فورمولا 1 جائزة هولندا الكبرى
تحليل: لماذا تعثرت المفاوضات بين ريد بُل وبورشه لتفشل الصفقة بشكل نهائي؟
كثرت الأحاديث في الأشهر القليلة الماضية حول شراكة محتملة بين الصانع الألماني بورشه والحظيرة النمساوية ريد بُل حيث كان من المقرر أن يجتمع الطرفان في مشروع مشترك لحقبة وحدات الطاقة الجديدة للفورمولا واحد في العام 2026.
تم التحرير: 09-09-2022
نسخ الرابط
مشاركة على "فايبر"


موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
تمثلت الخطة الأصلية بالدعوة إلى عقد مؤتمر صحفي للإعلان عن الصفقة المحتملة التي سيتم توقيعها بين الطرفين في جائزة النمسا الكبرى المُنصرمة وقد سارت النقاشات على نحو جيد بما يكفي لكي تسعى بورشه للحصول على إذن لشراء الفريق وذلك عن طريق اتباع الخطوات القانونية اللازمة وحسب الأصول.
وفي الوقت الذي أكدت فيه أودي الصانع الآخر من نفس مجموعة فولكس فاغن دخولها البطولة بدءًا من العام 2026 في جائزة بلجيكا الكبرى، فإنّ الصمت الذي ساد من مقرات بورشه وريد بُل حول خططهما الخاصة يشير إلى وجود بعض المطبات في اللحظة الأخيرة على الطريق.
على ما يبدو أنّ هذه العقبات قد تطورت الآن لتصبح جدرانًا صلبة حيث أصبح أي احتمال لمشروع فريق مشترك للفورمولا واحد بين ريد بُل وبورشه والذي تضمن بيع أسهم من الحظيرة النمساوية بعيدًا تمامًا عن الواقعية وخارج إطار البحث.
وفي السياق ذاته قال هيلموت ماركو مستشار ريد بُل لرياضة السيارات يوم الأحد الفائت في زاندفورت بحديث له مع بعض الصحافيين: "لن تصبح بورشه مساهمًا معنا".
وحسب مصادر موقعنا الخاصة المطلعة على تفاصيل المفاوضات بين ريد بُل وبورشه كان بوسعنا التأكيد أنّ ما قاله هيلموت ماركو يعكس حقيقة الموقف ومصير الصفقة. وبالتالي لن تكون هناك أية عملية شراء رسمية لفريق ريد بُل في الفورمولا واحد من قبل بورشه كما كان متوقعًا في الأصل، وفي أحسن الأحوال (لو اكتملت الصفقة) كل ما كان متاحًا هو مجرد صفقة مع قسم المحركات الخاص بالفريق يمكن أن تؤدي إلى إعادة تسمية وحدة الطاقة ووضع شعار الصانع الألماني عليها.
ماكس فيرستابن، ريد بُل
تصوير: إريك جونيوس
من المعلوم خلف الكواليس في بورشه أنه هناك خيبة أمل كبيرة بسبب انهيار الصفقة؛ وبعض الجدل أيضًا حول ما إذا كانت موافقة الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" على قوانين وحدات الطاقة لموسم 2026 قد تم التصديق عليها مسبقًا كما هو مخطط أصلاً لفتح الباب أمام إعلان الشراكة بين بورشه وريد بُل في جائزة النمسا الكبرى. ولكن في نهاية المطاف تبدل المشهد بشكل دراماتيكي.
ما يبدو أنه حدث في أعقاب تأخير الإعلان الرسمي والتعديل النهائي لقوانين العام 2026 المتعلقة بامتيازات الوافدين الجدد إلى البطولة هو أن رؤساء الحظيرة النمساوية قد تراجعوا عن التفكير في أن شراكة النصف (50/50) مع بورشه للعام 2026 كانت أفضل شيء يمكن أن يحصل للفريق.
في البداية كانت المفاوضات غير معقدة إلى حدٍ كبير ولكن كلما طالت مدة المحادثات وكلما تعمق الطرفان في التفاصيل حول كيفية عمل الأشياء، زاد عدد المدراء الذين جلسوا على طاولة النقاشات من قبل بورشه الأمر الذي رفع بدوره مستويات القلق والشكوك عند ريد بُل.
بالنسبة لريد بُل فهي تمتلك لوحدها كل مقومات النجاح والاستمرارية: لديها البطل والموهبة الاستثنائية ماكس فيرستابن، المصمم البارع أدريان نيوي وفريق تسابق كامل ومتجانس. السؤال الجوهري المطروح هو التالي: ما الذي يمكن أن تكسبه ريد بُل إذا قررت التضحية بأي من تلك العناصر والتوليفة الممتازة لديها. هل لأجل المزيد من التأثير الخارجي الذي ستفرضه شركة كبرى لتصنيع السيارات؟
أثبتت تجارب السنوات المُنصرمة والموسم الحالي أنّ فريق ريد بُل أقوى من أي وقت سابق عندما يكون مستقلاً تمامًا، الأمر الذي يمنحه القدرة الكاملة للرد على أية تحديات قد تواجهه.
تُشير أمثلة الشركات المصنعة الكبرى عند وجود فرقٍ خاصة بها في البطولة مثل (تويوتا، بي أم دابليو وهوندا) إلى عمليات أكثر بيروقراطية لا تؤدي إلا إلى إعاقة الطموحات التنافسية والافتقار إلى المرونة المطلوبة التي جعلت ريد بُل بهذه القوة الكبيرة في الفورمولا واحد.
كانت هذه نقطة رئيسية أشار إليها كريستيان هورنر في زاندفورت بعد انتهاء جائزة هولندا الكبرى عندما سُئل عما إذا كانت صفقة بورشه قد فشلت أم لا، حيث قال: "نحن فريق مستقل، هذه هي الطريقة التي عملنا بها دائمًا من حيث المرونة والقدرة على التحرك بسرعة وكفاءة. وأعتقد أن هذا جزء من الحمض النووي الخاص بهذا الفريق".
كريستيان هورنر مدير فريق ريد بُل
تصوير: ريد بُل
كان هورنر واضحًا أيضًا في نهاية الأسبوع الماضي فيما يتعلق بمدى تأثير الصفقة على مستقبله ومستقبل هيلموت ماركو في الفريق. إذ أنّ كل مسار المفاوضات لم يكن مرتبطًا بتاتًا بالمصالح الفردية ولم يكن لذلك أي تأثير محتمل على الصفقة أو مخاوف شخصية من احتمال فقدانه وماركو لوظائفهما أو فرضية استبدالهما بمديرين من قبل الصانع الألماني بورشه.
وعن تلك النظريات أجاب هورنر قائلًا: "هناك دائمًا شائعات في هذا المجال، لقد التزمت مؤخرًا مع هذا الفريق على المدى الطويل وبالفعل فإنّ أي نقاشات أجريناها كانت متوقفة على أن يكون الهيكل الإداري هو نفسه، وهو الأمر الذي تم قبوله دائمًا وبشكل كامل".
بينما لا تبدو الحظيرة النمساوية مهتمة بالتضحية بملكية فريقها في الفورمولا واحد لكن المسألة مختلفة بالكامل عندما تتعلق بقسم وحدة الطاقة حيث يمكن أن يوفر ذلك فرصة حقيقية لإعادة تسمية محركات ريد بُل باسم بورشه.
وأضاف هورنر: "من الواضح أنّ مجموعة نقل الحركة تمثل تحديًا مختلفًا، وبالطبع إذا كان هناك شريك يمكن أن يُنظر في العمل معه على وحدات الطاقة فإنّ ذلك سيكون منطقيًا للغاية. موقفنا واضح جدًا أنّ الفريق هو أكبر الأصول التسويقية لريد بُل على مستوى العالم، ولماذا نتنازل عن ذلك استراتيجيًا على المدى الطويل؟".
وتابع هورنر قائلًا: "بالنسبة للعام 2026 نحن ملتزمون تمامًا، لقد قمنا بتوظيف بعض من أفضل المواهب في الفورمولا واحد ضمن قسم وحدة الطاقة وقمنا بإنشاء مصنع في غضون 55 أسبوعًا مزود بمنصة جاهزة بالكامل لاختبارات المحركات، كما أننا قمنا ببناء وتشغيل أول محرك نموذجي للعام 2026 قبل العطلة الصيفية".
اقرأ أيضاً:
- الفورمولا واحد تكشف عن وجود مصنّعين آخرين مهتمين في حال تراجعت بورشه
- ريد بُل: الصفقة مع بورشه لموسم 2026 لم تكتمل بعد
- لماذا تمّ تأخير الضوء الأخضر لصفقة ريد بُل وبورشه مجدّدًا
قد يكون ما تم أخذه في عين الاعتبار أيضًا حسب وجهة النظر التي تبنتها ريد بُل بشأن مشروع بورشه هو الطريقة السريعة التي تم بها توحيد قسم المحركات. الأمر الذي منحها الثقة في قدرتها على بناء محرك عالي المستوى لعام 2026 سواء كان لديها شريك في قسم المحركات أم لا.
لم تعد الحظيرة النمساوية تعتبر أنّ التعامل مع مشروع المحرك بأكمله أمر غير وارد بالمطلق حيث عززت حقيقة محرك ريد بُل الأول النموذجي للعام 2026 والذي كان فعليًا تحت الاختبارات قبل فترة وجيزة من العطلة الصيفية في ميلتون كينز (مقر الفريق في بريطانيا) من الاعتقاد أنه سيُمكن الفريق من المضي قدمًا لوحده من دون الحاجة لمزود خارجي للمحركات.
بينما لا يزال هذا المحرك من دون مدخرة للطاقة، يؤكد هورنر أن قسم وحدة الطاقة في ريد بُل قادر على تصميم وبناء وحدة طاقة كاملة داخل الشركة، حيث أعلن في هذا المجال: "أنّ الخبراء الذين تم جلبهم للفريق مؤخرًا لديهم كافة المؤهلات والخبرات اللازمة وباستطاعتهم تصميم وبناء وتطوير مجموعة نقل الحركة بالكامل بما في ذلك الكهربائية والميكانيكية".
وأضاف هورنر: "نحن نسير في مسار مثير حقًا لا يعتمد على المشاركة أو الاستثمار الخارجي فحسب، أما إذا كان هناك شريك مناسب استراتيجيًا على صعيد وحدة الطاقة، بالطبع هذا شيء ستكون المجموعة مهتمة به للغاية".
تخيل تصميمي لسيارة بورشه في الفورمولا 1
تصوير: كاميل ديباستياني
ولكن ما إذا كانت بورشه منفتحة على مثل هذه الفكرة أم لا فهذا سؤال آخر حيث كان من الواضح منذ شهور عدة أنّ صانع السيارات الألماني يريد الدخول إلى الفورمولا واحد كشريك في فريق وليس فقط كمزود لوحدات الطاقة.
وبعد أشهر من المفاوضات وعدم رغبة ريد بُل بشراكة قد تمهد لبيع الفريق كما هو بالكامل، فإنّ خيارات بورشه باتت محدودة للغاية في أماكن أخرى الأمر الذي يطرح الكثير من الأسئلة حول ما إذا كان مشروع الصانع الألماني سيبصر النور بالأساس.
شكّل مسار المفاوضات والخلاصة شبه المؤكدة بفشل الشراكة مع ريد بُل نكسة مريرة بالنسبة لبورشه، فالشركة التي تتخذ من زوفينهاوسين مقرًا لها تستعد حالياً للاكتتاب العام.
إنّ الدخول المستقبلي إلى عالم الفورمولا واحد المزدهرة كان سيكون مثالياً بالنسبة لبورشه في بطولة وصلت قيمتها الحالية لأكثر من مليار دولار أميركي والتي لم تكن بالسابق مربحة للفرق بشكل كبير بالمقارنة مع الأرباح الحالية خاصة بعد أن تم إدخال سقف للنفقات (والذي سيتم تطبيقه أيضًا على المحركات اعتبارًا من العام 2026).
ما كانت لتفعله بورشه وتقرره لم يكن ليغيّر شيئًا على المدى القصير بالنسبة لريد بُل. فمن شبه المؤكد فوز الفريق ببطولة العالم لهذا العام مع ماكس فيرستابن، وكل عناصر القوة لن تتغيّر بداية مع بقاء أدريان نيوي والتمتع بسيارة قوية ومنافسة لحقبة القوانين التقنيّة الحالية بالإضافة إلى استمرار الشراكة مع هوندا حتى نهاية العام 2025 على الأقل ولم يتم استبعاد فكرة التمديد بالمطلق.
كما أنّ لدى ريد بُل التمويل اللازم لمواصلة تطوير محركها الخاص وهناك ما لا يقل عن ثلاث سنوات أخرى لكي تجد شريكًا محتملاً على تلك الجبهة إذا أرادت ذلك.
إنّ تجربة ريد بُل في الفورمولا واحد هي معيار ومرجعية لأي فريق أو مصنع أو شركة ترغب بالدخول إلى البطولة. لم تخطئ بورشه بالتفكير بشراء هذا الفريق لسجله الحافل بالإنجازات وللبيئة المناسبة داخله للتخطيط والتطوير والاستثمار المستقبلي.
نختم المقال بما قاله هورنر حول هذا المسألة: "إحدى نقاط قوتنا هي أن ريد بُل كانت دائمًا علامة تجارية تفكر خارج الصندوق، ريد بُل فريق لا يخشى أبدًا مواجهة التحديات الجديدة مهما كانت. وصلنا منذ عقدين تقريبًا إلى الفورمولا واحد والآن نقوم بصنع المحرك. الطريقة التي نعمل بها مختلفة تمامًا، وهي جزء من حمضنا النووي أن نكون قادرين على تحقيق أشياء كبيرة".
يُشار إلى أن بورشه أكدت اليوم رسميًا انتهاء محادثاتها مع ريد بُل حيث كشف ستيفانو دومينيكالي المدير التنفيذي للفورمولا واحد بالأمس أنّ هناك مصنّعين آخرين مهتمّين بدخول البطولة في حال انهارت خطط بورشه.
نريد رأيك!
ما الذي ترغب في رؤيته على موقع Motorsport.com؟
شارك في استبياننا لمدة 5 دقائق.
- فريق موتورسبورت دوت كوم
قراءة التعليقات ونشرها
اقرأ أيضاً :
شارك أو احفظ هذه القصّة
نسخ الرابط
مشاركة على "فايبر"
المقال السابق بورشه تؤكّد رسميًا انتهاء محادثاتها مع ريد بُل
المقال التالي ماركو: ريد بُل تحظى بالفعل باهتمام مصنعين آخرين بعد انتهاء محادثات الشراكة مع بورشه
أبرز التعليقات
ليس هناك تعليقات على المقال. لمَ لا تبدأ بالتعليق؟
أظهر المزيد وأضف تعليقك
أحدث الأخبار

دبليو آر سي: الكشف عن سيارة فييستا الجديدة من إم-سبورت لموسم 2027
دبليو آر سي
WRC دبليو آر سي 19 دقيقة
دبليو آر سي: الكشف عن سيارة فييستا الجديدة من إم-سبورت لموسم 2027

كريستيان هورنر يكشف سر اختياره جائزة أبوظبي الكبرى 2021 لافتتاح كتاب مذكراته
فورمولا 1
F1 فورمولا 1
جائزة سنغافورة الكبرى
20 دقيقة
كريستيان هورنر يكشف سر اختياره جائزة أبوظبي الكبرى 2021 لافتتاح كتاب مذكراته

كريستيان هورنر أراد ضم فرناندو ألونسو وشارل لوكلير إلى ريد بُل
فورمولا 1
F1 فورمولا 1
جائزة سنغافورة الكبرى
1 س
كريستيان هورنر أراد ضم فرناندو ألونسو وشارل لوكلير إلى ريد بُل

كريستيان هورنر يكشف سبب رحيله عن ريد بُل: "ربما اعتقدوا أن نفوذي داخل الفريق أصبح كبيرًا للغاية"
فورمولا 1
F1 فورمولا 1
جائزة سنغافورة الكبرى
2 س
كريستيان هورنر يكشف سبب رحيله عن ريد بُل: "ربما اعتقدوا أن نفوذي داخل الفريق أصبح كبيرًا للغاية"
مقال مميز
اكتشف محتوى برايم

"لحظة نسيان أم انهيار للثقة؟".. تداعيات انهيار هاميلتون في جائزة سنغافورة الكبرى
مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
فورمولا 1
جائزة سنغافورة الكبرى
من قبل ستيوارت كودلينغ
"لحظة نسيان أم انهيار للثقة؟".. تداعيات انهيار هاميلتون في جائزة سنغافورة الكبرى

فكرة ألونسو لإنقاذ الفورمولا 1 قبل عودة محركات "في 8".. وما مدى واقعية تطبيقها؟
مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
فورمولا 1
جائزة أذربيجان الكبرى
من قبل رونالد فوردينغ
فكرة ألونسو لإنقاذ الفورمولا 1 قبل عودة محركات "في 8".. وما مدى واقعية تطبيقها؟

جدل كبير: أي حلبة يجب أن تستضيف ختام موسم 2026 في الفورمولا 1 إذا تم تغيير الروزنامة؟
مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
فورمولا 1
من قبل كتاب أوتوسبورت
جدل كبير: أي حلبة يجب أن تستضيف ختام موسم 2026 في الفورمولا 1 إذا تم تغيير الروزنامة؟

بطل إيطاليا المقبل في الفورمولا 1؟
مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
فورمولا 1
من قبل ستيوارت كودلينغ
بطل إيطاليا المقبل في الفورمولا 1؟
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
لديك خياران:
- الاشتراك.
- قم بتعطيل مانع الإعلانات الخاص بك.
اشترك الآن هل اشتركت بالفعل؟ قم بتسجيل الدخول هنا
هل قمت بالفعل بتعطيل أداة حظر الإعلانات لديك؟
إعادة تحميل الصفحة
إدارة التنبيهات
اشترك