غراهام ستوكر: مرشح يمتلك تاريخاً كبيراً لمنصب رئاسة الـ "فيا"

"الاتحاد الدولي للسيارات للجميع". هذا هو الشعار الذي رفعه البريطاني غراهام ستوكر الذي يُنافس على منصب رئاسة الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" في مواجهة الإماراتي محمد بن سُليّم.

غراهام ستوكر: مرشح يمتلك تاريخاً كبيراً لمنصب رئاسة الـ "فيا"

ستوكر أعلن ترشيحه لرئاسة الـ "فيا" ساعياً في الانتخابات المرتقبة الى خلافة الفرنسي جان تود على رأس الاتحاد الدولي، ومتطلّعاً الى مرحلةٍ جديدة يعطي فيها دوراً لكل اعضاء هذا الاتحاد ليلعب دوراً فاعلاً في الاحداث العالمية.

وعن ترشّحه لهذا المنصب الرفيع يقول ستوكر: "لقد انغمست في عالم إدارة رياضة المحركات خلال أغلب فترات مسيرتي متنقّلاً بين مناصب عدة كان آخرها نائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، وهو منصب انتُخبت له 3 مرات. أشعر بأنني حصلت على الخبرة والمهارات والمعرفة لإدارة اتحادٍ دولي، فمنصب الرئاسة صعب وهو خليط بين مسؤوليات عدة تتطلب معرفةً بالكثير من القضايا".

ويتابع: "المفتاح هو العمل عن كثب مع الأندية والمؤسسات الأعضاء وعددها 245. طوال عقدٍ من الزمن عرفتهم جيّداً، وعرفت مشاكلهم، وبالتالي باتت لدي الخبرة لمواجهة هذه التحديات. إنه وقت مثير لقيادة الـ ’فيا’ وأريد أخذ هذه المهمة على عاتقي لأنني أهتم للرياضة، وأريد أن أكون حريصاً على تحويل التحديات ومنها ما يرتبط بالوباء الذي عطّل الحياة لفترةٍ، إلى فرصٍ للتطوّر والتقدّم".

ثورة عالمية خاصة

ومما لا شك فيه أن شعار "الاتحاد الدولي للسيارات للجميع" هو شعارٌ كبير، لكنه يلتقي مع تطلعات ستوكر الذي يرى في الـ "فيا" مؤسسة تلعب دوراً رائداً على الصعيد العالمي فيما يخصّ رياضة السيارات وأيضا ًعلى صعيد الدفع نحو قيادة مجتمعية آمنة "وبالتالي نريد أن تكون رياضتنا للجميع حول العالم، ما يعني أن فكرة ’للجميع‘ مهمة جداً بالنسبة الى اتحادٍ عصري".

اذاً مرحلة جديدة يتجه اليها الـ "فيا" حيث يدرك المرشّح الأول للفوز بالمنصب الرئاسي أنه سيخلف شخصية مهمة مثل تود، لكنه يبدو جاهزاً لهذا التحدي، فيقول: "أعتقد ان العاملين في هذا المجال باتوا يعرفونني عبر السنوات، وخصوصاً أنني انغمست في القرارات الأساسية، وما أفعله هو الحرص على أن تسلك القرارات المفصلية الطريق الصحيح، وقد عكسنا هذا الأمر خلال 12 عاماً من القيادة التي أصفها بالثورية، إذ نقلنا الاتحاد الدولي من مؤسسة عادية الى أخرى لديها دوراً عالمياً، وهو ما سأواصل العمل عليه". ويضيف: "لا شك في أن جان تود قام بعملٍ ممتاز من خلال قيادته اتحادنا، وأشعر بأنني قادر على إكمال هذا العمل وترك بصمتي الخاصة".

اقرأ أيضاً لنفس الكاتب:

واللافت أانه على الرغم من أن المنافس المباشر لستوكر هو الاماراتي محمد بن سليّم، فإن ستوكر يحظى بدعمٍ عربي، وذلك بعدما بنى شبكة علاقات قوية مع القياديين في هذا المجال من خلال منصبه كنائبٍ للرئيس حيث عمل معهم على مشاريع كبيرة ناجحة في المنطقة العربية التي بات يعرفها جيداً من خلال زياراته الكثيرة لبلدانها الناشطة خصوصاً في البطولات العالمية على غرار الفورمولا واحد وبطولة العالم للراليات حيث كان حاضراً غالباً للمساعدة ولتقديم خبراته الكبيرة لحلّ أية عوائق، لذا من الطبيعي أن يحظى بأصوات قسمٍ لا يستهان به من العرب الذين قدّروا عمله معهم.

وفي هذا الإطار يحدد ستوكر خططه للعالم العربي في حال نجاحه في الانتخابات، قائلاً: "أريد التركيز على نقاط القوة في المنطقة العربية حيث توجد قاعدة جماهيرية رهيبة وحماسة رائعة، وهي مسألة واضحة من خلال عمل الحكومات في وضع رياضة المحركات ضمن برامجها التطويرية".

ويعقّب: "صحيح أن الأحداث الكبرى هي مهمة جداً، لكن لنبني الهرم علينا البدء من القاعدة لتقوية مجتمع رياضة المحركات، وذلك من خلال اقتناص المواهب وتنشئتها، وهو تحدٍّ كبير في المنطقة وأريد أن أكون شريكاً فيه للوصول الى الهدف المنشود".

ويبدو واضحاً أن أحد الأهداف الأساسية التي وضعها ستوكر للمنطقة العربية هي زيادة الأحداث لتتخطى مسألة تنظيم الفورمولا 1 او استضافة بطولة العالم للراليات، والأهم بالنسبة له هو اكتشاف النجوم الجدد في الشرق الأوسط للوصول الى أساسٍ صلب لرياضة السرعة.

ولا يختلف الأمر عالمياً بالنسبة إلى الرجل القوي في عالم رياضة السيارات، إذ يبدو الهدف الأساس هو المواهب التي يمكن اكتشافها من خلال البرامج الخاصة بالأكاديميات المحلية حول العالم "في موازاة التأكيد بأن رياضتنا هي للرجال والنساء الذين يمكنهم التنافس سويّاً". ويضيف: "أريد زرع ثقةٍ تتمحور حول إمكانية جذب الاستثمارات مجدداً إلى رياضة المحركات، إذ لا يجب أن نستهين بتأثير الجائحة، لذا سنعمل على بناء جسور الثقة مجدداً، وذلك من خلال تطوير رياضتنا بالشراكة مع الأعضاء لكي تنمو وتتعزّز قاعدتها الجماهيرية".

تطوير الناشئين ودعم الأندية

ستوكر يتطلّع الى اتحادٍ دولي أكثر عصرية يترافق مع تطوير قطاع الناشئين، وإرساء أطرٍ تسمح للجميع بدخول البطولات المختلفة من خلال تأمين الكلفة المطلوبة "فأيٍّ كان حول العالم لديه الموهبة والشغف يفترض أن يحصل على الفرصة للانخراط فيها".

ومن المسائل المهمة التي يتطلّع للعمل عليها البريطاني المخضرم هي الالتزام بإيجاد التناغم بين رياضة المحركات والتغيّرات المناخية من خلال التكنولوجيا المتقدّمة للوصول الى رياضة مستدامة وتحمّل المسؤولية على هذا الصعيد من خلال وضع هذا الهدف في كل البرامج الرياضية الخاصة بالـ "فيا".

وفي وقتٍ لا يخفى فيه أن بعض البلدان ليست لديها القدرات المالية للانخراط في عالم رياضة المحركات كغيرها، يخطّط ستوكر بشكلٍ ذكي لطرح الحلول "وعلى رأسها توجيه هذه الدول حول كيفية إيجاد الموارد لتأمين المطلوب بغية الوصول الى أهدافها، وهو أمر يمكن العمل عليه حتى في البلدان غير الناشطة في رياضة المحركات حالياً. أنا واثق بأننا نعرف ما نقوم به، وكل هذا سيكون جزءاً من برنامج تدريبٍ عالمي، لكن علينا أن نعزّزه بقوة".

ستوكر يتمتع بعلاقاتٍ قوية مع الكلّ في عالم السيارات، ما جعله مساهماً أساسياً في وضع البروتوكولات التي سمحت بعودة البطولات إثر تفشي وباء "كورونا"، وقد كانت الأساس في إنقاذ هذه البطولات بسلاسةٍ استثنائية قلّ نظيرها مقارنةً بالكثير من الرياضات التي كان بإمكانها استخلاص الدروس والعِبر مما فعله.

غراهام ستوكر، نائب رئيس فيا للرياضة، وجان تود رئيس فيا

غراهام ستوكر، نائب رئيس فيا للرياضة، وجان تود رئيس فيا

تصوير: Daniel Kalisz / Motorsport Images

وفي موازاة مساعدة الأندية الناشطة في مجال التنقّل الآمن للاستمرار في عملها المهم والحساس جداً، فإن العمل على مواصلة تطوير السلامة في الرياضات المختلفة يبدو مسألة اساسية للحرص على إقامة سباقات تؤمّن الحماية للسائقين وجميع المرتبطين بها. ويعلّق ستوكر على هذه النقطة قائلاً: "الأمر لا يرتبط فقط بما يرتديه السائقون مثلاً بل بالطريقة التي يتمّ من خلالها تصميم السيارات، لذا نسعى للحصول على وصول كل المعلومات إلينا عند حصول أي حادث وذلك لفهم ما حصل ولنعمل على خلق نظامٍ يسمح بعدم تكرارها مجدداً. سنواصل العمل مع كل الخبراء في هذا المجال وخصوصاً الطبيين منهم، إذ لا يجب أن يتعرّض أي سائق لإصابة قوية جراء أي حادث".

وستوكر لن يكون وحيداً في الساحة للعمل على مشروعه المميّز بل سيقف في الانتخابات مع فريق عملٍ يملك معرفة وخبرة كبيرتين، ما يعزّز من ثقة مجتمع رياضة المحركات به ويوضح أسباب توجّه الغالبية لمنحه أصواتهم "أسماء مثل نائب الرئيس السابق للتنقّل براين غيبونز والحالي تيير ويلمارك، وأيضاً البطل العالمي توم كريستسن (بطل سباق لو مان 9 مرات) تعزّز من الخبرات المختلفة التي يحتاج إليها عالم رياضة السيارات وتعزّز من الثقة التي نريد إيصالها الى الجميع بغية الوصول الى الأهداف الموضوعة".

المشاركات
التعليقات
إعادة إطلاق موقع "إحصائيات موتورسبورت" بشكل جديد وميزات متميزة

المقال السابق

إعادة إطلاق موقع "إحصائيات موتورسبورت" بشكل جديد وميزات متميزة

المقال التالي

شبكة موتورسبورت تعين أوليفر سيسلا بمركز الرئيس التنفيذي

شبكة موتورسبورت تعين أوليفر سيسلا بمركز الرئيس التنفيذي
تحميل التعليقات