تحليل

فورمولا 1

تحليل: كيف تُسلّط قوانين موسم 2017 الضوء مجدّدًا على الوقود

تتحضّر بطولة العالم للفورمولا واحد لانطلاقة حقبة جريئة في 2017 عندما تبدأ القوانين الانسيابيّة الجديدة بتقديم تحسّن كبيرٍ في الأزمنة، ما يعني تقديم سيارات ذات مظهرٍ أكثر إثارة إلى جانب عرضٍ حماسي على الحلبة.

مات سومرفيلد

مات سومرفيلد

تم التحرير: 24-02-2018

نسخ الرابط

مشاركة في فيسبوك

مشاركة في تويتر

مشاركة على "واتس أب"

مشاركة في لينكد إن

مشاركة في بينتيريست

مشاركة على "فايبر"

إضافة كمصدر مفضل

مرسيدس آي إم جي إف1 دبليو06 مرسيدس بي يو 106-تايب هايبرد

سيكون من الخطأ في المقابل التفكير في أنّ التعديلات المنتظرة في الموسم المقبل ستقتصر على الهيكل فحسب، إذ أنّ القلب النابض للسيارة سيشهد بعض التطويرات الكبيرة أيضاً.

بات نظام مفاتيح التطوير جزءًا من الماضي وانطوت معه صفحة التطويرات المحدودة لأمثال هوندا.

عوضًا عن ذلك، باتت هناك بعض القيود الجديدة من ناحية الوزن والمواد المستخدمة من أجل تحديد وجهة التصميم وتحديد مجال المصنّع من ناحية السعي وراء حلولٍ بديلة باهظة.

بالإضافة إلى ذلك تمّ وضع قيودٍ متعلّقة بالوقود الذي تستخدمه الفرق، حيث سيكون كلٌ منها قادرًا على تحديد خمسة أمزجة فحسب للموسم بأكمله، على أن يتمّ استخدام اثنين منها فقط طوال عطلة نهاية الأسبوع.

المفاتيح

مثّل نظام مفاتيح التطوير بمختلف نواياه وأهدافه خطوة منطقيّة من قبل الاتّحاد الدولي للسيارات "فيا" قُبيل انطلاق حقبة المحرّكات الهجينة الحاليّة، حيث كان يسعى لاحتواء النفقات والتطويرات من خلال غلق الطريق أمام بعض أنهج التطوير مع مرور الوقت.

لكنّ ذلك لم يأخذ بالحسبان الأفضليّة الكبيرة التي حصلت عليها مرسيدس، حيث كانت تفصلها فجوة كبيرة عن بقيّة منافسيها الذين كانوا عاجزين عن الاقتراب منها.

ولموسم 2017، اتّفق المصنّعون و"فيا" على مقاربة مختلفة، حيث تعلّقت القيود بالوزن والقياسات في محاولة لوضع حدٍ لوحدة الطاقة الأفضل على ساحة البطولة.

فبدءًا من الآن، لا يجب أن يقلّ وزن نظامي استعادة الطاقة الحركيّة "إم جي يو-كاي" والحراريّة "ام جي يو-اتش" عن 7 كلغ و4 كلغ على التوالي، كما أنّ وزن المكابس، والأذرع والعمود المرفقي لا يجب أن يقلّ عن 300غ، و300غ و5300غ على التوالي.

فضلًا عن ذلك أضافت القوانين قيدًا على قياسات أسندة العمود المرفقي، لتتقلّص نسبة الضغط داخل الأُسطوانات (لا أعلى من 18.0) والحدّ من سمك الطلاء بالنسبة للذهب، والبلاتينيوم، والروثينيوم، والآيريديوم، والرينيوم إلى 0.035 ملم.

وصُمّمت هذه التعديلات لتقنين التطوير، ما يمنع المصنّعين من السعي وراء مكاسب منتهية، كما أنّ على الفرق التفكير مليًا قبل اعتماد تحديث بالنظر إلى أنّ كلّ سائقٍ محدودٌ بأربع وحدات طاقة فقط في كلّ موسم.

 

محرك رينو اينيرجي اف1 2015

محرك رينو اينيرجي اف1 2015

تصوير: رينو إف1

ثورة في الوقود

علاوة على تلك التغييرات، فهناك تعديلٌ إضافيٌ لما يجري داخل المحرّك.

فلموسم 2017، سيتعيّن على كلّ فريق تحديد خمسة أمزجة وقود لكامل الموسم على أن يُستخدم اثنان فقط في كلّ عطلة نهاية أسبوع، بينما كان العدد غير محدودٍ في الأمس القريب.

سيقلّص ذلك بشكلٍ كبيرٍ قدرة الفرق على إجراء تغييرات كبيرة بين التجارب التأهيليّة والسباق، إلى جانب تقييد خياراتها مع انتقال قطار البطولة إلى حلبات مختلفة.

سيُؤثّر ذلك من دون شكّ على الفرق التي تملك علاقة عملٍ مقرّبة مع شركاء الوقود وزيوت التبريد، ورُبّما سيكون التأثير الأكبر على شراكة مرسيدس وبيتروناس، بالرغم من أنّ الأمر ذاته سيمسّ الانتقالات الأخيرة، حيث انتقلت ريد بُل إلى التزوّد بمنتجات إكسون/موبيل، بينما ستنتقل مكلارين إلى التعاون مع شركة بي.بي/كاسترول. كما أنّ رينو تتّجه لتأكيد فكّ ارتباطها بتوتال في القريب العاجل.

ورُبّما يُنظر إلى ريد بُل على أنّها حصلت على المكسب الأفضل من هذا السيناريو، على الأقل خلال المراحل الأولى من الموسم، كونها ستستفيد من الخبرة الغنيّة لشركة موبيل مع مكلارين وشركاء محرّكاتها السابقين مرسيدس ومكلارين.

لكن في حين أنّ بي.بي ستعود إلى الفورمولا واحد متأخّرة بثلاثة مواسم من ناحية المعرفة والتطوير، إلّا أنّها ستكون قادرة على بناء قاعدة بيانات في ظرفٍ سريعٍ للغاية، خاصة إذا ما أضافت رينو وتورو روسو إلى قائمة شركائها.

عمليّة ملساء

رُبّما لا يتمّ التطرّق كثيرًا إلى هذا الجانب من المحرّك، لكن من دون زيوت التبريد المناسبة يفشل محرّك الاحتراق الداخلي في العمل بالشكل الصحيح، سواءً كان ذلك من ناحية الطاقة أو المسافة.

تُعتبر زيوت التبريد التي يتمّ توفيرها للفرق ذات أهميّة كبرى من ناحية الطاقة طوال كامل مجال دورات المحرّك، سواءً من ناحية الطاقة الكاملة أو الكفاءة. كما أنّ اهتراء المكوّنات يجب أخذه بعين الاعتبار، إذ تتّبع الفرق سياسة مراقبة متواصلة لدورة عمر المحرّك من أجل استخراج أقصى أداءٍ له في كلّ جائزة كبرى.

لهذا السبب يُعتبر عدد المحرّكات المتاحة لكلّ سائقٍ أمرًا مهمًا، حيث تحدّ المتطلّبات المسلّطة على المكوّنات عند حلبات معيّنة من قدر الطاقة المتوافر على حلبات أخرى.

لننظر على سبيل المثال إلى الاختلافات الكبيرة لحلبة موناكو البطيئة، مقابل ارتفاع حلبة المكسيك أو الوقت الذي يمضيه السائق مستخدمًا أقصى طاقة للمحرّك في مونزا، إذ أنّ لكلٍ منها متطلّبات فريدة للغاية وخصائص مختلفة.

 

مرسيدس آي إم جي إف1 دبليو06 مرسيدس بي يو 106-تايب هايبرد

مرسيدس آي إم جي إف1 دبليو06 مرسيدس بي يو 106-تايب هايبرد

تصوير: مرسيدس إيه إم جي

التحقّق من الجودة

تتّضح أهميّة الوقود وزيوت التبريد بشكلٍ جليٍ من خلال سفر المزوّدين مع الفرق حول العالم، وبناء مختبراتهم الخاصة في خطّ الحظائر للتحقّق من قانونيّة المنتجات ومراقبة أداء منتجاتهم أيضاً، ما يُساعد على اتّخاذ قرارات بالخصائص التي سيتمّ استخدامها، وفي بعض الأحيان اكتشاف المشاكل قبل وقوعها.

هناك قدرٌ هائلٌ من العمل في كلّ سباق. بعد شحن الوقود مباشرة إلى كلّ جائزة كبرى، يقوم المهندسون أوّلًا بتفقّده للتأكّد من عدم تلوّثه وتجاوزه لإجراءات فحص «فيا». يتمّ استخدام آلة لفصل الغازات، إذ تقوم بتجزئة الوقود والتأكّد من أنّ تركيبة جزيّئاته تتطابق مع العيّنة التي لدى «فيا». يتمّ اختبار قرابة 40 عيّنة على مدار عطلة نهاية الأسبوع أثناء بحث المزوّدين عن الأداء والمشاكل في الوقت ذاته.

ولا تتمّ مراقبة الوقود فقط في المختبر المتواجد على المسار، حيث يتمّ إجراء اختبارات على الزيت الذي يتمّ استخدامه في المحرّك وعلبة التروس.

تستخدم شيل على سبيل المثال جهاز تصويرٍ طيفيٍ ذي قطبٍ على شكل قرصٍ دوّار لاختبار زيوت التبريد حول إمكانيّة وجود تلوّثات معدنيّة من شأنّها التسبّب في الكثير من التآكل وفتح الباب أمام احتراقٍ للمحرّك.

في الحقيقة هناك الكثير من الأمثلة التي تمكّنت فيها شيل من إنقاذ فيراري، بالرغم من أنّ العلم لم يبلغ مرتبة مثاليّة كما أثبت تعطّل علبة تروس سيباستيان فيتيل في الكثير من المناسبات الموسم الماضي.

دفع الحدود القصوى

ستنتج عن التغييرات التي طرأت على قوانين الانسيابيّة سيارات تُوفّر قدرًا أكبر بكثير من الارتكازيّة بالمقارنة مع المواسم القليلة الماضية، حيث أشارت «فيا» إلى أنّ السرعات قد تزداد حتّى 40 كلم/س إضافيّة عند بعض المنعطفات.

من شأن ذلك خلق تجربة جسديّة أكثر صعوبة بالنسبة للسائقين، حيث سيعبرون المنعطفات على سرعات أعلى بكثير، كما من المرجّح أن تُصبح العديد من المنعطفات السريعة عبارة عن خطوطٍ مستقيمة.

هذه الزيادة في السرعات على المنعطفات تُسلّط ضوءًا إضافيًا على مزوّدي الوقود وزيوت التبريد لتحديد أفضل التركيبة لكلّ حلبة، كما أن زيادة القوى المُسلّطة على السيارة تُنتج فارقًا من ناحية أداء وحدة الطاقة وعمر بعض أجزائها. سيتطلّب ذلك بعض التغييرات في منتجات المُزوّدين، وهو ما قد ينتج عنه تأثيرٌ على ترتيب المنافسة.

نريد رأيك!

ما الذي ترغب في رؤيته على موقع Motorsport.com؟

شارك في استبياننا لمدة 5 دقائق.

- فريق موتورسبورت دوت كوم

قراءة التعليقات ونشرها

اقرأ أيضاً :

شارك أو احفظ هذه القصّة

نسخ الرابط

مشاركة في فيسبوك

مشاركة في تويتر

مشاركة على "واتس أب"

مشاركة في لينكد إن

مشاركة في بينتيريست

مشاركة على "فايبر"

المقال السابق مالدونادو كان يأمل أن يؤدي رحيل روزبرغ إلى تعزيز فرصه بالعودة إلى الفورمولا واحد

المقال التالي ليبرتي: فيراري قد تخسر ميزاتها الماليّة في الفورمولا واحد

أبرز التعليقات

ليس هناك تعليقات على المقال. لمَ لا تبدأ بالتعليق؟

أظهر المزيد وأضف تعليقك

المزيد من

مات سومرفيلد



تحليل تقني: كيف أصبحت مرايا فيراري موضع نقاش

فورمولا 1

فورمولا 1

تحليل تقني: كيف أصبحت مرايا فيراري موضع نقاش



تفاصيل تحديثات مكلارين المثيرة في إسبانيا

فورمولا 1

فورمولا 1

جائزة إسبانيا الكبرى

تفاصيل تحديثات مكلارين المثيرة في إسبانيا



معرض الصور التقني: أبرز تحديثات الفرق في أذربيجان

فورمولا 1

فورمولا 1

جائزة أذربيجان الكبرى

معرض الصور التقني: أبرز تحديثات الفرق في أذربيجان

أحدث الأخبار



ريد بُل تُجدد عقد لورون ميكيز مديرًا للفريق حتى نهاية 2031

فورمولا 1

F1 فورمولا 1

جائزة سنغافورة الكبرى

8 س

ريد بُل تُجدد عقد لورون ميكيز مديرًا للفريق حتى نهاية 2031



كريستيان هورنر يكشف معاناته السرية مع نوبات الهلع خلال مسيرته في الفورمولا 1

فورمولا 1

F1 فورمولا 1

جائزة سنغافورة الكبرى

11 س

كريستيان هورنر يكشف معاناته السرية مع نوبات الهلع خلال مسيرته في الفورمولا 1



بياستري حول ثقب إطاره في سنغافورة: "من المفارقات أنه ساعدني على الأرجح!"

فورمولا 1

F1 فورمولا 1

جائزة سنغافورة الكبرى

12 س

بياستري حول ثقب إطاره في سنغافورة: "من المفارقات أنه ساعدني على الأرجح!"



العامل الخفي الذي يمنح ماكس فيرستابن وريد بُل أملاً إضافياً في موسم 2027

فورمولا 1

F1 فورمولا 1

جائزة سنغافورة الكبرى

13 س

العامل الخفي الذي يمنح ماكس فيرستابن وريد بُل أملاً إضافياً في موسم 2027

مقال مميز

اكتشف محتوى برايم



"لحظة نسيان أم انهيار للثقة؟".. تداعيات انهيار هاميلتون في جائزة سنغافورة الكبرى

مقال مميز

فورمولا 1

مقال مميز

فورمولا 1

جائزة سنغافورة الكبرى

من قبل ستيوارت كودلينغ

"لحظة نسيان أم انهيار للثقة؟".. تداعيات انهيار هاميلتون في جائزة سنغافورة الكبرى



فكرة ألونسو لإنقاذ الفورمولا 1 قبل عودة محركات "في 8".. وما مدى واقعية تطبيقها؟

مقال مميز

فورمولا 1

مقال مميز

فورمولا 1

جائزة أذربيجان الكبرى

من قبل رونالد فوردينغ

فكرة ألونسو لإنقاذ الفورمولا 1 قبل عودة محركات "في 8".. وما مدى واقعية تطبيقها؟



جدل كبير: أي حلبة يجب أن تستضيف ختام موسم 2026 في الفورمولا 1 إذا تم تغيير الروزنامة؟

مقال مميز

فورمولا 1

مقال مميز

فورمولا 1

من قبل كتاب أوتوسبورت

جدل كبير: أي حلبة يجب أن تستضيف ختام موسم 2026 في الفورمولا 1 إذا تم تغيير الروزنامة؟



بطل إيطاليا المقبل في الفورمولا 1؟

مقال مميز

فورمولا 1

مقال مميز

فورمولا 1

من قبل ستيوارت كودلينغ

بطل إيطاليا المقبل في الفورمولا 1؟

قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.

من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.

لديك خياران:

اشترك الآن هل اشتركت بالفعل؟ قم بتسجيل الدخول هنا

هل قمت بالفعل بتعطيل أداة حظر الإعلانات لديك؟
إعادة تحميل الصفحة

إدارة التنبيهات

اشترك