هل يتجه فريق ريد بُل نحو أسوأ نتيجة له منذ 10 مواسم في الفورمولا 1؟
بينما يهدأ غبار إقالة كريستيان هورنر المفاجئة من ريد بُل، يبقى واقع الفريق على المدى القصير دون تغيير، إذ يبدو أنّه متجه نحو أسوأ نتيجة له في ترتيب الصانعين منذ موسم 2015.
ماكس فيرستابن، ريد بُل ريسينغ
الصورة من قبل: محتوى ريد بُل
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
مهما كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير في ملف رحيل هورنر، فإنّ التراجع السريع الذي أصاب الفريق منذ موسمه الأسطوري في 2023 بات من الصعب تجاهله. صحيح أنّ فترات الهيمنة تأتي وتذهب عادةً مع تغييرات القوانين، لكن سقوط ريد بُل المفاجئ جاء في ظلّ استقرار القوانين، ما يجعل تفسيره أكثر تعقيدًا. ففي منتصف موسم 2025، يحتل الفريق المركز الرابع بـ172 نقطة، خلف مرسيدس بفارق 38 نقطة، وفيراري بـ50 نقطة. أما المتصدرة مكلارين، فقد ابتعدت بفارق كبير مع 460 نقطة.
جدول النتائج:
|
الموسم |
الترتيب |
|
2015 |
4 |
|
2016 |
2 |
|
2017 |
3 |
|
2018 |
3 |
|
2019 |
3 |
|
2020 |
2 |
|
2021 |
2 |
|
2022 |
1 |
|
2023 |
1 |
|
2024 |
3 |
|
2025 |
4 (حتى الآن) |
هذا يعني أنّ فريق ريد بُل على مسار قد ينتهي بأسوأ نتيجة له منذ أن أنهى موسم 2015 رابعًا خلال فترة انتقالية قادها دانيال ريكاردو ودانييل كفيات مع محركات رينو آنذاك. فهل يستطيع الفريق تجنّب هذا السيناريو؟
منظور المدى القصير
بين كارثة برشلونة، وانسحاب من اللفة الأولى في النمسا، وسباق صعب في الأمطار في سيلفرستون، كانت نتائج فيرستابن الأخيرة أسوأ بكثير ممّا تتيحه قدراته وقدرات سيارة "آر.بي21". فقد أنهى سباق إسبانيا عاشرًا بعد عقوبة ذاتية، وتعرّض للاصطدام من كيمي أنتونيللي في النمسا، ولم يتمكّن من التقدّم أكثر من المركز الخامس في بريطانيا بسبب إعداد منخفض الارتكازيّة أضرّ بأدائه بشدة.
ماكس فيرستابن، ريد بُل ريسينغ
الصورة من قبل: صور غيتي
لكنّ قطب الانطلاق في سيلفرستون في الظروف الجافة يُعدّ مؤشرًا على أنّ هذه السلسلة من النتائج السيئة قد تنتهي قريبًا، ومن المتوقع أن يكون ضمن دائرة منصة التتويج في بلجيكا الأسبوع المقبل، حيث ستجلب ريد بُل تحديثات جديدة لسيارتها "آر.بي21" والتي يُتوقع أن تضيف بعض الأداء لكنها لن تغيّر المعادلة كليًا.
ولا تزال المشاكل المرتبطة بتوازن السيارة وتآكل الإطارات تلاحق الفريق، خصوصًا على الحلبات ذات المنعطفات السريعة والطويلة مثل هنغاريا، لكن في الظروف الحارّة، يُتوقع أن يتمكّن فيرستابن من التفوق على سيارات مرسيدس، التي تُعاني عادة في مثل هذه الأجواء.
عامل المقعد الثاني
بينما يستخرج فيرستابن الحد الأقصى من سيارته، فإنّ المشكلة الأساسية التي تعيق طموحات الفريق في بطولة الصانعين هي نفسها التي عانى منها في الموسم الماضي: المقعد الثاني. إذ سجّل فيرستابن 165 نقطة حتى الآن، ما يجعله ثالث أعلى السائقين نقاطًا خلف سائقي مكلارين، فيما لم يُسجّل يوكي تسونودا سوى 7 نقاط فقط، وبدا أكثر افتقارًا للثقة والحلول في السباقات الأخيرة.
ويدرك الفريق أنّ أي تغيير في السائقين الآن قد يُلحق ضررًا أكبر بدلًا من أن يحلّ المشكلة، ولهذا فإنّ السائق الياباني يحظى بدعم الرئيس الجديد للفريق لوران ميكيز، الذي يعرفه جيدًا منذ فترته في "ريسينغ بولز"، وكان من أبرز داعميه. وقد خفّ دعم كريستيان هورنر لتسونودا في السابق، وفضّل المراهنة على ليام لاوسون، لكنّها لم تؤتِ ثمارها سريعًا.
وبحسب هيلموت ماركو، فإنّ تسونودا يُظهر تحسنًا تدريجيًا خلف الكواليس، ويأمل أن ينعكس ذلك على النتائج قريبًا.
قال ماركو في عموده على موقع "سبيدويك": "عانى يوكي في بعض عطلات نهاية الأسبوع، لكننا رأينا منحى تصاعديًا في إنجلترا: الفارق إلى ماكس كان أصغر من المعتاد في معظم حصص التجارب، وتمكّن من الانطلاق من المركز الحادي عشر".
وأردف: "أجرينا محادثات مكثفة معه، وهو يعمل الآن مع أخصائيين نفسيين رياضيين. وللأسف، لم يكن لديه فرصة حقيقية في السباق بسبب الجناح الذي استُخدم، لكننا نُلاحظ تحسنًا في الأداء، ونحن متفائلون بأنّه سينعكس قريبًا على النقاط".
فيرستابن: "لا يمكننا المنافسة في كل حلبة"
رغم تفاؤل ماركو بقدرة الفريق على مواصلة الصراع على لقب السائقين، قال فيرستابن إنّ الواقع مختلف، حتى بعد استخدام الأرضيّة الجديدة. إذ لا يزال بعيدًا عن تحدّي لاندو نوريس وأوسكار بياستري في معظم الظروف. وواجه الفريق ضعف الاستجابة للانعطاف لدرجة لم تُحلّ إلا بخيار جناح خلفي منخفض القوة الارتكازيّة وهو خيار مخاطرة.
وقال فيرستابن: "في فريقنا، هناك دائمًا من يظنّ أنّ كل شيء ممكن. لكن الأمور لا تسير بهذه الطريقة، وهذا بات واضحًا. لا يمكننا المنافسة على كل حلبة".
وأضاف: "سيلفرستون تناسبنا نوعًا ما بسبب المنعطفات السريعة، لكن لا توجد العديد من الحلبات المماثلة. إذا نظرنا إلى المعدل العام، فما زلنا نفتقر إلى شيء ما".
وأكمل: "تتعلّق السباقات بإدارة الإطارات، وهذا ما نعاني منه منذ الموسم الماضي. نحن لسنا بمستوى مكلارين في هذا الجانب، وحلّ هذه المعضلة ليس سهلًا. التحديثات تُفيد، نعم، لكنّها ليست كافية. نحن نعلم ذلك".
وأردف: "نضغط بأقصى ما نستطيع، أنا والفريق بأكمله، لنكون أكثر تنافسية".
ويبدو أنّ فريق ريد بُل يواجه موسمًا معقّدًا بكل المقاييس، ومن غير المرجّح أن يتمكّن من قلب المعطيات بشكل كامل هذا العام. سيكون التحدي الحقيقي في ما إذا كان بمقدوره تفادي التراجع إلى المركز الرابع للمرة الأولى منذ عقد كامل، أم أنّ ذلك بات أمرًا واقعًا لا مفرّ منه.
Watch: اف1 في أسبوع: ريد بُل أمام مفترق طرق مصيري! مع خلدون يونس وأحمد مجدي - موتورسبورت العربية!
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات