جهود هيرش البطولية للحفاظ على استمراره في سباق لومان 24 ساعة

لم يتمكّن غاري هيرش و"غريفز موتورسبورت" من الوصول إلى خطّ النهاية في لومان 24 ساعة، إلا أنهم لم يخرجوا من المعركة من دون قتالٍ.

وكما هو الحال كلّ عام، فإن قصصاً كثيرة تنبثق عن سباق لومان 24 ساعة، وأغلبها قصصٌ مؤثرةٌ تلامس شجاعة سائقي سباق التحمّل هذا.

هذا العام، يبدو أن قصّة غاري هيرش هي التي استحوذت على اهتمام المتابعين، وذلك بعد أن توقّفت سيارة فريقه غريفز موتورسبورت جيبسون-نيسان ببطاريةٍ فارغةٍ في الساعة السادسة من مجريات السباق.

ما حصل لاحقاً كان قصةً شجاعةً يرويها غاري هيرش نفسه.

"لقد توقّف كلّ شيء"

يقول غاري مُستحضراً ما حصل: "لقد كنت أعلم بوجود مشكلةٍ في السيارة في اللحظة التي تخطّيتُ فيها وقفة الصيانة، ورأيتُ تنبيهاً في السيارة يحذّرني من حالة البطارية،" وأكمل السائق الذي كان يحتلّ المركز الثاني حينها عن فئة إل إم بي2: "بعدها، حصل شللٌ تامّ في الأجهزة، لقد توقّف كلّ شيءٍ، كلّ شيءٍ حتى الراديو."

بعد دقيقتين تقريباً، عادت لوحة القيادة إلى العمل فجأةً. لم أصدّق عينيّ، لكن وعند ضغط زرّ المقود توقّف كلّ شيء مرةً أخرى. إنه لوضعٌ صعبٌ حقاً!

غاري هيرش

وتابع هيرش، شارحاً: "أكملتُ المسير نزولاً بعد جسر دنلوب مستعملاً ما تبقّى من زخم السيارة، ولكن عند وصولي لأسفل الطريق لم يعد هناك أيّ طاقةٍ واضطررتُ إلى ركن السيارة خارج الحلبة. حيث قام المارشلز بدفعي أثناء ذلك. بعد دقيقتين تقريباً، عادت لوحة القيادة إلى العمل فجأةً. لم أصدّق عينيّ، لكن وعند ضغط زرّ المقود توقّف كلّ شيء مرةً أخرى. إنه لوضعٌ صعبٌ حقاً!

غاري هيرش

وأضاف هيرش: "لدينا إجراءاتُ محدّدةٌ في حالات الطوارئ كهذه، وكان عليّ بذل كل جهودي لإعادة تشغيل السيارة من جديد، وربّما تعلّمتُ في تلك اللحظات المزيد حول الهندسة الكهربائية أكثر مما سأتعلّمه في حياتي كلّها!

من الجدير بالذكر أن كلّ الفرق تملك احتياطاتٍ لحالاتٍ كهذه، تتمثّل في وجود علبة أدواتٍ وهاتفٍ نقّالٍ وبعض المعدّات الضرورية الأخرى، حيث يتمّ تجميع كل ذلك ووضعه في مكانٍ ما ضمن السيارة.

هيرش يتحوّل من سائقٍ إلى ميكانيكيّ

يشرح غاري ما قام به لاحقاً، فيقول: "لدينا علبة أدواتٍ في السيارة وهاتفٌ نقّالٌ كذلك،" ويكمل: "لقد كانت أولويتي هي فصل البطارية ومن ثمّ إعادة وصلها على أمل أن تعود للعمل مجدّداً. بعدها كان عليّ التحقّق من البطارية الاحتياطية، حيث قمتُ بتوصيلها.

ويضيف هيرش كذلك: "كان عليّ إلصاق الأشرطة معاً ومن ثمّ إعادة التوصيل إلا أن كلّ ذلك لم ينفع. لذا قمتُ بنزع الكابل تماماً، وقلبتُ نهايتيه لمحاولة التوصيل مجدّداً، ولكن للأسف لم ينفع كل هذا. لم أكن أملك أي اتّصالٍ راديويّ، بالمقابل كان لديّ بعض القطع الميكانيكية وكذلك مهندسي بول (أنتوني) الذي كان قريباً ضمن مدرّج الجمهور. حاولتُ القيام ببعض الإشارات، وأعتقد أن لغة جسدي كانت كافيةً لبول كي يفهم أنني واقعٌ في مشكلة.

عملٌ شجاعٌ، ولكن من دون جدوى

يقول غاري: "لقد بقيتُ حوالي الساعة أحاول جهدي مع السيارة. لقد قمنا بكل ما نستطيع، إلا ان السيارة رفضت تماماً العودة إلى الحياة.

كان علينا أن نعود بالسيارة إلى منصّة الصيانة من أجل تبديلٍ بسيطٍ للبطارية، لكننا لم نجد أيّ طريقةٍ لذلك. لقد كان أمراً في غاية الإحباط، خاصةً وأنه كان ليتمّ بظرف 30 ثانية فقط لو أنني تمكنتُ من الوصول إلى منصّة الصيانة!

من ناحيتهم، قد واصل الجمهور تشجيع هيرش، وقد لعبوا دوراً كبيراً في إصراره على إصلاح السيارة.

يعلّق هيرش: "لقد كان الجمهور رائعاً بالفعل حيث لعبوا دوراً هاماً في مساندتي وتشجيعي،" وأكمل: "لقد كنتُ أسمعهم يصيحون ويشجعونني على إكمال العمل، وقد كان هذا أمراً رائعاً بالفعل. لقد قدمتُ كل ما في وسعي فعلاً، لكن وفي النهاية لم يكن هناك أيّ حلّ.

وأكمل غاري شارحاً: "لقد قام الميكانيكيون بعملٍ مذهلٍ حقاً في إعادة بناء السيارة بعد حادث التجارب التأهيلية، وقد كان أداء السيارة رائعاً. لقد كنا في المركز الثاني، مع إمكانية المحافظة عليه حتى النهاية. نعم! هناك بعض الذكريات الجميلة من السباق قبل حصول مشكلة البطارية.

وختم غاري: "كلّ ما كنا نحتاجه هو فقط القليل من الحظّ، إلا أننا لم نوفّق في ذلك."

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة لومان
قائمة السائقين غاري هيرش
قائمة الفرق غريفز موتورسبورت
نوع المقالة مقابلة