هل نجح قانون التوقف الإلزامي لمرتين في موناكو؟ وهل هناك حل أفضل؟
بعد سباق العام الماضي الذي وصفه كريستيان هورنر، مدير فريق ريد بُل، بأنه كان مجرد "موكب" لسيارات متتالية، قررت الفورمولا 1 والاتحاد الدولي للسيارات (فيا) اتخاذ خطوة لتغيير واقع سباق موناكو، الذي لطالما عُرف بندرة التجاوزات فيه.
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
الخطوة كانت تعديلًا في القوانين: إلزام كل سائق باستخدام ثلاث مجموعات مختلفة من الإطارات، ما يعني فعليًا توقفين في مركز الصيانة (إلا في حال وجود راية حمراء). ورغم أن هذا القانون أثار بعض القلق لدى الفرق قبل السباق، لكنه حظي بردود فعل متباينة لاحقاً.
ورغم أن التغيير لم يعدّل من واقع صعوبة التجاوز في موناكو، إلا أن القانون الجديد أضاف عنصر التشويق الاستراتيجي، وقدّم سيناريوهات متعددة خلال السباق، وفتح المجال أمام فرق مثل ويليامز ورايسنغ بولز لتجريب تكتيكات جديدة أثمرت بنقاط مزدوجة.
في المقابل، لم تُقدِم فرق مثل مرسيدس على أية مغامرة استراتيجية تُذكر.
لكن، وصف كثير من السائقين القانون بأنه "مصطنع"، وانتقدوا فكرة تحوّل الفورمولا 1 إلى سلسلة سباقات "مُفبركة".
حتى لاندو نوريس، الفائز بالسباق، أبدى تشكيكه في ما إذا كانت هذه القوانين تصنع سباقات حقيقية. أما ماكس فيرستابن فشبه السباق بلعبة "ماريو كارت"، وقال ساخرًا: "هل الخطوة القادمة ستكون إلقاء الموز على الحلبة؟".
لكن الواقع أن المشكلة ليست في القانون بحد ذاته، بل في طبيعة حلبة موناكو.
الشوارع الضيقة والحواجز القريبة تجعل التجاوز شبه مستحيل، وتمنح السائقين القدرة على إبطاء الوتيرة وقيادة القطار خلفهم.
صرح كارلوس ساينز بوضوح: "اضطررنا لتطبيق نفس الأسلوب الذي استخدمته ريسنغ بولز ضدنا فقط من أجل البقاء في النقاط. لا أحب ما أصبحت عليه الفورمولا 1 في موناكو".
هل هناك بدائل أفضل؟
طرحت بعض الأفكار الأخرى، لكن جميعها تتصادم مع تعقيدات الواقع:
ماكس فيرستابن اقترح ساخرًا أربع توقفات في العام المقبل: "حتى لو قمت بعشر توقفات، لن يختلف شيء، لا يمكنك التجاوز هنا أصلاً".
من جهته، اقترح توتو وولف تطبيق حد أدنى للّفات لتجنّب التلاعب بالتكتيكات. لكن تطبيقه سيكون معقدًا، ويتطلب فرض عقوبات على من يتجاوز الحد، ما قد يفتح بابًا جديدًا للتلاعب.
أما كريستيان هورنر فعاد لاقتراح تعديل تخطيط حلبة موناكو نفسها: "إن لم نتمكن من خلق منطقة كبح أطول في مكان ما مثل مخرج النفق أو المنعطف الأول، فالتجاوز سيظل مستحيلاً".
لكن تعديل الحلبة في موناكو أمر بالغ الصعوبة، نظرًا لأن تصميمها يرتبط ببنية المدينة والميناء، ما يجعل أي تغيير مهمة شبه مستحيلة.
الحقيقة التي لا مفر منها؟ تقبّل موناكو كما هي!
بالنظر إلى الواقع الحالي، هناك خياران لا ثالث لهما: إما شطب موناكو من الروزنامة، أو تقبّلها كما هي. ومع تمديد عقد الحلبة حتى عام 2031، فإن الخيار الثاني هو ما سيستمر.
ورغم ضعف الإثارة في يوم الأحد، فإن حصة التصفيات تبقى واحدة من أكثر اللحظات روعةً في الموسم.
لا شيء يضاهي مشاهدة سائق يدفع سيارته إلى أقصى حدوده في شوارع موناكو الضيقة.
التصفيات هنا تُمثل التجربة المطلقة لمهارات السائقين، ويكفي ذلك ليُبقي موناكو ضمن روزنامة الفورمولا 1 الحديثة.
الأحد ليس الأفضل، لكن ما زال في موناكو ما يستحق أن يبقى..!
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات