تغيير قوانين الفورمولا واحد الخفيّ الذي قد يكون له تأثيرٌ ضخم
جاءت القوانين الانسيابيّة الجديدة لبطولة العالم للفورمولا واحد لتُغطي قليلًا على تغييرٍ آخر قد يكون له تأثيرٌ على فرق البطولة لأعوام مقبلة، ألا وهو تجميد تطوير المحرّكات.
تقنيات موسم 2022
كل ما تريدون معرفته عما يحمله موسم 2022 من تقنيات جديدة!
يُعدّ ذلك جانبًا آخر من جوانب الرياضة الذي تمّ تقييده من أجل الحدّ من النفقات ومنح المصنّعين الوقت الكافي للتحضير لاعتماد وحدات الطاقة الجديدة في 2026.
لكن لا يزال هناك وقتٌ للمصنّعين لإدخال تحسينات قبل دخول المواعيد النهائيّة للمصادقة حيّز التنفيذ، لذا يُواصل المصنّعون العمل بجهدٍ من أجل استخراج كلّ قطرة أداء متاحة حتّى الوصول إلى نقطة اللاعودة.
ستكون هذه سابقة بالنسبة لمحرّك الاحتراق الداخلي، والشاحن التوربيني، ونظام "ام.جي.يو-اتش"، ونظام العادم، وخصائص زيت المحرّك والوقود. تمّ تحديد الموعد النهائيّ لأيّة تغييرات أو تحديثات لهذه المكوّنات يتمّ تقديمها إلى "فيا" قبل انطلاق الموسم، على أن يبدأ تجميدها من 1 مارس.
في المقابل فإنّ لنظام "ام.جي.يو-كيه"، ومدّخرة الطاقة والأنظمة الإلكترونيّة بعض التسامح الإضافيّ، حيث تمّ تحديد الموعد النهائيّ للمصادقة عليها في 1 سبتمبر المقبل.
بعد ذلك الموعد فإنّه لن يُسمح إلّا في ظروفٍ بالغة يكون فيها أحد المصنّعين متأخّرًا جدًا عن منافسيه بتوفير بعض مجال التغيير. لذا بعبارة أخرى فإنّ صيغة وحدات الطاقة ستبقى ثابتة بدءًا من هذا الموسم وحتى نهاية 2025.
تفاصيل الضاغط والشاحن التوربيني لوحدة طاقة مرسيدس
تصوير: جورجيو بيولا
كان التطوير المتواصل لوحدات الطاقة طوال الحقبة الهجينة محتدمًا، حيث قدّم المصنّعون خصائص جديدة بالكامل عامًا تلو الآخر في محاولة لتحسين أدائهم بالمقارنة مع منافسيهم.
ومثّلت مرسيدس المعيار منذ البداية، حيث تميّزت وحدتها الأولى "بي.يو106آي" بتصميم شاحنٍ توربيني منفصل يسمح لها بتضمين نظام "ام.جي.يو-اتش" في فراغ "في" في محرّك الاحتراق الداخلي.
ولتلك الهندسة تأثيرات واسعة من دون شك على صعيد توضيب بقيّة المكوّنات الضروريّة لوحدة الطاقة، لكنّه يتطلّب في ذات الوقت تصميم نظام "ام.جي.يو-اتش" أكثر تعقيدًا من أجل التعامل مع القوى التي ستنتشر على مسافة أطول.
وتبعتها هوندا في ذلك التصميم عندما انضمّت إلى البطولة بعد ذلك بعام، حيث حاولت الإبقاء على حجم وحدة الطاقة صغيرًا قدر الإمكان.
وفي حين أنّ الصانع الياباني أحدث العديد من التغييرات في الشاحن التوربيني وحجم نظام "ام.جي.يو-اتش" وشكله في المراحل التالية، فإنّ الشاحن التوربيني المنفصل بقي حاضرًا طوال الوقت.
في الأثناء قاومت فيراري ورينو حتّى الآن إغراء الانتقال إلى تلك الهندسة.
لكنّ الشائعات المنتشرة تُشير إلى إمكانيّة الإقدام على التغيير لموسم 2022، بالنظر إلى أنّ هذه ستكون الفرصة الأخيرة لفعل ذلك.
لكن يجب على كلٍ منهما التأكّد من أنّ التغييرات ستُوفّر مكاسب أداء ملموسة من دون التسبّب في مشاكل على صعيد الموثوقيّة.
وهنا كانت فيراري فطنة للغاية، كونها استغلّت القسم الأخير من موسم 2021 كاختبارٍ على المسار لنظام استعادة الطاقة الجديد الخاص بها، حيث قدّمت المكوّنات الجديدة على سيارة شارل لوكلير في روسيا، وأتبعته باعتمادها على سيارة كارلوس ساينز الإبن في تركيا.
وبانتظارها حتّى نهاية الموسم لاعتماد المكوّنات الجديدة، عوضًا عن تقديمها في بداية الموسم، منحت فيراري نفسها طريقة لاختبار تلك المكوّنات في ظروف تنافسيّة.
ولو برزت أيّة مشاكل حينها، لمنح الفريق نفسه فرصة تصحيحها أو تعديلها لدرب برنامج تطويرها وفقًا لذلك، بالنظر إلى قدرتها على إجراء تغييرٍ آخر بالتوجّه إلى موسم 2022.
أمّا هوندا، التي نشرت قائمة تغييرات لمكوّنات أخرى من وحدة طاقتها في بداية الموسم، فقد انتظرت حتّى مرحلة متأخّرة بعض الشيء قبل اعتماد مدّخرة الطاقة الجديدة.
كان ماكس فيرشتابن أوّل السائقين المتزوّدين بوحدات طاقة هوندا الذي يستفيد من التحديث، حيث تمّ تركيبه على سيارته في جائزة بلجيكا الكبرى.
كانت هذه المرّة الأولى التي تعتمد فيها هوندا تحديثًا لمدّخرة الطاقة خلال الحقبة الهجينة، وتطلّبت من الصانع الياباني تسريع مشروعٍ تطلّب عدّة أعوام لتطويره وكان من المفترض أن يُعتمد بالأساس في 2022.
ومثّلت المعركة المتقاربة بين ريد بُل هوندا ومرسيدس دافعًا كافيًا لتسريع المشروع، حيث كانت تحسينات كفاءة الطاقة وتقليص الوزن أسباب أساسيّة وراء القرار.
تفاصيل بطارية سيارة سيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ
تصوير: جورجيو بيولا
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات