فورمولا إي: لندن في خطر مع معضلة الروزنامة ضمن حقبة سيارات الجيل الرابع
عندما كشفت بطولة الفورمولا إي عن سيارة الجيل الرابع يوم الثلاثاء على حلبة بول ريكار، كان أحد أبرز المواضيع التي تم تداولها في هو روزنامة موسم 2026-2027 التي لم يتم الإعلان عنها بعد، والتي ستشهد الظهور الأول لهذه السيارة.
نيك كاسيدي، فريق جاكوار تي سي إس للسباقات
الصورة من قبل: سيمون غالاوي
يعود ذلك إلى أن البطولة الكهربائية بالكامل تواجه معضلة بين التمسك بفلسفتها القائمة على حلبات الشوارع داخل مراكز المدن، أو التوجه نحو الحلبات التقليدية والدائمة بسبب الأداء الهائل للسيارة الجديدة.
تبلغ السرعة القصوى لسيارة الجيل الرابع 208 ميلاً في الساعة، مع قوة قصوى تبلغ 804 حصانًا، أي بزيادة تقارب 70% مقارنة بسيارة الجيل الثالث إيفو، لكن العامل الحاسم يكمن في وزنها وحجمها. إذ ستكون أثقل بـ87 كغ، وأطول بـ439 ملم، وأعرض بـ90 ملم، وهو تطور كبير مقارنة بسيارات الفورمولا إي السابقة، وقد بدا حجمها واضحًا للجمهور عند انطلاقها في جولة استعراضية في جنوب فرنسا.
ومع هذه القفزة في الأداء، تبرز مشكلة أن السيارة قد لا تكون قادرة على التسابق ضمن بعض الحلبات التي استخدمتها البطولة سابقًا. فإذا كان من الصعب على سيارة فورمولا 1 التسابق في أماكن مثل موناكو، فسيكون الوضع مشابهًا للفورمولا إي مع سيارة الجيل الرابع، التي لا يقل عرضها سوى بـ110 ملم فقط عن سيارة 2026 الجديدة في الفورمولا 1.
وهذا يضع لندن في دائرة الخطر. فقد كانت العاصمة البريطانية ضمن الروزنامة منذ عام 2021 عبر حلبة إكسل، وأصبحت من السباقات المفضلة للجماهير، وغالبًا ما تكون ختام الموسم. إلا أنها حلبة ضيقة للغاية، خاصة في المقاطع المتعرجة مثل المنعطفات 10-13 و18-20.
حيث قال المدير التنفيذي للبطولة جيف دودز: "إنها ببساطة سيارة أكبر وأكثر قوة، وهذا فتح أمامنا حلبات لم نكن نفكر فيها من قبل".
"لكن الجانب السلبي هو أن هناك حلبات نحبها ونستخدمها حاليًا، ستجد سيارة الجيل الرابع صعوبة كبيرة في التسابق عليها".
"حلبة لندن، وهي مفضلة لدى الجماهير وسباق أحبه شخصيًا، هي بالفعل ضيقة عندما تخرج سيارات الجيل الثالث إيفو من القسم الداخلي إلى الخارجي، حيث يوجد عنق زجاجة ضيق".
"لن يكون من الممكن ببساطة القيام بذلك بسيارة الجيل الرابع. سيكون ذلك خطيرًا للغاية ومعقدًا، وسيجعل السباق معقدًا جدًا".
سيارات الجيل الرابع
الصورة من قبل: FIA Formula E
وبناءً على ذلك، تشير جميع المؤشرات إلى أن سباق هذا العام، الجولة الختامية لموسم 2025-2026 يومي 15 و16 أغسطس، سيكون الأخير للفورمولا إي في لندن، حيث تتجه البطولة نحو مواقع أخرى، ومن المقرر تقديم مقترح الروزنامة إلى المجلس العالمي لرياضة السيارات في يونيو.
ولم يُعرف بعد ما سيحلّ محلّ هذا السباق، لكن الأحاديث خلف الكواليس تشير إلى أن حلبة براندز هاتش قد تكون البديل الواضح للندن. صحيح أنها ليست حلبة داخل مركز مدينة، لكنها قريبة من العاصمة ويسهل الوصول إليها، ومع افتقارها لحدث رئيسي كبير، قد تصبح موطنًا مناسبًا للفورمولا إي.
كما أصبحت حلبة خاراما في مدريد معيارًا يُحتذى به، حيث استضافت أول سباق لها في مارس، وكان الحدث ناجحًا للغاية ولاقى أجواءً مميزة. وبالتالي، فإن الأوقات تتغير، ورغم أن البعض قد يرى في ذلك فقدانًا لهوية الفورمولا إي، فإن المدير الرياضي ورئيس البطولة المشارك ألبرتو لونغو يرى العكس.
وقال لونغو: "كنا نعلم منذ البداية أنه كلما أصبحت السيارات أسرع، أصبح من الصعب البقاء في الحلبات التي اعتدنا عليها".
"مراكز المدن شيء، وما اعتدنا عليه هو سباقات الشوارع".
"لا ننسى الحلبات التي تسابقنا عليها في موسكو وباريس وروما، كانت كلها شوارع بالكامل. وعندما نتحدث عن مركز المدينة، يمكننا الحديث عن المكسيك. حتى لو كانت حلبة دائمة، فهي داخل مدينة ويمكن الوصول إليها بسهولة".
"استخدام الحلبات الدائمة؟ لماذا لا؟ نحن نتحدث عن استعراض سيارة قد تصبح في النهاية الأسرع في العالم، لذا دعونا نبدأ باستخدام الحلبات التي تبرز ذلك. الحمض النووي الخاص بنا لا يزال كما هو".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات