سترول أمام ألونسو: ما الذي يحدث في أستون مارتن؟
أنهى لانس سترول سباقين ضمن المراكز العشرة الأولى، في حين انسحب زميله في الفريق وبطل العالم مرتين فرناندو ألونسو مرتين متتاليتين. ولا يبدو أنّ أداء أستون مارتن تحسّن بشكل واضح، إذ تخفي هذه النتائج بعض المشاكل الكامنة.
لانس سترول، أستون مارتن وكارلوس ساينز، ويليامز
الصورة من قبل: أندي هون/ صور لات
نجح لانس سترول مرة أخرى في تسجيل نقاط لصالح أستون مارتن في جائزة الصين الكبرى. ويُعدّ هذا ثاني سباق يتمكن فيه الفريق البريطاني من تحقيق مراكز في النقاط هذا الموسم، بعد إنهاء أحد السائقين في المراكز العشرة الأولى في ملبورن، مع وصول سيارة واحدة فقط إلى خط النهاية في كلتا المناسبتين.
واعتمد سترول إستراتيجية مختلفة، حيث بدأ السباق على إطارات هارد وكان آخر من توقف، بعد فترة أولى امتدت لـ 36 لفة، قبل أن يضع إطارات ميديوم. ولم تكن هذه الإستراتيجية فعالة تمامًا، إذ تبيّن أن الإطارات ذات الجدار الأصفر كانت قادرة على التحمل مثل الإطارات ذات الجدار الأبيض.
وقال الكندي في المنطقة الإعلامية بعد السباق: "كنت أعتقد أن السباق سيتجه لصالحنا بعض الشيء بعد ذلك، لكن بمجرد أن استخدمنا إطارات ميديوم، فقد تعرضت للتآكل فورًا ولم يكن لدينا وتيرة تمكننا من التقدم في الترتيب".
وأضاف: "من الممتع خوض بعض المعارك على الحلبة، ولكن في النهاية لسنا سريعين بما يكفي، وهناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به حتى نتمكن من إنهاء السباقات ضمن النقاط بشكل مريح".
ومقارنة ببداية سترول، لا تبدو انطلاقة زميله في الفريق مبشرة. اضطر ألونسو للانسحاب مرتين خلال السباقات الثلاثة الأولى لهذا الموسم. إذ وقع الإسباني ضحية لمزيج من الظروف المتغيرة في أستراليا بين الجفاف والمطر، حيث فقد السيطرة بسبب بعض الحصى، مما أدى إلى اصطدامه بالحاجز الجانبي. وفي شنغهاي، تعرضت مكابحه الخلفية لارتفاع شديد في درجات حرارتها ما أدى إلى تعطلها تمامًا في اللفات الأولى من السباق، ما أجبره على الانسحاب مجددًا.
ماكس فيرستابن، ريد بُل ريسينغ ولانس سترول، أستون مارتن
الصورة من قبل: صور موتورسبورت
وقال الإسباني بعد السباق: "عانينا من ارتفاع شديد في درجات حرارة المكابح الخلفية في وقت مبكر جدًا من السباق اليوم، لذلك اضطررنا إلى الانسحاب".
وأضاف: "كان فقدان المكابح بشكل مفاجئ أمرًا مخيفًا إلى حد ما، لكنني ممتن لأننا تمكنا من إعادة السيارة بأمان. سنحلل سبب حدوث ذلك ونعمل على التحسن في اليابان. نأمل أن يتحسن حظنا في الثلاثية المقبلة وأن نتمكن من القتال من أجل النقاط خلال الأسابيع الثلاثة القادمة".
نتيجة هذه الانسحابات، هناك إحصائية مفاجئة: لانس سترول هو السائق الوحيد الذي سجل نقاطًا لصالح أستون مارتن هذا الموسم، ويتفوق على زميله ألونسو في ترتيب السائقين، حيث يحتل حاليًا المركز الثامن. من الواضح أن هذا لا يعكس بالضرورة وتيرة ألونسو، رغم أن الكندي حلّ أمامه في السباق القصير في شنغهاي، وهو السباق الوحيد الذي أكمله الإسباني هذا الموسم.
من الواضح أن فرناندو ألونسو لم يفقد مهاراته خلال الشتاء. إذا قارنا أداء السائقين في التصفيات، لا يزال الإسباني متقدمًا، حيث تأهل أمام سترول في كلتا الجولتين اللتين خاضهما.
ما هو موقع أستون مارتن في الترتيب؟
مع اقتراب جائزة اليابان الكبرى، لا يزال من المبكر جدًا القلق بشأن وضع الفريق. ولكن رغم تمكن أستون مارتن من تسجيل بعض النقاط، إلا أن الأداء الفعلي لسيارة "أي.ام.آر25" لا يزال غير واضح، إذ أنّ نتائج سترول الجيدة جاءت بسبب عوامل خارجية إلى حد كبير: الحوادث المتعددة والظروف الماطرة في ملبورن، بالإضافة إلى استبعاد ثلاثة سائقين في شنغهاي، مما سمح له بالدخول ضمن المراكز العشرة الأولى.
ولا يتمثّل الهدف في التقليل من شأن أداء سترول، الذي استغل الفرص عندما سنحت له، وهذا جزء من سباقات الفورمولا 1. ولكن عند مقارنة أداء أستون مارتن بمنافسيه المباشرين في وسط الترتيب، مثل ويليامز وهاس وألبين، يبدو أن الفريق تراجع إلى الخلف.
تمكنت ويليامز وهاس أيضًا من الاستفادة من أخطاء الفرق الأخرى، لدرجة أن فريق ويليامز صعد إلى المركز الرابع في ترتيب الصانعين، متفوقًا على فيراري. وعلى الرغم من هذا الانتهاز، يمكن ملاحظة أن سيارات هذه الفرق قد أحرزت تقدمًا مقارنة بالموسم الماضي، حتى لو كان الأداء المتجدد لـ هاس لا يزال مفاجئًا نظرًا لحالة الفريق في بداية الموسم.
فرناندو ألونسو، أستون مارتن
الصورة من قبل: صور موتورسبورت
إحدى النقاط الإيجابية بالنسبة إلى أستون مارتن هي أنّ الفريق لا يزال متقدمًا على ألبين في ترتيب الصانعين. لكن من الواضح أن النتائج السلبية للفريق الفرنسي لا تعكس قوته الحقيقية، إذ يبدو أنه قد أحرز تقدمًا ملحوظًا خلال الشتاء. من المنطقي أيضًا التساؤل عن موقع أستون مارتن في الترتيب لو تمكن ألونسو من إنهاء السباقين الماضيين. سنحتاج إلى انتظار سباق اليابان للحصول على إجابة واضحة، على أمل أن يتمكن الإسباني من عبور خط النهاية هذه المرة.
لا يزال الموسم طويلًا، وكما أثبتت مكلارين خلال العامين الماضيين، فإن البداية السيئة لا تعني بالضرورة غياب الفرص في المستقبل. ولكن، مع اقتراب نهاية اللوائح الحالية في 2026، من المحتمل أن يكون تركيز فريق سيلفرستون على المستقبل أكثر من الحاضر. ومع ذلك، يجب أن يعمل الفريق على تحسين موثوقية سيارته هذا الموسم، وإلا فإنه يخاطر بإثارة غضب أحد سائقيه، المعروف بكونه غير متسامح مع أخطاء فريقه.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات