كيف تخطط ريد بُل لنقل الذكاء الاصطناعي في الفورمولا واحد إلى المستوى التالي

فرق الفورمولا واحد ليست غريبة على استخدام أحدث التقنيات ضمن محاولة إيجاد أفضلية أمام المنافسين، حيث كان هنالك سعي بطيء خلال الأعوام الأخيرة في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي "أيه آي" وتعلم الآلة "ام ال" في ظل محاولة تحليل الكم الهائل من البيانات الذي يتم جمعه الآن في كل جولة.

كيف تخطط ريد بُل لنقل الذكاء الاصطناعي في الفورمولا واحد إلى المستوى التالي

مع اعتماد سقف للنفقات، باتت هنالك حاجة للتعامل بكفاءة أكبر مع البيانات، ولا سيّما في الفرق الكبيرة التي تتواجد على حافة سقف الإنفاق البالغ 145 مليون دولار.

وعليه كان من الرائع مؤخرًا معرفة أنّ أحد أهم جوانب شراكة الرعاية بين ريد بُل وعملاق تقنيات الحواسيب "أوراكل" لم يتمحور حول المبلغ المالي ولا حجم الملصقات على سيارة "آر.بي16.بي".

إذ عوضًا عن ذلك، كان الجانب الأكثر إثارة في هذه الشراكة هو كيف خطط كلاهما لدفع استخدام الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة في الفورمولا واحد.

حيث شرح كريستيان هورنر مدير الفريق ذلك قائلًا: "يشكّل الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة فئتَين كبيرتين تبرزان بأهمية كبيرة حاليًا. إذ أنّ كلا الجانبين، مع كم البيانات التي نجمعها وطريقة المحاكاة، سيلعبان دورًا أساسيًا في عملية اتّخاذ القرار لدينا مع تراجع الوقت المسموح على الحلبة أكثر من أي فترة مضت".

وأضاف: "وجدنا في أوراكل شركة رائدة في هذه الصناعة. إنّها شراكة استثنائية بالنسبة لنا، وتحديدًا بينما ندخل في رحلة نحو المستقبل عبر الهيكل والمحرك، إذ أن الاحتمالات لانهائية".

اقرأ أيضاً:

وبالطبّع لا يُمكن استخراج أيّة معلومات حول تحديد تلك الاحتمالات من ريد بُل في الوقت الحالي، فالفورمولا واحد هي حرب بين الفرق، وأيّة معلومات مفصّلة من تلك الشراكة حول الكيفية التي سيتم بها استخدام هذه التقنيات سيساعد فقط في إعلام المنافسين بأن يذهبوا ويقوموا بذات الأمور بأنفسهم.

لكن وبينما لم يكن منفتحًا كثيرًا حيال تلك الشراكة، كان هورنر واضحًا حيال طبيعة الجوانب التي يحتاج فريقه أن يستخدم البيانات فيها على نحوٍ أفضل، وحيث يُمكن للذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة التدخل والمساعدة.

"البيانات هي الطريقة التي نعمل بها، هي شريان الحياة" قال هورنر، مُضيفًا: "نولّد الكثير منها، بينما تؤثر على كل شيء نقوم به: طريقة إدراتنا للسباق، طريقة تطوير السيارة، كيفية تحليل السائقين واختيارهم. لذلك فهي تلعب دورًا جوهريًا. ولذلك نتطلع إلى استخراج أكبر قدر ممكن منها من خلال الأقسام التقنية وتفاعل مشجعينا".

وبالتعمّق أكثر في جوانب استخداماته، فإنّ بمقدور الذكاء الاصطناعي المساعدة في فهم وتخطيط استراتيجية السباق، ومنح خظ حظائر ريد بُل الأفضلية عندما يتعلق الأمر بجوانب الهجوم.

كما بوسع الحواسيب توفير الإرشاد من ناحية اختيار الإعدادات لنهاية أسبوع السباق، إلى جانب المساعدة في قيادة مصممي السيارة في الوجهات المناسبة عند تطوير التحديثات.

ولا يجب أن ننسى كذلك تأثير سقف النفقات هذا العام، ما يعني أن الفرق ستكون بحاجة لوضع الكفاءة فوق كل شيء آخر عند تحديد مواضع الإنفاق.

أمّا على صعيد اختيار السائقين، فقد تكون هنالك ديناميكية رائعة عندما لا يعود اتخاذ القرار النهائي لمن سيزامل ماكس فيرشتابن في المستقبل إلى شعور كل من هونر وهيلموت ماركو، بل إلى آلة بذكاء اصطناعي تخبرهم بذلك!

اقرأ أيضاً:

مع ذلك، فإنّ جانبًا آخر حيث يُمكن لريد بُل أن تكون أكثر انفتاحًا حول مواضع استخدام الذكاء الاصطناعي فيه هو التسويق، والمساعدة في تقريب الفريق أكثر من المشجعين.

إذ عوضًا عن تنشيط الحملات والتسويق لنفسها عبر قدر هائل من الرسائل البريد الإلكتروني، أو أن تنهال بحملاتها التسويقية على شبكات التواصل الاجتماعي، فإنّها ستعمل على فرصة منح مشجعي الفورمولا واحد ما يريدونه في الوقت الملائم لهم.

حيث أنّ الذكاء الاصطناعي سيكون لديهم فهم أفضل لنوع المحتوى الذي يستجيب إليه الفرد. فلا جدوى من عرض فيديوهات إلى مشجّع في المساء يفضّل قراءة كل محتوياته في طريقه إلى العمل في الصباح.

وسواء تم استخدام أدوات الذكاء الاصطانعي في جانب أداء سيارة ريد بُل، تحسين طريقة عمل الفريق، اختيار السائقين أو مجرد التسويق بشكل أفضل، فإنّه من منظور أوراكل، سيكون من المهم جدًا أن يُبرز انخراطها في الفورمولا واحد ما بمقدور منتجاتها القيام به.

ولذلك فإنّ نجاح ريد بُل على الحلبة، عوضًا عن الملصقات والشعارات على السيارة، هو ما سيحدد في النهاية إذا ما نجحت تلك الشراكة على أرض الواقع.

اقرأ أيضاً:

المشاركات
التعليقات
 البداية القوية لموسم 2021 لن تغيّر من خطط ألفا تاوري حيال سيارة 2022

المقال السابق

البداية القوية لموسم 2021 لن تغيّر من خطط ألفا تاوري حيال سيارة 2022

المقال التالي

إيلوت يشارك في التجارب الحرة الأولى في بورتيماو كسائق احتياطي لألفا روميو

إيلوت يشارك في التجارب الحرة الأولى في بورتيماو كسائق احتياطي لألفا روميو
تحميل التعليقات