الإماراتي محمد بن سُليّم المرشح لرئاسة "فيا" يطلق خطة التنوع والشمول في رياضة السيارات

أطلق المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" بطل الشرق الأوسط للراليات السابق الإماراتي محمد بن سُليّم خطةً بعيدة المدى لزيادة التنوع والاندماج في رياضة السيارات على أساس عالمي. ويستند التقرير إلى بحث تم إجراؤه مع أعضاء "فيا" في إفريقيا والشرق الأوسط.

الإماراتي محمد بن سُليّم المرشح لرئاسة "فيا" يطلق خطة التنوع والشمول في رياضة السيارات

بعد مسيرة طويلة في المراحل الخاصة بالسرعة توج خلالها 14 مرة بطلاً للشرق الأوسط وسجل زاخر بالإنجازات مع 60 فوزاً إقليمياً ومشاركات عالمية، يأتي قرار "الإماراتي الطائر" محمد بن سليّم بالترشح لرئاسة "فيا" بعد سنوات عدة أمضاها في خدمة الرياضة سواء خلف المقود أم في أروقة الاتحادات.

وكان بن سُليّم رئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة منذ عام 2006، شغل منصب نائب رئيس "فيا" بداية للراحل البريطاني ماكس موسلي حيث بات في عام 2008 أوّل عربي يتسلم هذا المنصب، ثم للحالي الفرنسي جان تود، قبل أن يترأس الاتحاد الدولي للنقل ويعمل على إرساء أفكار جديدة ساهمت في تطوير القطاع عالمياً.

وفي عام 2013، تم تعيينه رئيسًا لفريق عمل تطوير رياضة السيارات التابع لـ "فيا"، وكان مسؤولاً عن وضع خطة استراتيجية لتطوير رياضة السيارات وتنميتها بطريقة مستدامة على مدى السنوات العشر القادمة.

ويبدو واضحاً حماس البطل الإماراتي لإعطاء فرصة التسابق والانغماس في الجانب الهندسي، للشباب والشابات من خلفيات وثقافات مختلفة. ويؤمن بن سُليّم أن برنامج المساواة والتنوع والشمول الذي يدار مع شركاء في الفورمولا واحد وبطولات أخرى تحت مظلة الاتحاد الدولي يمكن أن يؤدي إلى نتائج سريعة، بما في ذلك مضاعفة أعداد المشاركين في رياضة السيارات.

يقول ابن سليّم الذي عاصر بطولة الشرق الأوسط للراليات منذ بدايتها ويدرك أهمية المواهب الشابة في المنطقة والدول النامية: "حقق الاتحاد الدولي للسيارات ’فيا’ بداية جيدة في عهد الرئيس الحالي جان تود على تشجيع السيدات والسائقين أصحاب الإحتياجات الخاصة. لكننا نريد أن نأخذ هذا إلى أبعد من ذلك بكثير وأن نخلق فرصًا للجميع بغض النظر عن الجغرافيا والدخل  والجنس والثقافة والعمر والعرق والقدرة".

وتشكّل رياضة السيارات ظاهرة عالمية يتابعها بشغف كبير الملايين عبر شاشات التلفزة والقنوات الإذاعية ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب حضور آلاف عشاق السرعة الأحداث الرياضية المقامة في مختلف أنحاء العالم. ورغم ذلك، فإن غالبية السائقين وأغلبية أصحاب المهارات القيادية العالية على حلبات السباق في العديد من الدول، هم من قارة أوروبا وذكور. علماً أن هناك المئات من الوظائف لفنيين ومهندسين لا تزال غير متاحة للشباب من البلدان النامية.

اقرأ أيضاً:

ويتابع بن سُليّم، الرجل الذي يقف خلف فكرة تنظيم رالي أبوظبي الصحراوي أحد أهم راليات الرايد، قائلاً: "هذا العام، تستضيف البحرين (أقيم السباق  في 28 آذار/مارس الماضي) وأبو ظبي (12 كانون الثاني/ديسمبر) ولأول مرة المملكة العربية السعودية (في 5 ديسمبر) جولات ضمن بطولة العالم للفورمولا واحد، ورغم ذلك ليس لدينا سائق أو مهندس أو مدير فريق من المنطقة بين الفرق. هذا يحتاج إلى التغيير: التنوع والشمول سيجعل رياضة السيارات أقوى. هذا التحول في التفكير والموقف يحتاج إلى قيادة من الاتحاد الدولي للسيارات ’فيا’ بصفتها الهيئة الحاكمة لهذه الرياضة".

وأضاف: "إذا تم انتخابنا، فسوف نوفر منحًا دراسية للدول النامية والتي بدورها ستعمل على بناء القدرات".

وتعتبر هذه الدراسة جزءاً من الحملة الانتخابية الشاملة للاتحاد الدولي للسيارات التي يقودها بن سُليّم الذي يسعى لأن يصبح أول رئيس غير أوروبي لـ "فيا" منذ تأسيسه في عام 1904.

وتنتهي ولاية الرئيس الحالي ومدير فريق فيراري السابق جان تود في كانون الثّاني/ديسمبر المقبل بعد 12 عاماً قضاها في سدة الرئاسة خلفاً للبريطاني موسلي الذي توفي مؤخراً بعد صراع مع المرض.

في المقابل، أكد روبرت ريد المرشح لمنصب نائب الرئيس للرياضة ضمن فريق بن سُليّم على ضرورة توفير مسار سريع للمواهب من مناطق رياضة السيارات النامية.

وأوضح بطل العالم السابق للملاحين إلى جانب الراحل البريطاني ريتشارد بيرنز في عام 2001، أن "أكثر من 90 في المئة من الاتحادات التي شملها الاستطلاع شعرت أن خطة المسار السريع للمواهب ستعزز جاذبية رياضة السيارات للشباب في دولهم"، مضيفاً أن الدراسة شددت على الحاجة إلى تطوير نجوم محليين في رياضة السيارات على غرار لويس هاميلتون في المملكة المتحدة.

وأردف ريد الذي يتضمن سجله المشاركة في 103 راليات عالمية والفوز بـ 277 مرحلة خاصة بالسرعة والصعود إلى منصة التتويج 34 مرة، قائلاً: "يثبت التقرير أيضًا أهمية القدوة والأبطال المحليين. في الوقت الحالي لا يوجد مثل هذا المخطط ونحن من ناحيتنا نخطط لوضعه موضع التنفيذ في عامنا الأول في الرئاسة. إذا تم انتخابنا، فسنقوم بإرساء مفاهيم المساواة والتنوع والشمول في الإتحاد الدولي للسيارات ’فيا’ بهدف قيادة جدول الأعمال هذا مركزيًا.

من المهم أن تكون هذه المفاهيم الثلاثة جزءًا من استراتيجيتنا وفي قلب عملية صنع القرار، بدلاً من أن تحاول كل مجموعة متنوعة فردية محاربة ركنها الخاص، غالبًا كفكرة لاحقة".

وضمن السياق ذاته، يعتقد بن سُليّم أيضًا أن للبطولات الكبرى دورًا كبيرًا، خاصة بطولة العالم للفورمولا واحد، ويقول في هذا الصدد: "إنهم شريك مهم وقد قاموا بالفعل بإيجاد التمويل. ولكنه برنامج يقوده الاتحاد الدولي للسيارات فقط ويمكنه حقًا تقديم برنامج فعّال لتنمية المواهب في مختلف المناطق. وهذا بدوره سيؤدي إلى المزيد من المشاهدين، واستقطاب المزيد من النقل التلفزيوني والجهات الراعية في العالم النامي".

وأضاف ريد الفائز بـ 10 راليات: "من الجنون أن بطولة العالم للراليات ’دبليو آر سي’ لم تشهد تتويج بطل لا يحمل الجنسية الأوروبية، كما أن للفورمولا واحد  القليل من التمثيل من قارتي إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط".

وختم ريد الذي أنهى مسيرته في الـ "دبليو آر سي" مع ختام رالي كاتالونيا عام 2003 قائلاً: "يمكننا إصلاح هذا، ما سيمنح الرياضة مجموعة جينية أكبر بكثير للعمل معها وخلق فرص لجميع الخلفيات للمشاركة، سواء كان ذلك كسائقين وفنيين ومهندسين ومشجعين."

ومنذ اعتزاله، شغل ريد مناصب رياضية في بريطانيا و"فيا"، وهو حاليًا رئيس لجنة الطرق المغلقة التابعة للاتحاد الدولي للسيارات وعضوٌ في كل من لجنة السلامة ولجنة مراجعة قانون الرياضة الدولي تحت مظلة "فيا" أيضاً.

المشاركات
التعليقات
"تذاكر موتورسبورت" تستحوذ على "الاتصالات الرياضية الأوروبية" الرائدة لخدمات الضيافة
المقال السابق

"تذاكر موتورسبورت" تستحوذ على "الاتصالات الرياضية الأوروبية" الرائدة لخدمات الضيافة

المقال التالي

جي تي المفتوحة: الفيصل الزُبير يفوز بالسباق الأوّل في بلجيكا ويتصدّر البطولة

جي تي المفتوحة: الفيصل الزُبير يفوز بالسباق الأوّل في بلجيكا ويتصدّر البطولة
تحميل التعليقات