التكلفة الحقيقية وراء عملية التوظيف في رياضة السيارات

يُعدّ التوظيف في رياضة السيارات عملية باهظة التكلفة، لذا فإنّ تعيين الشخص المناسب أمرٌ حيويّ من الناحيتَين المادية والإنتاجيّة على حدّ سواء.

يتعيّن على المشروع التجاري تقييم عوامل مُحددة عند توظيف أحد الأشخاص وذلك قبل تعيينه، مثل أسلوبه في المقابلة الشخصيّة، مؤهّلاته، مهاراته والأمر الأكثر أهميّة ألا وهو شخصيته.

كرياضةٍ عالمية، فإنّ توظيف أشخاصٍ من دولٍ أخرى أمرٌ شائعٌ للغاية، إذ أنّ معظم الفرق تمتلك موظّفين من جميع أنحاء العالم.

على الجانب الأخر، قد يكون جلب الخبرات والكفاءات من دولٍ أخرى أمرًا مُكلفًا، إذ أنّ تكلفة الانتقال والإقامة في الفنادق باهظة وحدها. كما أنّ الجوانب اللوجستيّة للعملية بأكملها تتطلّب وقتًا ومالًا، بيد أنّ الهدف النهائي المتمثّل في إيجاد المرشّح الأمثل يستحقّ كلّ ذلك.

من المعلوم أنّ الفورمولا واحد تتلقّى عددًا مهولًا من طلبات التوظيف لكلّ منصب، إذ يتمثّل دور الفريق في أن يفحص طلبات المرشّحين الأنسب من أجل إجراء مقابلة شخصية معهم. إذ وبمجرّد أن يملك الفريق قائمة قصيرة بالمرشّحين، يتمّ التواصل مع كلّ منهم. تكاليف الانتقال تعتمد بشكلٍ كبير على أماكن المشروع وإقامة المرشّحين.

التكلفة تتغلّب على سهولة العملية

إيجاد المرشّح المناسب هو الهدف الأساسيّ، لذا فإنّ إنفاق المزيد من المال على مرحلة المقابلة الشخصيّة قد يستحقّ كلّ ذلك على المدى البعيد. حيث أنّ توظيف الشخص الخاطئ سيكلّف المشروع مالًا أكثر ممّا أُنفق على عملية السفر والجوانب اللوجستيّة.

لطالما كان التوظيف عملية تعتمد على التوازن، لا سيّما لفريق فورمولا واحد. إذ أنّ معظم المشاريع التجارية الكبيرة ستملك ميزانيّة ضخمة لإنفاقها على عملية التوظيف، لذا فإن تكلفة السفر والانتقالات لا تُمثّل هاجسًا. حيث يتعيّن على المشروع تقييم تكلفة التوظيف مقارنة بالعائد الكلي من الوظيفة.

عملية إجراء المقابلة الشخصية

يتمثّل الهدف من المقابلة الشخصيّة في السماح لصاحب العمل بفهم المرشّح للوظيفة والحكم بخصوص ما إذا كان سيكون مناسبًا للشركة.

حيث أنّ شركة عالمية في رياضة السيارات، مثل ريد بُل ريسينغ، تملك قسمًا للموارد البشرية يختصّ بالتعامل مع كلّ مقابلة شخصية.

كما تشهد كلّ مقابلة شخصيّة حضور ممثّل من القسم المعني بتلك الوظيفة، من أجل تحليل مهارات المرشّح وأدائه الكليّ.

عادةً ما تمتّد المقابلة الشخصية بين 30 دقيقة وساعة واحدة، وعادةً ما يملك المُحاور الذي يُجري المقابلة مجموعة من الأسئلة المُختارة بعناية لطرحها على المرشّح. والتي تكون مُصمّمة لإظهار شخصية المرشّح ورؤية تصرّفه تحت الضغط عند مواجهة تحدٍّ ما. عملية التوظيف الاعتياديّة تتضمّن العديد من المقابلات الشخصيّة، وذلك من أجل اختبار المرشّح ضمن سيناريوهات مختلفة.

المهارات والمؤهّلات

 فهم مهارات ومؤهّلات المرشّح للوظيفة يُعد أمرًا حيويًا من أجل عملية توظيفٍ شاملة، سواءٌ كان ذلك عن طريق التواصل مع أصحاب العمل السابقين أو امتحان مهارات المرشّح من خلال عددٍ من اختبارات المقابلة الشخصيّة.

كما أنّ المؤهلات تمنح المرشّح فهمًا واسعًا لمجموعة مُحددة من المواضيع، في حين تسمح له مهاراته بوضع ذلك الفهم ضمن التطبيق الواقعي. إذ أنّ المرشّح المثالي سيكون قادرًا على الجمع بين مؤهلاته ومهاراته ضمن أسلوبٍ إنتاجيّ.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة سلاسل متعددة
نوع المقالة مقالة خاصة