محركات "في10" مع نظام "كيرز" اعتبارًا من 2028
يدور الكثير من الجدل في أروقة الفورمولا 1 حول المحركات، أو بالأحرى وحدات الطاقة. يبدو أن محمد بن سليم قد أطلق حملته للبقاء على رأس الاتحاد الدولي لفترة ثانية من خلال التلويح بفكرة إعادة محرّكات التنفّس الطبيعي "في10" إلى عالم الفورمولا 1.
محرك بي ام دبليو ذو العشر اسطوانات
الصورة من قبل: جورجيو بيولا
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
يمكن نظريًا أن تعود وحدة الطاقة ذات التنفّس الطبيعي في عام 2031، مع انتهاء اللوائح التي ستدخل حيز التنفيذ العام المقبل، والتي ستجعل وحدات الطاقة تعتمد على توزيع 50/50 بين الطاقة الكهربائية والحرارية.
وأقرّ نيكولاس تومبازيس المسؤول عن شؤون سيارات المقعد الأحادي في "فيا" بوجود اهتمام بمحركات في10، لكنه نفى وجود أي خطط مؤكدة حتى الآن. ولا يزال المستقبل مفتوحًا للنقاش، ولم يتم تحديد مسار واضح بعد. وتتمثّل الفكرة المطروحة في تقديم موعد ظهور وحدة الطاقة متعددة الأجزاء إلى 2028 أو 2029. ووفقًا لهذا المفهوم فقد ظهرت فكرة أخرى تدعو إلى التخلي عن وحدات الطاقة المخطط دخولها في 2026، والاستمرار بالجيل الحالي من المحركات لفترة أطول.
لكنّ السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا قد يتم تجاوز جيل كامل من وحدات الطاقة قبيل دخولها حيز الاستخدام؟ الإجابة بسيطة: هناك بعض الشركات المصنعة التي تخشى ألا تكون جاهزة في الموعد المحدد، مما قد يضعها في موقف ضعيف بمواجهة منافسين أكثر استعدادًا.
ردات فعل الفرق
رغم عدم الاعتراف بذلك علنًا، هناك قلق كبيرٌ داخل ريد بُل باورترينز، كما أن هناك مخاوف بشأن دخول آودي رسميًا للفورمولا 1 في 2026. لكن من طرح فكرة الإبقاء على وحدات الطاقة الحالية قد يكون تجاهل بعض العقبات الرئيسية.
فعلى سبيل المثال نجد هوندا التي تملك عقد تزويدٍ حصري مع أستون مارتن بدءًا من العام المقبل، ومن المتوقع أن تُمدد اتفاقها مع ريد بُل وريسينغ بولز في تلك الحالة، ما سيترك فورد - الشريك الرسمي لعملاق مشروبات الطاقة - مُعلّقة. أما فريق سترول فمن المنتظر أن يواصل استخدام وحدات طاقة مرسيدس، في حين يُفترض أن تحصل ألبين على وحدات طاقة جديدة، وإلا فستضطر للاعتماد على محركات رينو "المرفوضة". ليس ذلك فحسب، بل إن أودي نفسها قد تستخدم محركات 066/12 الخاصة بـ فيراري.
ومن الواضح أن هناك قيودًا تعاقدية لا يمكن تجاوزها، وتجعل مجرد التفكير في تمديد اللوائح الحالية أمرًا مستبعدًا. كما أن ردود فعل الشركات المصنعة التي أنفقت مئات الملايين من الدولارات على تطوير محركات 2026 ستكون غاضبة إذا قيل لها إن كل هذه الاستثمارات قد ذهبت سدى.
ومع ذلك قد يتم اعتماد محركات في10 في وقت أقرب من المتوقع، لأن القيود المفروضة على وحدات طاقة 2026 باتت واضحة للجميع. فالسعي لتحقيق التوازن بين الجزء الكهربائي والحراري جعل الأمور معقدة للغاية، والتفكير في مخرج مبكر ليس بالضرورة أمرًا غير منطقي.
واختار بن سليم مسألة محركات في10 كورقة سياسية لإعادة تعزيز حملته. وسيكون محرك التنفّس الطبيعي هو الرهان الأساسي في حملته لإعادة انتخابه، رغم أن الفكرة نفسها سبق أن طرحها ستيفانو دومينيكالي، رئيس الفورمولا 1 ومديرها التنفيذي، برغبة من ليبرتي ميديا.
وقد يُسهّل اعتماد وحدة طاقة أبسط مهمة جنرال موتورز، التي ستدخل الفورمولا 1 العام المقبل كفريق رقم 11. واختارت الشركة الأمريكية علامة كاديلاك للظهور في السباقات، لكنها ستعتمد على وحدات طاقة فيراري في أول ثلاث سنوات. وتبدو فكرة أن تتمكن الشركة من تطوير محرك خاص بها بحلول 2028 طموحة للغاية، لكن إزالة التعقيدات المرتبطة بنظام استعادة الطاقة "إيرز" قد تجعل الأمور أكثر سهولة.
Watch: اف1 في أسبوع - الحلقة 5: تسونودا بديلاً عن لاوسون؟ جدل لاسلكي فيراري؟ لعبة الفورمولا1 تصدر قريباً!
إيجابيات محركات العشر أسطوانات
تُعتبر التكاليف أحد العوامل التي تدعم فكرة في10. إذ أنّ تشغيل محرك التنفّس الطبيعي سيكون أرخص بكثير، إذ أن تكلفة وحدة طاقة حديثة تقدر بحوالي 1.5 مليون يورو، بينما يمكن أن تصل تكلفة محرك في10 إلى نحو 200,000 يورو فقط. لكن التوفير الحقيقي لن يكون في عمليّة التزوّد فقط، بل في تكاليف التصميم والتطوير، التي أصبحت باهظة جدًا في العصر الحالي.
إذ بناءً على التقارير التي تم تداولها، فيبدو أن أودي تعارض فكرة العودة إلى محركات في10. لكن الحقيقة قد تكون عكس ذلك، إذ قد تكون الشركة الألمانية مستعدة لدعم الفكرة بشرط واحد: إضافة نظام "كيرز" صغير، للحفاظ على نوع من الاستمرارية مع توجهات سوق سيارات الإنتاج.
مواصفات تقنية
لكن ما لم يصرّح به بن سليم هو أن محركات في10 ستكون بسعة 3.0 لتر، ومن أجل الوصول إلى قوة 1000 حصان، سيكون من الضروري تصميم وحدات طاقة بأقصى درجات الكفاءة.
ما قد يؤدي إلى زيادة التكاليف مرة أخرى. أما مع إضافة نظام هجين بسيط، فيمكن تحقيق نفس الأداء دون الحاجة إلى حلول متطرفة.
ويبدو الشعور العام بأن هذه الفكرة قد تحظى باهتمام بعض الشركات المصنعة، وإلا فسيكون هناك خطر انسحاب بعض الأطراف من البطولة...
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات