غاسلي يتسابق في سبا وهو يحمل في ذاكرته "صورًا تمنى لو لم يرها" بعد وفاة هوبير
قال بيير غاسلي سائق ألبين إنّ العودة إلى حلبة سبا في كل عام تعيد له ذكريات مؤلمة مرتبطة بوفاة صديقه المقرّب أنطوان هوبير، مشيرًا إلى أنّ في ذهنه "صورًا كان يتمنى لو لم يرها أبدًا"، لكنّه يستعدّ لاستخدام تلك المشاعر "كمصدر قوة".
بيير غاسلي، ألبين
الصورة من قبل: بيتر فوكس
شهدت منطقة راديون في حلبة سبا فرانكورشان مصرع موهبتين شابتين خلال السنوات الست الأخيرة. فقد توفي نجم الفورمولا 2 أنطوان هوبير في عام 2019 عن عمر 22 عامًا بعد تصادم متعدد السيارات على أرضية مبتلّة. وبعد أربع سنوات فقط، لقي المراهق الهولندي ديلانو فان هوف حتفه في ظروف مشابهة.
وبعد أن نشأ إلى جانب هوبير، بات غاسلي يحرص سنويًا على إحياء ذكراه، إذ ينظّم جولات جري تكريمية لصديقه الراحل، ويضع الزهور عند النصب التذكاري المخصّص له في الحلبة.
وقال غاسلي: "إنها مشاعر مختلطة بالتأكيد عندما أعود إلى هنا كل مرة. لطالما قلت وأنا طفل إنها حلبتي المفضّلة. إنها الحلبة التي حققت فيها أول فوز لي في الفورمولا 4، تحت المطر".
وتابع: "إنها واحدة من أجمل الحلبات. من نوعية الحلبات التي تتمتع بإيقاع خاص. داخل السيارة، هناك انسيابية فريدة من نوعها في سبا".
وأضاف: "لكن الآن، وبسبب ما حدث، فإنّ العودة إلى هنا لم تعد كما كانت. أصبح الأمر مرتبطًا بشيء خاص بهذه الحلبة. إنه شعور غريب. لا يمكنني القول إنها حلبة أحبها وأحب القيادة فيها، وفي الوقت ذاته أعلم، سواء أردت ذلك أم لا، أنه في كل مرة أعود إلى هنا، تظهر لي صور في رأسي كنت أتمنى لو لم أرها أبدًا".
واستطرد: "لكن هذه هي الحقيقة الآن. أحاول استخدام كل هذه المشاعر، رغم غرابتها، بطريقة إيجابية وكقوة".
ويرى غاسلي أنّ من المهم مواصلة هذه الطقوس التكريمية، ليس فقط من أجل السائقين أنفسهم، بل من أجل عائلاتهم أيضًا، التي كانت جزءًا لا يتجزأ من رحلتهم.
الأزهار في مكان وفاة أنطوان هوبير
الصورة من قبل: صور موتورسبورت
وقال: "بالنسبة لي، أعتقد أنه أمر مهم جدًا. في نهاية المطاف، نحن جميعًا جزء من عائلة رياضة المحرّكات. وأعتقد أن كل السائقين، سواء في الفورمولا 1 أو الفورمولا 2 أو الفورمولا 3، أو حتى السائقين المحترفين والهواة، يدركون التضحيات والجهد اللازمين للوصول إلى ما نحن عليه اليوم".
وأضاف: "نُدرك جميعًا المخاطر التي نواجهها. وفي النهاية، الأمر لا يقتصر على السائقين، بل يشمل العائلات، من آباء وأمهات وإخوة وأخوات، فهؤلاء جزء من هذه القصة أيضًا. إنها عائلة صغيرة، والجميع يعرف بعضهم البعض. وعندما تقع حوادث كهذه، يتأثر ويتألم المجتمع بأسره".
واختتم غاسلي: "من المهم أن نتذكّر ذلك، وأن نُعزّز الاحترام بيننا، وأن نتذكّر دائمًا أنّ هذه رياضة خطرة. نحن نحبّها، لكن في النهاية، لا تزال رياضة خطرة، ومن المهم أن يكون الاحترام هو الأولوية بيننا".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات