تحليل: هل جورج راسل هو البطل الخفيّ لموسم 2025 في الفورمولا 1 حتى الآن؟
قدم جورج راسل أداءً قوياً في الجولتين الافتتاحيتين للموسم، لكن طغى على بريقه الضجيج المحيط بزميله السابق وزميله الجديد.
هناك قاسم مشترك آخر إلى جانب تواجد لاندو نوريس على منصات التتويج لأول سباقين من موسم 2025: إنه جورج راسل.
احتل سائق مرسيدس المركز الثالث في كل من جائزتي أستراليا والصين الكبرى، ومع ذلك، فإن الأضواء لم تسلط عليه إلا لفترة وجيزة قبل أن تنتقل إلى مواضيع أخرى.
ويرجع ذلك أساساً إلى أنه استخرج أقصى ما يمكن من سيارة مرسيدس في كلا السباقين دون إثارة الكثير من الدراما، بينما كانت الأحداث المشوقة تدور في أماكن أخرى، سواء على المسار أو خارجه.
قبل بداية الموسم، كان راسل شخصية هامشية إلى حد كبير في الروايات الكبرى للفورمولا 1، مثل الأسبوع الأول المدروس بعناية لـ لويس هاميلتون في مارانيلو.
وإذا كان أحدهم يتحدث عن جورج، فالمحادثة غالباً ما كانت قصيرة وتتمحور حول ما إذا كان قادراً على تحمل مسؤولية قيادة فريق مرسيدس—وهو أمر يصعب التنبؤ به، وليس الموضوع الأكثر إثارة في الفورمولا 1—أو احتمالية أن يتفوق عليه زميله الجديد، أندريا كيمي أنتونيللي.
وهناك أيضاً سؤال آخر: هل عاد جورج للتحدث مع ماكس فيرستابن أم لا؟ مسألة مهمة للغاية، بلا شك!
إضافة إلى ذلك، فإن ألوان سيارة مرسيدس الجديدة مملة للغاية لدرجة أن بث الفورمولا 1 نادراً ما يظهرها إلا إذا كانت تنحرف عن المسار أو تتطاير منها أجزاء من الأرضية بعد قفزها على الحفف الجانبية.
وبشكل أساسي، كان ذلك يحدث مع سيارة أنتونيللي.
في ملبورن، خاض راسل سباقاً سلساً إلى حد كبير بالنظر إلى الظروف. واستفاد في النتيجة النهائية من خروج أوسكار بياستري عن المسار ليحتل المركز الثالث بعد انطلاقه من المركز الرابع.
لكنه أيضاً كان من قرر التوقف لاستبدال الإطارات في اللحظة المثالية—مباشرة بعد خطأ بياستري.
جورج راسل،مرسيدس
الصورة من قبل: صور موتورسبورت
بعد السباق، تحدث راسل عن مخاوفه الأولية من أنه اتخذ القرار الخطأ، حيث كان المقطع الأول من اللفة أبطأ بعد التوقف، لكن المقطع الأخير كان سريعاً بما يكفي لتعويض الخسائر. ثم ساعد انتشار الأمطار في جعل بقية المسار مناسباً لوتيرته.
وأكد راسل على الجهد الكبير الذي بذله في الاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة مع الفريق واستراتيجيي مرسيدس، نظراً لأن الفريق لم يكن دائماً مثالياً في الظروف المتغيرة في السنوات الأخيرة.
إنه أمر مثير للاهتمام، لكنه ليس المادة التي تصنع أبرز اللقطات التلفزيونية، خاصة عندما كان أنتونيللي يخوض سباقاً مليئاً بالإثارة من المركز 16 إلى المركز الرابع، تضمنت رحلته تلك: انزلاقاً وتسريحاً غير آمن في ممر الصيانة.
قال توتو وولف بعد سباق أستراليا: "إنه يستخرج من السيارة أكثر مما تمتلكه أحياناً".
وقد يجادل البعض حول فكرة أن السائق يمكنه التفوق على سيارته، لكن هذا كان موضوعاً عاد وولف إلى الحديث عنه في الصين: "إنه لا يرتكب أخطاء، إنه قائد حقيقي للفريق ونحن محظوظون بوجوده".
لكن مشكلة راسل—من حيث الحصول على التقدير المناسب—هي أن الدراما تلاحق أنتونيللي في كل سباق وكأنها جزء من المشهد.
بعد العاصفة التي مرّ بها في ملبورن، لفت السائق الإيطالي الأنظار مجدداً في الصين حتى عندما كان يعاني في منتصف الترتيب بسبب تلف في الأرضية أدى إلى تراجع أداء السيارة.
لحظة احتكاكه مع إستيبان أوكون عندما مرّ سائق هاس بجانبه تحت "دي آر أس"، وأجبر أنتونيللي على الخروج إلى العشب كانت كفيلة بضمان مكانه في أبرز اللقطات.
كان الأمر وكأن راسل لم يحتل المركز الرابع في السباق القصير أو ينطلق من الصف الأول في السباق الرئيسي.
بطبيعة الحال، خسر مركزاً أمام مكلارين الأسرع بقيادة نوريس عند البداية، لكنه بنى فارقاً أمام فيرستابن وسيارتي فيراري مع تعرضهم لمشاكل مختلفة في المراحل الأولى من السباق.
الأمر الحاسم هو أنه أدرك بسرعة أن استراتيجية التوقف مرة واحدة فقط كانت ممكنة، لكنه كان حذراً في عدم الإفصاح عن ذلك عبر اللاسلكي.
ومع ذلك، لم يكن من السهل ملاحظة سيارة تسير وحدها في المركز الثالث بالنسبة لعدسات بث الفورمولا 1، التي كانت مشغولة بمتابعة الدراما المستمرة لسباق فيراري.
ولذلك، لم يظهر راسل في الواجهة إلا في اللفة الأخيرة عندما تعطلت مكابح نوريس وانطلق سائق مرسيدس لمطاردته.
لاندو نوريس، مكلارين وجورج راسل، مرسيدس
الصورة من قبل: Getty Images
كانت تلك لحظة مثالية لتلخيص كيف يمكن أن يتطور الموسم: فرق مرسيدس، ريد بُل، وفيراري ستقود المجموعة المطاردة حسب الظروف وخصائص كل حلبة، لكنها لن تستطيع تقليص الفارق والتفوق على مكلارين إلا عند حصول ظروف خارجية.
قال وولف بعد السباق: "جورج مقاتل، داخل السيارة وخارجها".
وأضاف: "أنتم تعرفون، أنا لا أعطي تقييم 10 من 10 أبداً، لأنني أعتقد أنه يمكن أن يكون هناك دائماً ما هو أفضل—لم نشاهد السباق المثالي بعد".
وأكمل: "لكن بالنظر إلى الظروف التي واجهها جورج اليوم، فهو يستحق 10 من 10 لأنه استخرج الحد الأقصى من الإطارات، السيارة، والاستراتيجية—لقد كان أداءً رائعاً".
وأردف: "كل هذا الحديث عن لويس لأنه أكبر اسم في الرياضة—انتقاله إلى فيراري قصة ضخمة. كيمي يدخل كأصغر سائق، بإمكانات كبيرة. لكن لم يُقال الكثير عن جورج".
وأضاف: "لطالما قلت أن هذا ليس عدلاً، لأنه أحد أفضل السائقين الحاليين. إذا طلبت مني تسمية الثلاثة الأوائل الذين أعتبرهم الأفضل، فهو بالتأكيد من بينهم، إن لم يكن في المركز الثاني. وربما في طريقه ليكون الأول".
ومع ذلك، تهرب وولف عندما سُئل عن حالة مفاوضات عقد راسل، حيث ينتهي عقده الحالي بنهاية الموسم، وسط شائعات تفيد بأن وولف يحاول إغراء فيرستابن للانضمام إلى مرسيدس.
ومع استياء ماكس الحالي من ريد بُل، يبدو أن الفرصة سانحة.
إذن، كيف يمكن تفسير حملة وولف الإعلامية لدعم راسل؟ هل هي مجرد ستار دخانٍ لإخفاء تحركاته نحو استقطاب ماكس بعيداً عن كريستيان هورنر؟
أم أنها ببساطة تقدير مستحق لسائق يقدم أداءً رائعاً بينما يبدأ الفريق أخيراً في استعادة عافيته في حقبة المؤثرات الأرضية؟
Watch: اف1 في أسبوع - الحلقة 5: تسونودا بديلاً عن لاوسون؟ جدل لاسلكي فيراري؟ لعبة الفورمولا1 تصدر قريباً!
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات