مقابلة خاصة: لوغان هانا الفتاة الوحيدة التي تنافس الشباب في الفورمولا 4 الإماراتية

على هامش الجولة الافتتاحية للموسم الأول من بطولة الفورمولا 4 الإماراتية، التقى موقعنا "موتورسبورت.كوم" في مقابلة خاصة مع لوغان هانا، السائقة الوحيدة التي تخوض معترك المنافسة في مواجهة أقرانها الشباب.

بدأت السائقة البريطانية مسيرتها في عالم سباقات السيارات من مدينة دبي عام 2012 من بوابة سباقات الكارتينغ، قبل أن تتلقى دعوة للمشاركة في نهائي "أس دبليو أس" العالمية في 2014 إذ كانت من بين ثلاثة فتيات تمّ اختيارهن للمشاركة.

انتقلت هانا بعدها إلى منافسات "آر.أم.سي ريسينغ" حيث كانت تنهي ضمن المراكز العشرة الأولى بشكل ثابت. وقبل الانتقال إلى المملكة المتحدة تابعت منافسات الكارتينغ حيث قدمت أداءً تنافسياً ثابتاً.

وهي الآن تشارك ضمن منافسات الفورمولا 4 الإماراتية، التي أقيمت الجولة الافتتاحية لموسمها الأول على أرض حلبة مرسى ياس في أبوظبي.

كانت هانا بعيدة عن منافسيها مع بداية التجارب الحرة، لكنها نجحت ومع مرور الوقت في التحسّن بشكل واضح، إذ أكملت السباقات الأربعة للجولة الأولى مكتسبة خبرة مهمة خلف مقود سيارة فورمولا 4.

وكانت أفضل نتيجة للبريطانية الناشئة هي المركز السابع، في السباقين الثاني والرابع. إذ تعتبر من بين السائقات القلائل اللواتي ينافسن الرجال ضمن منافسات سباقات الحلبات في الوطن العربي.

وترى هانا أنّ تأثرها بوالدها كان عاملاً قوياً وراء قرارها في خوض مسيرة مهنية ضمن عالم السباقات، فقالت: "بدأتُ بهذه المسيرة تيمناً بوالدي الذي كان سائق سباقات، وكنتُ دائماً متواجدة وأرغب بالمساهمة ومن ثم القيادة".

وأكملت: "كنتُ ألحّ عليه كي يسمح لي بالقيادة ضمن منافسات الكارتينغ حتى اقتنع في النهاية. كما نصحه أحد الأصدقاء بأن يسمح لي بمتابعة هذه المسيرة، حيث بدأت حينها بإجراء الاختبارات والتجارب والتفاوض مع الفرق".

واسترسلت: "بدأتُ بالكارتينغ مع فريق ’إنرجي’ وكانت لدينا علاقة وثيقة مع أولئك الأشخاص، ومن ثمّ جاءتنا الفرصة حيث شاركتُ في اختبار الفورمولا 4 الإماراتية".

واستطردت: "ساعدنا الفريق بشكل كبير وقدم لنا الدعم. كنتُ متوترة للغاية للمرة الأولى على متن السيارة، وكنتُ قد اختبرتُ المسار على جهاز المحاكاة لذا كنتُ أعلم أمكنة المنعطفات بالفعل".

وتابعت: "في الحقيقة إنني مسرورة بالمنافسة ضمن سباقات المقعد الأحادي، فهي سيارات سهلة القيادة كما أنّ البطولات عالية المستوى، كما أنني منفتحة على فرصة المشاركة في سباقات "جي تي" أو التحمل أو أية فرصة تسنح لي".

المرأة متساوية من ناحية القدرة على المنافسة مع الرجل

لوغان هانا

وأكّدت البريطانية – التي أمضت عشر سنوات من حياتها في دبي، قبل أن تنتقل إلى المملكة المتحدة خلال آخر سنة ونصف – على الأهمية التي بدأت الفورمولا 4 الإماراتية تحظى بها.

فقالت: "إنّ فورمولا 4 الإماراتية لهي نقطة انطلاق جيدة للغاية، إذ بوسعي التأقلم مع السيارة وتعلم كيفية التعامل معها ومع المحرك، كما أنّ الفرق المشاركة هنا عالية المستوى كذلك".

وأكملت: "المنافسة في المملكة المتحدة كبيرة بالفعل، لكن هناك سائقون بدؤوا مسيرتهم مع مستوى مماثل لك".

وتابعت: "تمتلك هذه البطولة موقعاً متميزاً في العام، إذ تبدأ منافساتها في العطلة الشتوية للموسم الأوروبي. أعتقد مع تقدم موسم الفورمولا 4 الإماراتية وحصولها على المزيد من التغطية الإعلامية فإنها ستجتذب المزيد من السائقين الأوروبيين".

واسترسلت: "ستتحسن جودة السباقات خاصة مع مواصلة قدوم السائقين الأوروبيين، فإنّ البطولة ستسير نحو الأمام مع ازدياد التغطية الإعلامية على طريقها لتصبح بطولة كبيرة".

التطور في أجهزة المحاكاة

بالمقابل، ترى هانا أنّ التقدم في أجهزة المحاكاة بات ملحوظاً، إذ أنّ إجراء الاختبارات باستعمالها يساعد السائقين بشكل كبير في التأقلم على الحلبات والاعتياد عليها.

"أصبحت أجهزة المحاكاة متطورة بشكل كبير للغاية في الوقت الراهن، كما أنني عملتُ على جهاز محاكاة دقيق للغاية، مع تفاصيل كبيرة بالفعل" قالت هانا.

وأكملت: "لذا فإنّ الفارق الوحيد خلف مقود السيارة يكمن في مقدار تحركها الكبير مقارنة بجهاز المحاكاة إضافة إلى الرياح وقوة الجاذبية".

وأضافت: "ما عدا ذلك، فلا فرق يذكر والسبب يعود إلى التقنيات العالية التي تتمتع بها تلك الأجهزة".

كما شرحت هانا بقليل من التفصيل نظام التدريبات البدنيّة الذي تتبعه، مشيرة إلى أنها حتى الآن لم تعتمد نظاماً محدداً من أجل قيادة سيارة الفورمولا 4 بشكل خاص.

فقالت: "أتدرب دائماً على بناء الكتلة العضلية بطريقة لا تسبب تضخيماً لها وذلك عن طريق العمل على تمرين القسم العلوي من الجسم وكذلك القدمين – للتأقلم بشكل جيد مع عملية الكبح".

وأكملت: "عملياً، تابعتُ برنامجي التدريبيّ وأصبحت أقوى وأقوى كي أتمكن من إكمال الاختبار".

راضية عن تقدمها

أعربت هانا عن رضاها حول عملية تقدمها، بدءاً من التجارب الحرة مروراً بالتأهيلية والسباقات الأربعة التي أقبمت نهاية الأسبوع الماضي، حيث بدا من الواضح أنها تتأقلم بسرعة مع السيارة.

فقالت البريطانية التي تمكنت من تجاوز خصمها الروسي ميخيل سبيريدينوف – صاحب الـ 50 عاماً – خلال اللفة الأخيرة من السباق الثاني: "إنها المرة الثانية لي فقط خلف مقود السيارة. أعتقد أنني حققتُ تقدماً جيداً للغاية بالنظر إلى قدرتي على مجاراة سائق آخر أمضى الكثير من حصص التجارب".

 

وتابعت: "خلال التجارب التأهيلية ومن ثم السباق الأول كنتُ أحسّن من وتيرتي وأرفع سرعتي ونجحت في كسب عدة ثوانٍ خلال السباق الأول ومن ثم تمكنتُ من كسب ستة أو سبعة أعشار الثانية خلال السباق الثاني. إنني مسرورة بالفعل من وتيرة تقدمي".

إحدى صديقاتي المقرّبات هي آمنة القبيسي، إذ بدأنا مسيرتنا في السباقات في الوقت ذاته

لوغان هانا

وترى هانا أنّ السيطرة على القسم الخلفي من سيارة الفورمولا 4 هي المهمة الأصعب بالنسبة لها.

فقالت: "إنها سيارة صعبة نسبياً في قيادتها. لكن الطريقة التي صُمّمت بها هذه السيارات، تجعل من قسمها الخلفي مختلفاً عن سيارات الفورمولا2 و3 من الناحية الانسيابية".

وأكملت: "لذا فإنّ القسم الخلفي للسيارة "يتحرك" كثيراً، والقدرة على السيطرة عليها وإبقائها ضمن المسار تحت السرعات العالية، لهي مهمة صعبة للغاية".

وتابعت: "كما أنّ وجود الغبار والرمال – هنا في أبوظبي – يضيف مستوى آخر من الصعوبة".

أهمية الرعاة

بالمقابل، شدّدت البريطانية الناشئة على أهمية وجود الرعاة من أجل متابعة مشوارها في البطولة، موضحة أنها استغلت الفرصة التي سنحت لها وشاركت في الجولة الافتتاحية للفورمولا 4 الإماراتية.

فقالت: "في الوقت الراهن، لا نمتلك راعياً، أو ميزانية تسمح لها بالمشاركة طوال الموسم".

وأكملت: "حظينا بفرصة المشاركة هنا وقمنا باستغلالها. ونحن حالياً نبحث عن راعٍ لبقية الموسم".

وأشارت هانا إلى أن تركيزها في الوقت الراهن ينحصر على الفورمولا 4 الإماراتية، على أمل أن تتمكن من متابعة مشوارها لاحقاً في الموسم الأوروبي.

"لأننا نحن ضمن الفترة الشتوية بالنسبة للموسم الأوروبي، بالتالي فإنّ تركيزنا ينحصر على البطولة هنا حالياً وعلى تحسين السيارة" قالت البريطانية.

وأكملت: "نأمل في حال قدمنا أداءً جيداً ضمن الفورمولا 4 الإماراتية، أن نمضي مع رعاتنا إلى البطولة الأوروبية – الفورمولا 4 البريطانية".

لا داعي لإقامة بطولات نسائية

من جهة أخرى، تطرّقت هانا إلى الموضوع الشائك الذي أثير مؤخراً حيال قدرة النساء على منافسة الرجال في عالم سباقات السيارات، خاصة مع الشائعات حيال إمكانية إقامة بطولات نسائية فقط.

حيث أوضحت أنها تشعر بالفخر لكونها تقوم بأمر مختلف، فقالت: "نعم في الحقيقة أشعر أنني أقوم بأمر مختلف. سيكون من الجميل أن أحظى بسائقات زميلات في المنافسة. لكنني مسرورة بالطريقة التي تسير بها الأمور".

وأكملت: "المرأة متساوية من ناحية القدرة على المنافسة مع الرجل، لكن عليها العمل بشكل أكبر بعض الشيء لتغيير الرأي العام حيال ذلك".

وتابعت: "أعتقد أن وجود بطولات أخرى – نسائية فقط – أمر غير ضروري، إذ بوسعنا المنافسة والوصول إلى الفورمولا واحد".

واسترسلت: "هناك الكثير من السائقات يسرن على طريقهنّ نحو ذلك الهدف مع المنافسة على أعلى المستويات".

كما أشارت إلى صداقتها مع تاتيانا كالديرون – السائقة المشاركة في سلسلة "أم.آر.أف" والتي أحرزت منصة تتويج في البحرين منذ عدة أسابيع. وكذلك مع آمنة القبيسي.

فقالت: "في الحقيقة، التقيتُ مع تاتيانا كالديرون في وقت سابق، كنا نتابع أخبار بعضنا البعض وعملية تقدمنا ومسيرتينا المهنيتين".

واختتمت: "إحدى صديقاتي المقرّبات هي آمنة القبيسي، إذ بدأنا مسيرتنا في السباقات في الوقت ذاته ونسير ضمن مراحل التطوّر ذاتها".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 4 الإماراتية
نوع المقالة مقالة خاصة