لماذا فشلت تغييرات "الأجنحة المرنة" في قلب موازين سباق إسبانيا؟
من كان يأمل أن تؤدي اختبارات الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) الأكثر صرامة على مرونة الجناح الأمامي إلى إبطاء مكلارين بشكل فوري خلال جائزة إسبانيا الكبرى، فقد خاب أمله بعد اليوم الأول من التجارب في برشلونة.
أوسكار بياستري، مكلارين
الصورة من قبل: Zak Mauger / Motorsport Images via Getty Images
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
جورج راسل، سائق مرسيدس، علّق بسخرية قائلًا:
"من الواضح أن مكلارين أصبحت أبطأ كثيرًا"، ثم أضاف بابتسامة: "خبر سار إذًا".
قبل انطلاق الجولة الإسبانية، استحوذ موضوع المرونة على معظم النقاشات، إذ تحوّلت مراكز الإعلام إلى مسارح تحليلية يستعرض فيها المراسلون أمام الكاميرات لتوضيح كيف يمكن أن تتلاعب الفرق بالجناحين الأمامي والخلفي لتحقيق مكاسب انسيابية.
وكانت "فيا" قد بدأت بالفعل سلسلة من التشديدات التقنية، منها تركيب كاميرات عالية الدقة لمراقبة الأجنحة أثناء السرعة، وتقليص حدود المرونة المسموحة.
لكن فرقًا مثل ريد بُل كانت تطالب بتطبيق هذه القوانين منذ وقت أبكر، وتحديدًا لتقييد مكلارين التي يُعتقد أنها استفادت من خصائص المواد في أجنحتها بطريقة غير مباشرة للحصول على أداء أفضل.
ومع ذلك، فإن تطبيق هذه التوجيهات التقنية في إسبانيا لم يؤدِّ إلى تغييرات كبيرة في ترتيب الفرق، إذ تصدرت مكلارين حصتي التجارب الحرة يوم الجمعة، ما أثار الإحباط لدى بعض المتابعين، بينما جاءت ردود السائقين والفنيين فاترة: "لا شيء يستحق الذكر" أو "نحتاج إلى مزيد من البيانات".
فرناندو ألونسو قال:
"السيارة تبدو مشابهة، ومستوى التنافسية مماثل لما رأيناه في السباقات السابقة. لا أعتقد أن هناك تغييرًا كبيرًا".
واستيبان أوكون أضاف: "من وجهة نظرنا، لم يحدث تغيير كبير. الأمور على حالها".
أما ماكس فيرستابن، فقال: "إذا نظرت إلى الترتيب، فلا شيء تغيّر كثيرًا. ولم أكن أتوقع تغيّرًا كبيرًا أصلًا".
Max Verstappen, Red Bull Racing
Photo by: Red Bull Content Pool
إلى أين نتجه من هنا؟
منذ بداية الموسم، كان فيرستابن واضحًا في أن الفارق بين ريد بُل ومكلارين سببه عدم اتزان سيارة RB21، وليس بالضرورة تفوقًا سحريًا في الانسيابية من طرف مكلارين.
لكن إدارة ريد بُل، وعلى رأسها كريستيان هورنر، غذّت السردية التي تقول إن مكلارين تستغل "ثغرة انسيابية" يجب إغلاقها.
لكن الحقيقة أن أية فائدة من المرونة تستغلها الفرق سيكون تأثيرها طفيفًا جدًا، حتى لو أظهرت اللقطات التلفزيونية أجنحة تنحني بوضوح عند السرعة.
فالمواد المركبة لا يمكن أن تكون صلبة تمامًا، وشيء من المرونة موجود دائمًا – لكن النقطة الجوهرية هي: إلى أي مدى يتم استغلال هذه المرونة لأغراض تحسين الأداء؟
حتى عند الحديث عن الجناح الأمامي، فإن المكسب في السرعة القصوى نتيجة انحنائه لتقليل مقاومة الهواء هو تأثير "ثانوي". الهدف الأهم من المرونة هو تحسين توازن السيارة، خصوصًا في سيارات حقبة المؤثرات الأرضية الحالية التي تميل فجأة من الانزلاق الأمامي (أندرستير) إلى الانزلاق الخلفي (أوفرستير) في بعض المنعطفات.
ولذلك، فإن تضييق معايير الصلابة كان من المتوقع أن يكون ذا تأثير محدود. أضف إلى ذلك أن الفرق لم تختبر سياراتها على حلبة برشلونة هذا الموسم من قبل، وبالتالي لا تملك قاعدة بيانات دقيقة للمقارنة.
كما أن تصميم الحلبة بحد ذاته يميل أحيانًا لمصلحة فرق معينة دون غيرها – وبرشلونة، بحسب مدير مكلارين أندريا ستيلا، "حلبة من نوع الكمثرى" – أي أنها لا تُمثّل معيارًا واضحًا لأنها تجمع بين خصائص متنوعة تصعّب التقييم المباشر.
أخيرًا، يُذكر أن عددًا من الفرق، مثل فيراري، قدّم أجنحة أمامية جديدة في إسبانيا لأسباب تتعلق بالأداء، وليس فقط للامتثال للقوانين الجديدة، ما يزيد من صعوبة تقييم تأثير توجيه "فيا".
حيث قال مدير فيراري فريدريك فاسور:
"من المبكر جدًا الحكم على تأثير هذه القوانين، لكن لا تتوقعوا أن نرى فارقًا كبيرًا في أزمنة اللفات بين الفرق".
Watch: اف1 في أسبوع: مشاكل فيراري تتواصل في موناكو، السباق الممل وهل فقدت الفورمولا 1 حقاً هويتها الحقيقية؟
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات