ميتش إيفانز: المنافسة في الفورمولا إي أشبه "بلعبة شطرنج" تحمل نوعاً من "المغامرة"

مع وصول إدواردو مورتارا من فريق روكيت فانتوري ريسينغ إلى صدارة بطولة العالم للسائقين بعد إحرازه الفوز في الجولة العاشرة من بطولة الفورمولا إي الكهربائية "إي بري" في مراكش، يجد ميتش إيفانز من فريق جاغوار تي سي إس ريسينغ نفسه على بعد 15 نقطة فقط خلف مورتارا بعدما تمكن من إحراز الفوز الثالث في الفورمولا إي هذا الموسم في أول سباق ضمن البطولة يقام في جاكرتا.

ميتش إيفانز: المنافسة في الفورمولا إي أشبه "بلعبة شطرنج" تحمل نوعاً من "المغامرة"

رغم البداية البطيئة في هذا الموسم، يحتل ميتش إيفانز حالياً المركز الرابع في ترتيب السائقين بثلاثة انتصارات، وهذا ما يجعل البطولة في متناول اليد.

يتحدث السائق النيوزيلندي عن التحديات التي واجهها خلال السباق الأخير، ويقدم تفاصيل عن أدائه هذا الموسم، وعن تطور بطولة الفورمولا إي، والمواقع الجديدة المحتملة للسباق، وعن مسيرته في عالم السباقات حتى الآن.

  • هل تعتقد أن لديك أسرع سيارة بين المتنافسين، أو هل تعتقد أنك قادر على تقديم أداء أفضل؟

من الصعب جداً تحديد من لديه أقوى سيارة في البطولة. أعتقد أنها منافسة شديدة بين الفرق المتنافسة، وهناك الكثير من المتغيرات التي يجب أن نأخذها في الاعتبار. من الواضح أن سام قد واجه بعض الصعوبات مؤخراً، لكنه سيعود لأنه يتمتع بأساس قوي في عالم السباقات.

من الصعب تحديد من لديه أفضل سيارة حالياً، رغم أنه يمكنني أن أقول إن مجموعة نقل الحركة لدى فريق مرسيدس إي كيو تبدو قوية حقاً. أنا فخور للغاية بفريقنا لأنني أشعر أننا نسير معهم خطوة بخطوة خلال معظم السباقات. لدي ثقة كاملة خلال بقية الموسم وأعتقد أنه يمكننا الحصول على نهاية أكثر اتساقاً للموسم، لكنني أعتقد أننا سنعرف ذلك مع مرور الوقت.

  • إذا كنت في المركز الثاني، وكان هناك سيارة أمامك وسيارة خلفك، فهل تجد أن السائق في المركز الثالث يجبرك على استخدام المزيد من الطاقة للدفاع، الأمر الذي يسمح للسائق في المركز الأول بالانفراد في الأمام؟

بالتأكيد، ولهذا نسميها لعبة شطرنج. إنها تمثل أيضاً نوعاً من المغامرة، حيث أنك تتعرض لمفاجأة عندما تكون على مسار الحلبة، ولكن كل هذا يتوقف على مدى ثقتك بنفسك.

إذا كنت في السيارة في المقدمة، فمن الصعب الحكم على السيارات الأخرى. وإذا كنت تعلم أنك في المركز الثالث، ولنفترض أن الأول والرابع على مقربة منك، يمكنك أن تحاول الاندفاع وتجميع قدر أكبر من الطاقة، نظراً لأن كل شخص يوزع الطاقة بشكل مختلف قليلاً. يمكنك فقط الحصول على فكرة عن المكان الذي تكون فيه أقوى منهم أو أين يكونون أفضل منك. لذلك، يمكنك البدء بوضع استراتيجية للتخطيط والهجوم.

هناك دائماً استراتيجيات مختلفة أثناء القيادة، وبالنسبة لي، فهي دائماً: "المسار، المواقع، المفتاح". لذلك، ادخل في المقدمة وحاول الابتعاد، رغم أنه من الصعب جداً الوصول إلى المقدمة والمضي في الطريق. تبدأ في رؤية المزيد من الأشخاص يعودون إلى المركز الثاني، ولا يبقون في المركز الأول. يعتمد ذلك على المسار، وبعض المسارات حساسة للغاية للطاقة، والبعض الآخر ليس كذلك. فعلى سبيل المثال، حلبة روما ليست حساسة للغاية للطاقة لأنها تحتوي على الكثير من الزوايا. يمكننا استعادة الكثير من الطاقة هناك.

لذلك، من الصعب حقاً تحقيق هدفنا المتعلق بالطاقة. ستفيدك هذه الأنواع من الحلبات إذا كنت ضمن سلسلة من السيارات، وكنت متأخراً خلف عدد من السيارات.

من الممتع محاولة وضع استراتيجية خاصة بسباق أو حلبة محددة. أحب أن أكون في الصدارة وأن أبتعد، لكن هذا لا ينجح دائماً.

ميتش إيفانز، جاغوار ريسينغ

ميتش إيفانز، جاغوار ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

  • أنت منافس قوي، وكنت في وضع رائع ابتداءً من سباق روما فما بعد. إذا انتهى بك الأمر بالفوز باللقب، فهل ستتذكر المكسيك وروما، لأن الأداء كان مختلفاً؟

كانت مكونات السيارة هذا العام هي نفسها للجميع. ولكن هناك تطوير برمجي ضخم يجري في محاولة لجعل السيارات أكثر سرعة وكفاءة، مع فرملة وتسريع أفضل. في العام الماضي عندما وصلنا إلى نهاية الموسم، كنا في وضع جيد جداً من حيث الأداء. يجب علينا ألا نبقى دون تقدم، لأنك تعلم أن الجميع سيحققون مكاسب هامشية يمكن أن تحدث فارقاً كبيراً في الفورمولا إي. لذلك، في بداية الموسم، سلكنا طريقاً مختلفاً قليلاً في بضع مناطق يجب أن نحاول أن نقدمها بشكل جيد، وكان ذلك بعد المكسيك، بعد الصيف الماضي، حيث حققنا فوزاً مهيمناً للغاية.

كنا في صراع حقيقي، وكان بمثابة صدمة للجميع. ولحسن الحظ، كان لدينا شهرين إجازة لإجراء تحليل عميق لما يجري. وجدنا عدداً قليلاً من الأشياء التي لم تكن تعمل بالطريقة التي كنا نتوقعها، أو ربما كانت الأشياء التي اعتقدنا أنها تفيدنا أكثر من كونها عائقاً، والتي كانت مزيجاً من الإعداد الميكانيكي والبرمجيات المعتمدة. لذلك، قمنا بالتراجع قليلاً ثم عملنا بعد ذلك على ترتيب الأمور من أجل التقدم.

نحن لا نتمتع بمناعة كلية. لقد مررنا بيومين صعبين في برلين. نعتقد أننا نعرف السبب، وعلينا أن نحلل هذه الأمور بعمق. لحسن الحظ، كان لدينا بعض الوقت من المكسيك إلى روما للقيام بذلك.

  • ما تقييمك لهذا الموسم من بطولة الفورمولا إي - هل هو الأفضل حتى الآن منذ بداية البطولة في 2014؟

أعتقد أن الأمر المختلف كثيراً هذا العام مقارنة بالمواسم الأخرى هو نظام التأهل.

كان تنسيق التأهل السابق غير متوقع تماماً، وهو أمر جيد في بعض الأحيان في الرياضة، لكنه كان مختلفاً إلى حد ما. يمكن القول إنه ربما كانت بعض السباقات من المواسم الخامس والسادس والعام الماضي ممتعة للغاية من وجهة نظر "الاتصال" - كان هناك الكثير من الاتصال العام الماضي بسبب العديد من السيارات السريعة والسائقين الذين كانوا في بعض الأحيان خارج مواقعهم، الأمر الذي كان يتطلب نشر المزيد من سيارات السلامة.

أود أن أقول إن الأمر أكثر عدلاً هذا العام، حيث حصلنا جميعاً على فرصة أكثر واقعية في محاولة التأهل والتوجه نحو المقدمة، وهذا، بصراحة، هو ما ينبغي أن يكون. إنها بطولة عالمية، ويجب مكافأة السائقين ذوي الأداء الأفضل. إذا فزت، فسأقول إن هذا الموسم هو الأفضل على الإطلاق. لكن عليّ أن أنتظر وأرى ذلك لأنه من السابق لأوانه الحديث عن ذلك.

اقرأ أيضاً:
  • نرى بعض السائقين يعانون عند انضمامهم إلى الفورمولا إي، وقد شهدنا ذلك هذا العام مع أنطونيو جيوفينازي، على سبيل المثال. ما هي أكثر الأشياء إثارة للدهشة التي واجهتها عندما انضممت إلى الفورمولا إي بعد المشاركة لمدة عامين في سباقات جي بي 3، وجي بي 2؟

لقد جئت في وقت كانت الأمور فيه صعبة على وجه الخصوص بالنسبة لي، لأن فريقي جديد كلياً وأنا بدوري كنت سائقاً مبتدئاً.

هناك الكثير من الأشياء التي عليك التعامل معها في الفورمولا إي، حتى بالمقارنة مع الفورمولا 1. إنها منافسة مختلفة كلياً. لا يهم ما قمت به في الماضي، سواء كانت المشاركة في سباقات الفورمولا 2 أو الفورمولا 3 أو الفورمولا 1. يجب أن تمر بمرحلة تعلم حادة.

هناك العديد من المتغيرات على مدار اليوم والتي يجب أن نحققها بشكل صحيح، ومنها السباق، والقوة، وإدارة الطاقة. إن إدارة الطاقة معقدة للغاية - إنها فن بحد ذاته، ولا شيء يمكن حقاً أن يجعلك مستعداً لذلك.

أعتقد أن بعض السائقين قد يشعرون منذ انضمامهم إلى البطولة أنه ونظراً لأنهم حققوا نجاحاً في الماضي، فمن الطبيعي أن يقدموا أداءً جيداً هنا. لكن الحقيقة هي أنها سيارة فريدة للقيادة مع كل هذه العناصر والمفاهيم الأخرى التي عليك تعلمها وفهمها.

إنها بطولة صعبة للغاية - أود أن أقول إنها أصعب بطولة في العالم حالياً، مع الأخذ في الاعتبار جميع العناصر التي تشمل: السائقين والفرق والمستويات والجانب الفني وشكل السباق ومضمار السباق. ومنذ اعتماد التقنية الجديدة، فإنها تجلب معها الكثير من الأشياء الجديدة لتعلمها. أنت تتعلم باستمرار.

أعتقد أنني سمعت أحد السائقين يقول خلال مقابلة إنه أصعب سباق قام به على الإطلاق. وأعتقد أن جميع السائقين الآخرين الذين يشاركون في منافسات الفورمولا إي يعتقدون ذلك أيضاً.

لقد شاركتُ في بعض البطولات التنافسية الأخرى، لكن الفورمولا إي على مستوى آخر تماماً. لقد وجدت صعوبة في البداية، ولكن كان عليّ التعلم بسرعة. كان لدي عقد لمدة عام واحد حيث كان أمامي ثلاثة أو أربعة سباقات لإثبات جدارتي. وفي البداية كان الأمر صعباً للغاية، لكنني عملت بجد، وحددت ما أحتاجه من السيارة وما احتاجته السيارة مني لأكون سريعاً. ويجب مواصلة العمل بناءً على هذا الأساس.

ميتش إيفانز، جاغوار ريسينغ

ميتش إيفانز، جاغوار ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

  • رغم عدم وجود تأكيد حتى الآن، فنحن نعلم أن الفورمولا إي تعمل على تقنية الشحن السريع، لذلك يمكننا أن نرى توقفات الصيانة مرة أخرى. ما هو شعورك حيال ذلك كسائق؟

أعتقد أنه أمر رائع. أعتقد أن المفهوم الذي نمتلكه الآن هو وضع الهجوم، وهو بديل جيد لمحطات التوقف لتمكين السائقين من العمل على استراتيجيتهم. تقوم رياضة السيارات على محطات التوقف منذ عقود، ولكن بالنسبة للكثيرين، كانت مخصصة بشكل أساسي لتغيير الإطارات.

يعد الاعتماد على محطات التوقف مرة أخرى من خلال الشحن السريع أمراً مثيراً من وجهة نظر رياضية، بالإضافة إلى أن الناس يحبون رؤية محطات التوقف.

أعتقد أن الشحن السريع يمثل موضع نقاش هائل للترويج للسيارات الكهربائية - إنه أمر مثير وسيكون مفيداً للبطولة.

  • من بين السائقين في المراكز الأولى، أنت الوحيد الذي تأكدت مشاركته في بطولة الموسم المقبل. هل يمكنك مشاركة بعض الأفكار حول هذا الأمر؟

لقد كنت مع الفريق نفسه منذ أن دخولي إلى البطولة، ولدي عقد معه للعام المقبل، حيث حصلنا على سيارة الجيل 3، والتي يمكنني بالفعل البدء بالعمل عليها. سام زميلي في الفريق أيضاً لديه عقد، لذلك فقد بدأ بالفعل الاستعداد للعام المقبل. إنه أمر جيد بالنسبة لي أن أكون مستعداً مع الفريق خلال العام القادم.

  • هل اختبرت سيارة الجيل الثالث Gen3؟ ما رأيك في السيارات الجديدة؟

لم أقد سيارة Gen3 بعد؛ لقد تلقينا للتو كل الأجزاء والمكونات.

أعتقد أن الطرح سيكون قريباً، لذلك أعتقد أنني سأقودها في الأسابيع القليلة المقبلة.

  • تخضع الفورمولا إي لتغييرات هائلة. تنضم فرق جديدة في الموسم القادم، وستكون هناك دائماً حلبات جديدة لاستضافة منافسات البطولة. ماذا تتوقع من هذا النوع من التطور؟

أتوقع تحقيق نتائج جيدة بالتأكيد. ستنضم إلينا شركات جديدة لتصنيع السيارات، أعتقد أنه أمر رائع، مع وجود فرق جديدة مثل ماكلارين ومازيراتي. هناك مرسيدس التي تغادر المنافسات، ومن المحزن أن نشهد هذا الأمر، ولكنه اختيارهم، ولكن في المقابل هناك بعض الشركات البديلة الرائعة. بعد كوفيد-19، ومنذ بداية هذا العام، بدأنا في العودة إلى التقويم المناسب للفورمولا إي.

رغم أن فانكوفر وكيب تاون لن تكونا مدرجتين في التقويم للأسف، فأنا أعتقد أنه في المواسم القليلة المقبلة، ستتم إعادة تقديم المسارات التي كان من المفترض أن نتسابق عليها قبل كوفيد-19 مع بعض الإضافات الجديدة، والتي ستكون كذلك مذهلة بلا شك. يمكن للمدن الكبرى حقاً الترويج لأنظمة التنقل الكهربائية للفورمولا إي.

  • أنت من أمهر السائقين في البطولة. هل من الممكن أن نشهد إقامة سباق نيوزيلندا، ربما بمجرد فوزك ببطولة العالم؟

أحب ذلك كثيراً وسيكون أمراً لا يصدق في مدينتي أوكلاند. إنها مدينة جميلة وعلى مقربة من البحر مباشرة - أعتقد أنها المدينة المثالية لاستضافة السباق. لقد اقتربنا من حوالي ثلاث إلى أربع سنوات، وتم تصميم مسار في أوكلاند، رغم أنه لم يتم تنفيذه.

تعمل نيوزيلندا على استخدام المركبات الكهربائية بشكل عام وتسعى نحو تطبيق هذه السياسات. نحن دولة رياضية كبيرة، ورغم أن الأمر لا يعود إلي، فلربما يكون من المفيد لو تمكنت من الفوز. سيكون هذا حلماً يتحقق، لأنني لم أشارك في سباق في وطني منذ فترة طويلة.

ميتش إيفانز، جاغوار ريسينغ وسام بيرد، جاغوار ريسينغ

ميتش إيفانز، جاغوار ريسينغ وسام بيرد، جاغوار ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

  • أنت ولدت في نيوزيلندا، وهي بعيدة جداً عن أوروبا. ما مدى صعوبة مغادرة بلدك لبدء فصل جديد من حياتك في أوروبا، بعيداً عن المكان الذي ولدت فيه؟

انتقلت إلى أوروبا عندما كان عمري 16 عاماً. تركت المدرسة في وقت مبكر، وأنا لست نادما لأنني كنت على استعداد لترك المدرسة. لقد عرفت ما أريد أن أفعله منذ سن مبكرة جداً، وبمجرد تركي المدرسة بشكل قانوني، انتهزت الفرصة للمجيء إلى أوروبا، حيث تلقيت الدعم للمشاركة في بطولة جي بي 3، عام 2016. في ذلك الوقت، لم أفكر مرتين. كل ما كنت أسعى إليه هو مغادرة نيوزيلندا ومطاردة أحلامي.

انتقلت فجأة من الحياة المنزلية في نيوزيلندا ذات يوم، للإقامة وحدي في المملكة المتحدة. بقيت والدتي معي لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر في البداية لتعلمني كيفية الطهي والتنظيف، إلى جانب مهارات الحياة الأخرى التي تميل إلى اعتبارها أمراً مفروغاً منه في المنزل.

لقد وجدت الأمر صعباً للغاية وكنت أشعر بالحنين إلى الوطن في كثير من الأحيان حيث عاد جميع أصدقائي وعائلتي إلى نيوزيلندا. لحسن الحظ، كانت وسائل التواصل الاجتماعي وسكايب تكتسب المزيد من الشعبية وكانت لدي الوسائل للبقاء على اتصال مع عائلتي.

كنت أركز بشدة على السباقات التي أخوضها، وكنت أتدرب كثيراً وكافحت إلى حد ما. عدت إلى نيوزيلندا عدة مرات لرؤية عائلتي. لكن منذ أن بلغت الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عمري، بدأت أشعر براحة أكبر. ومن الواضح أنه بمجرد فوزي بسباق جي بي 3، كنت متأكداً من بقائي في أوروبا.

وصولاً حتى اليوم، فقد أتممت للتو 28 عاماً وكنت بعيداً منذ أكثر من 11 عاماً، وأعيش حالياً في موناكو، التي تعد موطناً لي. أشعر براحة كبيرة في أوروبا وليس لدي أي رغبة في العودة إلى نيوزيلندا لأن حياتي هنا الآن. لا يزال الأمر صعباً لأنه، على الرغم من أنني سعيد جداً بما أنا عليه في حياتي، فأنا لا أرى عائلتي كثيراً، وأرى أمي وأبي مرة أو مرتين في السنة.

أعتقد أن هذا يشكل فارقاً كبيراً بيني وبين السائقين الآخرين الذين أتسابق معهم - لأنهم أوروبيون ويمكنهم الذهاب لرؤية عائلاتهم وقتما يريدون. وبالنسبة لي، هذه أرض أجنبية ويمكن أن تكون صعبة للغاية في بعض الأحيان لأنني أدرك أنني لا أقضي جزءاً كبيراً من حياتي مع الأشخاص الذين تربطني بهم صلة قرابة. ومن الواضح أنه بسبب كوفيد-19، لم أستطع العودة لرؤية عائلتي لما يقرب من ثلاث سنوات. أتطلع دائماً إلى العودة كل عام، خاصة في عيد الميلاد.

الأمر ليس سهلاً على الإطلاق، لكن عائلتي هيأتني لأصبح سائق سباقات، وهم يعرفون أن هذا ما أريد القيام به. إنهم داعمون للغاية ويحاولون حضور أكبر عدد ممكن من السباقات، على الرغم من أنها رحلة طويلة جداً بالنسبة لهم.

لسوء الحظ، نيوزيلندا بعيدة جداً. لا يوجد أي مسافة أبعد من هناك إلى أوروبا - إنها حرفيا على الجانب الآخر!

في المستقبل المنظور، آمل أن أبقى في أوروبا، وستكون موناكو مقر إقامتي في الوقت الحالي.

اقرأ أيضاً:
  • قلت إن والدتك علمتك كيفية البقاء على قيد الحياة. ماذا علمك مارك ويبر؟

لقد نسيت تماماً أن أذكر مارك. عندما انتقلت إلى المملكة المتحدة، كنت قريباً من مارك ويبر. كان مارك هو السبب الرئيسي في مجيئي إلى أوروبا، وكان يمثل جزءاً كبيراً من حياتي منذ أن انتقلت إلى هنا. كان يشارك في سباقات الفورمولا 1، وسافرنا معاً وتدربنا معاً لأن سباقات جي بي 3 كانت ترافق أيضاً سباقات الفورمولا 1.

كانت لديه قصة مماثلة، حيث غادر أستراليا في سن مبكرة ليأتي إلى هنا. كان من الصعب البقاء على اتصال مع العائلة خلال تلك الفترة لأن التكنولوجيا لم تكن موجودة بهذا التطور، في حين أن القيادة كانت الجزء السهل. أخبرني مارك دائماً أن أصعب شيء هو محاولة الاعتياد على بيئة جديدة تماماً وثقافة مختلفة كلياً.

كنت محظوظاً للغاية لوجود مارك وزوجته آن. وحتى الوقت الحالي، هو حليف كبير، على حلبة السباق وخارجها. إنه لا يزال مديري ويهتم بجميع العقود الخاصة بي وبمسار حياتي المهنية. وبالمناسبة، هو يعيش أيضاً في موناكو، على بعد مبنيين فقط مني، لذلك ما زلنا قريبين جداً.

يشار إلى أن السباق القادم ضمن بطولة السيارات الكهربائية سيقام في مدينة نيويورك يومي 16 و17 يوليو، حيث تستضيف الجولتين 11 و12 من بطولة العالم إيه بي بي للفورمولا إي. ويقام السباق المزدوج والمرتقب في شوارع منطقة ريد هوك في بروكلين أمام الخلفية المذهلة لأفق مانهاتن.

يشهد الموسم الثامن من البطولة إقامة سباق مزدوج، خلال عطلة الأسبوع في لندن يومي 30 و31 يوليو مع بلوغ البطولة ذروتها مع أول زيارة إلى كوريا لإقامة سباق سول خلال عطلة الأسبوع في 13 و14 أغسطس.

المشاركات
التعليقات
فورمولا إي: مورتارا ينتزع صدارة البطولة بفوزه في مراكش
المقال السابق

فورمولا إي: مورتارا ينتزع صدارة البطولة بفوزه في مراكش

المقال التالي

فورمولا إي: دا كوستا الأسرع في التجارب الحرة أمام إيفانز في نيويورك

فورمولا إي: دا كوستا الأسرع في التجارب الحرة أمام إيفانز في نيويورك