راسل: جولة موناكو ستكون أكثر اقترابًا من الحد الأقصى بفضل لوائح الفورمولا 1 لعام 2026
يعتقد جورج راسل أنّ جائزة موناكو الكبرى لهذا الأسبوع ستشهد قيادة أكثر اقترابًا من الحد الأقصى مقارنة بالنسخ السابقة، وذلك بفضل التغييرات التي أدخلتها لوائح الفورمولا 1 لعام 2026.
جورج راسل، مرسيدس
الصورة من قبل: سام باجنال
كان سائق سيارة مرسيدس من أبرز المؤيدين للوائح الجديدة، رغم الانتقادات التي وجّهها العديد من منافسيه في البطولة، ويرى أنّ موناكو ستكون إحدى الحلبات التي ستستفيد من هذه التغييرات.
وشهد هذا الموسم تطبيق مجموعة جديدة من اللوائح شملت المحركات والهيكل على حد سواء، لكنها أثارت الكثير من الجدل داخل البطولة.
ويعود ذلك إلى زيادة الاعتماد على الطاقة الكهربائية في وحدة الطاقة، مع اقتراب التوزيع من نسبة 50-50 بين الطاقة الكهربائية وطاقة محرك الاحتراق الداخلي، لكنّ التغيير في الهيكل يُعد الجانب الإيجابي الأبرز الذي لا خلاف عليه.
إذ أصبحت السيارات أخف وزنًا وأكثر رشاقة، بعدما انخفض الحد الأدنى المسموح به للوزن من 800 كلغ إلى 768 كلغ، وهو ما ساهم جزئيًا في زيادة فرص القتال المباشر بين السائقين خلال موسم 2026.
وقد ظهر ذلك بوضوح في الجولة الماضية ضمن جائزة كندا الكبرى، عندما خاض راسل صراعًا طويلًا مع زميله في سيارة مرسيدس ومنافسه على اللقب أندريا كيمي أنتونيللي، بعدما خاض مواجهة مشابهة مع شارل لوكلير في أستراليا.
ولهذا السبب، يتطلع راسل بحماس إلى تحدي موناكو، إذ قال: "بإمكاننا دفع السيارات إلى حدودها القصوى هذا العام أكثر مما كان ممكنًا العام الماضي".
وأضاف: "كانت سيارات العام الماضي ضخمة للغاية".
وأردف: "كما أنّها كانت ثقيلة جدًا وقاسية للغاية، بحيث كنت تشعر بكل مطب على الحلبة، وكان ذلك قد يؤدي إلى انزلاق الجزء الخلفي من السيارة عند الخروج من المنعطف أو إلى انغلاق الإطارات بسهولة والانحراف نحو الحواجز".
وواصل شرحه بالقول: "أما الآن، فهي تبدو أكثر كسيارة سباق حقيقية، وأكثر سهولة من حيث التفاعل معها أثناء القيادة. وإذا استبعدنا عامل وحدة الطاقة، فعندما تصل إلى حلبات الشوارع الصعبة كهذه، أعتقد أنّك تستطيع بالفعل دفع السيارة إلى الحد الأقصى بصورة أكبر، وهذا يجعل القيادة أكثر متعة".
وأكمل: "حتى على صعيد القتال في السباقات، لا أعتقد أنّ المواجهة التي خضتها مع كيمي كانت لتكون ممكنة بسيارات العام الماضي".
وأردف: "كانت السيارات كبيرة جدًا، وكان من الصعب للغاية التنافس جنبًا إلى جنب بسبب قساوتها".
وأضاف: "كان هامش الخطأ ضئيلًا جدًا، بينما يمكنك الآن وضع السيارة في مواقف أكثر مخاطرة. لذلك نعم، أعتقد أنّ الأمر جيد جدًا".
وتمتع فريق مرسيدس ببداية مهيمنة للموسم بعدما فاز بجميع سباقات الجائزة الكبرى الخمسة الأولى، لكن أربعة من تلك الانتصارات ذهبت إلى أنتونيللي الذي يتصدر بطولة السائقين حاليًا.
ويمتلك الإيطالي البالغ من العمر 19 عامًا أفضلية قدرها 43 نقطة على راسل، الذي كان يُعتبر المرشح الأبرز قبل انطلاق الموسم، رغم أنّ الحظ لم يقف إلى جانبه بعدما انسحب من صدارة سباق كندا بسبب عطل في وحدة الطاقة.
ومع ذلك، لا يسمح راسل لذلك الانسحاب بالتأثير عليه كثيرًا، مؤكدًا أنّ أي معركة على اللقب تتضمن لحظات صعود وهبوط، وأنّ سوء الحظ سيصيب أنتونيللي في مرحلة ما أيضًا.
وقال: "لم أحتج إلى وقت طويل لتجاوز نتيجة السباق، لأنّ الأمر في النهاية كان خارج نطاق سيطرتي".
وأكمل: "دخلت سباق كندا بهدف واحد، وهو تصدر كل حصّة، وهذا ما فعلته. حققت قطب الانطلاق الأول في حصتي التأهيل، وكنت أتصدّر السباق، وخضت معركة جيدة مع كيمي، وكنت في الصدارة قبل حدوث العطل".
وأضاف: "أشعر أنّه لم يكن بإمكاني تقديم المزيد في كندا، ولذلك حققت ما كنت أسعى إليه. أما ما تبقى، فهو جزء من عالم السباقات. وإذا نظرت إلى أي بطل في الفورمولا 1 أو في أي فئة أخرى، فلا أعتقد أنّ هناك شخصًا واحدًا في التاريخ لم يمر بلحظة سيئة في مرحلة ما".
واستشهد راسل بموسم 2025 كمثال واضح، عندما نجح لاندو نوريس في تعويض تأخره بفارق 34 نقطة عن زميله في مكلارين أوسكار بياستري خلال الجولات التسع الأخيرة ليتوج باللقب.
وقال: "تعرض لاندو العام الماضي لعطل في زاندفورت، كما تم استبعاده في لاس فيغاس، وهذان أمران خارجان عن إرادته".
وقال: "كما تعرض فيرستابن لثقب في الإطارات في باكو عام 2021، ويمكنك القول أيضًا إنّ حادث سيلفرستون كان لحظة سيئة، لكنه فاز باللقب رغم ذلك".
واختتم: "هذه الأمور كانت دائمًا جزءًا من رياضة المحركات. ولا أعتقد أنّ كيمي سيكون واقفًا هنا في نهاية الموسم ليقول إنّه لم يتعرض لأي سوء حظ على الإطلاق. هكذا تسير الأمور في هذه الرياضة".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات