مزاعم استخدام "دي آر أس المصغّر" في البحرين ليست مصدر قلق كبير حتى الآن
على الرغم من الاختبارات الجديدة التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات "فيا"، ظهرت شكوك حول استخدام بعض فرق الفورمولا 1 لأجنحة مرنة خلال تجارب البحرين الشتوية لموسم 2025.
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
أجنحة مرنة أم حيلة قانونية؟
انتشرت على قنوات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر جناح مرسيدس الخلفي وهو ينحني للخلف عند السرعات العالية.
كما أظهرت مقاطع أخرى اتساع الفجوة بين فتحات الجناح الخلفي لسيارة مكلارين على السرعات العالية قبل أن تعود إلى وضعها الطبيعي في مناطق الكبح.
وفيراري أيضًا ضمن قائمة الفرق التي يُشتبه في استخدامها لهذه الحيلة في البحرين.
لكن حتى الآن، لا يوجد دليل قاطع يثبت هذه الادعاءات. كما أن الشكوك حول أجنحة المنافسين ليست ذات أهمية كبيرة في الوقت الحالي، خاصة وأن القوانين الجديدة لاختبارات المرونة لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد جائزة أستراليا الكبرى.
ماذا تقول القوانين؟
لويس هاميلتون، فيراري
الصورة من قبل: صور غيتي
يجب أولًا وضع التجارب الشتوية ضمن سياقها الصحيح؛ فهذه التجارب تُجرى وفقًا لنفس القوانين التي تُطبق خلال التجارب الحرة خلال السباقات.
ما يعني أن السيارات يجب أن تكون مطابقة للمواصفات التقنية، لكن ليست بالضرورة خاضعة بالكامل للمعايير الخاصة بالتصفيات والسباقات.
على سبيل المثال، يُسمح باستخدام شبكات المستشعرات الانسيابية خلال التجارب، لكن لا يمكن استخدامها أثناء جولات السباق الرسمية.
بالتالي، من الناحية النظرية، يمكن للفرق اختبار أجزاء انسيابية غير قانونية خلال التجارب، طالما أن الهياكل الأساسية للسلامة معتمدة من "فيا".
ومع ذلك، فإن اختبار قطع غير قانونية لا يُعد أمرًا منطقيًا نظرًا لمحدودية الوقت المتاح للتجارب.
من جهة أخرى، وضعت "فيا" قوانين صارمة للحد من مرونة الأجنحة الخلفية. وفقًا للقوانين الجديدة:
لا يمكن للمستوى الرئيسي للجناح الخلفي أن ينحني أكثر من 6 ملم تحت الحمل المطبق.
يمكن للجناح العلوي أن ينحني بحد أقصى 7 ملم أفقيًا تحت الحمل المطبق.
الحد الأقصى لانحناء الحافة الخلفية هو 3 ملم فقط.
تم تعديل المسافة بين الجناح الأمامي والخلفي، حيث كانت تتراوح بين 10-15 ملم، وأصبحت الآن 9.4-13 ملم. وعند تفعيل "دي آر أس"، يبقى الحد الأقصى 85 ملم.
المادة 3.10.10 من القوانين التقنية لعام 2025 تنص على:
"باستثناء حالات فشل نظام ’دي آر أس’ أو خلال مرحلة التحريك، يجب أن يكون للجناح الخلفي وضعان فقط. يجب أن يكون الجناح في نفس الوضع قبل وبعد كل عملية فتح أو إغلاق، ويجب ألا تتجاوز مدة الانتقال بين الوضعين 400 ميلي ثانية".
وبموجب المادة 3.15.17، لا يجب أن تتغير المسافة بين مكونات الجناح الخلفي والأطراف غير المتأثرة بـ "دي آر أس" بأكثر من 2 ملم عند تطبيق قوة مقدارها 750 نيوتن على الأجزاء الأمامية من الجناح الخلفي.
هذه القوانين تجعل تحقيق تأثير "دي آر أس المصغّر" أكثر صعوبة، لكنه ليس مستحيلًا تمامًا.
ماذا يعني ذلك لجائزة أستراليا الكبرى؟
فالتيري بوتاس، ساوبر
الصورة من قبل: ساوبر
في الوقت الحالي، هذه الادعاءات ليست مُلزمة قانونيًا، حيث يمكن للفرق اختبار ما تشاء خلال التجارب الشتوية، وما زالت الشكوك قائمة دون أدلة ملموسة.
لكن بعد أستراليا، ستخضع جميع الأجنحة الخلفية لاختبارات المرونة الرسمية، وإذا اجتازتها الفرق، فلن تتمكن "فيا" من اتخاذ أي إجراءات إضافية.
ومع ذلك، إذا استطاع أحد الفرق إيجاد طريقة لاستغلال تأثير "دي آر أس المصغّر" ضمن الحدود القانونية، فسيُعتبر ذلك نجاحًا هندسيًا، لكن الفرق المنافسة لن تقف مكتوفة الأيدي، بل ستسعى إلى جمع الأدلة وتقديم اعتراض رسمي إلى الحكّام للمطالبة بحظر هذه التقنية.
في النهاية، يبدو أن النقاش حول "دي آر أس المصغّر" لن يتوقف قريبًا، ومن المحتمل أن نشهد مزيدًا من الجدل خلال الموسم، بل وربما حتى الموسم المقبل!
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات