني لست بحالة جيدة من الناحية الجسدية كوني لم أشارك بأي رالي هذا العام في لبنان ولم أشارك أبدًا على متن الـ "سكودا" ولم أتعاون سابقًا مع ملاحي ماكسيم فيلمو الذي يجلس للمرة الأولى إلى جانبي. فكل شيء جديد بالنسبة لي".

ويؤكد بنوت في عودة إلى ما قبل أسبوعين وذكريات رالي لبنان أن المرحلة الثانية والثالثة كانتا زلقتين جدًا وقد حاول التأقلم على السيارة، وفي المرحلة الرابعة عندما شاهد نفسه مرتاحًا ضغط قليلاً خصوصًا بعد تعرض تامر (غندور) لحادث وتأخر جوزيف (هندي) وإيدي (أبو كرم). وتابع قائلاً: "لم أكن أريد أن يتعرض منافسيّ لأي مشكلة لأني كنت أريد أن أنافسهم وأن يجعلوني أضغط أكثر".

ومع تتابع الكيلومترات وضع بنوت أمامه هدف الصعود إلى منصة تتويج رالي لبنان كما فعل سابقًا عندما وصل ثانيًا وثالثًا عامي 2008 و2009 وعندما سُئل عمّا تبدّل في المرور الثّاني للقسم الأوّل، قال: "تحسنت أوقاتنا ولكن بدون أن نخاطر قياديًا، وبعد المرور الأوّل بدلنا الكثير من ملاحظات الطريق ووضعنا ملاحظاتنا حيث يوجد تماسك وحيث نعاني من الانزلاقات، وفي المرور الثاني شاهدنا خروج رودريك (الراعي) ومن ثم تأخر ناصر فقمنا بتخفيف سرعتنا".

لقد بدا واضحًا أن بنوت محى من مخيلته وذهنه آثار الحادث القويّ الذي تعر ض له العام الماضي وتسلح بسيارة "سكودا فابيا آر5" وبملاح فرنسي، ومع مواكبة عائلية سارت على خطاه أينما ذهب والّتي رفعت معه شعار "فورزا صابرينا"، فانتابته المشاعر والأحاسيس لدرجة أنه لم يكن يعرف ما إذا كان سيذرف دموع الفرح أو الحزن قبل نهاية الرالي بعدما تقدم للمركز الثاني.

ومما قاله: "الفرحة كبيرة وما زلت غير مصدق ما يحصل معي بعد غياب دام عام وبعد الحادث الذي تعرضت له وما زلت في فترة التعافي. كنا جيدين جدًا وتأديتنا مستقرة والسيارة صعبة من ناحية القيادة وجلس إلى جانبيملاحي للمرة الأولى وهو يشارك للمرة الأولى في لبنان، لذا كل التوليفة جديدة. الفرحة كبيرة جدًا ونحن على منصة التتويج في المركز الثاني ويمكنني القول أني انتقلت من المستشفى (في إشارة إلى دخوله المستشفى العام الماضي بعد الحادث الذي تعرض له) إلى منصة التتويج".

وعن  الرسالة جميلة الّتي وجهها لملاحته صابرينا دو كاستيلليه الّتي كانت إلى جانبك في السيارة عندما تعرض للحادث العام الماضي قال: "هذا الإنجاز لها"، وتابع متحدثًا عن شعوره قبل مرحلتين من النهاية: " قمنا بخفض سرعتنا فلا داعي للمخاطرة، بل بخلاف ذلك خرجت لخوض المراحل مع إطارين احتياطيين ولم أستخدم إطارات جديدة لأنني أردت الوصول إلى خط النهاية".

وأكمل: "أعتقد أني سأبكي في المرحلة الأخيرة وبدأت أشعر بالأحساسيس تجتاحني. العام الماضي تحملت الكثير من هذا الرالي. وأشكر الممولين الذين وضعوا ثقتهم بهم للمرة الأخيرة بعدما سبق لهم أن دعموني 5 مرات والجميع موجود هنا والضغوطات كلها عليّ.. من شدة فرحي قبّلت جبين سركان دورو رئيس فريق "توك سبور" التركي وبصراحة بعد الحادث الذي تعرضت له كان من الصعب أن تطلب من هذا الفريق أن يعمد إلى تأجيرك سيارة "سكودا آر5" وفي الوقت ذاته هناك رالي ألمانيا قبل أسبوع ورالي باروم تشيكيا بعد أسبوع. فكي يتم تجهيز سيارة "آر5" يجب أن تكون الميزانية عالية ويتوجب على الفريق أن يقتنع أني بت جاهزًا للقيادة".

وتابع: "فريق أعضاء "توك سبور" وضعوا ثقتهم بي وأنا قلت لهم: امنحوني هذه الفرصة الوحيدة! أحتاج إلى سيارة جيدة وقد قدمت مع صيانة كاملة وخضنا على متنها التجارب مع أفضل المعايير، علمًا أن سائقًا تركيًا قاد السيارة في رالي محلي في ألمانيا قبل شهر ووصلت من البرتغال، وقد فازت برالي ماديرا عام 2015. كما أريد أن أشكر ملاحي ماكسيم الذي جلس إلى جانبي للمرة الأولى، وسبب تعاقدي مع ملاحين فرنسيين يقود إلى أنني أدوّن ملاحظات الطريق باللغة الفرنسية وذلك منذ أن بدأت الراليات، ومن الصعب أن تجد ملاحًا في الشرق الأوسط يقرأ الفرنسية".

واسترسل: "أردت التعاون مع ملاح يتكلم الفرنسية ويكون قويًا داخل السيارة، وقد شاهدت الفيديو من داخل السيارة لعمل ماكسيم بعدما تعرفت عليه في رالي كاناريس، وهو من الملاحين الذين يعرفون جيدًا كيفية تدوين ملاحظات الطريق، فهو من يدون ملاحظات الطريق للراليات التاريخية على غرار المغرب أو ساردينيا أو كورسيكا ويضعها بتصرف السائقين.. عندما يمنحني الملاحظة أدرك أنها دقيقة جدًا وفي حال رفعت قدمي عن دواسة الوقود حيث لا يجب أن أفعل ذلك يطلب مني عدم فعل ذلك. فعلاً كنت أحتاج إليه في هذا الرالي".

وتمحور السؤال الأحير حول مغامرته في المرحلتين الأخيرتين، فقال: "قدنا بهدوء تام وجهزنا السيارة بإطارات مستخدمة من العام الماضي. وكأننا كنا "نتسلى".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة بطولة الشرق الأوسط للراليات
الحدَث رالي لبنان الدولي
نوع المقالة مقابلة