ماذا تكشف المقارنات مع 2011 حول سطح حلبة تركيا ضعيف التماسك
تشوّق سائقو الفورمولا واحد لتجربة المنعطفات السريعة المنسابة على حلبة إسطنبول بارك مع الجيل الحالي من سيارات البطولة، لكنّ مجريات الجمعة من جائزة تركيا الكبرى لم تسر وفق المتوقّع.
كان الجميع متحمّسًا ومتشوّقًا لعبور المنعطف الثامن الأيقوني على الحلبة التركيّة بأقصى طاقة ممكنة.
لكنّ جميع آمالهم تبخّرت حالما دخلت السيارات إلى الحلبة صباح الجمعة، كون السطح الجديد للمسار لم يُوفّر أيّ تماسكٍ على الإطلاق.
وتفاقم الوضع أكثر نتيجة محاولة المسؤولين عن الحلبة تحسين الوضع من خلال تنظيف المسار في وقتٍ مبكّرٍ من صباح الجمعة.
لكنّ ذلك صعّب مهمّة الجميع، كون المسار لم يكن جافًا بالكامل بحلول موعد انطلاق التجارب الحرّة الأولى، حيث قال ماكس فيرشتابن: "حسنًا، دعونا لا نفعل ذلك مجدّدًا".
وفي حين أنّ السائقين تعوّدوا بشكلٍ تدريجي على تلك الظروف، بالرغم من أنّ لويس هاميلتون وصف الوضع بـ "المروّع"، فإنّ أزمنة اليوم تعكس على الأرجح القصّة الكاملة لتأثير السطح الجديد.
لا توجد الكثير من البيانات الحديثة للبناء عليها، لكن من خلال إجراء بعض المقارنات مع موسم 2011، فيُمكننا الحصول على معيارٍ لإظهار مدى تأخّر سطح المسار الحالي.
فبالعودة إلى 2011، حقّق سيباستيان فيتيل قطب الانطلاق الأوّل لجائزة تركيا الكبرى بتوقيت وقدره 1:25.049 دقيقة.
أمّا خلال الحصّة الصباحيّة من يوم الجمعة فإنّ أفضل توقيت لفيرشتابن بلغ 1:35.077 دقيقة، أي أنّه كان أبطأ بعشر ثوانٍ من زمن فيتيل.
ومع تحسّن حالة المسار، ومعرفة السائقين كيفيّة دفع إطاراتهم للعمل بأفضل طريقة، حسّن فيرشتابن زمنه في الصدارة إلى 1:28.330 دقيقة.
لا يزال ذلك الزمن أبطأ بأكثر من ثلاثة أعشارٍ من الثانية من زمن فيتيل، لكنّه أفضل بكثيرٍ على الأقلّ.
لكنّنا نحتاج أيضاً للأخذ بالحسبان مدى سرعة الجيل الحاليّ من السيارات. إذ بالنظر إلى القدر الهائل من الارتكازيّة الذي تولّده سيارات 2020، فإنّ ذلك يعني قدرتها على التفوّق بأريحيّة على أزمنة 2011.
وبإجراء بعض المقارنات مع الحلبات التي ظهرت في روزنامة هذا العام وكانت حاضرة في روزنامة 2011، فإنّ السيارات الحاليّة يجب أن تكون أسرع بخمس ثوانٍ تقريبًا ممّا كانت عليه نظيراتها في 2011.
وإليكم المقارنة على حلبتَي نوربورغرينغ وبرشلونة:
زمن قطب الانطلاق الأوّل لجائزة ألمانيا الكبرى (نوربورغرينغ)
2011: 1:30.079 دقيقة
2020: 1:25.269 دقيقة
زمن قطب الانطلاق الأوّل لجائزة إسبانيا الكبرى (برشلونة)
2011: 1:20.981 دقيقة
2020: 1:15.584 دقيقة
ولو افترضنا أنّ السيارات الحالية تكون أسرع بخمس ثوانٍ، فلو كان سطح المسار جيّدًا في تركيا فإنّ زمن قطب الانطلاق الأوّل لهذا العام يجب أن يكون في فلك 1:20 دقيقة.
ويبدو ذلك مستبعدًا للغاية في الوقت الحاضر. لكن وفق بعض المصادر داخل الفرق فإنّ الأطقم تعمل على إعادة حساباتها وتوقّعاتها لنهاية هذا الأسبوع، وقد تواجه الفرق صعوبة حتّى في الاقتراب من زمن قطب الانطلاق الأوّل لنسخة 2011.
وعبّر فيرشتابن عن خيبة أمل الكثير من السائقين حيال عدم قدرتهم على الضغط بأقصى طاقة.
وربّما يُعدّ مصدر الارتياح الوحيد الآن بالنسبة للسائقين هو أنّ خطط تنظيف المسار مجدّدًا هذه الليلة قد أُلغيت، ما يعني أنّ المطاط الذي تشكّل على سطح المسار اليوم سبقى حاضرًا غدًا.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات