كولتارد يتحدث بصراحة حول معركته مع "اضطرابات الأكل" خلال بداية مسيرته
تكلم السائق السابق في الفورمولا 1، دايفيد كولتارد، بصراحة حول معاناته السابقة مع اضطرابات الأكل خلال المراحل الأولى من مسيرته في السباقات.
ديفيد كولتارد
الصورة من قبل: غيتي للتصوير
خلال ظهوره في بودكاست High Performance، أوضح البالغ من العمر 54 عامًا أنه خلال سنواته في الكارتينغ من عمر 11 إلى 16 عامًا، كان يعاني من البوليميا أو ما يُعرف بـ "الشَرَه العصبي المرضي" (نوبات من فرط تناول الأكل ومن ثم التخلص منه بسرعة عبر الإقياء المفتعل أو استعمال الأدوية)، وهو أمرٌ "لم يناقشه مع أي شخص" في ذلك الوقت.
حيث قال كولتارد: "نعم، [لقد عانيت من البوليميا]".
وأضاف: "لم أكن أراه كضغط نفسي. كنت أراه شيئًا ضروريًا لأحافظ على الوزن".
وأكمل: "كما تعلمون، فرسان الخيل على سبيل المثال، معتادون على أن الفرسان يضطرون لاستخدام الساونا وأمور أخرى لفقدان الوزن، ليكونوا في الوزن المناسب لأي حدث يشاركون فيه. الملاكمون - وأنا متأكد أنهم كذلك - الرياضيون في الجمباز، أظن كذلك".
وأضاف: "هناك آخرون يعانون من البوليميا أو فقدان الشهية المرضي، نتيجة لتشوه صورة الجسم (في أذهانهم) لأنهم لا يرون في المرآة ما يشعرون أنه يعكسهم كأفراد".
شرح السائق السابق في الفورمولا 1 قائلاً: "كنت أقف على الميزان وأجد نفسي زائدًا رطلًا واحدًا — وهذا كان سيؤثر على أدائي".
وأكمل: "كنت أقيس وزني مرتين يوميًا كمراهق: صباحًا عند الاستيقاظ، ومساءً قبل النوم. كان ذلك يعطيني وزني المتوسط، وكنت أعرف قبل بضعة أيام من السباق إذا كنت في الوزن المناسب لعطلة نهاية الأسبوع الخاصة بالسباق".
وتابع: "كنت طويل القامة بالنسبة لجيلي من السائقين، لذا كان الوصول إلى الوزن المطلوب [أمرًا أكثر صعوبة]".
وأردف: "كانت الفئة العمرية للناشئين في الكارتينغ من 11 إلى 16 عامًا — وعندما كنت في الحادية عشرة من عمري، كنت أحمل الكثير من الأوزان الإضافية في السيارة، لأنني كنت أتسابق ضد رجال ناضجين تمامًا ومرّوا بمرحلة البلوغ ويحلقون شعر أجسامهم!".
واسترسل: "ثم جاء وقت عندما كنت في الخامسة عشرة أو السادسة عشرة من عمري، وكنت طويل القامة، وكان وزن السيارة يُعدّل كي يلائم طفلًا بعمر 11 عامًا، لذا كان الأمر (ذلك الاضطراب) أشبه بتسوية".
واستكمل: "كان شرًا لا بد منه لم أناقشه مع أحد. كنت فقط أعرف أنه إذا كنت زائد الوزن، فإن أي عشاء تناولته في تلك الليلة لن يبقى داخلي!".
لكن، تمكن كولتارد من التغلب على مشاكله مع الوزن عندما انتقل من الكارتينغ إلى السيارات.
حيث قال: "عندما دخلت عالم السيارات، كنت بالفعل خفيف الوزن نسبيًا كشاب عمره 17 عامًا لأنني كنت قد حرمت نفسي من الطعام خلال سنوات مراهقتي المتأخرة، ولذا كان لدي مجال للنمو الجسدي".
وأردف: "ثم، في سباقات السيارات ذات المستوى الأعلى، بالطبع، هناك حد أدنى للوزن. في الفورمولا 1، أعتقد أن الوزن المشترك للسائق والمقعد هو 80 كجم".
وأكمل: "هذا يعني أن أشخاصًا مثل ماكس فيرستابن يمكنهم التنافس ضد أصغر السائقين — مثل يوكي، الذي يزن حوالي 60 كجم. وعلى الأرجح فإن وزن ماكس في أواخر السبعينيات".
وأضاف: "في زمن آلان بروست، كان يتفاوض مع فرق الفورمولا 1 ويقول: 'انظر، نايجل مانسيل هو زميلي في الفريق، يزن 78 كجم، وأنا أزن 58 كجم. عشرة كيلوغرامات تعني ثلاث أعشار الثانية. كم ستدفع في الأداء لتحصل على ثلاث أعشار من الثانية؟'".
واستكمل: "كان بإمكانه أن يضمن أنه أسرع بنصف ثانية من زملائه في الفريق فقط بناءً على الوزن دون أن يضغط على نفسه. وهكذا تفاوض على راتبه ليُدفع له أكثر، لأنه كان سائقًا جيدًا وكان صغير الحجم".
وتابع: "ثم في أواخر الثمانينيات أو أوائل التسعينيات، دمجوا وزن السائق مع وزن المقعد".
واسترسل: "كان يجب أن يكون للسائق وزن أدنى. رغم أن آلان فاز بلقب عالمي آخر في 1993 ضد زميله دايمون، لكنه لم يعد يمتلك الميزة التي امتلكها في بداية مسيرته".
وختم بالقول: "كان من المهم أيضًا التأكد من أنني لم أكن أعاني من أية خسارة، لأنك إذا كنت زائد الوزن، فهذا كان يمثل خسارة بالنسبة لي. لكن بالطبع، أنت دائمًا تبحث عن كل أفضلية ممكنة كسائق".
ديفيد كولتارد
الصورة من قبل: صور موتورسبورت
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات