غضب كارلوس ساينز من أوامر فريق ويليامز في سباق ميامي: ما الذي حدث؟
جاء احتكاك كارلوس ساينز ولويس هاميلتون في المنعطف قبل الأخير في اللفة الأخيرة من سباق ميامي كأنّه انعكاس لوضع متشابه بين السائقَين على صعيد آخر.
كارلوس ساينز، ويليامز
الصورة من قبل: جيمس ساتون / صور موتورسبورت
بينما استحوذت تعليقات هاميلتون الغاضبة ضد فريقه عبر الراديو على معظم الاهتمام، لم يُلاحظ غضب ساينز المشابه على الفور.
إذ قال ساينز لاحقًا للصحفيين: "من الواضح أنه عندما يُقال لي عبر الراديو إنّه لن تتم مهاجمتي، وأننا سنضغط معًا، ثم يتم تجاوزي، فإنّك تشعر أنك غبي كسائق، بلا حول ولا قوة. لأنك تلعب دور الرجل الطيب، كما فعلت في جدّة حين تراجعت لمنح زميلي ألبون ميزة استخدام الدي آر اس للابتعاد عن إسحاق حجّار، ثم يتم تجاوزك وتبدو وكأنك أحمق تمامًا".
ورغم أن التجاوز بحد ذاته كان القشة التي قصمت ظهر البعير، فإن جذور المشكلة تعود لليوم السابق، حين ارتكب الفريق ما وصفه ساينز بـ"أخطاء تشغيلية"، إذ زوّده بمجموعة الإطارات المتوسطة الجديدة الوحيدة المتبقية خلال السباق القصير المتقلّب بين الجفاف والمطر. بعدها، أتلف ساينز تلك الإطارات بعدما لامس الحائط وهو يطارد سيارة أستون مارتن بقيادة لانس سترول في المراحل الأخيرة من السباق.
وعلى الرغم من تسجيل فريق ويليامز لأفضل تأهل له منذ فترة طويلة، مع حلول ساينز سادسًا وألبون سابعًا، إلّا أن ساينز دخل سباق الأحد وهو في وضعية غير متكافئة، إذ امتلك ألبون مجموعة إطارات متوسطة جديدة بينما لم يمتلك ساينز ذلك الخيار. وازدادت الأمور تعقيدًا حين لامس ساينز عن طريق الخطأ الزاوية الخلفية اليمنى لسيارة ألبون بعد الانطلاق مباشرة، أثناء تفاديه لاندو نوريس الذي عاد إلى المسار عند المنعطف الثاني.
تقدّم ألبون إلى الأمام دون أضرار ظاهرة – وهو ما أكدته الصور التي التقطها الفريق خلال فترة سيارة الأمان الافتراضية – لكن ساينز تعرّض لأضرار كبيرة على الجانب الأيسر من أرضية سيارته، ما أفقده كثيرًا من الارتكازيّة.
كارلوس ساينز، ويليامز
الصورة من قبل: صور موتورسبورت
وخاطبه مهندسه غايتان جيغو قائلًا: "أنت السيارة الثانية، تذكّر ما ناقشناه هذا الصباح"، في إشارة إلى اتفاق مسبق على الحفاظ على المواقع بعد اللفة الأولى. لكن بعد نهاية فترة سيارة الأمان الافتراضية، بدأ ألبون يواجه صعوبات، وتمكّن ساينز من تجاوزه بمساعدة نظام "دي آر اس" عند المنعطف 11 في اللفة الخامسة.
وبعد أن اقترب من جورج راسل – الذي كان يستخدم الإطارات القاسية ويعاني من تماسكها – بدأ ساينز يشتكي من تحرّك راسل تحت الكبح، لكنه أيضًا كان منشغلًا بألبون الذي اقترب منه من الخلف، وشعر أن الدفاع عن مركزه أمام زميله كلّفه كثيرًا في معركته ضد راسل، فبدأ يطالب الفريق بتجميد المواقع.
وقال عبر الراديو: "دعونا نمضي قدمًا يا شباب، نحن نضيّع السباق بهذه الطريقة. دعونا نركّز على إيقاعنا".
في الوقت ذاته، كان ألبون يلمّح لمهندسه جيمس إيروين بضرورة أن يبتعد ساينز من دون أن يطلب ذلك بشكل مباشر: "ما الخطة هنا؟ لأننا نخسر الوقت فقط".
في اللفة 14، أبلغ إيروين سائقه ألبون: "نحن نتعامل مع مشكلة ضغط ماء، عليك أن تحافظ على فارق لا يقل عن ثانية عن السيارة التي أمامك، مؤقتًا"، لكن في الوقت ذاته، تجاوز ألبون ساينز مستفيدًا من نظام دي آر اس عند المنعطف 11، وذلك بعد لحظات فقط من إبلاغ ساينز من قبل مهندسه: "تم إعطاء التعليمات لألبون".
ولذلك، جاء اعتراض ساينز على الفور: "أخبرتموني أنه تلقى التعليمات".
وردّ جيغو في محاولة لاحتواء التوتر: "دعنا نكون الطرف الأرقى، حسنًا؟".
وتصاعدت التوترات مرة أخرى لاحقًا عندما شعر ساينز أنه طُلب منه التباطؤ بشكل مبالغ فيه بعد أن قطع المنعطفات دفاعًا عن مركزه أمام شارل لوكلير في اللفة 16. إذ خفّف سرعته مباشرة، لكن الفريق طلب منه أن يخسر ثلاثة أعشار أخرى، وهو ما رآه غير ضروري.
كما أبدى ساينز انزعاجه من خسارة مركزَين لصالح لوكلير وهاميلتون بعد فترة سيارة الأمان الافتراضية الأخيرة، وربما يفسّر ذلك محاولته المجازفة بتجاوز هاميلتون في نهاية السباق. وليس من المستغرب، بعد أن أنهى ألبون السباق في المركز الخامس وساينز في التاسع، أن يستمر التوتر بعد خط النهاية.
وقال جيغو: "أعلم أننا كنا نأمل أن ننهي السباق في مركز أفضل، لكنها كانت سباقًا قويًا. هناك الكثير لنتعلمه، وبعض الأمور علينا مناقشتها".
وردّ ساينز: "هذه ليست الطريقة التي أخوض بها السباقات يا رفاق. لا يهمني. لقد فقدت الكثير من الثقة في كل شيء".
وعندها تدخّل رئيس الفريق جيمس فاولز عبر الراديو: "كارلوس، هذا جيمس. سمعنا رسالتك. سنناقش الأمر في الغرفة، لكنني أوافقك أننا بحاجة إلى تواصل واضح بشأن ما حصل. أحسنت على الأقل في جمع بعض النقاط الآن. كانت هناك أضرار في السيارة – سنشرح لك ذلك – لكنك قمت بعمل جيد في استعادة ما أمكن".
وفي وقت لاحق، أكّد ألبون أنه لم يتلقَّ التعليمات بعدم التجاوز إلا بعدما كان بالفعل في طور التجاوز. لكن هذا لن يكون عزاءً كبيرًا لساينز، خاصة أن فرص حصد النقاط قد تقلّ لاحقًا مع توجّه فريق ويليامز نحو التركيز على تطوير سيارة 2026 مبكرًا.
وقال ساينز: "أنا مقتنع تمامًا أنه مع مجموعة إطارات جديدة وسيارة سليمة، كنت سأكون في معركة المركز الخامس أيضًا بالنظر إلى مركز انطلاقي. لذلك أشعر بخيبة أمل أننا لم نتمكن من الاستفادة القصوى من السرعة هذا الأسبوع – ولكن هناك الكثير من الأخطاء التشغيلية كما قلت. سنعود وننظر في كل ذلك لنعرف كيف نحسّن الأمور، لأنني في المرة القادمة التي نمتلك فيها سيارة تنافسية بهذا الشكل، أريد أن أكون من يستغلها بأفضل شكل".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات