تحليل

فورمولا 1

حصري: كيف ستراقب هذه التقنية الجديدة والمتطورة محركات سيارات الفورمولا 1 لعام 2026

خضع تدفّق الوقود لقيود صارمة منذ بداية حقبة وحدات الطاقة الهجينة في عام 2014، وكان دائماً مصدراً لكثير من الجدل. ومع محركات جديدة كلياً في 2026، تتغير أيضاً العدّادات المثبتة على متن السيارة لمراقبة تدفق الطاقة بشكل أدق.

تم التحرير: 11-01-2026

نسخ الرابط

مشاركة في فيسبوك

مشاركة في تويتر

مشاركة على "واتس أب"

مشاركة في لينكد إن

مشاركة في بينتيريست

مشاركة على "فايبر"

إضافة كمصدر مفضل

مقياس التدفق Allengra F1 2026

مقياس التدفق Allengra F1 2026

الصورة من قبل: ألينغرا

تقلبات موازين القوى

تقلبات موازين القوى

إذا كان هناك درس واحد علمتنا إياه حقبة سيارات فورمولا 1 المزودة بالمحركات الهجينة ذات الشواحن التوربينية، فهو مدى أهمية وتعقيد دور مقياس التدفق. 

إن تقييد كمية الوقود التي يمكن للسيارات حملها، إضافة إلى معدل تدفقه، أجبر المصنعين على الابتكار لتحسين كفاءة الاحتراق، ما جعل هذا الجهاز الأداة الأساسية لفرض تلك القيود.

اعتباراً من عام 2026، ومع وصول وحدات طاقة جديدة بتوزيع مختلف بين الطاقة الكهربائية وطاقة الاحتراق الداخلي، سيخضع هذا المكوّن لتطور عميق – ليس فقط في طريقة أخذ القياسات، بل أيضاً من حيث المورّد.

بعد سنوات قامت فيها شركة Sentronics بتجهيز كل سيارة بمقياسي تدفق، أحدهما للفرق والآخر مشفّر لصالح "فيا"، ستنتقل مهمة التوريد إلى شركة Allengra، التي فازت بالمناقصة الخاصة بالدورة التقنية الجديدة. وتُعد هذه مسؤولية بالغة الأهمية، لأن بعض أكثر المعايير حساسية في فورمولا 1 تمر عبر مقياس التدفق، خاصة في ضوء الجدل الذي شهده عام 2019، والذي دفع "فيا" إلى فرض وجود مقياس ثانٍ لكل سيارة.

ولهذا السبب تحديداً، كانت هناك حاجة إلى وحدة أكثر تقدماً وكفاءة. ومن بين أبرز التطورات، توحيد المقياسين المنفصلين، أحدهما مخصص للفرق والآخر مشفّر ولا يمكن الوصول إليه إلا من قبل "فيا"، داخل جهاز واحد وبحجم مدمج مناسب.

لماذا يُعد مقياس التدفق الجديد أكثر تطوراً بشكل كبير

يقول نيلس يونكر، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة Allengra، في حديث حصري لموقعنا "موتورسبورت.كوم":

"يمكن القول أنها مثل وحدتين في جهاز واحد. إحدى المزايا الرئيسية هي أن الأنابيب تمتلك هندسة مختلفة، ما يجعل من الصعب ميكانيكياً مزامنتها بشكل مثالي في اللحظة نفسها، حتى عند استخدام نفس تردد القياس."

اقرأ أيضاً:

وحدة طاقة ريد بُل آربي19

وحدة طاقة ريد بُل آربي19

الصورة من قبل: إريك جونيوس

ويضيف: "مع ذلك، نستخدم ترددات قياس مختلفة في الأنبوبين، إلى جانب وظائف مقاومة التمويه (anti-aliasing)، بحيث لا تستطيع الفرق المزامنة مع التردد."

هذه البنية تجعل من الصعب جداً على الفرق التحايل على الغرض من مقياسات التدفق. فالأنبوبان اللذان يمر عبرهما الوقود يمتلكان هندسة مختلفة، ما يوفر مستوى أول من الحماية ويجعل من الصعب ميكانيكياً مزامنة القياسات.

ويُضاف إلى ذلك مستوى حماية ثانٍ: إذ يستخدم كل أنبوب تردد قياس خاصاً به، محمياً أيضاً بوظائف مقاومة التمويه التي تمنع أي تطابق في الإشارات.

في الواقع، لا تراقب الوحدتان التدفق عند التردد نفسه، نظراً لتغيره بمرور الوقت. 

وهذا جانب بالغ الأهمية: حتى لو افترضنا نظرياً أن فريقاً ما تمكن من المزامنة مع تردد مقياسه الخاص، فلن يكون قادراً على تكرار تردد الوحدة الأخرى، التي تبقى مشفّرة ومتاحة فقط لـ "فيا" في الزمن الحقيقي.

والنتيجة هي نظام أمني متعدد المستويات صُمم لمنع أي محاولات لمزامنة القيم المسجلة أو التلاعب بها.

نظام يقيس 6000 مرة في الثانية

يعمل مقياس التدفق من Allengra بتردد يتراوح بين 4 و6 كيلوهرتز، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف سرعة المستشعرات الحالية. وهذا يعني أن عملية القياس تتكرر حتى 6000 مرة في الثانية.

مثل هذا النظام السريع لا يمكن معايرته باستخدام مستشعر كوريوليس تقليدي – والذي غالباً ما تستخدمه الفرق في المصانع – إذ يعمل عند 300 هرتز فقط. ولهذا السبب، طورت Allengra مستشعراً مرجعياً خاصاً بها يعمل بالموجات فوق الصوتية عند 20 كيلوهرتز، وقادراً على التحقق من صحة القياسات التي يتم الحصول عليها.

مقياس التدفق Allengra F1 2026

مقياس التدفق Allengra F1 2026

الصورة من قبل: ألينغرا

وقد جرى بالفعل التحقق من النظام عبر عدة اختبارات على الحلبة خلال عام 2025. وفي قلب الوحدة، توجد بنية على شكل حرف "U" مفلطح: يدخل الوقود من جهة، ويتبع مساراً محدداً، ثم يخرج من الجهة الأخرى.

وعلى طول هذا المسار، يتم وضع محولين فوق صوتيين متقابلين، يتبادلان الإشارات فيما بينهما. ويُعد "زمن العبور" الذي تستغرقه الإشارة للانتقال عبر النظام والوصول إلى المحول الآخر هو العامل الأساسي: ففي الظروف الساكنة، يمتلك النظام جميع المعطيات اللازمة لتحديد الزمن الذي ينبغي أن تستغرقه هذه الرحلة.

لكن عند تدفق الوقود عبر النظام، يتغير الوضع: إذ يُسرّع التدفق الإشارة في اتجاه الحركة، تماماً كما لو أن قارباً تحمله الأمواج، ويُبطئها في الاتجاه المعاكس عندما تتحرك عكس التيار. ومن خلال قياس الفرق بين زمنَي العبور، ومعرفة المسافة بين المحولين، يستطيع النظام تحديد سرعة السائل بدقة.

ومن ذلك، ومع معرفة القطر الداخلي للأنبوب، يتم احتساب معدل التدفق الحجمي. غير أن النظام لا يكتفي بالحجم، الذي قد يتغير تبعاً لدرجة الحرارة وظروف التشغيل. ولهذا السبب، يتم قياس الكتلة بدلاً من ذلك.

ومن خلال معايرة خاصة لكل نوع من الوقود، تأخذ في الاعتبار عوامل مثل كثافة السائل وسرعة الصوت داخله، يستخلص مقياس التدفق معدل التدفق الكتلي، وهو المعيار التنظيمي المعبّر عنه بالكيلوغرام في الساعة. وفي عام 2026، سينخفض هذا الحد إلى ما يزيد قليلاً عن 70 كغ/ساعة، ما يقلل من استهلاك الوقود.

كيف يعمل مقياس التدفق من شركة Allengra لعام 2026

كيف يعمل مقياس التدفق من شركة Allengra لعام 2026

الصورة من قبل: جيانلوكا داليساندرو

ويُعد هذا الرقم أساسياً، لكنه لا يمثل سوى جانب واحد من كيفية مساهمة مقياس التدفق ابتداءً من هذا الموسم فصاعداً. فمستشعر Allengra سيواصل قياس التدفق الكتلي، لكنه سيراقب أيضاً متغير تحكم إضافيًا بطلب من "فيا".

قيمة الطاقة تصبح العامل الحاسم

اعتباراً من عام 2026، ستقوم "فيا" أيضاً بالتحقق من معدل تدفق الطاقة للوقود المغذّي للمحرك. وسيتم اعتماد خصائص كل وقود وقيمته الطاقية لكل وحدة كتلة من قبل جهة ثالثة مستقلة قبل وصوله إلى الحلبة.

وهذا يعني أنه لن يكون هناك مجرد مقياس تدفق لحساب الكتلة بالكيلوغرام في الساعة، بل نظام أكثر تعقيداً يقوم بعد ذلك بقياس إجمالي تدفق الطاقة للوقود.

وبشكل عملي، سيتم تحويل القيمة المستخرجة من مقياس التدفق بالكيلوغرام في الساعة، بواسطة وحدة التحكم الإلكترونية للمحرك ECU (وهي أيضاً مكوّن معتمد من مورد واحد)، إلى تدفق طاقة الوقود باستخدام كثافة الطاقة والقيمة الحرارية الدنيا للوقود، والمعتمدة من جهة ثالثة، وذلك وفقاً لإجراءات منصوص عليها في وثيقة خاصة من "فيا" لكل نوع وقود. 

الوقود

الوقود

الصورة من قبل: Mark Sutton / Motorsport Images

وبصورة عامة، يجب ألا تتجاوز القيمة النهائية 3000 ميغاجول في الساعة. وعلى سبيل المثال، تحت 10,500 دورة في الدقيقة، يجب ألا يتجاوز تدفق الطاقة المسموح به القيمة المحسوبة وفق المعادلة:

EF (ميغاجول/ساعة) = ‎0.27 × N (سرعة المحرك بالدورات في الدقيقة) + 165.

ماذا يعني كل ذلك؟ يعني أنه، اعتماداً على جودة الوقود الذي يطوره كل مصنع، قد تظهر فروقات في معدل التدفق الكتلي المطلوب للوصول إلى الحد الثابت البالغ 3000 ميغاجول في الساعة. وبعبارة أخرى، سيصبح المحتوى الطاقي للوقود متغيراً استراتيجياً: فإذا كان الوقود أعلى كثافة من حيث الطاقة، فستكون هناك حاجة إلى كتلة أقل لتحقيق نفس تدفق الطاقة.

وينعكس ذلك أيضاً على ميزة محتملة من حيث الوزن على متن السيارة. فالمصنّع الذي ينجح في تطوير وقود ذي كثافة طاقية أعلى سيتمكن من حمل عدد أقل من الكيلوغرامات من الوقود، مع الاستمرار في تزويد المحرك بنفس كمية الطاقة المطلوبة.

هذا أحد الأسباب العديدة التي تجعل سباق تطوير محتدماً ينشأ بين مورّدي الوقود. لكنه ليس سوى الجزء الأول والمعروف من القصة...

نريد رأيك!

ما الذي ترغب في رؤيته على موقع Motorsport.com؟

شارك في استبياننا لمدة 5 دقائق.

- فريق موتورسبورت دوت كوم

قراءة التعليقات ونشرها

اقرأ أيضاً :

شارك أو احفظ هذه القصّة

نسخ الرابط

مشاركة في فيسبوك

مشاركة في تويتر

مشاركة على "واتس أب"

مشاركة في لينكد إن

مشاركة في بينتيريست

مشاركة على "فايبر"

المقال السابق مواعيد إطلاق سيارات 2026: كل ما تحتاج معرفته

المقال التالي غاسلي يفكر بمستقبل مهني في صناعة الأزياء: سأدخل هذا العالم بالتأكيد

أبرز التعليقات

ليس هناك تعليقات على المقال. لمَ لا تبدأ بالتعليق؟

أظهر المزيد وأضف تعليقك

أحدث الأخبار



ريد بُل تُجدد عقد لورون ميكيز مديرًا للفريق حتى نهاية 2031

فورمولا 1

F1 فورمولا 1

جائزة سنغافورة الكبرى

6 س

ريد بُل تُجدد عقد لورون ميكيز مديرًا للفريق حتى نهاية 2031



كريستيان هورنر يكشف معاناته السرية مع نوبات الهلع خلال مسيرته في الفورمولا 1

فورمولا 1

F1 فورمولا 1

جائزة سنغافورة الكبرى

9 س

كريستيان هورنر يكشف معاناته السرية مع نوبات الهلع خلال مسيرته في الفورمولا 1



بياستري حول ثقب إطاره في سنغافورة: "من المفارقات أنه ساعدني على الأرجح!"

فورمولا 1

F1 فورمولا 1

جائزة سنغافورة الكبرى

10 س

بياستري حول ثقب إطاره في سنغافورة: "من المفارقات أنه ساعدني على الأرجح!"



العامل الخفي الذي يمنح ماكس فيرستابن وريد بُل أملاً إضافياً في موسم 2027

فورمولا 1

F1 فورمولا 1

جائزة سنغافورة الكبرى

10 س

العامل الخفي الذي يمنح ماكس فيرستابن وريد بُل أملاً إضافياً في موسم 2027

مقال مميز

اكتشف محتوى برايم



"لحظة نسيان أم انهيار للثقة؟".. تداعيات انهيار هاميلتون في جائزة سنغافورة الكبرى

مقال مميز

فورمولا 1

مقال مميز

فورمولا 1

جائزة سنغافورة الكبرى

من قبل ستيوارت كودلينغ

"لحظة نسيان أم انهيار للثقة؟".. تداعيات انهيار هاميلتون في جائزة سنغافورة الكبرى



فكرة ألونسو لإنقاذ الفورمولا 1 قبل عودة محركات "في 8".. وما مدى واقعية تطبيقها؟

مقال مميز

فورمولا 1

مقال مميز

فورمولا 1

جائزة أذربيجان الكبرى

من قبل رونالد فوردينغ

فكرة ألونسو لإنقاذ الفورمولا 1 قبل عودة محركات "في 8".. وما مدى واقعية تطبيقها؟



جدل كبير: أي حلبة يجب أن تستضيف ختام موسم 2026 في الفورمولا 1 إذا تم تغيير الروزنامة؟

مقال مميز

فورمولا 1

مقال مميز

فورمولا 1

من قبل كتاب أوتوسبورت

جدل كبير: أي حلبة يجب أن تستضيف ختام موسم 2026 في الفورمولا 1 إذا تم تغيير الروزنامة؟



بطل إيطاليا المقبل في الفورمولا 1؟

مقال مميز

فورمولا 1

مقال مميز

فورمولا 1

من قبل ستيوارت كودلينغ

بطل إيطاليا المقبل في الفورمولا 1؟

قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.

من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.

لديك خياران:

اشترك الآن هل اشتركت بالفعل؟ قم بتسجيل الدخول هنا

هل قمت بالفعل بتعطيل أداة حظر الإعلانات لديك؟
إعادة تحميل الصفحة

إدارة التنبيهات

اشترك