ما هي خطط بن سُليّم في حال انتخابه رئيسًا لـ "فيا"

يعتقد محمد بن سُليّم المرشّح الرئاسي للاتّحاد الدولي للسيارات "فيا" بوجود فرص لجعل رياضة المحركات أكبر على كافة الأصعدة إذا ما كان بالإمكان جعل النفقات مناسبة لجميع المتنافسين.

ضمن حوار حصري مع موقعنا "موتورسبورت.كوم" للحديث عن رؤيته إذا ما حالفه النجاح في انتخابات رئاسة "فيا" هذا العام، يرى سائق الراليات السابق فرصًا رائعة لجميع نوادي الأعضاء في الكيان الحاكم لعالم سباقات السيارات.

"أرغب بتعزيز مكانة وحضور "فيا"، إذ أعتقد بأنّ هنالك تلك الإمكانية، ولجعل الساحة التنافسية أكبر كذلك" قال بن سُليّم.

وأضاف: "يرتكز الاتّحاد على دعامتين: هنالك رياضة المحركات ولدينا المركبات التجارية. في جانب المركبات التجارية، هنالك صانعو السيارات الذين يتعيّن علنا الاهتمام بهم، وكذلك الجانب البيئي وسلامة الطريقة، وكل تلك عناصر تسير بالتوازي".

وتابع: "في جانب رياضة المحركات، علينا العمل على تعزيز حضور هذه الرياضة، وزيادة أعداد المتابعين، حيث أعتقد بأنّ هنالك الكثير من الفرص لذلك سواء في أمريكا اللاتينية، أو الهند أو الصين أو أي مكان آخر في إفريقيا".

وأكمل: "ومن أجل بلوغ ذلك الهدف، علينا أوّلًا وقبل كل شيء جعل الرياضة في المتناول من ناحية النفقات. الرياضة حاليًا مكلّفة. حتى فئة مثل غو-كارتينغ مكلّفة للغاية. بمقدوركم رؤية أشخاص ينفقون 300 ألف دولار لموسم كامل يخوض سائق سافع. المنافسة تكلّف ذلك القدر".

ويرى بن سُليّم أن تقليل النفقات على كافة مستويات رياضة المحركات يُعدّ أمرًا هامًا للغاية إذا ما أرادت الفئات الازدهار في المستقبل، وبوسع "فيا" تكريس الموارد الضرورية لبلوغ ذلك.

فقال: "لا أحد يُنكر أن الفورمولا واحد تتربع على قمة رياضة المحركات، لكنّ الاتحاد لا تتواجد الفورمولا واحد وحدها تحت مظلته، وإلّا ستكون "فيا" محدودة بجوانب معينة. ماذا عن البطولات الإقليمية؟ فنحن لا نريد لتلك البطولات أن تندثر".

وأردف: "الطريقة الوحيدة كي نتحسّن هي من خلال حماية البطولات الإقليمية، وذلك في الواقع سيكون من خلال جعلها في المتناول وغير مكلفة للغاية. القوانين ليست موجودة من أجل التقييد، ولكنها حاضرة لإنقاذ مثل هذه البطولات وكذلك كي تنمو ومن أجل أن تخدمها كذلك".

واسترسل: "شهدت بطولتنا للراليات في الشرق الأوسط تقلبًا كذلك، ودومًا ما كان ذلك بسبب أننا لم نكن ابتكاريين. حيث أنّ الفوارق بين تكلفة فريق مثل فريقي وبين الفريق في المركز الأخير كانت ضخمة للغاية من الناحية المادية. لكن وإذا ما تمكنا من بلوغ بعض التوازن، والمساواة، كي لا يأتي أحد مع ملايين الدولارات ويشتري أفضل سيارة لتحقيق الفوز، فلن نشهد ذلك الفارق الضخم".

اقرأ أيضاً:

النظر إلى الفورمولا واحد

يعتقد بن سُليّم أن ليبرتي ميديا المالك الحالي للفورمولا واحد قامت بعمل رائع في الحفاظ على تواصل منافسات الجائزة الكبرى خلال جائحة كورونا، لكنّه ما يزال يرى بأنّ هنالك فرص لجعل الرياضة أفضل.

فقال: "كشخص رياضي وجزء من مجتمع رياضة المحركات، أهنئ ليبرتي والفرق على مواصلة إقامة البطولة بشكل آمن دون توقف في العام الماضي رغم كل القيود. نعلم أن تلك الجائحة كانت مروّعة، لذا أن تنجح في تلك التعبئة الضخمة والجوانب اللوجستية مع الفورمولا واحد لهو أمر يستحقون الثناء عليه".

واسترسل: "لكن ومع قول ذلك، فإنّ التحديات التي نحتاج لمواجهتها مع الفورمولا واحد تتمثّل في أنه علينا الاستماع لشركائنا والمُضي قُدمًا مع المستقبل. والتحدّي الرئيسي في رأيي هو سقف النفقات بكل تأكيد. إنّه السبيل الصائب، ولكن على سقف النفقات كذلك ألّا يكون محدودًا فقط بجوانب معينة في الفريق".

وأضاف قائلًا: "أعتقد بأنّه يجب أن يغطي كامل الفريق، وهذا يتضمن الهندسة، كم التجارب والكثير من الأمور، بما فيها السائقين كذلك. وهذا سيخلق المنافسة المناسبة. إذ لا أحد سيحبّذ مشاهدة فريقين فقط أو ثلاثة تتنافس فيما بينها ويتفوقون بلفة على البقية. تلك ليست منافسة وليس ذلك ما تريده الفرق نفسها. أؤمن كذلك بتأسيس قسم تقني جيّد داخل فيا وتعزيزه، وكذلك خوض محادثات أكبر بكثير مع الأعضاء والفرق".

وأكمل: "تجمعني علاقة جيّدة للغاية مع الفورمولا واحد، وكنت المنظم الرياضي لجائزة أبوظبي الكبرى مع فريقي منذ 2009، ورأيت كيف يمكن أن تنظم حدثًا وتعزّز حضوره وتحافظ على بقائه. يُمكنني رؤية طبيعة المشاكل المتواجدة وما يتم التطلّع إليه في المستقبل. تجمعني محادثات مع القائمين على الرياضة، كما جمعتني محادثات مع توتو وولف (مدير فريق مرسيدس) حول الكيفية التي يُمكننا بها جعل الرياضة مستدامة".

وتابع: "رياضة المحركات ليست مجرد منافسة، إنّها مشروع تجاري وترفيهي، وما لم تكن لدينا خطة لذلك، فسنفشل".

اقرأ أيضاً:

الإشادة بجان تود

في المقابل، أشاد بن سُليّم بالعمل الذي قام بها جان تود رئيس "فيا" الحالي خلال مسيرته في ذلك المنصب، حيث عبّر عن أمله في أن يواصل بعض أعماله بينما يركّز كذلك على جوانب أخرى مختلفة.

فقال: "كنت أحد أكبر الداعمين لجان ضمن حملته الأولى كنائب للرئيس وما أزال داعمًا له. فلطالما كان جان رئيسًا عظيمًا لفيا بكل تأكيد لـ 11.5 عامًا حتى الآن".

واستطرق: "من بين مواضيع أخرى، ركّز جان على سلامة الطرقات عالميًا، حيث يدعم ذلك الجانب بشكل كبير، ويؤمن به وعلى ذلك الإرث أن يتواصل كذلك في المستقبل، كوننا نتحدث عن سلامة الطرقات هنا، وهو جانب بالغ الأهمية، ولا سيّما في نموّ الدول".

وأكمل: "أنوي كذلك خلق سُبل أفضل وفي المتناول أكثر للسائقين الشباب. ذلك هو التغيير الأهم. إذ لا يُمكن تكرار ما قام به الرئيس السابق، فلن ينجح ذلك، حيث أن التحديات ستكون مختلفة. وكما قلت، فإنّ الوضع العام يتغيّر، لكن ذلك لن يُنحيني عن الأمر الأساسي: وهو خلف سُبل أفضل وفي المتناول للشباب".

جديرٌ بالذكر أنّ بن سُليّم ينافس الآن على رئاسة الاتحاد في مواجهة غراهام ستوكر، إذ يأمُل أن تتم الحملة الانتخابية بالطريقة الصحيحة.

حيث قال في ختام حديثه: "أرحّب بالتحديات وبفرصة مقارنة أفكارنا مع أعضاء فريقه. آمُل فقط أن تتم إدارة الانتخابات بشكل منصف وبشفافية كبيرة. كما أننا نتطلّع للفوز في الواقع وأن نجعل من فيا اتّحادًا رياضيًا رائدًا في العالم من ناحية الحوكمة والتفكير الابتكاري".

 
المشاركات
التعليقات
"بينيفارينا" تعمل على إعادة تصميم أعرق جوائزها في رياضة السيارات من أجل جوائز شبكة موتورسبورت

المقال السابق

"بينيفارينا" تعمل على إعادة تصميم أعرق جوائزها في رياضة السيارات من أجل جوائز شبكة موتورسبورت

المقال التالي

إعادة إطلاق موقع "إحصائيات موتورسبورت" بشكل جديد وميزات متميزة

إعادة إطلاق موقع "إحصائيات موتورسبورت" بشكل جديد وميزات متميزة
تحميل التعليقات