موتورسبورت.كوم
مقالات

موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل: لماذا على لوكلير تعلّم الاكتفاء بالنتائج ضمن سعيه للفوز بلقب الفورمولا واحد

بعد ثلاثة سباقات أولى شبه مثاليّة في موسم 2022، واجه شارل لوكلير نقطة ضعفٍ قديمة في إيمولا عندما أفرط في الثقة في سيارته على الحفف الجانبيّة ما أدّى إلى انزلاقه واصطدامه بالحاجز الجانبي. على سائق فيراري تعلّم الدرّس والحفاظ على هدوئه والاكتفاء بالنتائج المضمونة في حال أراد المنافسة على لقب الفورمولا واحد هذا العام.

تحليل: لماذا على لوكلير تعلّم الاكتفاء بالنتائج ضمن سعيه للفوز بلقب الفورمولا واحد

كان لوكلير عازمًا على محاولة تجاوز سيرجيو بيريز أثناء محاولته تحويل مركزٍ ثالث محقّقٍ إلى مركزٍ ثانٍ محتمل في إيمولاز وأثناء ملاحقته لسائق ريد بُل، عبر أصيل موناكو على الحفف الجانبيّة الداخليّة بشكلٍ مفرط عند منعطف "فاريانتي ألتا" المزدوج. تسبّب ذلك في التفاف سيارة فيراري وانزلاقها نحو حاجز الإطارات المقابل. لحسن حظّه فقد كان اصطدامه بالجدار جانبيًا، واقتصر على ضررٍ بالجناح الأمامي فقط عوضًا عن كسر نظام تعليقه.

كان سوء تقييم طفيف، لكنّه خطأٌ في كلّ الحالات، حيث جاء على الأرجح نتيجة ضغطه المفرط. كان ذلك خطأً يسهل ارتكابه وغير مبرّرٍ في ذات الوقت.

ويبدو أنّ تعرّض لوكلير للأخطاء والحوادث بين الحين والآخر يُمثّل نقطة ضعفه الوحيدة المتبقية. كانت تلك نقطة ضعف اعتقد الكثيرون أنّه تخلّص منها بالنظر إلى معاركه الرائعة مع ماكس فيرشتابن في البحرين، إلى جانب سيطرته في أستراليا.

تعكس الأخطاء بالطبيعة التي ارتكبها لوكلير نهاية الأسبوع الماضي ما كان يمرّ به خلال أعوامه الأولى في فيراري، منها على سبيل المثال تفريطه في قطب الانطلاق الأوّل في تصفيات باكو 2019، وفقدانه السيطرة على القسم الخلفي لسيارته في مونزا 2020، ومن ثمّ تحقيقه قطب الانطلاق الأوّل على أرضه في موناكو 2021 قبل أن يتعرّض لحادث.

وبدا أنّ تلك الطبيعة الميّالة للأخطاء قد تخلّص منها سائق فيراري مع بداية حقبة المؤثّرات الأرضيّة في البطولة، لكنّ ذلك تغيّر في اللفّة الـ 53 من سباق إيمولا.

سيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ وشارل لوكلير، فيراري

سيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ وشارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور ريد بُل

أن تقود بنسبة 99 بالمئة عوضًا عن 100 بالمئة – مع عدم ترك أيّ هامشٍ للخطأ – يُمكن أن يكون السبيل إلى الأمام. بدا أنّ غريمه على اللقب فيرشتابن قد تبنّى تلك المقاربة منذ موسم 2018 الذي كان الرابع له في الفورمولا واحد. أمّا لوكلير فهو الآن في الجولة الرابعة من موسمه الخامس في البطولة، لكن لا يبدو أنّه وصل إلى ذلك المستوى بعد.

ويُعتبر الثقل الأكبر لموسم 2022 بعد تقدّم فيراري إلى الأمام مجدّدًا جزءًا من عمليّة التعلّم المستمرّة. يُنافس لوكلير على اللقب الآن، وهو أمرٌ لم يسبق له اختباره في الفورمولا واحد. كان فيرشتابن ولويس هاميلتون بصدد خوض المعارك الحامية على مدار الموسمين الماضيين، بينما كان لوكلير يقتصر على المركز الخامس بالنظر إلى ضعف سيارات فيراري.

ستكون قدرة لوكلير على التعلّم من عطلة نهاية الأسبوع الماضي وعدم ارتكاب ذات الخطأ مجدّدًا مهمّة بالنظر إلى طبيعة الخطأ في حدّ ذاته. إذ بعد أن حدّد الموقع الذي يُمكنه كسب الأفضليّة فيه على حساب بيريز وكسب تفعيل نظام "دي آر اس"، فقد كان أصيل موناكو يتعمّد الضغط في المنعطف المزدوج. كان سائق فيراري طامعًا بشكلٍ مفرطٍ عوضًا عن أنّه انهار تحت ضغط ابتعاد فيرشتابن في الأمام وخروجه من عطلة نهاية الأسبوع بـ 34 نقطة.

قال لوكلير قبيل جائزة أستراليا الكبرى أنّه "لا يُعاني مطلقًا من الضغط". وسارع للتأكيد على ذلك بعد أن عبر خطّ النهاية سادسًا في سباق إيمولا ضمن نتيجة مخيّبة للتيفوزي.

"حاولت الضغط أكثر قليلًا، لكنّني أفرطت في ذلك" قال لوكلير، وأضاف: "لكن ما عدا ذلك فلا أعتقد بأنّني أقدمت على مجازفة غير ضروريّة...، كلّا لم يكن هناك ضغط. ذلك ما أعتقده على الأقلّ".

وأكمل: "من الواضح أنّنا واجهنا بعض الضغط ليس فقط اليوم، لكن طوال عطلة نهاية الأسبوع، ولا أعتقد بأنّني ارتكبت الكثير من الأخطاء قبل اليوم. كان خطأً كلّفني الكثير اليوم وسأتعلّم منه. لكن كلّا، لم يكن هناك أيّ ضغطٍ إضافي عليّ على الإطلاق".

وبالفعل كان لوكلير محقًا في أنّ هذا الخطأ حرمه منصّة التتويج، لكن كان ليُكلّفه أكثر. لذا ربّما يُمكن اعتبار أنّه أفلت من نتيجة أسوأ في طريقه للتعلّم. أوّلًا جاء هذا الخطأ في مرحلة مبكّرة من موسم ذي 23 جولة. وثانيًا، وبالرغم من تقلّص أفضليّته في صدارة البطولة، فإنّه لا يزال متقدّمًا بـ 27 نقطة على فيرشتابن.

شارل لوكلير، فيراري

شارل لوكلير، فيراري

تصوير: إريك جونيوس

وواصل حديثه في هذا الشأن: "إنّه أحد تلك الأخطاء التي تنتج عن ذهنيّتك في لحظة معيّنة في السباق. لكنّني دائمًا ما كنت قويًا على صعيد معرفة الشعور الذي أمرّ به في مرحلة معيّنة من السباق، وأعلم مدى صحّته. كان ذلك خطأً، لكنّني سأتعلّم منه ولن يحدث مجدّدًا".

وعندما جازفت فيراري باستدعاء لوكلير لمنحه إطارات "سوفت" وهو ما ساهم على الأرجح في الحادث، فقد كان الفريق يُحاول تحقيق نتيجة أفضل من المركز الثالث. لم يُضيّع لوكلير فوزًا في اللحظات الأخيرة، عوضًا عن ذلك – وبعد تجاوزه كيفن ماغنوسن، وسيباستيان فيتيل ويوكي تسونودا – فقد خسر ثلاثة مراكز.

بعبارة أخرى، لو لم يُكرّر لوكلير ذات الخطأ في ما تبقى من هذا الموسم الواعد له ولفريقه فيراري، فستكون تلك خسارة متقبّلة لسبع نقاط بالنظر إلى الدرس الذي تعلّمه يوم الأحد.

شارل لوكلير، فيراري ويوكي تسونودا، ألفا تاوري ودانيال ريكاردو، مكلارين

شارل لوكلير، فيراري ويوكي تسونودا، ألفا تاوري ودانيال ريكاردو، مكلارين

تصوير: صور موتورسبورت

المشاركات
التعليقات
ساينز: ميكانيكيو فيراري رحّبوا باعتذار ريكاردو بعد حادثة إيمولا
المقال السابق

ساينز: ميكانيكيو فيراري رحّبوا باعتذار ريكاردو بعد حادثة إيمولا

المقال التالي

كراك: مشكلة الارتدادات بمثابة "عائق افتراضي" أمام تقدم أستون مارتن

كراك: مشكلة الارتدادات بمثابة "عائق افتراضي" أمام تقدم أستون مارتن