الشيخ خالد القاسمي يُعلن: علقنا مشاركتنا في بطولة الشرق الأوسط حتى إشعار آخر

أعلن السائق الشيخ خالد القاسمي خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق انطلاقة رالي دبي بالإعلان عن تعليق مشاركاته في بطولة الشرق الأوسط مع فريق "أبوظبي للناشئين" حتى إشعار آخر، إذ كان موقع "موتورسبورت.كوم" حاضراً لمعرفة أسباب ذلك.

حدثنا عن القرار الذي أعلنته خلال المؤتمر الصحافي لرالي دبي نسخته الـ 37 والذي يتمحور حول تعليق مشاركاتك في بطولة الشرق الأوسط للراليات، على غرار فريق "أبوظبي للناشئين".

ـ باتت بطولة الشرق الأوسط للراليات ضعيفة ونحن نأسف عندما نشاهد الأعداد المشاركة الضئيلة التي تشارك في الجولات. الإعلام يحب أن يقوم بتغطية الأحداث التي تحتوي على قصص إن كان بالنسبة الفرق الكبيرة أم الفرق الصغيرة. لقد دخلنا في بطولة الشرق الأوسط مع تعداد كبير للجولات والتي باتت مكلفة كثيراً للعديد من السائقين، ويمكن للفرق أن تشارك في 5 أو 6 راليات ولكن أن يرتفع العدد إلى 7 أو 8 فإن ذلك سيكون مكلفاً على الفرق، خصوصاً مع بُعد المسافات والسفر وتكلفة الشحن التي باتت مرتفعة، وهذه المشكلة ليست مشكلتي فقط بل مشكلة العديد من الناس. أنا بإمكاني السفر إلى جميع الجولات ولكن لا نريد أن نشاهد مجرد فريق أو فريقين بل العديد من الفرق والعديد من الفئات المختلفة من السيارات.. كما أن دخول الطابع السياسي في الرياضة بدّل الأمور لذا نفضل أن نكون أصدقاء مع الجميع ورياضيين بدلاً من الدخول في مهاترات وحرب إعتراضات وسياسة...

الكثير من الأمور تبدلت مع وجود مصنع في البطولة مثل فريق "سيتروين"، الذي قرر عدم المشاركة في بطولة تتقلص فيها أعداد المشاركين، كما أن دعم الإعلاميين تناقص، وفي حال أردنا إعتماد تصنيف الاتحاد الدولي للسيارات بنسبة مئة بالمئة فهناك الكثير من الراليات التي لن تكون ضمن البطولة... في حال لن يستفيد الناشئ الجديد من البطولة الإقليمية فمن الأفضل أن أرسله إلى بطولة العالم للراليات أو بطولات أخرى ومسابقات أخرى... علاقتنا كبيرة مع "سيتروين" وبطولة الشرق الأوسط للراليات هي نشاط من أنشطتنا في فريق "أبوظبي ريسينغ" وحاولنا دعمها بطريقتنا والعمل على تقويتها ولكن ذلك لم يحصل فقررنا الإنسحاب.

وماذا عن قرار المشاركة الأخيرة على متن سيارة "سيتروين" هنا في رالي دبي؟

ـ واجهنا مشكلة عدم تطوير السيارة منذ العام 2012 وتحديداً أجهزة التعليق... تطور سيارة "فورد" أفضل والهيكل بقي هو ذاته في بطولة العالم في وقت قام المصنع "رايغر" في تطوير أجهزة التعليق. وهو نعرف طبيعة الراليات حيث التضاريس تساعده، أما عند "سيتروين" فتطوير السيارة وتصميمها حصل على أتربة ناعمة وبعدما شاركت في بطولة الشرق الأوسط صدر قانون منع التطوير... وحتى في بطولة العالم واجهنا مشكلة ففي آخر عامين قام الفريق الفرنسي بتعديل العديد من الأشياء من ناحية جغرافية السيارة فإختلفت هندسة وتصميم أجهزة التعليق التي بقيت هي ذاتها ولكن مع تطويرها.. في المقابل وبسبب قلة التطوير في ال" آر آر سي" بقينا على المستوى ذاته في البطولة الإقليمية، كما لا يمكننا يمكننا الإنتقال إلى طراز الـ "آر5" لأنها سيارة للعملاء بالنسبة لـ "سيتروين" وليست مصنعية. تزامن ذلك في وقت تم تعديل طرازات السيارات المشاركة في الشرق الأوسط، علماً أننا طالبنا بعودة سيارات الـ "دبليو آر سي" لنشاهد متعة القيادة في جميع الجولات والمزيد من الزخم...

ولكن ذلك سيكون على حساب الفرق الصغيرة غير القادرة على تأمين تكلفة سيارات الـ "دبليو آر سي"؟

ـ كلا، فيجب أن يتزامن ذلك مع تقسيم البطولة إلى فئات ومنح كل فائز كأساً... على سبيل المثال تخصيص كأس خاصة في الشرق الأوسط لفئة الـ "آر5" وأخرى للمجموعة "ن"... هذا العام لم تكن "سيتروين" راضية عن البطولة فهي عندما تشارك في بطولة معينة تنظر إلى أعداد المشاركين، وعندما تجد هذا العدد الضئيل، تبدأ بطرح أسئلة تتمحور حول كيفية الترويج لنفسها... أنا أتفهم ذلك، وهذا الأمر يؤثر على سيتروين كمصنع وعلى "أبوظبي ريسينغ" وليس من الجيد تقليل من قيمة البطولة بسبب الأحداث التي تحصل، ما يعني أن القرار الذي إتخذناه هو السليم..

ولكنه قرار أليم أيضاً بمغادرة البطولة كوننا نحتاج إلى المزيد من المشاركين وإلى فريق "أبوظبي للراليات"؟

ـ أنا إنسان صبور، ورغم كل الذي حصل العام الماضي قررت المضي بالمشاركة وفعلت ذلك في راليات قطر والكويت وإيران، لحين شعرت أن الأمور لم تتطور في البطولة ولن يحصل ذلك، لذا كان يجب إتخاذ القرار والسليم وقد حصل ذلك بعد مشاركتنا في 3 راليات.. لم أدخل البطولة في بداية العام ولم أنسحب منها، بل كان الهدف من ذلك التجربة ومعرفة ماذا سيحصل ومن ثم إتخذت القرار بعدما قمت بتقييم ما يحصل، ووجدت أني لا أريد الأمور التي تحصل.

هل إستفادت "سيتروين" في البطولة من الناحية الترويجية؟

ـ الناحية التجارية تختلف عن الناحية الإعلامية... الناحية التجارية تتعلق بقسم التسويق ونحن لم نتدخل بهذه الأمور، أما من الناحية الإعلامية فحصل فريق "سيتروين" على منافع عدة خصوصاً عندما قمنا بالإعلان في بداية العام الماضي عن مشاركتنا، ولكن في آخر العام وبداية هذا العام هبط الإهتمام ففضلنا التوقف... وصلنا إلى درجة حيث أن الراليات المحلية تستقطب أعداد من المشاركين أكثر من الجولات الشرق أوسطية وفي بعض الراليات تتحدد هوية الفائز منذ اليوم ولا يصل إلى خط النهاية سوى العدد الضئيل من السيارات، وهذه صورة ليست جميلة عن البطولة.

هل الترددات التي حصلت العام الماضي مع نهاية رالي دبي وما يحصل حالياً، هي من أبعدتك عن أجواء البطولة وعدم خروجك من السيارة وعدم حضور المؤتمرات الصحافية وتفضيلك التنافس ومن ثم الرحيل بدون التعاطي مع الإعلام؟

ـ بدأنا المشاركة في بطولة الشرق الأوسط بفضل أسماء الأبطال الذين سبقونا، وأنا شخصياً بدأت بسبب حبي للتنافس مع محمد بن سليّم وعبدالله باخشب وحمد الوهيبي والعديد من الأسماء... شاركت في بطولة الشرق الأوسط مشاركة كاملة 5 مرات فقط وفزت باللقب عامي 2002 (المجموعة ن) و2004 و2014 وحصلت بعض الأحداث وانقطعت عنها، وفي عام 2010 كنت سأفوز باللقب ولكن محرك سيارتي تعطل في رالي دبي. في السنوات الأخرى شاركت في بعض الجولات فقط، لذا تقتصر مشاركاتي على بعض السنوات مع سجل جيد يتضمن 3 إنتصارات باللقب وتعرضي للأعطال مرتين...

أنا حزين لما يحصل، وقد إبتعدت عن الأجواء لأنني غير راضٍ عن البطولة التي أوصلتنا إلى بطولة العالم، وعندما وصلت إلى الحالة التي هي عليها فضلت عدم الخروج من السيارة وعدم التصريح بأي شيء، لأن البطولة تسير بالطريقة التي يريدونها وكلمتي لن تؤثر، ففضلت عدم الإكثار أو التقليل بل التنافس ومن ثم الرحيل على أن أكون مرتاحاً من ناحية تصرفاتي. كما لم أرد الدخول بأي نقاش أو أي سؤال، ولم يكن هذا التصرف تجاه أي شخص، بل بخلاف ذلك أقول أن الجميع أخواني وأفضل تفضيل الروح الرياضية على أي شيء آخر، ولكن في النهاية لم نتمكن من متابعة مسيرتنا في البطولة.

هل هذا القرار نهائي أم من الممكن أن يتبدل مع تبدّل الظروف؟

ـ حالياً ومع المعطيات الموجودة هو قرار نهائي. أما ما سيحصل في المستقبل فلا أحد يعرف ذلك...

وماذا عن مستقبل فريق "أبوظبي للناشئين"، وهل ستتابعون مسيرتكم مع فريق "سيتروين"؟

ـ أفضل أن يتم النظر إليّ كرئيس شركة وليس كسائق، والقرارت لا تُتخذ شخصية بل عامة ولمنفعة الجميع. نشارك حالياً مع فريق مصنعي ولا يمكننا العودة للخلف، وليس لديّ أي فسخ أو إختلافات مع "سيتروين"، بل كل المسألة تتمحور حول الإختلافات في الاتجاهات والإستراتيجيات وهذا أمر يحصل بين الجميع...

وماذا عن مسيرتك في الراليات الصحراوية وإلقاء الضوء عليها من قبل البعض، ونحن أولاد الصحراء فهل من الممكن أن نشاهدك تشارك في هذه البطولة؟

ـ يوجد مشكلتين في الراليات الصحراية: بداية عدم وجود الملاحين بأعداد كبيرة وأحتاج إلى ملاح جيد جداً وهناك فقر من هذه الناحية.. المشاكل التي عانيت منها في رالي تحدي أبوظبي الصحراوي عائدة للملاح وكذلك في إسبانيا. والناحية الثانية أنه ليس لديك مصنّع منغمس في البطولة بل فرق خاصة، ولنتكلم بصراحة فأنا أتعامل مع مصنع وعندما أتوجه للتعامل مع فريق خاص أجد الكثير من الفوارق... لم أتخذ أي قرار بشأن الراليات الصحراوية وأنا أترأس شركة أبوظبي للسباقات ومن المفترض على الإعلام أن يشيد بما يفعله في "أبوظبي للسباقات" من ناحية دعم الناشئين والرياضة...

ما الهدف الذي تسعى إليه من خلال مشاركتك في رالي دبي الذي سبق لك أن فزت به في ظل الأعداد الكبيرة من المشاركين الإماراتيين؟

ـ كما قلت سابقاً لم أشارك في بطولة الشرق الأوسط بشكل كامل إلاّ خلال 5 سنوات ولكن شاركت في رالي بلادي أكثر من ذلك، وفي رالي دبي النسبة هي 50 بالمئة من الانسحابات و50 بالمئة من الانتصارات والحظ يعاندني في هذا الحدث. وهناك الضغوطات إذ تقود حتى الحدّ الأقصى وتتعرض للمشاكل الميكانيكية... هي أمور تحصل ونحن هدفنا إمتاع المشاهدين والقيام بعملنا وإرضاء أنفسنا.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة بطولة الشرق الأوسط للراليات
الحدَث رالي دبي الدولي
قائمة السائقين خالد القاسمي
نوع المقالة مقابلة