فلتذهب التقاليد إلى الجحيم: أصلحوا موضوع قمرات القيادة المفتوحة!

لقد تطور كل شيء يتعلق برياضة السيارات، ما عدا توفير الحماية اللازمة لرأس السائق ومن الواجب وضع حد لهذا.

هل ترون هذه السيارة في الصورة، إنه جوني روذرفورد، خلف مقود "بلو كراون سبارك بلَغ" الخاصة. تلك السيارة هيمنت على سباق إنديانابوليس 500 منذ عامي 1947 وحتى 1949.

يمكن تخيل روذفورد يقود السيارة ويخوض المنافسات في سبيل تحقيق الفوز. بل يمكن حتى مشاهدة تعابير وجهه.

لقد كانت هذه هي الحالة الطبيعية آنذاك. أما الآن فقد تغير الكثير في رياضة السيارات.

الجمهور، هم السبب وراء احتفاظنا بقمرات القيادة المفتوحة.

خلال سنتها الأولى فازت "بلو كراون" الخاصة عام 1974، بينما فشلت 33 سيارة في التأهل. توفي شورتي كانتلون في حادث خلال اللفة 41 في سباق عام 1974 وكان هذا سباقه رقم 11 في إندي كار. تم انتشال جثة كانتلون من السيارة، إلا أن السيارة تركت بجانب الحائط حتى انتهاء السباق. كما لم يتمكن جورج روبسون من الدفاع عن لقبه لعام 1946 فقد توفي كذلك على حلبة لايكوود.

ولكن، تلك هي السباقات حينها. أما الآن فقد تغير الكثير من الأمور.

كل شيء قد تغير..

الآن فلننتقل إلى الصورة الثانية، هذا جاستن ويلسون في بوكونو قبل أن يفارق الحياة نتيجة حادث مروع حيث ارتطمت بخوذته قطعة من حطام حادث أمامه بشكل مباشر ما أدى إلى دخوله في غيبوبة لم يستفق منها.

بمقارنة الصورتين، نجد الفارق في الخوذة وقمرة القيادة. لا نستطيع رؤية السائق وهو يحرك رأسه لأنه لا يستطيع. ولا يمكننا بالطبع أن نراه يحرك المقود. في الحقيقة لا يمكننا أن نرى أي شيء سوى الخوذة.

قديماً، كان من الرائع مشاهدة إيه.جيه فويت وماريو أندريتي يحركان مقود القيادة الكبير، لكن السيارات قد تغيرت كثيراً. لقد تغير كل شيء ما عدا شيء واحد: رأس السائق ما زال مكشوفاً.

وهذا ضرب من الجنون!

الوقت للتغيير قد حان.

الآن هو وقت التغيير

في الحقيقة لا تبرير منطقياً أو حتى تاريخياً يمنع رياضة مثل الإندي كار أو الفورمولا واحد من تأمين الحماية الكاملة لرأس السائق. قمرة قيادة مشابهة لتلك في الطائرات الحربية؟ ربما. زجاج أمامي مرتفع ربما؟ ممكن. إن الذين يصممون سيارات السباق الآن هم عباقرة. فلنعطهم المساحة المطلوبة اللازمة ليقوموا بعملهم على أكمل وجه.

خلال تجارب ما قبل موسم 2011 في سيبرينغ، كان الصانع الألماني أودي يختبر الحزمة الجديدة ضمن إطار الاستعدادات لسباق لومان 24 ساعة. والتي تضمنت قمرة مغلقة، لكن السائقين اعترضوا عليها بسبب انخفاض مساحة الرؤية نتيجة لذلك.

خلال السباق، خرج بطل الموسم السابق مايك روكينفيلر على متن سيارة أودي رقم 1 عن المسار في منتصف الفترة الليلية، وذلك بعد احتكاك مع سيارة فيراري بقيادة روب كاوفمان. وخرج حينها روكينفيلر من الحادث دون أذية.

قبله عانى سائق سيارة أودي رقم 3 آلان ماكنيش من حادث مماثل حين اصطدم مع سيارة فيراري أخرى ثم ارتطم بالحائط. تحطمت سيارته تماماً إلا أنه تمكن من الخروج من دون إصابة، وذلك بعد أن اعتقد الجميع أنه سيصاب حتماً بعد هذا الحادث العنيف.

بعد هذين الحادثين، لم يعد سائقو أودي يتذمرون من فكرة القمرة المغلقة أبداً. ويعلم جميع سائقي فورمولا واحد أو إندي كار هذه المخاطر جميعها.

لا مجد في المخاطرة

لا مجد في المخاطرة بالحياة بهذه الطريقة، لا مجد في الوفاة بسبب قطعة حطام طائرة كما حصل مع جاستن أو هنري سورتيس والذي توفي أثناء قيادة سيارة فورمولا 2 حين اصطدم به إطار أفلت من سيارة جاك كلارك المتحطمة. أو عندما اصطدم إطار سيارة آرتون سينا برأسه بعد أن انكسر جهاز التعليق ليخترق خوذته.

هناك الكثير من الحوادث المشابهة والتي لم تتسبب بالوفاة إلا أنها تحمل الموت بين طياتها. فيليبي ماسا أصيب بقطعة حديدية خلال تجارب سباق جائزة المجر الكبرى لعام 2009. كريستيانو دا ماتا كاد أن يقتل عندما عبر غزال الحلبة خلال اختبار سباقات تشامب كار.

لا ضمانات على أن ارتفاع مستوى حماية الرأس كان لينقذ سائق الفورمولا واحد جول بيانكي، أو سائق إندي كار جاستن ويلسون. ولكن عل الأقل فإن احتمالية الوفاة ستقل بشكل ملحوظ.

قارنوا بين صورتي "بلو كراون سبارك بلَغ" الخاصة وما بين صورة سيارة جاستن ويلسون: لقد تغير كل شيء. ما عدا شيء أساسي كان لينقذ حياته.

الرجاء، أوجدوا حلاً.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة إندي كار
نوع المقالة تعليق