«فيا» ستُصدر حكمها بشأن جدل أنظمة التعليق قبل التجارب الشتويّة الأولى
من المتوّقع أن يُصدر الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" حكمه بشأن قانونيّة أنظمة التعليق المخادعة في الفورمولا واحد قبل أن تبدأ أولى التجارب الشتويّة لموسم 2017، إذ يأتي ذلك بعد المحادثات الأخيرة بين الفرق.
يتواصل الجدل بشأن أنظمة التعليق مسبقة الإعداد، حيث جاء ذلك على خلفيّة استفسار فيراري خلال الفترة الشتويّة حول استخدام أجهزة تساعد على تحسين الأداء الانسيابي.
وفي الرسالة التي بعث بها سيموني ريستا كبير المصمّمين في فيراري إلى تشارلي وايتينغ مدير سباقات الفورمولا واحد، تمّ التطرّق إلى نظامٍ قادرٍ على محاكاة عمل نظامَي التعليق الأمامي والخلفي المتّصلين "فريك"، الذي بدأته مرسيدس وتمّ حظره لاحقًا، من دون الحاجة لرابطٍ فعليٍ بين القسمين الأماميّ والخلفي من السيارة.
وأُشير إلى أنّ التصميم سيتجاوز مجرّد التحكّم البسيط في حركة السيارة ليُساعد على تحسين الأداء من خلال ارتفاعٍ أفضل للسيارة وتحسينات انسيابيّة.
وقال ريستا حينها: "مساهمتها في الهدف الرئيسي لتعليق النابض - وهو الجزء المضاف إلى إطارات السيارة بطريقة تفصل جزء النابض عن اهتزازات المسار - صغيرة. لكنّ تأثيرها على ارتفاع السيارة والأداء الانسيابي بناءً على ذلك أكبر بكثير، إلى درجة أنّنا نعتقد أنّها قد تبرّر الوزن الإضافي وتعقيد التصميم".
وأضاف: "لهذا السبب نتساءل عن مدى قانونيّة هذه الأنظمة تحت المادة 3.15 وتأويلها في التوجيه التقني 002-11، للتمييز بين تفاصيل محدّدة «تُعدّ معارضة بالكامل للهدف الرئيسي من نظام التعليق» أو «أنّها مبتدعة للتأثير مباشرة على الأداء الانسيابي للسيارة»".
وكانت إجابة وايتينغ حينها واضحة، حيث شعر أنّ أيّة أنظمة تعليقٍ تعمل بتلك الطريقة ستمثّل خرقًا للقوانين.
وقال البريطاني: "من وجهة نظرنا فإنّ أيّ نظام يكون قادراً على تغيير استجابة نظام تعليق السيارة بطريقة مماثلة لما وصفته في الفقرتين الأولى والثاني سيكون مخالفاً للمادة 3.15 من اللوائح التقنيّة للفورمولا واحد".
ويُعتقد أنّ تساؤل فيراري لم يكن الهدف منه منحها الضوء الأخضر للعمل على نظامٍ أرادت تطويره، بل أنّها كانت تسعى لمعرفة ما إذا كانت الأنظمة التي تستخدمها منافساتها قانونيّة أم لا.
وعلى وجه الخصوص، أشار البعض إلى أنّ فريقَي مرسيدس وريد بُل يتصدّران المشهد بالنسبة لهذه الأنظمة المعقّدة ودفعها إلى الحدود القصوى، بالرغم من أنّ أيًا من الفريقَين شعر بأنّ الحكم سيُؤثّر على الأنظمة التي يستخدمانها.
وبالرغم من إجابة وايتينغ الأوّليّة، تواصل الجدل بخصوص المسألة قبيل انطلاق موسم 2017.
ويُعتقد أنّ المزيد من النقاشات تمّت خلال اجتماع المدراء التقنيين مع «فيا» الأسبوع الماضي، لكن لم يكن هناك إجماعٌ بينهم حيال ما يجب أن يُسمح به وما يجب أن يُمنع.
وقُدّمت العديد من المقترحات في المقابل، بما فيها العودة إلى استخدام نظام تعليقٍ تقليدي، أو الانتقال إلى أنظمة التعليق الفعّالة، أو عدم وضع أيّة قيودٍ على التصاميم الهايدروليكيّة الحاليّة، لكنّ أراء الفرق كانت منقسمة.
وعلى ضوء الجدل الحالي وحقيقة أنّ تقنيات أنظمة التعليق قد تمثّل عاملًا رئيسيًا في أداء السيارة، يُعتقد أنّ وايتينغ سيبعث إلى الفرق توجيهًا تقنيًا جديدًا يُقدّم فيه رأيه حيال المسألة خلال الأسبوعين المقبلين.
ولا يزال من غير الواضح في المقابل ما إذا كان البريطاني سيفرض قيودًا على الأجهزة التي قامت الفرق بتطويرها، ما يفرض عليها عملًا كبيرًا قبيل انطلاق موسم 2017، أم أنّه سيقضي بقانونيّة الأنظمة المعقدّدة.
وترغب الفرق من جهة أخرى بأن يُوفّر تحكيم وايتينغ حدودًا واضحة لما هو مسموحٌ به وما هو ممنوع، كما أنّ تحديد ذلك قبل انطلاق التجارب سيمنحها مساحة من الوقت لتعديل سياراتها قبل انطلاق الموسم في أستراليا الشهر المقبل.
وفي حال تواصل انقسام الفرق حيال المسألة فمن الممكن أن ينتج عن ذلك جدلٌ تحكيميٌ خلال جائزة أستراليا الكبرى.
إذ تتفهّم الفرق أن آراء وايتينغ تُعدّ بمثابة توصيات، في حين لا يُمكن اعتماد تأويلات مُقيّدة للقوانين إلّا من قبل حكّام السباق في كلّ جولة أو من قبل محكمة الاستئناف التابعة لـ «فيا».
يعني ذلك أنّه في حال لم يكن أحد الفرق مقنعًا بما يقوم به أحد منافسيه، فبوسعه الاعتراض من خلال التقدّم باحتجاجٍ رسميٍ خلال جائزة كبرى.
وستنطلق التجارب الشتويّة الأولى لموسم 2017 في الـ 27 من الشهر الجاري على حلبة برشلونة الإسبانيّة.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات