تحليل: كيف تأقلمت مكلارين مع الحياة بعد نظام "ميني دي آر اس"
مثّلت جائزة لاس فيغاس الكبرى المرّة الأولى التي تتسابق فيها مكلارين من دون جناحها الخلفي بالمفهوم التصميمي "ميني دي آر اس".
تفاصيل الجناح الخلفي لسيارة مكلارين ام.سي.آل38 في لاس فيغاس
الصورة من قبل: جورجيو بيولا
تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة
تحليلات تقنيّة يقدّمها جورجيو بيولا
دائمًا ما كان خيار الجناح الخلفي لمكلارين في جائزة لاس فيغاس الكبرى ليُمثّل مسألة مثيرة للاهتمام، وذلك كونه السباق الأوّل الذي لم يعد بوسعها فيه التعويل على حلّ "ميني دي آر اس".
وكانت الحظيرة البريطانيّة قد حقّقت قفزة بعد العطلة الصيفيّة عندما قدّمت تصميم جناحٍ خلفي مرنٍ يمتثل لكلّ القوانين، لكنّ فجوته تفتح بشكلٍ ذكي مع تزايد الحمل للمساعدة على التقليل من الجرّ.
ومع مساعدة ما بات يُعرف لاحقًا بـ "ميني دي آر اس" أوسكار بياستري على الفوز بجائزة أذربيجان الكبرى، تزايد تذمّر الفرق المنافسة وهو ما دفع "فيا" للنظر في التصميم بشكلٍ معمّق أكثر.
وعلى إثر محادثات بين الهيئة الحاكمة والفريق، وافقت مكلارين في النهاية على إجراء تغييرات لإرضاء فيا وإخماد مخاوف الفرق المنافسة.
ولو واصلت مكلارين استخدام التصميم السابق لكان من شبه المؤكّد أن تُقدّم أداءً أقوى في لاس فيغاس، وذلك كون الخطوط المستقيمة الطويلة مثاليّة لهكذا جناح.
لكن مع عدم توافر ذلك الخيار، فإنّ مكلارين اختارت اتّباع السبيل البديهي، وهو الحلّ ذي الارتكازيّة الدنيا ضمن مجموعتها.
وسبق لنا رؤية ذلك الجناح، حيث ظهر على سيارة لاندو نوريس خلال التجارب الحرّة الأولى ضمن جائزة إيطاليا الكبرى قبل انتقال الفريق إلى الحلّ الآخر بـ "ميني دي آر اس".
وعلى صعيد التصميم بالنسبة لهذا الحلّ الأحدث، فهو يتضمّن مكوّنات تستغلّ كلّ مساحة ضمن المنطقة المتاحة في القوانين.
ويعني ذلك أنّ السطح الرئيسي مسطّحٌ تقريبًا، عوضًا عن وجود مظهرٍ أشبه بالملعقة مثلما نرى على أغلب نسخ هذا الجيل من السيارات.
وتعني هذه الخصائص الهندسيّة أنّ الحافة الأماميّة متأخّرة أكثر من المعتاد، وهو ما يتطلّب دعامة محوريّة تلتصق بالأعلى بالمقارنة مع التصاميم الأخرى.
في الأثناء تمّ تقليم قسم الحافة شبه المنفصلة من الزاوية وعبورًا للحافة العلويّة، ما يُؤدي إلى تشكيل سطحٍ مثلث، عوضًا عن الحلول المربّعة المعتمدة عادة. وتمّ تعديل قطع الصفيحة الجانبيّة لملاءمة ذلك.
مقارنة الجناح الأمامي لمكلارين بين مونزا ولاس فيغاس
الصورة من قبل: جورجيو بيولا
كما وصلت مكلارين إلى لاس فيغاس بتصميم جناحٍ أمامي سبق لنا مشاهدته للمرّة الأولى خلال التجارب الحرّة الأولى في إيطاليا.
ويضمّن هذا الجناح قطوعًا بشكل هلالي في الحافة العلويّة للرفرفة الأخيرة.
وتُساعد تلك على التقليل من قدر الارتكازيّة التي يتمّ توليدها وتعزيز توازن السيارة بين المقدّمة والخلف، وذلك بالنظر إلى الخيارات التي اعتمدها الفريق في القسم الخلفي من السيارة.
كما قام الفريق بتعديل حجم القسم الخارجيّ من الرفرفة العلويّة، بينما تمّ التخلي عن الدعامة المعدنيّة المثبّتة سابقًا هناك (السهم الأحمر).
وقد يبدو هذا التغيير بسيطًا، لكن بالنظر إلى موقعه فإنّ له تأثيرات كبيرة على كيفيّة تغيّر شكل الرفرفة والصفيحة الجانبيّة، وبالتالي ضغط الهواء وتدفّقه في تلك المنطقة.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات