روزينكفيست: إحراز فوزي الأوّل في الفورمولا إي بات "هدفًا واقعيًا" الآن

يرى سائق فريق ماهيندرا فيليكس روزينكفيست أنّ بإمكانه تحقيق الفوز بأحد السباقات خلال موسمه الأوّل في بطولة الفورمولا إي الكهربائيّة وذلك بعد إحرازه قطب الانطلاق الأوّل ضمن الجولة الأخيرة في المغرب.

خاض السويديّ إحدى أقوى البدايات التي يُمكن أن يحظى بها سائقٌ مبتدئ في الفورمولا إي، إذ يهدُف إلى تحقيق الفوز ضمن الموسم الثالث للبطولة الكهربائيّة.

"إنّها بطولةٌ صعبةٌ للغاية" قال روزينكفيست، مُضيفًا: "يتعيّن عليك أن تتواجد في الفورمولا إي كي تُدرك ماهيّتها ومدى صعوبة تحدّياتها".

وتابع: "علمت عندما انتقلت إلى الفورمولا إي الصيف الماضي أنّ مستوى السائقين كان قويًا للغاية إذ بوسعي القول بأنّ مستواهم يرتقي إلى سائقي الفورمولا واحد، إنّها بطولةٌ تنافسيّة بالفعل".

وأردف قائلًا: "لا أرغب مُطلقًا بأن أحظى بثقةٍ زائدة إذ ربما كانت حلبة مراكش مناسبةً لنا في ذلك الوقت، بيد أنّ الأمر الذي يتعيّن عليّ وضعه في الحُسبان هو أنّ أوّل حلبتين شاركنا عليهما كانتا جديدتين بشكلٍ أو بآخر بالنسبة إلى الجميع، لذا فقد ساعدني ذلك الأمر بعض الشيء كسائقٍ مبتدئ في البطولة".

وأضاف: "سنتوجّه الآن إلى بوينس آيرس إذ أنّه، وعلى عكس الحلبتين الأولتين، يبدو بأنّ أغلبية السائقين يملكون بالفعل معرفةً جيّدة بالمسار. لكنّنا سنكون على جهاز المُحاكاة الأسبوع القادم إذ نُحرز تقدّمًا كبيرًا في هذا الجانب كي نكون مستعدّين بالفعل لجولة الأرجنتين".

على الجانب الآخر، قام روزينكفيست وفريقه بتحليلٍ مستفيض لسباق مراكش الذي تمكّن خلاله كلٌّ من سيباستيان بويمي وسام بيرد من اللحاق بسائق ماهيندرا وتجاوزه في النصف الثاني من السباق.

إذ تسبّبت مجموعة مختلفة من المشاكل الاستراتيجيّة والبرمجيّة في تراجع روزينكفيست من المركز الأوّل إلى الثالث خلال النصف الثاني من السباق، لكّن السويديّ وفريقه الهندسيّ علما منذ ذلك الحين كيف بوسعهم التحسّن من أجل سباق بوينس آيرس.

وحول هذا الأمر قال روزينكفيست: "لقد جلسنا سويًا كفريقٍ إذ أصبحنا نعلم الآن ما يتعيّن علينا فعله للتحسّن وتجنّب ارتكاب ذات الأخطاء"

وأكمل: "كما هو الحال دائمًا في السباقات، فإنّك تتعلّم من الخبرة التي تكتسبها ومن ثَمّ ينبغي لذلك أن يُشكّل الفارق عندما نُصبح مُجددًا في موقعٍ جيّدٍ مثل ذلك حيث يكون بوسعنا المنافسة على الفوز. أرى بأنّ تركيزنا ينبغي أن يكون مُوجّهًا لذلك، إذ أشعر بأنّ ذلك بات هدفًا واقعيًا الآن".

كيف بدأ روزينكفيست مسيرته سريعًا في الفورمولا إي

لم تُفاجئ بداية روزينكفيست السريعة في الفورمولا إي المتابعين المتحمّسين لبطولة الفورمولا 3 الأوروبيّة الذين شاهدوا السويديّ يُسجّل سلسلة مذهلة من الانتصارات قادته إلى إحراز اللقب الأوروبيّ موسم 2015 وفوزٍ مزدوج في ماكاو موسمي 2014 و2015.

بيد أنّ قليلًا هم من تركوا انطباعًا سريعًا مثلما فعل صاحب الـ 25 عامًا في الفورمولا إي.

حيث تأهّل أمام زميله هايدفيلد في كلا السباقين حتّى الآن، وكاد أن يقتنص منصّة تتويجه الأولى في هونغ كونغ، ومن ثّمّ أحرز قطب الانطلاق الأوّل وسجّل المركز الثالث في مراكش.

وبينما تتلاشي عناصر المُفاجأة، يقوم كبير مُهندسي فريق ماهيندرا فينيت باتيل بتفسير الأساليب السريعة وراء نجاح روزينكفيست المُفاجئ.

حيث قال: "بوسعي القول بأنّه خلال مسيرتي الممتدة لـ 15 عامًا في السباقات كان روزينكفيست أسهل سائقٍ رأيته يتأقلم مع فريقٍ بهذه السرعة".

وأضاف: "إنه يتأقلم مع طاقم العمل حوله حتّى يستطيع استخلاص ما يُفيده من كلّ جوانب الفريق. كما يمتلك الشغف والحماسة إذ يطرح العديد من الأسئلة حيال التفاصيل الدقيقة في الفورمولا إي. كما يقوم باستيعاب معظم الأمور بسرعةٍ مذهلة".

ثمّ استطرد: "إنّه شخصٌ واضح، موجز ويعلم ما يريده من السيارة. أذكرُ أنّه خلال الاختبار الأوّل لما قبل الموسم الذي خاضه معنا، قمنا باختباره في عددٍ من الأوضاع التي تمّ تصميمها لرؤية كيف بإمكانه دفع أدائه إلى الحدود القُصوى إذ لم يحظَ بأيّة مشاكل في التأقلم واقتراح أمورٍ مختلفة كذلك".

واستدرك: "كما أنّ لديه مرونة كبيرة في الدفع بقيادته إلى الحدود القُصوى ومن ثمّ العودة إلى الوضع الطبيعيّ وهو يعلم أنّ بوسعه بعد ذلك الوصول بأدائه مُجددًا إلى الحدود القُصوى بكلّ سهولة".

في المقابل، يعلم الجميع ما يمتلكه روزينكفيست من ردود أفعالٍ وأسلوبٍ شجاعٍ في اكتشاف حدود أدائه، لكن في عالم الفورمولا إي المعقّد، هل لا زالت الموهبة الطبيعية تُمثّل عاملًا هامًا في نجاح السائق؟ باتيل يرى أنّها لا زالت ضمن عوامل النجاح.

حيث قال: "هناك العديد من السائقين الذين يظهرون حذرًا شديدًا في حال كان المسار مبللًا، إلى آخر هذه العوامل، بيد أنّ فيليكس ليس أحد هؤلاء بكلّ تأكيد، إذ يتعامل مع الدوران والانعطاف بشكلٍ طبيعيّ وغريزيّ".

وأضاف: "وهذا يدعم أداءك في الفورمولا إي كون الوقت يُعدّ سلعة ثمينة في عُطل نهاية الأسبوع، إذ أنّ الوقت على المسار قصيرٌ للغاية".

من جهةٍ أخرى، يحظى روزينكفيست وهايدفيلد بأسلوبي قيادة مختلفَين للغاية داخل السيارة بيد أنّ العلاقة التعاونيّة بينهما لطالما كانت طبيعية منذ بداية الموسم.

حيث تبادل الثنائي وقاما بتجربة الكثير من الإعدادات والترميزات البرمجيّة، كما أنّهما وحتّى الآن يستهلّا أيام السباق بتوقّعات وآفاقٍ منفتحة.

وفي هذا الصّدد قال باتيل: "فيليكس سائقٌ سباقاتٍ مخلصٌ وصريحٌ للغاية. إذ كان أوّل أمرٍ قام به بعد سباق هونغ كونغ هو أن رفع يده وقال «عذرًا، لقد أخفقت كونني أظهرتُ ثقة أكثر من اللّازم بعض الشيء»".

وتابع: "أعتقد بأنّنا نملك ديناميكيّة رائعة بين فيليكس ونيك. فما شهدناه حتّى الآن يُمثّل علاقة تعاونية للغاية".

وأكمل: "كلاهما يتمتّع بشخصيةٍ مختلفة للغاية عن الآخر لكنّني أرى بأنّ فيليكس بوسعه رؤية المجهود الذي يبذله نيك قبل وبعد سباقاته فيما يتعلّق ببياناته المُفصّلة ومعرفته بالأنظمة".

وأردف: "في هونغ كونغ، أتى نيك إلى المرآب مباشرةً بعد التجارب التأهيليّة وتحدّث إلى فيليكس في قمرة القيادة حول تغيير طريقة الدخول إلى المنعطف الأوّل".

واختتم بالقول: "لذا فإنّ ذلك يجعل فيليكس يعلم بأنّ بوسعه الآن أن يحظى بتأثيرٍ أكبر على الأمور من أجل مصلحته ومصلحة الفريق في ذات الوقت".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا إي
قائمة السائقين فيليكس روزينكفيست
قائمة الفرق ماهيندرا ريسينغ
نوع المقالة مقالة خاصة