فيراري: فصل الاستراتيجيّة كان الخيار الصائب لإدخال هاميلتون ضمن العشرة الأوائل
قال مدير فريق فيراري إنّ إضافة المزيد من الارتكازية إلى سيارة لويس هاميلتون كانت عاملًا حاسمًا في تمكينه من التقدّم في السباق، لكنّها لم تكن لتُجدي نفعًا مع شارل لوكلير.
لويس هاميلتون، فيراري
الصورة من قبل: بيتر فوكس
كانت التوقعات تُشير إلى هطول أمطار غزيرة يوم الأحد من جائزة بلجيكا الكبرى، ما دفع بعض الفرق إلى تبنّي إعدادات ارتكازية أعلى، حتى لو كان ذلك يعني خرق قوانين "خطّ الحظائر المغلق" والانطلاق من ممر الصيانة. وقد شكّل ذلك ثمنًا دفعته أغلب الفرق، لكن ليس لويس هاميلتون الذي أنهى السباق في المركز السابع.
ودخلت فيراري حصّة التصفيات يوم السبت بإعدادات ارتكازية منخفضة على كلتا السيارتين، ومع أنّ شارل لوكلير تأهل ثالثًا في نهاية المطاف، فإنّ لويس هاميلتون أقصي من القسم الأول بسبب إلغاء لفته الأخيرة بعد تجاوزه حدود المسار في "راديون". وكان ذلك ليضعه في المركز السادس عشر على شبكة الانطلاق، لذا ومع توقّع هطول الأمطار، شعر الفريق بأنّ الانطلاق من ممر الصيانة سيكون أقلّ ضررًا في هذه الحالة.
وهذا ما حدث فعلًا، إذ اتّخذت إدارة السباق نهجًا حذرًا، فأوقفت السباق قرابة التسعين دقيقة بعد لفة التحمية خلف سيارة الأمان، ثم أمرت بانطلاقة متحرّكة بعد أربع لفات حيادية. وقد خفّف هذا من وقع الضرر على هاميلتون، الذي نجح سريعًا في تجاوز كارلوس ساينز، لانس سترول، فرانكو كولابينتو ونيكو هولكنبرغ بعد رفع العلم الأخضر.
وفي اللفة التاسعة، تجاوز هاميلتون بيير غاسلي - الذي كان يحتل المركز الثالث عشر - عند منعطف "ستافيلو"، وهو موقع غير اعتيادي للتجاوز في أي فئة من السباقات. وكان أوّل من توقّف لتركيب الإطارات الجافة في نهاية اللفة 11، وهو ما منحه أفضلية "التحرّك الأوّل" في سلسلة التوقفات، ليخرج منها في المركز السابع نظريًا، رغم أنّه عجز لاحقًا عن تجاوز أليكس ألبون في سيارة ويليامز، وذلك جزئيًا بسبب مقاومة السحب الإضافية.
أما لوكلير، فاضطر للدفاع بشدّة أمام ماكس فيرستابن في اللفات الأولى، قبل أن تميل ظروف المسار الجاف تدريجيًا لصالح السيارات ذات الإعدادات منخفضة السحب، ما أدّى إلى تراجع فيرستابن – الذي كان قد اعتمد إعدادات ارتكازية أعلى قبل التصفيات.
وقال مدير فريق فيراري فريدريك فاسور، حين سُئل من قِبل موقعنا "موتورسبورت.كوم" عن الدوافع وراء كونه أوّل من أجرى توقفًا للإطارات الجافة، وما إذا كان هاميلتون هو من بادر بذلك: "بلا شك، كانت الاستراتيجية تتطلب بعض المجازفة حين تكون في هذا الوضع".
وتابع: "تمثل الوضع في أنّ إطارات انترميديت تتدهور بسرعة، وكنا بعيدين عن نقطة الانتقال إلى الجفاف فقط لأنّ إطارات انترميديت كانت في حالة كارثية – لقد تآكلت بالكامل. لو وضعت مجموعة جديدة من انترميديت، ستكون أسرع بست ثوانٍ".
وأكمل: "لكنني أعتقد أنّها كانت الخطوة الصحيحة في اللحظة المناسبة – كانت جريئة بعض الشيء، وكنا قريبين من تنفيذها مع شارل، لكن ذلك كان ليضعه في زحمة سيارات. لذا نفّذناها مع لويس، وأظنّ أنّها كانت الخطوة الصائبة في اللفة المثالية".
وأضاف: "لا تحاولوا خلق انقسام بين الفريق والسائقين، فالقرار دائمًا جماعي...".
ومع توقّع أجواء ماطرة، بدا اختيار إعدادات منخفضة الارتكازية خلال التصفيات أمرًا غير بديهي، خصوصًا مقارنة بالسيارات المحيطة بلوكلير على الشبكة. لكن بعد زوال العاصفة التي أخّرت انطلاقة السباق، سطعت الشمس فجأة وجفّفت المسار أسرع مما كان متوقعًا.
وبدأت أرضية المسار تجفّ في "ستافيلو" قبل رفع العلم الأخضر، وكان خط جاف يتكوّن في "بوهون" بحلول اللفة السابعة – ما منح لوكلير، الذي تمسّك بالمركز الثالث في اللفات الأولى، مهمة أسهل في إبقاء فيرستابن خلفه حين بدأت الظروف تتحوّل لصالح من اختاروا إعدادات منخفضة الارتكازية.
وحين سُئل فاسور عن مبررات فيراري في إعداد السيارة بتلك الطريقة، قال: "لم يكن من الواضح أنّ الأجواء ستكون ماطرة 100% اليوم – وقد رأيتم السباق، لم يكن مبللًا بالكامل".
وتابع: "كانت التوقعات تشير إلى أننا سنشهد هطولًا مستمرًا طيلة اليوم، لكننا استفدنا من معرفتنا بوضع التصفيات يوم أمس، وكنّا نعلم أيضًا أنه في حال سقوط الأمطار، فإنّ الرذاذ سيجعل التجاوز صعبًا".
واختتم بالقول: "لذا كان ذلك خيارًا، لم يكن سهلًا، وكانت الاحتمالات متساوية تقريبًا على الشبكة. تعلم أنّها دائمًا مسألة رهان، وحتى هذا الصباح لم أكن أتوقّع أن تظهر الشمس بعد الظهر".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات