موتورسبورت.كوم
مقالات

موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل: اللمحات الأولى على سرعات سيارات الفورمولا واحد لموسم 2022

قدّم لنا اليوم الأوّل من تجارب الفورمولا واحد اللمحة الأولى على حقبة السيارات ذات المؤثّرات الأرضيّة التي تنتظر المشجّعين حول العالم.

تحليل: اللمحات الأولى على سرعات سيارات الفورمولا واحد لموسم 2022

لكن في حين لم تكن هناك  الكثير من الصدمات مع انطلاق الأحدث، فإنّ جانبًا مثيرًا من اليوم تمثّل في حقيقة أنّ الأزمنة بدت أبطأ بكثير من السيارات القديمة.

أشارت الأحاديث الأوليّة قبل التجارب إلى أنّ السيارات الجديدة ستكون معادلة نظريًا لسيارات 2021، بالرغم من التوقّعات الأولى التي أشارت إلى تراجع كبير في الأزمنة نتيجة الانخفاض الكبير في الارتكازيّة.

لكن مع دخول الفرق في أجواء التجارب خلال اليوم الافتتاحيّ، فإنّ الانطباع الأوّل كان عدم تمكّن الفرق من استعادة قدر الأزمنة بالشكل الذي كانت تتوقّعه.

إذ أنّ أفضل أزمنة نوريس من اليوم الأوّل بلغ 1:19.568 دقيقة – وهو أبطأ بكثير من الأزمنة المسجّلة في تجارب برشلونة وهو ما قدّم مؤشّرًا جيّدًا على الأداء العام للسيارة.

إذ لو عدنا إلى التجارب الشتويّة الأخيرة التي أُقيمت في برشلونة في 2020، فقد تصدّر لويس هاميلتون اليوم الافتتاحيّ بـ 1:16.976 دقيقة، قبل أن يُسجّل زميله فالتيري بوتاس حينها الزمن الأسرع في التجارب بأكملها في اليوم الثاني بـ 1:15.732 دقيقة.

وحقّق هاميلتون قطب الانطلاق الأوّل لجائزة إسبانيا الكبرى ذلك العام بتوقيت وقدره 1:15.584 دقيقة، وهو زمنٌ قريبٌ من أزمنة التجارب التي أُقيمت نظريًا في ظروفٍ شتويّة أفضل.

لكنّ المقارنة المباشرة مع العام الماضي أكثر صعوبة، كونه لم تُقم تجارب شتويّة هناك بسبب الوباء، إلى جانب تعديل المنعطف العاشر الذي غيّر سرعة الحلبة.

لكن لو قدّمت لنا التجارب فكرة عامة حول أداء السيارات، فإنّ جيل سيارات 2022 يبدو خطوة إلى الوراء في الوقت الحاضر.

نيكيتا مازيبين، هاس

نيكيتا مازيبين، هاس

تصوير: صور موتورسبورت

لكن من الواضح أنّ الفرق ليست قريبة مطلقًا من حدود سيارات 2022 بعد. بالتأكيد لن يكملوا لفّات بكميّات وقودة قليلة في هذه التجارب، كما أنّ الأيّام الأولى تتعلّق بالتحقّق من الأنظمة ومحاولة فهم توازن السيارات عوضًا عن التركيز على الأزمنة. لكنّ السؤال حينها هل تؤدّي كلّ تلك العوامل إلى فارق الثلاث ثوانٍ؟

يُعدّ تسجيل أزمنة في فلك 1:19 دقيقة متماشيًا مع وتيرة سباق سيارات 2021 التي أظهرها المتصدّرون في سباق العام الماضي، حيث كانت أزمنتهم في فلك 1:21 و1:23 دقيقة ضمن جائزة إسبانيا الكبرى، بينما جاءت اللفّة الأسرع البالغة 1:18.149 دقيقة قرب نهاية السباق من قبل ماكس فيرشتابن.

وبالتطرّق إلى أسرع لفّة من نوريس خلال التجارب بتفاصيل أكبر، فسيضعه ذلك ضمن المركز الـ 19 على شبكة انطلاق جائزة إسبانيا الكبرى العام الماضي، مباشرة أمام نيكيتا مازيبين.

بمقارنة أزمنة المقاطع، فبوسعنا أن نلاحظ أنّ سيارة نوريس لموسم 2022 تخسر بعض الوقت في المقطع الأوّل بالمقارنة مع سيارة هاس، لكنّها تستعيد كلّ شيء في المقطعين الثاني والثالث.

نوريس (2022) مازيبين (2021)
المقطع 1: 22.385 المقطع 1: 22.232
المقطع 2: 29.740 المقطع 2: 30.036
المقطع 3: 27.443 المقطع 3: 27.539
الزمن الإجمالي: 1:19.568  الزمن الإجمالي: 1:19.807

لا يبدو أنّ هناك تقلّبًا دراميًا بناءً على الأقسام عالية أو منخفضة السرعة من الحلبة، وهو ما يتناسب مع تعليق لانس سترول بأنّ السيارات الجديدة ليست مختلة بالكامل عن سابقاتها.

حيث قال: "أجل، إنّها مختلفة في بعض الجوانب، في العديد من الجوانب، لكنّها مشابهة".

وبالنظر إلى السرعات القصوى، فإنّ نوريس لم يكن الأسرع في أيّ من نقاط التدقيق، وهو ما قد يعود على الأرجح إلى استخدامه لإعدادات محرّك منخفضة، بذات القدر مع خصائص سيارات 2022.

نوريس (2022) مازيبين (2021)
السرعة القصوى: 314 السرعة القصوى: 324
خطّ النهاية: 280 خطّ النهاية: 286
المقطع 1: 281 المقطع 1: 289
المقطع 2: 301.2 المقطع 2: 300

ما سيكون من المثير رؤيته هو قدر الوتيرة التي ستكسبها السيارات في الأيّام القليلة المقبلة، كون الفرق سترغب في مرحلة ما بالحصول على لمحة عامة على أدائها بكميّة وقود منخفضة.

سيمنحنا ذلك حينها بعض الأجوبة الفعليّة حول مدى صحّة النظريات التي تشير إلى أنّ سيارات 2022 ستكون أسرع على الخطوط المستقيمة، وأسوأ في المنعطفات البطيئة وقويّة في المنعطفات السريعة.

لكن في حال كانت هناك مفاجأة من اليوم الأوّل فهي مدى موثوقيّة السيارات الجديدة.

ففي حين أنّ أغلب السيارات الجديدة عادة ما تواجه الكثير من المتاعب في اليوم الأوّل، وتكون الأعلام الحمراء حاضرة بكثافة، فإنّ سيارات 2022 بدت صلبة بشكلٍ مدهش، ولم يعرف اليوم أيّ توقّفٍ على الإطلاق.

كان ماكس فيرشتابن بطل العالم السائق الأكثر نشاطًا في اليوم برصيد 147 لفّة، أي أكثر بثماني لفّات من رصيده في اليوم الافتتاحيّ من تجارب العام الماضي على متن سيارة كانت بمثابة مواصلة لسابقتها.

وما كان مثيرًا للاهتمام أكثر هو أنّه عوضًا عن أن يكون الفريق متفاجئًا بالمسافات التي قطعها، فإنّه قال بأنّه وضع هدفًا للقيام بلفّات أكثر أصلًا.

إذ قال غيوم روكلان كبير مهندسي السباق في الفريق: "أنا سعيدٌ لأنّ اليوم سار على نحوٍ جيّد جدًا للفريق. وضعنا لأنفسنا هدفًا متفائلًا بقطع 700 كلم، لكنّنا كنّا على بُعد ثلاث لفّات من ذلك الهدف، وهو ما ليس معتادًا بالنسبة لليوم الأوّل من التجارب".

لاندو نوريس، مكلارين

لاندو نوريس، مكلارين

تصوير: صور موتورسبورت

المشاركات
التعليقات
نوريس كان ليفضّل "لو أنهى بالمركز الأخير" في أول يوم من التجارب الشتوية
المقال السابق

نوريس كان ليفضّل "لو أنهى بالمركز الأخير" في أول يوم من التجارب الشتوية

المقال التالي

وولف: لا يوجد "تحيز مقصود" بين حكام الفورمولا واحد

وولف: لا يوجد "تحيز مقصود" بين حكام الفورمولا واحد