خمسة أمور تستحق المتابعة في جائزة إسبانيا الكبرى للفورمولا 1
تعود منافسات الفورمولا 1 إلى حلبة برشلونة هذا الأسبوع، بعد أسبوع واحد فقط من جائزة موناكو الكبرى، وذلك ضمن السباقين المتتاليين اللذين يفتتحان المرحلة الأوروبية من موسم 2026.
لاندو نوريس، مكلارين وأوسكار بياستري، مكلارين وماكس فيرستابن، ريد بُل ريسينغ وجورج راسل، مرسيدس
الصورة من قبل: مارك ساتون/ صور جيتي
حقق كيمي أنتونيللي الفوز منطلقًا من قطب الانطلاق الأول في شوارع الإمارة، معززًا صدارته لبطولة العالم، وسيسعى هذا الأسبوع إلى تحقيق انتصاره السادس تواليًا، ليصبح على بعد أربعة انتصارات فقط من الرقم القياسي الذي يحمله ماكس فيرستابن.
لكن فرقًا مثل فيراري ومكلارين وريد بُل ستسعى جميعها إلى إنهاء البداية المثالية التي حققتها مرسيدس هذا الموسم، فيما لا تزال تداعيات ما حدث في موناكو تلقي بظلالها على منافسات وسط الترتيب.
وفي ما يلي خمسة أمور تستحق المتابعة خلال جائزة كتالونيا الكبرى.
هل يمكن لأنتونيللي الاستمرار في الفوز إلى الأبد؟
إلى أي مدى سنواصل طرح هذا السؤال: "هل سيتمكن جورج راسل من العودة؟"، قبل أن يتحول التركيز بالكامل إلى أنتونيللي وهيمنته؟
أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس وتوتو وولف، الرئيس التنفيذي لفريق مرسيدس
الصورة من قبل: Sam Bloxham / LAT Images via Getty Images
في الوقت الحالي، يبدو أن لا شيء قادر على إيقاف الظاهرة الإيطالية الشابة في طريقها نحو لقبها الأول في الفورمولا 1، إذ حقّق أنتونيللي خمسة انتصارات متتالية ومنح نفسه أفضلية قدرها 68 نقطة على زميله في مرسيدس جورج راسل.
ويتعارض هذا تمامًا مع التوقعات التي سبقت الموسم.
فمع دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ هذا العام، كانت مرسيدس المرشح الأبرز، وبالتالي كان من المتوقع أن يندفع راسل نحو لقبه الأول. واستند ذلك إلى عاملين رئيسيين: خبرة البريطاني مقارنة بقلة خبرة أنتونيللي، إضافة إلى الموسم القوي الذي قدمه راسل في 2025 مقارنة بالموسم المتقلب الذي خاضه زميله الشاب.
وكان الفارق كبيرًا للغاية بين سائقي مرسيدس العام الماضي، إذ بلغ 169 نقطة، ما جعل من الصعب أن يتصور أحدهم أن يقفز أنتونيللي فجأة إلى الصدارة.
لكن يجب منحه كامل الفضل، فقد نجح في ذلك، ويرجع الأمر بقدر كبير إلى تألق الإيطالي بقدر ما يعود إلى سوء الحظ الذي لاحق راسل.
صحيح أن البريطاني واجه مشاكل في شنغهاي وسوزوكا ومونتريال، لكنه كان أيضًا أقل مستوى بشكل واضح من زميله في ميامي وموناكو.
وبدا راسل بعد موناكو وكأنه شخص بدأ يدرك أن حلمه بالفوز بالبطولة هذا العام بدأ يبتعد تدريجيًا.
ولا يمكنه الاستمرار إلى الأبد في استلهام عودة لاندو نوريس وفيرستابن خلال عام 2025 كدافع للعودة. لكن في الوقت ذاته، لا يمكن لأنتونيللي أن يواصل الفوز دائمًا، وربما يكون هذا الأسبوع هو نقطة التحول بالنسبة لراسل.
أول فوز لفيراري مع هاميلتون؟
إذا نظرنا إلى ترتيب البطولة الآن، فإن راسل ليس حتى أقرب ملاحقي أنتونيللي.
فهذا المركز يشغله لويس هاميلتون، الذي يتقدم بفارق نقطتين على زميله السابق في مرسيدس بعدما حقق مركز الوصيف في سباقين متتاليين ضمن موسم متجدد بالنسبة للبطل العالمي سبع مرات.
لويس هاميلتون، فيراري
الصورة من قبل: Sam Bagnall / Sutton Images via Getty Images
وكانت معاناة هاميلتون مع فيراري في العام الماضي موثقة بشكل واسع، لكنه يقود الآن سيارة أقرب إلى أسلوبه، كما شارك في تطويرها بعكس سيارة اس.اف-25، إضافة إلى التغييرات التي طرأت على المحيطين به داخل الفريق.
كل ذلك جعل هاميلتون أكثر ارتياحًا في 2026، وبات فوزه الأول مع الحصان الجامح قريبًا أكثر من أي وقت مضى.
وقال هاميلتون في موناكو: "الفوارق متقاربة للغاية. لا أصدق أنني في المركز الثاني في البطولة، وأنا سعيد وممتن جدًا لذلك".
فهل يكون هذا الأسبوع موعد أول انتصار له مع فيراري؟
لن يكون الأمر مفاجئًا بالكامل، خاصة أن هاميلتون يملك سجلًا مميزًا في برشلونة، حيث يتقاسم الرقم القياسي بعدد الانتصارات هناك مع مايكل شوماخر بستة انتصارات لكل منهما.
لكن من الصعب تجاهل شعور بأن فيراري أهدرت أفضل فرصها في المنعطفات البطيئة بموناكو، لأن عدم قدرتها على هزيمة مرسيدس هناك قد يعني أن تفوق وحدة الطاقة الألمانية سيظهر بشكل أكبر في برشلونة.
ولهذا ستكون المهمة صعبة أمام هاميلتون لإنهاء صيامه عن الانتصارات المستمر منذ ما يقرب من عامين، لكنها ليست مستحيلة.
أول اختبار حقيقي لحزم التطوير
أدت التغييرات الجذرية في لوائح 2026 إلى قلب موازين القوى في الفورمولا 1.
فمكلارين وريد بُل، اللتان تنافستا على الألقاب في السنوات الأخيرة، تراجعتا خلف مرسيدس التي وضعت حدًا لفترة صعبة عاشتها في البطولة.
لكن النجاح في 2026 سيعتمد بشكل كبير على التطوير.
وستحتاج الفرق إلى استخراج كامل إمكانات سياراتها من خلال حزم تطوير متواصلة طوال الموسم.
وقد بدأت هذه العملية في ميامي عندما جلبت عدة فرق تحديثات جديدة، واستمرت في مونتريال.
لكنّ خصوصية حلبات ميامي ومونتريال وموناكو لم تمنح صورة واضحة عن الترتيب الحقيقي للقوى.
أما برشلونة، فهي حلبة تعرفها الفرق جيدًا للغاية، وقد تقدم صورة أكثر دقة عن الوضع الحالي.
ومن المتوقع أن تبقى مرسيدس في الصدارة بفضل تفوق وحدة الطاقة، لكن التحديثات الجديدة لدى فيراري وريد بُل قد تقلص الفارق.
أما مكلارين فما زالت تشكل علامة استفهام بعد إظهارها مؤشرات واعدة في ميامي قبل أن تتراجع خلال الجولتين التاليتين.
وفي وسط الترتيب، تتنافس أودي وريسينغ بولز وألبين على لقب أفضل البقية، بينما ستحاول كاديلاك وأستون مارتن، عبر تحديثات جديدة، الابتعاد عن مؤخرة الترتيب.
تداعيات جائزة موناكو الكبرى
قد يكون سباق موناكو قد انتهى الأسبوع الماضي، لكن تداعياته ستستمر في برشلونة.
والسبب الرئيسي هو بيير غاسلي، الذي تراجع من المركز الثالث إلى السابع بعد عقوبتين بسبب تجاوز السرعة في ممر الصيانة.
وقد طلب فريق ألبين حق المراجعة من "فيا"، في محاولة لإلغاء العقوبات لأنه يعتقد أن غاسلي لم يتجاوز الحد المسموح به فعليًا.
وكانت عقوبات خطّ الحظائر في موناكو مرتفعة بشكل غير معتاد بسبب طبيعة الممر الفريدة وطريقة قياس السرعة فيه.
فبدلًا من الاعتماد على قراءة فوريّة، يعتمد الاتحاد على حساب متوسط السرعة داخل المسار السريع باستخدام أجهزة إرسال وحلقات توقيت مدمجة في الأرضية.
وأدى ذلك إلى معاقبة بعض السائقين الذين اختصروا مسارهم داخل ممر الصيانة المنحني، ما جعلهم يقطعون مسافة أقل بين نقاط القياس رغم التزامهم بالسرعة المحددة.
ويعتقد ألبين أن هذا ما حدث مع غاسلي، ولذلك يأمل في استعادة منصة التتويج خلال جلسة الاستماع المقررة يوم الخميس.
وبعد صدور القرار، سيكون الفرنسي بلا شك محور العديد من الأسئلة، خاصة بعد تصريحاته العاطفية التي قال فيها إنه "سُرق" منصة تتويجه السادسة في الفورمولا 1.
هل سنشاهد مستقبل الفورمولا 1 على الحلبة؟
تُلزم اللوائح الفرق بإشراك سائق يملك مشاركتين أو أقل في سباقات الجائزة الكبرى خلال حصص التجارب الحرة الأولى مرتين على الأقل لكل سيارة خلال الموسم.
وتُعد برشلونة مكانًا مفضلًا لتنفيذ هذا الالتزام، ولن تكون استثناءً هذا الأسبوع.
فقد قررت ويليامز ومكلارين ومرسيدس وكاديلاك وريد بُل وفيراري وأودي منح الفرصة لمواهب شابة.
ستعتمد ويليامز على لوك براونينغ، بينما ستمنح مكلارين ليوناردو فورنارولي أول مشاركة له في الفورمولا 1، في حين استعانت أودي بسائق الاحتياط لدى ألبين بول آرون للمشاركة في حصتين من التجارب الحرة الأولى، الثانية ستكون في النمسا.
كما سيشارك دينو بيغانوفيتش مع فيراري، وأيومو إيواسا بدلًا من إسحاق حجار في ريد بُل، وفريدريك فيستي مع مرسيدس.
وأخيرًا، سيظهر كولتون هيرتا، القادم من إنديكار والمشارك حاليًا في الفورمولا 2، مع كاديلاك يوم الجمعة.
ويُعد هيرتا من أكثر الأسماء إثارة للاهتمام، إذ يسعى إلى جمع نقاط الرخصة الخاصة اللازمة للانتقال إلى الفورمولا 1 مستقبلًا مع كاديلاك.
أما فورنارولي فيُعتبر أيضًا من أبرز المواهب الصاعدة، بعدما توّج بلقب الفورمولا 3 عام 2024 وبلقب الفورمولا 2 عام 2025 خلال أول موسم كامل له في البطولة.
ورغم أن المشاركة في التجارب الحرة الأولى ستمنح هؤلاء السائقين وقتًا ثمينًا على الحلبة، فإنها تمثل أيضًا فرصة للفرق لتقييم مواهبها المستقبلية والمساعدة في إعداد السيارات وتنفيذ برامج المحاكاة الخاصة بعطلة نهاية الأسبوع، فضلًا عن سعي كل سائق شاب إلى ترك أفضل انطباع ممكن لدى فريقه.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات