
مقال مميز
فورمولا 1 جائزة أستراليا الكبرى
تحليل
تحليل السباق: كيف كشفت الخسارة غير الضروريّة في أستراليا نقطة ضعف مرسيدس
لم يكن لويس هاميلتون وفريقه مرسيدس غير محظوظين أثناء هزيمتهما خلال سباق جائزة أستراليا الكبرى للفورمولا واحد، وكان بوسعهما تفادي تلك الهزيمة التي لحقت بالسائق والفريق على حدّ السواء.

إد سترو
تم التحرير: 27-03-2018
نسخ الرابط
مشاركة على "فايبر"

موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
يُمكن القول بأنّ حكمة بطل العالم خمس مرّات خوان مانويل فانجيو حيال الفوز بأقلّ فارقٍ ممكن أصبحت أكثر دقّة خلال حقبة الجائزة الكبرى الحديثة. يأتي ذلك بالرغم من عدم حاجته حينها للتعامل مع التقنيات الهجينة ومحدوديّة المكوّنات المتاحة التي تُجبر السائقين والفرق على التعامل مع السباقات تبعًا لمخاوفها من استهلاك الكثير من عمر المحرّك – حيث قد تأتي عواقب ذلك في وقتٍ لاحقٍ من الموسم – أو الوقود. كما أنّ الأرجنتيني لم يواجه مطلقًا سيارة أمان من دون ذكر الأخرى الافتراضيّة التي كلّفت هاميلتون ومرسيدس فوزًا مؤكّدًا خلال جائزة أستراليا الكبرى.
يعود انتصار سيباستيان فيتيل وفيراري إلى الحظّ الجيّد بالأساس أكثر من الوتيرة المجرّدة، مثلما اعترف الألماني بنفسه، إذ من دون اعتماد نظام سيارة الأمان الافتراضيّة في اللفّة الـ 26 من أصل الـ 58 من أجل إبعاد سيارة هاس الخاصة برومان غروجان التي توقّفت إلى جانب المسار، لما تمكّن من تحقيق الفوز. لكنّ مقولة أخرى تشير إلى أنّ "تصنع حظّك بنفسك" ولو لم تكن حسابات مرسيدس المسبقة حيال الفارق الذي تحتاجه بين هاميلتون وفيتيل من أجل توقّف الأخير خلال تلك الظروف خاطئة، لتمكّن هاميلتون من تحقيق الفوز.
لكنّه كان ليفوز أيضاً لو اتّبعت مرسيدس مقاربة مختلفة ومحافظة بشكلٍ أقلّ لإدارة المخاطر بين اللفّتين الـ 19 والـ 26 عندما ضحّى هاميلتون بموقعه على المسار لصالح فيتيل عبر إجراء توقّف صيانته.
بالرغم من أنّ البرمجيّة كانت تخبر الفريق – بشكلٍ خاطئ – بأنّه كان قريبًا بما فيه الكفاية لفيتيل لضمان عدم خسارته للصدارة عند إجراء الألماني لتوقّفه، إلّا أنّه لو أقدم هاميلتون على استغلال أفضليّة وتيرته لتقليص الفارق مع فيتيل خلال تلك المرحلة من السباق لتأمين موقعه بشكلٍ أفضل لتمكّن من التغطية على خطأ البرمجيّة.
بشكلٍ مماثلٍ لأغلب سائقي السباقات، كان هاميلتون ليُحبّذ القيادة بأقصى سرعته وتجاهل الأرقام التي تقدّمها الأنظمة في طريقه للفوز بالسباقات. لو واصل البريطاني بالقيادة بوتيرته الطبيعيّة لاقترب بقدرٍ كافٍ من فيتيل لضمان إبطال مفعول استراتيجيّة فيراري بالإبقاء على سائقها على الحلبة في انتظار حدوث سيناريو مشابه.

لويس هاميلتون، مرسيدس وكيمي رايكونن، فيراري وسيباستيان فيتيل، فيراري
تصوير: أندرو هون / صور لات
"ذلك صعبٌ للغاية" قال هاميلتون عندما سُئل إن كان يُحبّذ التعويل على غريزته الطبيعية كسائق بدل تلك البرمجيات. وأضاف: "الأمر يعتمد على مجهود الفريق بأكمله، لكن عندما تعوّل كثيرًا على البيانات والتقنيات من أجل تقديم استراتيجيّة أو أيّ شيء، فإنّني أتمنّى لو كان الأمر يعود أكثر إلى الموظّفين. أتمنّى لو كان الأمر بين يديّ أكثر كوني أشعر أنّني قدت بأفضل طريقة ممكنة كالمعتاد اليوم. كنت سعيدًا حقًا بالطريقة التي قدت بها".
وفي حين أنّ سيارة مرسيدس "دبليو09" كانت في مستوى مغاير تمامًا عن بقيّة منافساتها، فمن دون شكّ كان هاميلتون يستخرج أفضل قدراتها. إذ بدا البريطاني تحت وقع تهديد حقيقي خلال التجارب التأهيليّة في مواجهة فيراري وريد بُل قبل لفّته المدهشة الثانية التي منحته قطب الانطلاق الأوّل بفارقٍ ناهز سبعة أعشار الثانية أمام كيمي رايكونن أقرب منافسيه.
بشكلٍ مماثل كانت المعاناة على صعيد إدارة عمر المكوّنات هي السبب وراء تقارب السيارات بالمقارنة مع ما شاهدناه سابقًا خلال التجارب التأهيليّة. كان هاميلتون يضغط ويخفّف من سرعته تباعًا لضمان عدم ارتفاع حرارة الإطارات الخلفيّة الحساسة حرارتها بشكلٍ مفرط وهو ما يكون مكلفًا للغاية في المقطع الأخير من حلبة ألبرت بارك، لكن بعد اقترابه بشكلٍ كبير من دانيال ريكاردو خلال لفّة خروجه إلى المسار، أُجبر البريطاني على تخفيف سرعته بشكلٍ كبير بين المنعطفين الـ 13 والـ 14 قبل بدء لفّته السريعة.
ذلك يعني بأنّه بدأ لفّته بإطارات خلفيّة ذات درجات حرارة أقلّ من المطلوب. لكنّ ذلك أدّى إلى حصوله على إطارات ضمن مجال عملها المثالي ببلوغه المقطع الذي يحتاج فيه لأقصى قدرٍ من التماسك. نتيجة لذلك قدّم البريطاني لفّة مدهشة حصل خلالها على تحكّم كامل بسيارته على حلبة متقلّبة.
بالتزامن مع ذلك أدّى خطآن لفيتيل وماكس فيرشتابن عند المنعطف الـ 13 الأيمن السريع إلى السماح لرايكونن بانتزاع المركز الثاني، إلى جانب لحظة قصيرة بدا خلالها بأنّ الفنلندي قد ينتزع الصدارة من هاميلتون عند انطلاقة السباق قبل أن تلتفّ إطارات سيارته حول نفسها خلال المرحلة الثانية من الانطلاقة لتُحسم نتيجة السباق تقريبًا حينها.

لويس هاميلتون، مرسيدس وسيباستيان فيتيل، فيراري وكيمي رايكونن، فيراري
تصوير: صور زاك موجر / لات
سارت خطّة مرسيدس بشكلٍ جيّد خلال الفترة الأولى. إذ بشكلٍ منطقي ضمن هاميلتون توسيعه الفارق بشكلٍ كافٍ للإبقاء على رايكونن خارج مجال "دي آر اس" بحلول اللفّة الثالثة قبل أن يُحافظ على فارقٍ شبه ثابت منذ ذلك الحين. حاول رايكونن القيام بكلّ ما في وسعه للحاق بالبريطاني، خاصة قبل توقّفه في اللفّة الـ 18 عندما رفع هاميلتون الفارق إلى 3.9 ثانية ببلوغ تلك المرحلة.
واستجابت مرسيدس – بشكلٍ صحيح – إلى توقّف الفنلندي عبر استدعاء هاميلتون لتغطية محاولة رايكونن تجاوزه عبر التوقّف قبله. حصل بطل العالم أربع مرّات على مجموعة جديدة من إطارات "سوفت" وانقلب تقدّمه بـ 9 ثوانٍ عن فيتيل الثالث البعيد قليلًا عن زميله رايكونن إلى فارق 14 ثانية لصالح الألماني. حافظ هاميلتون على أفضليّته أمام رايكونن ولم يكلّفه توقّف الفنلندي قبله سوى نصف ثانية.
وبحلول نهاية لفّة خروجه من خطّ الحظائر تقلّص الفارق بينه وبين فيتيل إلى 13.079 ثانية وكان من الواضح بأنّ هاميلتون يتمتّع بأفضليّة أداء كبيرة. لكنّه قلّص الفارق بينهما على مدار اللفّات الأربع التالية بمعدّل 0.417 ثانية فقط.
وللمرّة الثانية في غضون لفّتين توقّفت سيارة هاس التي كانت تحتلّ المركز الرابع إلى جانب المسار نتيجة عدم تثبيت أحد إطاراتها. سارع مراقبو السباق إلى اعتماد نظام سيارة الأمان الافتراضيّة للسماح بإعادة سيارة غروجان في الوقت الذي تقلّص فيه الفارق بين هاميلتون وفيتيل إلى 11.614 ثانية. كان ذلك أقلّ بكثير من الثواني الـ 15 التي أشارت إليها حسابات مرسيدس للبقاء ضمن مجال الزمن الأدنى لإكمال 20 مقطعًا مصغّرًا من الحلبة.
لذلك وجد الفريق نفسه أمام صدمة حقيقيّة عندما أجرى فيتيل توقّفه منتقلًا إلى إطارات "سوفت" وعاد أمام هاميلتون بفارق ستّة أعشارٍ من الثانية. لم يكن الأمر كما لو أنّ مرسيدس لم تفكّر في ذلك السيناريو، بل اعتقدت بأنّها تمكّنت من تغطيته بأريحيّة.

سيباستيان فيتيل، فيراري
تصوير: ستيفن تي / صور لات
"قمنا بحساب فارق نظام سيارة الأمان الافتراضيّة اللازم وأشار الحاسوب إلى أنّ فارق 15 ثانية كان ضروريًا ليتمكّن من التقدّم علينا" قال توتو وولف مدير فريق مرسيدس، وأضاف: "كنّا دائمًا ضمن ذلك المجال، بل بهامش ثلاث إلى أربع ثوانٍ وفجأة أظهرت الكاميرات أنّ فيتيل غادر خطّ الحظائر أمامنا".
ولم يتمّ الكشف بعد عن السبب الرئيسي وراء هذا الخطأ في الحسابات، لكن مهما كان السبب فذلك لا يُخفي أنّ مرسيدس ارتكبت خطأ كبيرًا. من السهل الحديث بعد السباق، لكن بوسع المرء أن يُجادل بأنّه كان من المنطقي أن يقترب هاميلتون أكثر من منافسه. إذ حتّى لو تمّ حساب الفارق اللازم بشكلٍ صحيح فإنّ تسريع وتيرته كان ليقلّل المخاطر في جميع الأحوال.
ماذا لو حدث شيء ما آخر على الحلبة تسبّب في تأخير هاميلتون، أو ارتكابه لخطأ ما كلّفه بعض الثواني وتزامن ذلك مع نظام سيارة الأمان الافتراضيّة؟ إذ أنّ الفوز في الحقبة الحاليّة للفورمولا واحد يتمحور حول استغلالك لوتيرتك كلّما احتجت لذلك بشدّة، لكنّ مرسيدس لم تحاول تأمين فوزها بالقدر الكافي. وفي حين أنّ ذلك كان منطقيًا خلال الفترة الأولى من السباق عندما لم يبتعد هاميلتون كثيرًا عن رايكونن بالرغم من وتيرته القويّة التي كانت لتسمح له بالابتعاد أكثر، لكن حال إجراء التوقّفات فيُمكن القول بأنّه كان يتعيّن عليه الضغط أكثر.
وقال البريطاني: " كانت لديّ أدوات إضافيّة في السباق، كان بوسعي التواجد بعيدًا في الأمام بحلول فترة التوقّفات. هناك الكثير من الجوانب الجيّدة التي كان بوسعنا القيام بها، لكن في حال أشار شيء ما (برمجيّة الفريق) عليك بالقيام بأمرٍ ما وتعتقد بأنّك تقوم به مثلما هو منصوص عليه وتكون ضمن الحدود، فلا يكون بوسعك القيام بأيّ شيء بعد ذلك".
لم يحاول هاميلتون البقاء مكتوف الأيدي خلال اللفّات الـ 27 المتبقية. إذ أقدم على هجوم شرس في اللفّة الـ 46 مسجّلًا ما كان حينها أسرع لفّة في السباق ومستخدمًا نظام "دي آر اس" لمحاولة تجاوز منافسه. لكنّ البريطاني أفرط في الضغط وارتكب خطأً عند المنعطفين التاسع والعاشر ليعبر خارج المسار ما أدّى إلى اتّساع الفارق بينهما إلى 2.7 ثانية.
لكنّه لم يستسلم حتّى حينها. إذ مع بقاء 5 لفّات على خطّ النهاية عاد سائق مرسيدس ليدخل ضمن مجال "دي آر اس" لكنّه ضغط بشكلٍ مفرط من الإطارات الخلفيّة الحساسة وخسر بعض الوقت عند المنعطف الـ 13 ليعود الفارق للارتفاع إلى 2.2 ثانية ما أدّى إلى انتهاء اللعبة حينها.
كانت محاولة التجاوز صعبة للغاية بشكلٍ واقعي. امتلك هاميلتون أفضليّة الوتيرة لكن حتّى بالرغم من عدم تنافسيّة سيارة فيراري بالقدر الذي كان يأمله فيتيل، إلّا أنّ الألماني لم يكن ليسمح للبريطاني بالاقتراب من الفوز عند تلك المرحلة. منح الحظّ الجيّد والاستراتيجيّة المناسبة فيتيل موقعًا جيّدًا على المسار كما أنّ سائقًا بمعياره لم يكن ليتخلّى عن تلك الفرصة، خاصة بالنظر إلى أنّ إطاراته كانت أجدد بسبع لفّات أثناء استخدامهما للتركيبة الليّنة.
"كان بوسعي التحكّم في السيارة والاقتراب بشكلٍ نسبي" قال هاميلتون، وأضاف: "كان الأمر أشبه بالمغناطيس، إذ أنّه لا يُمكنك دفع قطبين (متشابهين) نحو بعضهما أكثر من مستوى معيّن. كنت قادرًا على الاقتراب أكثر بالمقارنة مع السابق، لكن لم يكن بوسعي الاقتراب أكثر من ذلك".

سيباستيان فيتيل، فيراري
تصوير: صور ساتون موتورسبورت
وتابع: "كانت حرارة المحرّك ترتفع ويتعيّن عليّ إكمال سبعة سباقات بذلك المحرّك أو حتّى أكثر إن أمكنني ذلك. كنت عند الحدود القصوى وكانت الحرارة مرتفعة أكثر من اللازم، لكنّني كنت أضغط. وكنت أقول في نفسي: حسنًا سأواصل الضغط فحسب. قمت بتبريد وحدة الطاقة وبدأت بالاقتراب مجدّدًا. اقتربت بشكلٍ نسبي".
وواصل شرحه بالقول: "كنت أقول: هل يُمكنني القتال، هل يُمكنني الضغط؟ وكان طاقم الفريق يأخذ وقتًا للإجابة، لذلك قلت: حسنًا، سأضغط. وبالفعل بذلت كلّ ما في وسعي. كنت قريبًا منه خلفه مباشرة وأغلقت مكابحي الأماميّة اليمنى ولم أتمكّن من عبور المنعطف".
وأكمل: "رُبّما عليّ الاكتفاء في الخلف والحفاظ على محرّكي واستخدام عمره في السباقات المقبلة. ذلك يتعارض مع روحي التسابقيّة كوني أرغب بالتسابق حتّى الرمق الأخير. عليك التفكير في كلّ الأمور التي تُبنى عليها الرياضة حاليًا عبر توفير الوقود والاقتصار على ثلاثة محرّكات، وعليك التراجع. ذلك غير حماسي بالنسبة للمشجّعين، لكنّني أريد إكمال موسمي بتلك المحرّكات الثلاثة، لا أريد استخدام آخر رابع".
في المقابل تجدر الإشادة بفيتيل وفيراري لاستغلالهما لتلك الفرصة. إذ بالنظر إلى معرفتهما بأنّ مرسيدس لن تكون قادرة على تغطية سيارتَي القلعة الحمراء نتيجة انطلاق فالتيري بوتاس من الخلف بعد حادثه في التجارب التأهيليّة، فقد كان من المنطقي إجبار هاميلتون على تغطية توقّف رايكونن وترك فيتيل على الحلبة. وحال اعتماد نظام سيارة الأمان الافتراضيّة حصلت فيراري على جائزتها عبر الموقع الأفضل على المسار. وفي حين أنّ هيكل فيراري لا يعمل بعد عند المستوى المرجوّ، إلّا أنّ محرّكها كان قويًا – إذ خلال التجارب التأهيليّة كانت سيارة فيراري تكسب قرابة ثلاثة أعشارٍ من الثانية بالمقارنة مع مرسيدس على الخطوط المستقيمة المجتمعة، بالرغم من أنّ ذلك يعود جزئيًا إلى استخدام الفريق لمستويات ارتكازيّة أقل – لكنّ ذلك وضع الفوز على طبقٍ من ذهب أمام فيتيل.
"تملك السيارة إمكانيّات كبيرة، لكنّني لا أزال أعاني قليلًا" قال فيتيل، وأضاف: "في حال قارنا مع الجوانب التي نرى بأنّنا ضعفاء فيها قليلًا (في البيانات)، فإنّها تتناسب مع الجوانب التي أشعر بأنّ السيارة لم تصل فيها بعد إلى المستوى المطلوب. عنما تتحدّث عمّا تفتقده كسائق، فإنّ السيارة لا تستجيب بالشكل الذي أرغب فيه وتنزلق في أماكن لا أريدها أن تنزلق فيها. أريد أن تكون السيارة ضمن المجال المثالي عندما أضغط على المكابح وأنعطف، لكنّني لست سعيدًا في هذا الجانب".
في المقابل عانى زميله رايكونن من نظام سيارة الأمان الافتراضيّة هو الآخر، إذ بعد أن ابتعد عن فيتيل خلال المرحلة الأولى من السباق أثناء استخدامهما لإطارات "ألترا سوفت"، عانى الفنلندي عند الانتقال إلى إطارات "سوفت"، خاصة خلال اللفّات الأولى بعد توقّفه. تركه ذلك عرضة لهجمات دانيال ريكاردو، لكن حال انتهاء فترة سيارة الأمان الافتراضيّة ومن ثمّ الفعليّة فإنّ صعوبة التجاوز كانت تعني عدم وجود احتمالات كبيرة لتغيّر الترتيب.
إذ لم يتمكّن ريكاردو، الذي أتمّ إحدى التجاوزات القليلة في السباق عبر تخطّيه لنيكو هلكنبرغ بالدخول إلى المنعطف الـ 13 ليُكملها عند بلوغ المنعطف التالي، سوى من السير مباشرة خلف رايكونن – مسجّلًا أسرع لفّة في السباق في طريقه نحو خطّ النهاية. وبعد عقوبة التراجع ثلاثة مراكز من مكان تأهّله واحتلاله المركز الثامن في المراحل الأولى من السباق، كان ريكاردو أفضل سائقي ريد بُل بعد التفاف سيارة فيرشتابن أثناء احتلاله المركز الخامس.
كما خسر فيرشتابن موقعه على المسار بفارقٍ ضئيلٍ للغاية لصالح فرناندو ألونسو نتيجة نظام سيارة الأمان الافتراضيّة، ليكمل بقيّة لفّات السباق خلف السيارة البرتقاليّة، إلّا أنّه لم يتمكّن من تجاوزها.
أكمل ذلك عطلة نهاية أسبوع محبطة بالنسبة لفريق ريد بُل الذي لا يزال واثقًا من أنّه سيتمتّع بالأفضليّة في مواجهة فيراري على الحلبات غير المتطلّبة للطاقة نتيجة كفاءة هيكل سيارته. ويتعيّن على السائقين الأربعة من المركز الرابع إلى السابع شكر كارثة توقّفَي فريق هاس، إذ لولا ذلك لتمكّن كيفن ماغنوسن وغروجان من تحقيق المركزين الرابع والخامس على التوالي.
وبالرغم من انتصار فيراري وهزيمة هاميلتون، إلّا أنّ أداء مرسيدس قد يُمثّل نذير شؤم. لكن مهما كانت الظروف فإنّ انتصارًا لفريقٍ آخر غير مرسيدس خلال الجولة الافتتاحيّة مثّل انطلاقة جيّدة للموسم الجديد. وفي حال تمكّنت فيراري من تجاوز مشاكل سيارتها الحاليّة صعبة المراس، فستشهد السباقات المقبلة معارك أكثر تقاربًا.
وفي حال تمكّنت القلعة الحمراء أو ريد بُل من تقديم أداء أكثر قوّة في المراحل القادمة، فقد يتعيّن على مرسيدس اتّخاذ قرارات صعبة حيال استخدام أفضليّة وتيرتها. إذ أنّ سباق أستراليا أظهر سهولة إساءة تقدير الفارق الذي تحتاجه، حتّى خلال حقبة التقنيات العالية الحاليّة.

الفائز بالسباق سيباستيان فيتيل، فيراري
تصوير: ستيفن تي / صور لات
نريد رأيك!
ما الذي ترغب في رؤيته على موقع Motorsport.com؟
شارك في استبياننا لمدة 5 دقائق.
- فريق موتورسبورت دوت كوم
قراءة التعليقات ونشرها
اقرأ أيضاً :
المقال السابق هاميلتون: محدودية عدد المحركات المتاحة سبب النهاية المبكرة لمعركتي مع فيتيل
المقال التالي براون: على الفورمولا واحد البحث عن حلّ لمشكلة التجاوزات
أبرز التعليقات
ليس هناك تعليقات على المقال. لمَ لا تبدأ بالتعليق؟
أظهر المزيد وأضف تعليقك
المزيد من إد سترو

تحليل السباق: كيف حوّل فيتيل وفيراري "الكارثة" إلى انتصار في كندا
مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
F1 فورمولا 1
جائزة كندا الكبرى
تحليل السباق: كيف حوّل فيتيل وفيراري "الكارثة" إلى انتصار في كندا

تحليل السباق: كيف جابه ريكاردو الصعاب ليفوز في موناكو
مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
F1 فورمولا 1
جائزة موناكو الكبرى
تحليل السباق: كيف جابه ريكاردو الصعاب ليفوز في موناكو

تحليل السباق: كيف استعاد هاميلتون سابق سيطرته في برشلونة
مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
F1 فورمولا 1
جائزة إسبانيا الكبرى
تحليل السباق: كيف استعاد هاميلتون سابق سيطرته في برشلونة

بيريللي: كنّا لنغامر بسباق "يانصيب" في إسبانيا من دون تغيير سُمك الإطارات
فورمولا 1
F1 فورمولا 1
جائزة إسبانيا الكبرى
بيريللي: كنّا لنغامر بسباق "يانصيب" في إسبانيا من دون تغيير سُمك الإطارات

مظهر سيارتَي ريد بُل ومكلارين سيكون مختلفًا عبر تحديثات برشلونة
فورمولا 1
F1 فورمولا 1
جائزة إسبانيا الكبرى
مظهر سيارتَي ريد بُل ومكلارين سيكون مختلفًا عبر تحديثات برشلونة

هونر: فيرشتابن بدا متعطّشاً بشكل مفرط في 2018
فورمولا 1
F1 فورمولا 1
هونر: فيرشتابن بدا متعطّشاً بشكل مفرط في 2018

تحليل تقني: خبايا نظام التعليق الأمامي لسيارة مرسيدس
فورمولا 1
F1 فورمولا 1
تحليل تقني: خبايا نظام التعليق الأمامي لسيارة مرسيدس

تحليل السباق: لماذا استحقّ هاميلتون متوسّط الأداء الفوز في باكو
مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
F1 فورمولا 1
جائزة أذربيجان الكبرى
تحليل السباق: لماذا استحقّ هاميلتون متوسّط الأداء الفوز في باكو
أحدث الأخبار

وولف: راسل يمتلك كل "المقومات اللازمة ليصبح بطلًا"
فورمولا 1
F1 فورمولا 1
جائزة الولايات المتحدة الكبرى
7 س
وولف: راسل يمتلك كل "المقومات اللازمة ليصبح بطلًا"

هل تعود بريدجستون إلى الفورمولا 1؟
فورمولا 1
F1 فورمولا 1
جائزة الولايات المتحدة الكبرى
8 س
هل تعود بريدجستون إلى الفورمولا 1؟

تحليل، براعة استراتيجية استثنائية: كيف وضع أنتونيللي نفسه على أعتاب لقب تاريخي في جائزة الولايات المتحدة الكبرى؟
مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
F1 فورمولا 1
جائزة الولايات المتحدة الكبرى
8 س
تحليل، براعة استراتيجية استثنائية: كيف وضع أنتونيللي نفسه على أعتاب لقب تاريخي في جائزة الولايات المتحدة الكبرى؟

لماذا يعتبر أنتونيللي أن فوزه في أوستن أهم من فوزه من المركز 19 في مونزا؟
فورمولا 1
F1 فورمولا 1
جائزة الولايات المتحدة الكبرى
9 س
لماذا يعتبر أنتونيللي أن فوزه في أوستن أهم من فوزه من المركز 19 في مونزا؟
مقال مميز
اكتشف محتوى برايم

تحليل، براعة استراتيجية استثنائية: كيف وضع أنتونيللي نفسه على أعتاب لقب تاريخي في جائزة الولايات المتحدة الكبرى؟
مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
فورمولا 1
جائزة الولايات المتحدة الكبرى
8 س
من قبل جايك بوكسال ليغي
تحليل، براعة استراتيجية استثنائية: كيف وضع أنتونيللي نفسه على أعتاب لقب تاريخي في جائزة الولايات المتحدة الكبرى؟

تحليل: لماذا عانى بياستري لإظهار أفضل مستوياته مع سيارة مكلارين هذا العام؟
مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
فورمولا 1
من قبل جايك بوكسال ليغي
تحليل: لماذا عانى بياستري لإظهار أفضل مستوياته مع سيارة مكلارين هذا العام؟

لماذا يرى هورنر أن التاريخ يعيد نفسه مع نيوي في أستون مارتن؟
مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
فورمولا 1
جائزة سنغافورة الكبرى
من قبل رونالد فوردينغ
لماذا يرى هورنر أن التاريخ يعيد نفسه مع نيوي في أستون مارتن؟

فيديو حصري: مقابلة مع كريستيان هورنر حول رحيله عن "ريد بُل"، والمنافسة مع "مرسيدس"، والمزيد
مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
فورمولا 1
من قبل أوتوسبورت
فيديو حصري: مقابلة مع كريستيان هورنر حول رحيله عن "ريد بُل"، والمنافسة مع "مرسيدس"، والمزيد
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
لديك خياران:
- الاشتراك.
- قم بتعطيل مانع الإعلانات الخاص بك.
اشترك الآن هل اشتركت بالفعل؟ قم بتسجيل الدخول هنا
هل قمت بالفعل بتعطيل أداة حظر الإعلانات لديك؟
إعادة تحميل الصفحة
إدارة التنبيهات
اشترك