موتورسبورت.كوم
مقالات

موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل: كيف كاد فيرشتابن أن يُباغت بقوانين الوقود البارد في الفورمولا واحد

بالكاد تمكّن ماكس فيرشتابن الفائز بسباق جائزة إسبانيا الكبرى من مغادرة خطّ الحظائر والتوجّه إلى شبكة الانطلاق بعد دراما مثيرة للاهتمام في مرآب ريد بُل.

تحليل: كيف كاد فيرشتابن أن يُباغت بقوانين الوقود البارد في الفورمولا واحد

كان فيرشتابن آخر سائقٍ يتوجّه إلى شبكة الانطلاق قبل إغلاق خطّ الحظائر على الساعة 2:30 بالتوقيت المحلي، حيث غادر مرآب فريقه بعد ثوانٍ فقط من توجّه بيير غاسلي سائق فريق ألفا تاوري الرديف إلى الحلبة. أمّا سيرجيو بيريز سائق سيارة ريد بُل الأخرى فقد غادر أبكر قليلًا.

وقالت ريد بُل أنّ وصول فيرشتابن المتأخّر إلى شبكة الانطلاق يعود إلى مشاكل نظام "دي آر اس"، وبالفعل شُوهد الفريق وهو يعمل على الجناح الخلفي قبل فتح خطّ الحظائر.

لكن يبدو أنّ سيارات فريقَي ريد بُل تأخّرت في مغادرة المرآب بسبب وجود مخاوف حول امتثالها لقوانين درجة الحرارة الدنيا للوقود، وهو أمرٌ باغت فريق أستون مارتن في ميامي، حيث اضطرّت سيارتاه للانطلاق من خطّ الحظائر.

وتنصّ المادة 6 من اللوائح التقنيّة على أنّه لا يُمكن للوقود أن يكون بحرارة أقلّ بـ 10 درجات مئويّة من درجة الحرارة الجويّة الرسميّة الظاهرة على شاشات التوقيت، وأن يتمّ ذلك بأنظمة قياسٍ مصادقٍ عليها ومختومة من قبل فيا.

الوقود

الوقود

تصوير: صور موتورسبورت

وتمّ الاتّفاق بين الفرق و"فيا" خلال السباقات الخمسة الأولى من الموسم مع هذه السيارات الجديدة على تحديد الحرارة الدنيا للوقود عند مستوى 18 درجة مئويّة، ما يعني اعتماد حرارة وطنيّة بـ 28 درجة في البحرين، وجدّة، وملبورن، وإيمولا وميامي.

لكنّ الأرقام عادت إلى القانون الأصلي لسباق برشلونة. وكانت درجة الحرارة الجويّة الرسميّة قبل السباق 35 درجة، لذا لا يُمكن أن تكون حرارة الوقود أقلّ من 25 درجة مئويّة.

ويجب على الفرق وضع الوقود في السيارات قبل ساعتين من الانطلاقة، وإعلام "فيا" بقدر الوقود على كلّ سيارة.

ومن ثمّ ترتفع حرارة الوقود بشكلٍ تدريجي أثناء تواجد السيارة في المرآب، وتستمرّ تلك العمليّة عند تشغيل المحرّك في المرآب.

لكن يبدو أنّ هناك نقطة استفهام في القوانين في ما يتعلّق بحاجة الوقود لأن يكون في المستوى القانونيّ حتّى قبل توجّه السيارات إلى الحلبة، كون عبارة "الوقود المخصّص للاستخدام الفوري على السيارة" عرضة للعديد من التأويلات.

لكنّ توضيحًا أُصدر مؤخّرًا للفرق من قبل "فيا" أكّد أنّ تلك العبارة تتمحور حول وقت مغادرة السيارات للمرآب.

أي أنّ ذلك يترك الإمكانيّة للفرق لوضع الوقود في السيارات قبل ساعتين من السباق بدرجة حرارة أقلّ من القانونيّة، ومن ثمّ التعويل على ارتفاعها قبل فتح خطّ الحظائر أمام السيارات لمغادرة المرآب مع بقاء 40 دقيقة على بداية السباق.

وعند توجّه السيارات إلى الحلبة، فإنّ حرارة الوقود الأوليّة ستكون أقلّ ممّا تكون عليه لو كانت أعلى من الحدّ الأدنى القانونيّ عند وضعه في السيارة للمرّة الأولى.

وعادة ما تُحبّذ الفرق وقودًا باردًا لأسباب تتعلّق بالموثوقيّة والأداء، بالرغم من أنّ الأداء أقلّ تأثيرًا ممّا كان عليه في حقبة محرّكات التنفّس الطبيعي.

ويبدو أنّ ريد بُل وألفا تاوري أدركتا في برشلونة مع اقتراب الانطلاقة أنّهما قد تكونان عند هامشٍ ضيّق لبلوغ الحرارة الدنيا الضروريّة عند فتح خطّ الحظائر على الساعة 2:20.

ومن أجل استغلال الدقائق العشر الإضافيّة للسماح لحرارة الوقود بالارتفاع، أخّر الفريقان دخولهما إلى الحلبة حتّى آخر لحظة ممكنة قبل إغلاق خطّ الحظائر على الساعة 2:30.

سيارة ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

سيارة ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: جورجيو بيولا

نتيجة لذلك لم تكن السيارات الأربعة قادرة على إكمال لفّتين أو ثلاث تحضيريّة قبل السباق والتدرّب على الانطلاقة.

لكنّ الفريقين كانا في وضعٍ أفضل من أستون مارتن في ميامي، حيث ارتكب الفريق خطأ في إجراءاته وكان بعيدًا عن الأرقام الضروريّة، لذا لم يكن بوسع سيارتيه التواجد على شبكة الانطلاق.

ولم تكن هناك أيّة نقاط استفهام حيال قانونيّة حرارة الوقود على سيارات ريد بُل وألفا تاوري عند مغادرة المرآب، كون "فيا" تراقب تلك الأرقام وكانت لتلاحظ وجود أيّ خللٍ أو تباين.

اقرأ أيضاً:

لكنّ ماتيا بينوتو مدير فريق فيراري أشار بعد السباق إلى أنّه يعتقد بأنّ على حرارة الوقود أن تكون أعلى من المستوى الأدنى "طوال الوقت"، وأشار إلى أنّ أيّ فريق لا يُمكنعه تحمية الوقود عبر تشغيل وحدة طاقة السيارة.

وتُشير تعليقاته إلى إمكانيّة اعتماده لتأويلٍ مختلف للقوانين بالمقارنة مع التوضيح الأخير، وقد يعود ذلك إلى عدم قلق فيراري حيال حرارة الوقود الأعلى بالمقارنة مع البقيّة.

"من الواضح أنّه لا يُمكنني أن أعلم ما حدث حينها" قال بينوتو حول وصول فيرشتابن المتأخّر إلى شبكة الانطلاق، وأضاف: "يُمكنني أن أتخيّل أنّ ذلك يعود إلى حرارة الوقود في الخزّان، والذي يجب أن يكون أقلّ بـ 10 درجات كحدٍ أقصى من حرارة الجو".

وأردف: "أعتقد بأنّ القوانين تنصّ على ضرورة تطبيق ذلك طوال الوقت في الحدث. أي ليس فقط عندما تُغادر السيارة، لكن حتّى عندما تكون في المرآب".

وأكمل: "لذا لا أعتقد بأنّ تشغيل المحرّك وتحمية الوقود في الخزّان سيكون كافيًا، لانّ الوقود يجب أن يكون عند الحرارة القانونيّة طوال الوقت. لذا لا يُمكنني سوى الوثوق بـ فيا".

كريستيان هورنر، مدير فريق ريد بُل ريسينغ وماتيا بينوتو، مدير فريق فيراري

كريستيان هورنر، مدير فريق ريد بُل ريسينغ وماتيا بينوتو، مدير فريق فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

وواصل شرحه بالقول: "بالنسبة لي فمن الصعب فهم سبب تحميتهم ربّما للوقود عبر تشغيل المحرّك، لأنّ ذلك لا يشرح الأمر".

وأكمل: "مثلما قلت فإنّ الوقود يجب أن يمتثل للحرارة القانونيّة طوال الوقت. أنا متأكّدٌ من أنّ فيا مرتاحة وتفقّدت الوضع. ربّما ليس ذلك الشرح المناسب، لذا عليكم سؤالهم".

من المؤكّد أنّ ما حدث مع أستون مارتن في ميامي وما حدث مع ريد بُل وألفا تاوري في برشلونة قد سلّط الضوء على موضوع تبريد الوقود، وأيّة مكاسب محتملة من النزول تحت الحدّ الأدنى عند وضعه في السيارات قبل السباق.

المشاركات
التعليقات
هاميلتون: كلامي على اللاسلكي في إسبانيا ليس نابعاً من ذهنية "انهزامية"
المقال السابق

هاميلتون: كلامي على اللاسلكي في إسبانيا ليس نابعاً من ذهنية "انهزامية"

المقال التالي

هورنر: قد تتغيب فرق الفورمولا واحد عن السباقات للبقاء ضمن سقف النفقات

هورنر: قد تتغيب فرق الفورمولا واحد عن السباقات للبقاء ضمن سقف النفقات