موتورسبورت.كوم
مقالات

موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل: ما الذي سار بشكل خاطئ وما عُمق المشاكل التي تواجهها مكلارين؟

على الرُغم من أن البحرين هي موطن أحد حاملي الأسهم الرئسيين في ذلك الكيان، لكن سباق الصخير نهاية الأسبوع الماضي ما كان ليكون أسوأ بالنسبة لفريق مكلارين في الفورمولا واحد.

تحليل: ما الذي سار بشكل خاطئ وما عُمق المشاكل التي تواجهها مكلارين؟

اكتفى لاندو نوريس ودانيال ريكاردو بالتأهّل في المركزين الـ 13 والـ 18 تواليًا، فيما غامر الفريق في سباق الأحد - ومع كلتا سيارتيه على نحوٍ مفاجئ - لينطلق على إطارات ميديوم.

ومع الافتقار للتماسك على الانطلاقة وخلال اللفة الأولى، كان نوريس وريكاردو ينافسان مكتوفَي الأيدي. إذ وعندما عبرا خط البداية/النهاية للمرة الأولى كانا يتواجدان في المركزين الـ 18 والأخير.

ومنذ تلك اللحظة بدأ الفريق ليلته الطويلة، وبحلول نهاية السباق، ومع بعض الفوضى أمامهما، أنهى ثنائي مكلارين بالمركزين الـ 14 والـ 15، مع تواجد الأسترالي في الأمام، وكلاهما كان فقط أمام نيكولاس لاتيفي ونيكو هلكنبرغ على متن سيارتي ويليامز وأستون مارتن اللتين تعانينان على نحوٍ مشابه أيضاً.

وكانت الشرارة التي أشعلت فتيل نهاية الأسبوع الكارثية تلك هي عاصفة المشاكل التي واجهها الفريق في التجارب الشتوية الثانية في البحرين.

في البداية، خسر الفريق وجود ريكاردو إثر إصابته بفيروس كورونا، ما كان يعني تغيب الأسترالي عن وقت ثمين للغاية على المسار.

لاحقًا، برزت مشاكل على نظام تبريد المكابح والتي لم تكن ظاهرة في التجارب الأولى في برشلونة عندما بدت سيارة "ام.سي.ال36" في حالة جيّدة للغاية.

ومع خوضه أيام التجارب الثلاثة وحيدًا، فقد كان نوريس مقيّدًا بعدد اللفات التي بوسعه إكمالها، كما خسر الكثير من العمل الروتيني بالغ الأهمية مع السيارة الجديدة.

اقرأ أيضاً:

وعمد الفريق سريعًا إلى تصنيع أقراص مكابح محدّثة وجلبها إلى البحرين لنهاية أسبوع السباق، وبينما لم تعلّق مكلارين على أيّ فقدان أداء ترتب على ذلك، إلا أن الوضع في النهاية لم يكن مثاليًا.

كما أنه وبالطريقة التي تبلور بها سباق الأحد، فربما كان الوضع أسوأ حتى مما توقّع أقل المتفائلين داخل معسكر ووكينغ.

"أعتقد أن ما اختبرناه اليوم كان ببساطة استمرارًا للتحديات التي كنا نواجهها طوال نهاية الأسبوع" قال أندرياس سيدل مدير الفريق.

وأضاف: "كان من المتوقّع أن نخوض سباقًا صعبًا للغاية هنا. تعيّن علينا إدارة العديد من الأمور على مدار السباق، وهو ما كلّفنا أداءً إضافيًا، وعليه لم نكن مطلقًا في موقع يخولنا التقدم للأمام".

وتابع: "أعتقد أنه وبالنظر لما حدث، فأن إطار الانطلاقة كلفّنا بالتأكيد أكثر من المتوقع، وكان من الصعب للغاية علينا الوصول بهذه التركيبة إلى نافذة الحرارة المثالية. ومن ثمّ عندما أصبح لتلك الإطارات أفضلية واقعية بالمقارنة مع المنطلقين على إطارات سوفت، برزت المشكلة الأساسية بأننا لم يكن لدينا ببساطة أداء كافٍ، أو تماسك كاف على السيارة".

لاندو نوريس، مكلارين ام سي ال36

لاندو نوريس، مكلارين ام سي ال36

تصوير: صور موتورسبورت

وكان ذلك الافتقار للتماسك اعترافًا صريحًا وملمحًا صرّح به جايمس كي المدير التقني للفريق عقب التصفيات.

فيما كان الجانب الإيجابي الوحيد يوم الأحد هو أن سيارتي الفريق تمتعتا بموثوقية جيدة وأكملتا السباق، وعليه كان السباق بمثابة حصة تجارب مع الكثير من البيانات التي جمعها الفريق.

وبالنسبة لجميع الفرق، فإن سيارات 2022 لم يتم اختبارها سوى على حلبتين حتى الآن، كما كان هنالك تقلّبًا ملحوظًا في الأداء بالنسبة للبعض بين برشلونة والبحرين، مع الاعتراف بأن التحديثات عقّدت كذلك من الوضع.

في المقابل، فإن حلبة جدّة هي نوع آخر جديد من المسارات، وجميع الفرق والسائقين ليست لديهم في الواقع أية فكرة عن الكيفية التي ستعمل بها الحزم الجديدة هناك، وكيف ستتبلور ديناميكية الارتداد المعقدة على تلك المنعطفات السريعة للغاية في حلبة كورنيش جدّة.

اقرأ أيضاً:

"بالطبّع مع تواجدنا في وقت مبكر للغاية من الموسم، واختبارنا لحلبتين فقط مع تلك السيارات الجديدة بالكامل، فهنالك دومًا غموض عندما تذهب إلى حلبات جديدة مع تصاميم مختلفة" قال سيدل.

وأكمل: "هنالك الكثير من العمل بالتأكيد على جهاز المحاكاة من أجل الاستعداد بأفضل طريقة ممكنة. ولنعرف بطريقة ما ما يمكن توقّعه. علينا الآن رؤية كيفية عمل السيارة، هذه الحزمة، على تصاميم الحلبات المختلفة. سبق وقلت بأنّ جدّة حلبة مختلفة عن هنا، كما يبدو أن الحلبة هنا قد كشفت عن نقاط الضعف على حزمتنا. لكن في النهاية، فإننا نأمُل أن تكون لدينا سيارة تنافسية على كافة الحلبات. وهذا ما علينا التركيز عليه والعمل تجاهه".

أندرياس سيدل مدير فريق مكلارين

أندرياس سيدل مدير فريق مكلارين

تصوير: صور موتورسبورت

لكن وبمجرد أن يبدأ فريق بالحديث عن الارتكازية، فإن الوضع يصبح معتمدًا على أكثر من مجرد حل سريع. حيث أن مكلارين بالطبّع، وعلى غرار كافة الفرق، لديها تحديثات يتم العمل عليها الآن في جانب ديناميكا الموائع الحسابية لتدخل في نفق التصنيع.

ومع قدوم التحديثات إلى الحلبة للأحداث المُقبلة، فإن الوضع سيتحسن بالتأكيد، لكن مكلارين ستستغرق وقتًا من أجل تقريب سيارتها "ام.سي.ال36" إلى الموقع الذي تريده. لكن في هذه الأثناء، فإن المنافسين سيمثّلون هدفًا متحركًا كذلك.

وعندما تتغير الحزمة الانسيابية، فسيمرّ وقت من أجل إيجاد الإعدادت المناسبة لكل حلبة. وكما سبق ورأينا، فإن ذلك لن يكون سهلًا على جميع الفرق، أن تجد مجال الإعدادات المثالي لسياراتها من جولة إلى آخرى.

وعلى الجانب الإيجابي، فإن مكلارين فريق قد نجح ببناء زخم وثقة في عهد سيدل، وكذلك في ظل وجود كي ورئيس القسم الهندسي أندريا ستيللا، إلى جانب البعض من الأشخاص الجيدين للغاية والذين بمقدورهم توجيه أقسامهم والخروج بها من الأوقات الصعبة.

وربما كان بعض المراقبين متشككين حيال التغييرات التي شهدتها صورة الفريق على مدار الأعوام القليلة الماضية، والتي باتت بعيدة للغاية الآن عن الحقبة الرمادية لرون دينيس، وكيف أصبح مكانًا للهو والألعاب.

لكنّ تلك الصداقة الحميمية بين ريكاردو ونوريس، ودورهما التحفيزي الواضح كفريق جماعي، ستكون لها قيمة كبيرة للغاية الآن.

لاندو نوريس، مكلارين

لاندو نوريس، مكلارين

تصوير: إريك جونيوس

"نتفهّم تمامًا الإحباط الذي يشعر به دانيال ولاندو مع الوضع الحالي" قال سيدل.

وأردف: "كلاهما يستحق سيارة أكثر تنافسية بكثير من ذلك. وفي ذات الوقت، فإنهما يدركان أنهما جزء من الفريق كذلك. وهذا مهم جدًا الآن من جانبهما، من أجل مساعدة الفريق على الخروج من تلك الفترة الصعبة. أنا واثق تمامًا أن بمقدورهما تحويل ذلك الألم سريعًا، أو أنهما فعلا ذلك بالفعل، إلى تركيز والتزام داخل الفريق، مع كل المواهب التي لدينا هنا، من أجل الخروج من ذلك الوضع في أسرع وقت ممكن".

المشاركات
التعليقات
الفورمولا واحد تخطط للكلام مع "نتفليكس" والسائقين حيال الدراما "المزيّفة"
المقال السابق

الفورمولا واحد تخطط للكلام مع "نتفليكس" والسائقين حيال الدراما "المزيّفة"

المقال التالي

تحليل: لماذا كانت مرسيدس محقّة بخفض التوقّعات وكيفيّة تعافيها

تحليل: لماذا كانت مرسيدس محقّة بخفض التوقّعات وكيفيّة تعافيها