تقني: كيف تخلّت فرق الفورمولا 1 عن الحلول التاريخيّة للمنافسة على الفوز في المكسيك
عادة ما تتمحور جائزة المكسيك الكبرى حول الارتكازيّة القصوى، لكنّ طبيعة المنافسة المتقاربة غيّرت كيفيّة مقاربة الفرق لحلبة هيرمانوس رودريغيز هذه المرّة.
جانب سيارة فيراري اس.اف-24 في المكسيك
الصورة من قبل: جورجيو بيولا
تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة
تحليلات تقنيّة يقدّمها جورجيو بيولا
دائمًا ما كان ارتفاع حلبة المكسيك عن سطح البحر ما يجعلها فريدة، حيث يؤثّر الهواء الخفيف على خيارات الارتكازيّة إلى جانب الحاجة لمستويات تبريد أعلى لوحدة الطاقة، والأنظمة الإلكترونيّة والمكابح.
وفي هذا الجانب، وبصرف النظر عن السرعات القصوى التي يتمّ تحقيقها، فإنّ السيارات يتمّ إعداداها بأقصى مستويات ارتكازيّة متاحة.
وعادة ما تستخدم الفرق جناحين أمامي وخلفي وتصاميم عادة ما نراها على الحلبات منخفضة السرعة مثل موناكو، والمجر وسنغافورة.
لكنّ ذلك المنحى تمّ التخلي عنه هذا العام، حيث اختار العديد من المتصدّرين تزويد سياراتهم بحزم أجنحة خلفيّة أقلّ ارتكازيّة لتعزيز الكفاءة والسرعات القصوى على الخطوط المستقيمة.
وفصلت بعض الفرق حزم سيارتيها، حيث كان لدى ريد بُل على سبيل المثال إعدادات مختلفة بين سيارتيها. إذ استخدم ماكس فيرستابن حزمة أقلّ ارتكازيّة، بينما اعتمد سيرجيو بيريز الحزمة عالية الارتكازيّة.
وفي ما يتعدى خيارات الأجنحة، أُجبرت الفرق كذلك على استخدام أقصى مستويات التبريد، حيث جلبت العديد من الفرق هياكل خارجيّة جديدة تضمّنت فتحات أكبر بكثير بالمقارنة مع الحلبات الأخرى.
إذ جلبت 5 فرق من أصل الـ 10 حزمًا مُحدّثة في المكسيك، حيث تضمّنت جميعها بعض فتحات التبريد الإضافيّة.
أمّا بقيّة الفرق فقد أعادت استخدام أقصى مستويات التبريد التي اعتمدتها في حلبات أخرى من هذا الموسم عوضًا عن دعم حزمة تقتصر على هذه الحلبة الفريدة.
وكانت الفرق الخمسة التي اختارت جلب حزمٍ جديدة ريد بُل، ومكلارين، وفيراري، وويليامز وآربي.
وبالنسبة لفريقي مكلارين وفيراري، فإنّ الفتحات الهرميّة على كلا جانبي المحرّك كانتا نسخًا من حلولٍ سابقة لكن تمّ نقلهما إلى مستوى أقصى، حيث كانت الخياشيم إن صحّ التعبير كبيرة وبارزة أكثر.
تبريد سيارة فيراري اس.اف-24 في المكسيك
الصورة من قبل: جورجيو بيولا
ولم يكن حلّ سيارة "اس.اف24" حلًا موسّعًا أكثر فقط على صعيد خياشيم التبريد التي امتدّت حتّى قسم كتف غطاء المحرّك. إذ قرّر الفريق كذلك اعتماد لوح فتحات هرميّة في القسم الأمامي من السطح العلويّ لجانب السيارة كذلك.
وأُدخلت تعديلات على هذا اللوح أثناء عطلة نهاية الأسبوع، حيث تمّ استخدام فتحات أكثر في التجارب الحرّة الأولى والثانية (الصورة المصغّرة)، بينما تمّ تقليص قدرة التبريد للتصفيات والسباق.
فتحات تبريد سيارة فيراري اس.اف-24
الصورة من قبل: جورجيو بيولا
وبمقارنة هذه الحزمة مع تلك المستخدمة في موناكو، والمجر وسنغافورة (الصورة المصغّرة اليسرى أعلاه)، فيُمكننا أن نرى فتح المزيد من الهياكل الخارجيّة من أجل تصريف المزيد من الحرارة.
ونتج عن ذلك الإبقاء على الفتحة الرئيسيّة الخلفيّة بذات الحجم، عوضًا عن توسيعها، وهو ما له تأثيرٌ انسيابي على القسم الخلفي من السيارة.
وكان ذلك ما قامت به مكلارين كذلك، حيث اختارت مراجعة لوح الفتحات الهرميّة الذي أصبح يمتدّ حتّى قسمٍ متأخّرٍ من غطاء المحرّك في الخلف وحتّى السطح المتقدّم لجانب السيارة.
في الأثناء اتّبعت ريد بُل مقاربة مختلفة على صعيد حزمة التبريد لجولة المكسيك.
إذ تضمّنت سيارة "آر.بي20" فتحة تصريف حرارة كبيرة للمساعدة على التعامل مع متطلّبات التبريد العالية التي يفرضها الارتفاع العالي للحلبة، بينما تمّت إضافة لوحين على جانبي غطاء المحرّك لتعزيز التبريد.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات