رياضة السيارات في المملكة العربية السعودية
مقالات

رياضة السيارات في المملكة العربية السعودية

السعودية تتألق في عالم رياضة السيارات مع مجموعة من أبرز الأحداث وأهمها

سباقات رالي داكار والفورمولا إي والفورمولا واحد معاً في عام واحد، تؤكّد موقع المملكة العربية السعودية الرائد كمركز رياضة المحركات في العالم.

السعودية تتألق في عالم رياضة السيارات مع مجموعة من أبرز الأحداث وأهمها

"هذا أفضل مكانٍ رأيته على الإطلاق خلال تجربتي الطويلة مع رالي داكار. كل هذه المناطق المختلفة والمتباينة مذهلة، أعتقد أن غداً سيكون أجمل، لكن قد يكون ذلك مستحيلاً".

هذا ما عبّر عنه المصور الفرنسي إريك فارجيولو وهو يتأمل في المساحة الشاسعة من الصحراء التي استكشفها سائقو السيارات والدراجات والشاحنات في مغامرتهم قبيل الأسبوع الافتتاحي لرالي داكار الأوّل الذي استضافته المملكة العربية السعودية شهرَ يناير/كانون الثاني من العام 2020. 

لقد فتح هذا الرالي آفاقاً جديدة ليس فقط أمام مُنظمي السباق: منظمة "مجموعة أموري سبورت"، ولكن أيضاً أمام رياضة السيارات في المملكة العربية السعودية لتصبح محطّ أنظار العالم بأكمله.

وبعد مرور عامٍ على أوّل رالي داكار في المملكة، استضافت السعودية النسخة الثانية منه في يناير 2021، وأعلنت أيضًا عن استضافة جدّة لأوّل سباق فورمولا واحد في تاريخ السعودية يوم 5 ديسمبر/كانون الأول من هذا العام. 

وكي تكتمل الثلاثية الذهبيّة في عام 2021 بالنسبة لسباقات السيارات العالميّة في المملكة، تستعد الدرعية لاستضافة سباقات الفورمولا إي للموسم الثالث على التوالي، وذلك يومي 26 و27 فبراير/شباط الحالي. 

وكانت الفورمولا إي أولى سباقات السيارات العالميّة التي تستضيفها المملكة حيث جرى السباق الأوّل في موسم 2018/ 2019 ليتبعه سباقان متتاليان في موسم 2019/2020. ويتميّز سباق هذا العام والذي سيمثّل الجولة الافتتاحيّة للموسم السابع من بطولة العالم للفورمولا إي، بأنّه أوّل سباق ليلي في تاريخ هذه البطولة حيث سيتنافس فيه أبرز سائقي العالم تحت الأضواء الكاشفة على حلبة الدرعية. 

وتُعد هذه الثلاثية من كبرى الأحداث في عالم سباق السيارات، وتقدّم المملكة كامل طاقتها وجهودها لاستضافتها على أعلى المستويات وذلك بهدف ترسيخ روح المنافسة وتنمية شعبية هذه الرياضات وتشجيع الجيل المقبل من السعوديين على دخول غمارها.

ويتولى الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية تنظيم السباقات الثلاثة بما يتماشى مع جهود المملكة لتحقيق رؤيتها لعام 2030، وبحسب رئيس مجلس إدارة الاتحاد الأمير خالد بن سلطان الفيصل، فإن الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة في المملكة وشغف الشعب السعودي برياضة السيارات هو ما سهّل الطريق لوصول بطولاتها وإقامتها على أرض المملكة العربية السعودية. 

حيث قال الفيصل: "يعشق السعوديون سباق السيارات، ولم يكن ذلك وليد اللحظة، إذ تمتلك المملكة العربية السعودية تاريخاً عريقاً في مجال استضافة البطولات والسباقات، بدءاً من راليات الصحراء التي اشتهرنا بها في جميع أنحاء العالم، إلى سائقينا الذين يتنافسون على أعلى مستوى. هذا الشغف برياضة السيارات منتشر بين ملايين السعوديين، والعالم يحترم ذلك كثيراً".

ويضيف الفيصل: "لقد كان هذا الشغف السبب الرئيسي لنجاحنا في جلب هذه الأحداث العالمية الضخمة إلى المملكة العربية السعودية، وفي عدة مواسم. وهذا العام، نستضيف سباقات فورمولا إي للموسم الثالث ويندرج ذلك ضمن اتفاقيتنا مع الاتحاد الدولي للسيارات والفورمولا إي والتي تمتد لعشر سنوات. وسنلتزم بذات المدة مع رالي داكار السعودية والآن مع الفورمولا واحد لنقدّم لشعبنا الغالي أقوى وأفضل سباقات السيارات في العالم هنا في قلب مملكة العز والنماء".

اقرأ أيضاً:

يُشهد للمملكة تاريخها العريق في بطولات السيارات المحلية، مع نمو بطولة السعودية للراليات الصحراوية عاماً بعد عام، بالإضافة إلى استضافتها لسباقات الباها سنوياً. وتجدر الإشارة إلى أن وصول سباقات فورمولا إي وداكار السعودية وسباق فورمولا واحد إلى المملكة العربية السعودية بفضل العقود التي أبرم الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية والتي تمتد لعشر سنواتٍ، قد ساهم بشكلٍ كبير في رفع مكانة المملكة العربية السعودية إلى القمة في مجال استضافة سباقات السيارات العالمية.

وبالإضافة إلى هذه الثلاثيّة، ستضيف المملكة إلى إرثها الذي تبنيه في عالم السيارات سباق "إكستريم إي"، سلسلة سباقات الطرق الوعرة الدولية الجديدة المعتمدة من الاتحاد الدولي للسيارات والتي تستخدم سيارات الدفع الرباعي الكهربائية، وستستضيف مدينة العلا السباق الأول من موسمها الأول في أبريل المقبل، حيث سيتنافس السائقون بسياراتهم ضمن إحدى أكثر المناظر الطبيعية الخلابة جمالاً على وجه الأرض، مما يُثري جدول المملكة المليء بالفعاليات لعام 2021 ليتضمن ما مجموعه أربعة أحداث عالمية في رياضة السيارات.

وبالعودة للحديث عن استثمار السعودية في رياضة السيارات، تواصل المملكة العمل على ذلك حيث تقوم حالياً بتطوير حلبة الفورمولا واحد الخاص بالمملكة ضمن مشروع القدية الذي تبلغ تكلفته 8 مليارات دولار، وهي خطوة ستساهم في نقل بطولة جائزة السعودية الكبرى للفورمولا واحد من شوارع جدة إلى القدية في السنوات المقبلة.

اقرأ أيضاً:

إذاً، ستشهد المملكة فعاليات حماسية جداً، أولها سباق فورمولا إي الدرعية إي الذي ينطلق خلال أيام قليلة.

لكن بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها العالم وما تلاه من إجراءات وتدابير وقائية للحد من خطر انتشار فيروس كورونا، سيتعذر على المشجعين حضور سباقات افتتاح الموسم التي ستقام يومي الجمعة والسبت من قلب الحدث، إلا أنه سيتم بث السباقات على الهواء مباشرةً على القنوات الرياضية السعودية، كي يتسنّى لعشاق سباقات السيارات فرصة متابعتها.

وبغض النظر عن هوية السائقين اللذين سيفوزان بالسباقين المُقامين 26 و27 فبراير، إلا أنهما بالتأكيد سيحظيان بمجدٍ خاصٍ من نوعه يُضاف إلى مسيرتهما وهو الفوز في سباق الدرعية للفورمولا إي في المملكة العربية السعودية التي أصبحت الآن، بلا شك، وجهة عالمية رائدة لرياضة السيارات.

وعندما ينطلق السائقون بسياراتهم في حلبة المنافسات، ستتابعهم عيون الجماهير من حول العالم الذي تتجه أنظاره إلى السعودية حيث تواصل التزامها بترسيخ مكانتها في هذه الرياضة، وتعد جمهورها بسباقات وأجواء أكثر حماساً وتشويقاً في كل عام.

اقرأ أيضاً:

المشاركات
التعليقات
إكستريم إي: باتون يشارك بفريقه الخاص مع انطلاقة الموسم الأول من السعودية
المقال السابق

إكستريم إي: باتون يشارك بفريقه الخاص مع انطلاقة الموسم الأول من السعودية

المقال التالي

إكستريم إي: وصول سيارات الدفع الرباعي الكهربائية إلى جدة استعداداً لانطلاق الموسم الأول

إكستريم إي: وصول سيارات الدفع الرباعي الكهربائية إلى جدة استعداداً لانطلاق الموسم الأول
تحميل التعليقات