تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سجل مجاناً

  • احصل على وصول سريع إلى مقالاتك المفضلة

  • إدارة التنبيهات بشأن الأخبار العاجلة والسائقين المفضلين

  • اجعل رأيك مسموعًا من خلال التعليق على المقالات.

قد تفضل

خطة تويوتا البديلة في حال حصول ريو هيراكاوا على مقعد هاس في الفورمولا 1

دبليو إي سي
دبليو إي سي
فوجي
خطة تويوتا البديلة في حال حصول ريو هيراكاوا على مقعد هاس في الفورمولا 1

البرتغال تغيب عن روزنامة بطولة العالم للراليات في 2027

دبليو آر سي
دبليو آر سي
البرتغال تغيب عن روزنامة بطولة العالم للراليات في 2027

لويس هاميلتون يتذكر روسكو برسالة مؤثرة بعد عام على وفاته

فورمولا 1
فورمولا 1
جائزة أذربيجان الكبرى
لويس هاميلتون يتذكر روسكو برسالة مؤثرة بعد عام على وفاته

سيرجيو بيريز يحذّر: "أخشى أن يحدث شيء مروع قريبًا" بسبب سيارات الفورمولا 1 "الخطيرة للغاية"

فورمولا 1
فورمولا 1
جائزة أذربيجان الكبرى
سيرجيو بيريز يحذّر: "أخشى أن يحدث شيء مروع قريبًا" بسبب سيارات الفورمولا 1 "الخطيرة للغاية"

مواعيد جائزة البحرين الكبرى 2026: القنوات الناقلة الترتيب العام والتوقعات الجوية

فورمولا 1
فورمولا 1
جائزة البحرين الكبرى
مواعيد جائزة البحرين الكبرى 2026: القنوات الناقلة الترتيب العام والتوقعات الجوية

رسميًا: إستيبان أوكون يغادر صفوف هاس في نهاية موسم 2026

فورمولا 1
فورمولا 1
جائزة أذربيجان الكبرى
رسميًا: إستيبان أوكون يغادر صفوف هاس في نهاية موسم 2026

هاميلتون ينتقد تصاميم حلبات الفورمولا 1: "التجاوز مستحيل على بعضها"

فورمولا 1
فورمولا 1
جائزة أذربيجان الكبرى
هاميلتون ينتقد تصاميم حلبات الفورمولا 1: "التجاوز مستحيل على بعضها"

مقابلة حصرية: كارلوس ساينز يكشف كيف نهض من أصعب لحظة في مسيرته بالفورمولا 1

فورمولا 1
فورمولا 1
جائزة أذربيجان الكبرى
مقابلة حصرية: كارلوس ساينز يكشف كيف نهض من أصعب لحظة في مسيرته بالفورمولا 1
دانيال ريكاردو، ريد بُل ريسينغ

تحليل السباق: كيف جابه ريكاردو الصعاب ليفوز في موناكو

بعد تحكّمه في المراحل الأولى من جائزة مونكو الكبرى، واجه دانيال ريكاردو لاحقًا إمكانيّة هزيمة ثانية مؤلمة في غضون ثلاثة أعوام. لكنّ إصراره وعزيمته لتحقيق الفوز كانا مماثلين للأداء الذي قدّمه أكثر سائقي الفورمولا واحد نجاحًا قبل سنوات طويلة.

موتورسبورت.كوم "برايم"

أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.

عادة ما تميّز ريكاردو بالانتصارات المفاجئة وغير المتوقّعة مبنيّة على تجاوزات دراماتيكيّة واستغلالٍ للفرص وهو ما زاد من أسهمه في سوق البطولة. لذلك ربّما لم يكن من المفاجئ أنّ ما بدا أنّه سيكون فوزه الأوّل الكاسح في موناكو منطلقًا من قطب الانطلاق الأوّل انقلب إلى شيء مختلفٍ بالكامل عندما فقد 160 حصانًا من الطاقة الكهربائيّة وأُجبر على التحوّل إلى الدفاع.

وقدّم الأسترالي أداءً مثاليًا ما دفع كريستيان هورنر مدير الفريق لتشبيه إدارة ريكاردو لمشكلته بما قام به مايكل شوماخر في سباق جائزة إسبانيا الكبرى 1995 عندما بقي عالقًا على الغيار الخامس. هل هي مقارنة مبالغٌ فيها؟ يعتقد البعض ذلك، لكن بشكلٍ ما تفوّق هذا على إنجاز شوماخر.

"إدارة مشكلة السيارة والقدرة على القيام بما فعله اليوم كانت إحدى أفضل قياداته" قال هورنر، وأضاف: "عندما تستمع إلى المحادثات اللاسلكيّة ومدى هدوئه تحت ذلك الضغط الكبير فقد كان ذلك مثيرًا بحقّ".

إذًا ما الذي قام به ريكاردو أكثر من البقاء أمام بقيّة السيارات على حلبة يكاد التجاوز يكون مستحيلًا فيها؟ أوّلًا وقبل كلّ شيء تمكّن الأسترالي من وضع نفسه في ذلك الموقع الأوّل.

أدّت الحادثة التي تعرّض لها ماكس فيرشتابن خلال التجارب الحرّة الثالثة صباح السبت بعد احتكاكه بالجدار عند المنعطف المزدوج قرب المسبح في الإطاحة بالتهديد الحقيقي الوحيد لريكاردو في التصفيات، لكنّ قطب الانطلاق الأوّل تطلّب تقديم لفّة جيّدة في نهاية المطاف. فبعد أن تصدّر جميع حصص التجارب الحرّة وكذلك الحال في أوّل قسمين من التصفيات، ضمن الأسترالي إتمام المهمّة منذ محاولته الأولى في القسم الثالث.

وبعد أن قدّم انطلاقة قويّة، حافظ ريكاردو على مركزه عند الخطّ الداخلي بالتوجّه إلى المنعطف الأوّل لضمان الإبقاء على سيباستيان فيتيل صاحب الانطلاقة القويّة خلفه. وبدأ الأسترالي بالابتعاد في الأمام بعد ذلك، ليرفع أفضليّته إلى 4.1 ثانية، معتنيًا في الوقت ذاته بإطاراته "هايبر سوفت" التي انطلق على متنها جميع العشرة الأوائل، عندما توجّه فيتيل إلى خطّ الحظائر للانتقال إلى تركيبة "ألترا سوفت" في نهاية اللفّة الـ 16.

دانيال ريكاردو، ريد بُل ريسينغ
دانيال ريكاردو، ريد بُل ريسينغ

تصوير: ستيف إثرينغتون / صور لات

كان ريكاردو قلقًا بشكلٍ منطقي من تحبّب سطح الإطار الأمامي الأيسر الذي هدّد بتسريع تآكل الإطارات وكان ذلك ليتركه عرضة للتجاوز عبر سلسلة التوقّفات. لكن بالنظر إلى تمتّعه بأفضليّة جيّدة في الصدارة وأداءٍ كافٍ من إطاراته وتقديمه للفّة قويّة بالتوجّه إلى خطّ الحظائر، فقد تمكّن الأسترالي من العودة في الصدارة من دون عناء.

إذ تضمّنت لفّته الـ 17 أفضل زمنٍ شخصيٍ في المقطع الأوّل، وأسرع زمنٍ على الإطلاق في المقطع الثاني عند تلك المرحلة، ما ساعده على إجراء توقّفه والعودة أمام فيتيل بفارق 3.1 ثانية. لكن بعد ذلك بعشر لفّات تقريبًا، بدأت الأمور تأخذ منحى سيّئًا. فقد ريكاردو نظام استعادة الطاقة الحركيّة "ام.جي.يو-كاي" الذي يوفّر 160 حصانًا من الطاقة.

"قال بأنّه عانى من انخفاضٍ مفاجئٍ في الطاقة، وكان بوسع طاقم المحرّك رؤية أنّ نظام «ام.جي.يو-كاي» قد توقّف بالكامل من خلال البيانات" قال هورنر، وأضاف: "كانت هناك محادثات بسحب السيارة عند تلك المرحلة بسبب الضرر المحتمل، قد تنتقل المشكلة إلى المحرّك وتتابع سلسلة من المشاكل الأخرى. لكنّني قلت: إنّه يتصدّر جائزة موناكو الكبرى، وسنواصل القيادة".

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت حرارة نظام «ام.جي.يو-كاي» قد ارتفعت بشكلٍ مفرطٍ ما أدّى إلى توقّفه. وجاءت المشكلة على إثر مخاوف رينو قبل عطلة نهاية الأسبوع بخصوص انفصال بعض البراغي ما أدّى إلى السماح لها بتفقّد جميع أنظمة "ام.جي.يو-كاي" المستخدمة حاليًا. فضلًا عن ذلك فإنّ المشكلة أثّرت على تخصيب الطاقة من الإطارَين الخلفيّين عند الكبح، ما كان يعني بأنّ على ريكاردو نقل توازن المكابح إلى المقدّمة. كما تمّ إعلامه بضرورة رفع قدمه عن دوّاسة الوقود قبل مناطق الكبح من أجل تخفيف الحمل.

وقال ريكاردو: "كانت الطاقة أقلّ بكثير، لكنّ حرارة المكابح الخلفيّة ارتفعت كثيرًا، لذلك نقلت توازن المكابح بـ 6 – 7 بالمئة إلى الأمام. ذلك كثير، إذ عادة نقوم بتغيير 1 أو 2 بالمئة خلال السباق، لذلك تعيّن علينا نقل التوازن كثيرًا إلى الأمام وتعيّن عليّ رفع قدمي عن دوّاسة الوقود كثيرًا قبل الكبح من أجل الحفاظ على المكابح وتقليل الطاقة العابرة لها".

وفي حين بدا ذلك صعبًا، فيُمكنكم تخيّل أنفسكم في موقع ريكاردو وعليكم القيام بكلّ ذلك بالتوازي مع محاولة تقبّل حقيقة إمكانيّة خسارتكم للفوز بأكثر سباقات الفورمولا واحد شهرة بعد عامين فقط من فوزٍ ضائعٍ آخر نتيجة خطأ في وقفة الصيانة. تكون مجبرًا على التأقلم مع خسارة الطاقة والقيادة من دون استخدام الغيارات العليا (لم يستخدم ريكاردو الغيارَين السابع والثامن، لكنّ ريد بُل لم تكن تستخدم بشكلٍ عام الغيار الثامن في جميع الأحوال، ما يعني بأنّها لم تخسر الكثير) ونقل توازن المكابح إلى الأمام بمستوى لم يسبق استخدامه.

وأثناء المرور بكلّ تلك الإجراءات، كان فيتيل خلف ريكاردو مباشرة محاولًا استغلال مشكلة الأسترالي لتجاوزه. لكنّ فيتيل لم يحصل على فرصة فعليّة مطلقًا. كان ذلك أداءً باهرًا من سائق ريد بُل.

"لو حدث هذا على أيّ حلبة أخرى لتجاوزونا بسهولة" اعترف هورنر، وأضاف: "شاهدنا ذلك عندما فاز دانيال بسباقه الأوّل في مونتريال (2014) عندما حدثت ذات المشكلة مع نيكو روزبرغ. لكن من الصعب للغاية التجاوز هنا في موناكو حتّى لو تمتّعت بأفضليّة الأداء، وذلك عبر القدرة على وضع السيارة في المكان المناسب".

مايكل شوماخر، بينيتون
مايكل شوماخر، بينيتون

تصوير: صور لات

وتابع: "كان من المهمّ أن يحافظ على برودة أعصابه ومركزه على المسار، وعدم إجهاد إطاراته ومكابحه وعبور خطّ النهاية. كان تركيزه عاليًا منذ وصوله إلى هنا نهاية هذا الأسبوع، لم يكن من الممكن أن يسمح لهذا الفوز بالضياع من بين يديه".

وقامت ريد بُل بعملٍ جيّدٍ أيضاً على صعيد الإبقاء على المحادثات محدودة بشأن المشكلة في البداية، لتؤخّر على الأرجح إدراك فيراري لمعاناة ريكاردو من المتاعب لبعض الوقت. لكن حتّى مع المشكلة التي أدّت إلى تراجع وتيرة ريكاردو من 1:18 دقيقة بسهولة إلى أزمنة في فلك 1:19 دقيقة وأحيانًا أبطأ من ذلك، فإنّ فيتيل لم يتمكّن من الاقتراب بما فيه الكفاية.

"من الواضح أنّني لاحظت المشكلة وأُخبرت عبر اللاسلكي وحينها بدأت بالضغط" قال فيتيل الذي تواجد فجأة على بُعد 0.542 ثانية عن ريكاردو في منتصف اللفّة الـ 28، وأضاف: "لكن حالما اقتربت منه بدأت أعاني للبقاء هناك ولم أتواجد ضمن المجال (اللازم لمحاولة التجاوز)، خاصة عند الخروج من النفق".

وتابع: "حصلت على نظام دي آر اس عدّة مرّات، لكن من الواضح بأنّ الحلبة تجعل المهمّة صعبة، ويُعدّ ذلك مكسبًا إضافيًا في حال كنت في الأمام، لكن حتّى بالرغم من كلّ تلك المشاكل التي عانى منها فقد بقي أسرع منّا".

ومع تحويل ريكاردو للفّات الـ 50 الأخيرة من جائزة موناكو الكبرى إلى "سباق درّاجات هوائيّة بطيء" في الأمام، فقد بدأ سائقو المقدّمة بالاقتراب من بعضهم البعض. تواجد لويس هاميلتون في المركز الثالث منذ الانطلاقة وبالنظر إلى أنّه كان السائق الذي عانى أكثر على صعيد تحبّب الإطار الأمامي الأيسر خلال الفترة الأولى فقد كان أوّل من يتوجّه لإجراء توقّفه في نهاية اللفّة الـ 12.

أدّى ذلك إلى عودته بمسافة جيّدة خلف إستيبان أوكون سائق فورس إنديا. وكان أوكون قد تأهّل كأفضل البقيّة في المركز السادس وتمكّن من الابتعاد عن فرناندو ألونسو سائق مكلارين عند الانطلاقة موسّعًا الفارق معه بعد ذلك. وكان الفرنسي الذي يقود سيارة مزوّدة بمحرّك مرسيدس سعيدًا بالسماح لهاميلتون بتجاوزه عند المنعطف المزدوج من اللفّة الـ 14، ما كان يعني حصول حامل اللقب على هواءٍ نقيٍ مجدّدًا.

لكنّ ذلك لم يثر قلق فيتيل كثيرًا، خاصة أنّ وتيرة هاميلتون على إطارات "ألترا سوفت" لم تكن قويّة للغاية. وسمح ذلك لفيتيل بالبقاء لخمس لفّات إضافيّة قبل أن يجري توقّفه ويعود من دون عناءٍ أمام هاميلتون.

في المقابل تواجد كيمي رايكونن سائق سيارة فيراري الأخرى خلف هاميلتون خلال المراحل الأولى، وبدا الفنلندي قريبًا من تهديد هاميلتون لوهلة عبر إجراء توقّفه بعده، لكنّ إطاراته تدهورت فجأة ما أدّى إلى تراجعه. إذ كان رايكونن يُسجّل أزمنة في فلك 1:16 دقيقة خلال أوّل لفّتين بعد توقّف هاميلتون، لكن بحلول اللفّة الرابعة فقد تراجع الفنلندي إلى فلك 1:18 دقيقة.

"في حال نظرنا إلى اللفّة التي توقّف فيها هاميلتون فقد كنت جيّدًا جدًا في اللفّة التالية وشعرت بأنّ كلّ شيء جيّد وفجأة كان الأمر بمثابة الضغط على زرّ" قال رايكونن، وأضاف: "بدأنا نعاني مع الإطارَين الأماميّين ومن ثمّ خسرنا ثانيتين في اللفّة. لا يُمكننا أخذ وقتنا كونه من الواضح أنّ هناك سيارات أخرى في الخلف، لذلك كنّا نتأكّد من بقائنا على الأقلّ في المركز ذاته".

لويس هاميلتون، مرسيدس
لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: مانويل غوريا / صور ساتون

أدّى ذلك إلى تذمّر رايكونن عبر اللاسلكي، بشكلٍ مُتفهّم، لكنّه تمكّن من إجراء توقّفه من دون خسارة مركزه لصالح بوتاس نتيجة توقّف سائق مرسيدس في ذات اللفّة، بالرغم من أنّه بقي للفّة إضافيّة ممّا كان يجب. وبحلول المرحلة التي انطلقت فيها متاعب ريكاردو فقد كان هاميلتون خلف فيتيل بـ 8 ثوانٍ، بينما تواجد رايكونن خلفه بـ 1.5 ثانية، في حين كان بوتاس على بُعد 13.5 ثانية بعيدًا في الخلف. كان الأربعة الأوائل على تركيبة "ألترا سوفت"، بينما اختار بوتاس الانتقال إلى إطارات "سوبر سوفت" التي كانت تعمل بفاعليّة أكبر. إذ أخبره مهندسه في مرحلة ما بأنّ الأربعة الأوائل أمامه قد يحتاجون للتوقّف مجدّدًا ما يزيد من فرصه لتحقيق فوزٍ غير متوقّع.

لكنّ الأربعة الأوائل واصلوا القيادة حتّى النهاية، حيث كان هاميلتون أكثرهم تعليقًا بخصوص معاناته من التحبّب وتسارع التآكل الناجم عن تلك الظاهرة. لم يشعر البريطاني بأنّ جائزة موناكو الكبرى كانت سباقًا.

وقال هاميلتون: "في مرحلة ما تواجدت خلالها على بُعد 10 ثوانٍ في الخلف وكنت حائرًا في الحقيقة كوني كنت أفكّر بأنّني أريد الفوز بهذا السباق، وربّما قد يحدث شيء ما في اللفّات المقبلة، من يدري؟ وقد تؤدّي الاستراتيجيّات العبقريّة إلى إحداث شيء ما. لكنّهم كانوا يقولون لي: ابق على بُعد 10 ثوانٍ واعبر خطّ النهاية".

وأكمل: "كنت أقول في قلبي: كلّا، عليّ تقليص الفارق كوني في حال كنت قريبًا فربّما قد يحدث شيء ما وسأكسب مركزًا. أي أنّني كنت أخوض معركة لكن على الجانب ذاته فقد تعيّن عليّ القيادة بوتيرة بطيئة للغاية وضمان عدم تدهور الإطارات أو انفجارها أو أيّ شيء من ذاك القبيل".

كان ذلك قرارًا جيّدًا من مرسيدس على الأرجح، إذ حتّى لو تواجد هاميلتون في موقعٍ يُخوّل له منافسة سائقَي الصدارة فإنّ التجاوز كان مستحيلًا. نتيجة لذلك كان المركز الثالث على متن ثالث أسرع سيارة نتيجة جيّدة، بالرغم من أنّها لا تغطّي حقيقة عدم تغلّبه على فيتيل في التصفيات بعد تسجيله أسرع زمنٍ على الإطلاق في المقطع الأوّل، لكنّ ذلك أدّى إلى تراجع أداء إطاراته في بقيّة أجزاء الحلبة.

فكّرت مرسيدس في إمكانيّة استدعاء بوتاس لمنحه مجموعة إطارات جديدة كونه لم يكن ليخسر أيّ شيء، لكنّ عدم امتلاكه لمجموعة أخرى من تركيبة "سوبر سوفت" أبطلت المحاولة حتّى قبل اقتراب السيارات الأخرى بقيادة أوكون منه في النهاية.

دانيال ريكاردو، ريد بُل ريسينغ وسيباستيان فيتيل، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس
دانيال ريكاردو، ريد بُل ريسينغ وسيباستيان فيتيل، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: أندرو هون / صور لات

كان ريكاردو السائق الأبطأ من بين سائقي الصدارة بالتأكيد، لكنّ أداءه الباهر على صعيد التعامل مع المشكلة التي واجهها وإدراكه لضرورة أن يكون سريعًا في الأماكن التي يحتاجها والانتقال من التحكّم في السباق إلى الدفاع عن مركزه بجدّية مثّلت جميعها عوامل جعلت فوزه يبدو سهلًا.

وأدّت فترة سيارة الأمان الافتراضيّة في المراحل الأخيرة إلى فتح الباب أمام بعض الدراما الختاميّة وذلك على إثر معاناة شارل لوكلير من عطلٍ في مكابحه أدّى إلى اصطدامه ببرندون هارتلي عند المنعطف المزدوج. لكنّ ذلك ساعد ريكاردو على تقليل الضغط خاصة عندما عاد ستوفيل فاندورن المتأخّر بلفّة كاملة إلى الحلبة بعد توقّفه الأخير ليتواجد أمام فيتيل. لكن حتّى من دون ذلك فقد كان كلّ شيء تحت سيطرة ريكاردو.

وكان ذلك الذي جعل ما قام به مختلفًا قليلًا عمّا قام به شوماخر في إسبانيا. إذ في حين أنّ علبة تروس الألماني تعطّلت نسبيًا قبل أن تستقرّ على الغيار الخامس وما نتج عن ذلك من فقدان للطاقة وخسارة لكبح المحرّك، إلّا أنّه لم يكن تحت الضغط ذاته الذي واجهه ريكاردو.

لكن ما تشاركه السائقان كان تقديم ذلك الأداء الباهر والعمل على تجاوز المشاكل من دون نسيان خوضهما لسباق في الآن ذاته. وبالنسبة لأولئك الذين في موقع ريد بُل في خطّ الحظائر فإنّ المقارنة مع فيرشتابن، الذي قدّم بعض التجاوزات البارزة في وقتٍ مبكّر ليحلّ تاسعًا بعد انطلاقه من المركز الأخير على متن أسرع سيارة في عطلة نهاية الأسبوع، أظهرت مدى احترافيّة العمل الذي قدّمه ريكاردو.

"كان بوسعه التواجد في مهمّة أبولو 12" قال هورنر مشيرًا إلى محاولة ناسا الثالثة للهبوط على سطح القمر والتي انتهت بمواجهة الأفراد الثلاثة للطاقم لصعوبات جمّة قبل العودة إلى الديار، وأضاف: "لقد قدّم أداءً مدهشًا ونضجًا كبيرًا بطريقة تعامله مع كلّ تلك المشاكل".

لم يكن ريكاردو ليسمح لهذه الفرصة بالضياع من بين يديه، حيث وصف ذلك "ردًا للاعتبار" بعد الخسارة التي واجهها في 2016. السؤال الآن ما إذا كان مستقبله يقبع خارج ديار ريد بُل؟ وفي حال لم يكن كذلك فهل سيكون مزوّدًا بمحرّكات رينو التي أثبتت مشاكلها المتكرّرة في حقبة المحرّكات الهجينة، أم الخيار الآخر عبر المجازفة بالانتقال إلى وحدات طاقة هوندا؟

الفائز دانيال ريكاردو، ريد بُل ريسينغ
الفائز دانيال ريكاردو، ريد بُل ريسينغ

تصوير: ستيف إثرينغتون / صور لات

المقال السابق لوكلير: هارتلي وتورو روسو مارسا "لعبة ما" في موناكو
المقال التالي رينو: لن ننسى روح الفريق التي أظهرها ساينز في سباق موناكو

أبرز التعليقات

المزيد من إد سترو

تحليل السباق: كيف حوّل فيتيل وفيراري "الكارثة" إلى انتصار في كندا

مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
F1 فورمولا 1
جائزة كندا الكبرى
تحليل السباق: كيف حوّل فيتيل وفيراري "الكارثة" إلى انتصار في كندا

تحليل السباق: كيف استعاد هاميلتون سابق سيطرته في برشلونة

مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
F1 فورمولا 1
جائزة إسبانيا الكبرى
تحليل السباق: كيف استعاد هاميلتون سابق سيطرته في برشلونة

بيريللي: كنّا لنغامر بسباق "يانصيب" في إسبانيا من دون تغيير سُمك الإطارات

فورمولا 1
F1 فورمولا 1
جائزة إسبانيا الكبرى
بيريللي: كنّا لنغامر بسباق "يانصيب" في إسبانيا من دون تغيير سُمك الإطارات

مظهر سيارتَي ريد بُل ومكلارين سيكون مختلفًا عبر تحديثات برشلونة

فورمولا 1
F1 فورمولا 1
جائزة إسبانيا الكبرى
مظهر سيارتَي ريد بُل ومكلارين سيكون مختلفًا عبر تحديثات برشلونة

هونر: فيرشتابن بدا متعطّشاً بشكل مفرط في 2018

فورمولا 1
F1 فورمولا 1
هونر: فيرشتابن بدا متعطّشاً بشكل مفرط في 2018

تحليل تقني: خبايا نظام التعليق الأمامي لسيارة مرسيدس

فورمولا 1
F1 فورمولا 1
تحليل تقني: خبايا نظام التعليق الأمامي لسيارة مرسيدس

تحليل السباق: لماذا استحقّ هاميلتون متوسّط الأداء الفوز في باكو

مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
F1 فورمولا 1
جائزة أذربيجان الكبرى
تحليل السباق: لماذا استحقّ هاميلتون متوسّط الأداء الفوز في باكو

الغموض يحيط بالعتلة الثالثة السريّة على مقود سيارة فيتيل

فورمولا 1
F1 فورمولا 1
الغموض يحيط بالعتلة الثالثة السريّة على مقود سيارة فيتيل

أحدث الأخبار

فكرة ألونسو لإنقاذ الفورمولا 1 قبل عودة محركات "في 8".. وما مدى واقعية تطبيقها؟

مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
فورمولا 1
جائزة أذربيجان الكبرى
من قبل رونالد فوردينغ
فكرة ألونسو لإنقاذ الفورمولا 1 قبل عودة محركات "في 8".. وما مدى واقعية تطبيقها؟

جدل كبير: أي حلبة يجب أن تستضيف ختام موسم 2026 في الفورمولا 1 إذا تم تغيير الروزنامة؟

مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
فورمولا 1
من قبل كتاب أوتوسبورت
جدل كبير: أي حلبة يجب أن تستضيف ختام موسم 2026 في الفورمولا 1 إذا تم تغيير الروزنامة؟

بطل إيطاليا المقبل في الفورمولا 1؟

مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
فورمولا 1
من قبل ستيوارت كودلينغ
بطل إيطاليا المقبل في الفورمولا 1؟

ألونسو محق في دقّ ناقوس الخطر حول الفورمولا 1.. لكن يبدو وكأن التاريخ يعيد نفسه

مقال مميز
فورمولا 1
مقال مميز
فورمولا 1
جائزة إسبانيا الكبرى
من قبل رونالد فوردينغ
ألونسو محق في دقّ ناقوس الخطر حول الفورمولا 1.. لكن يبدو وكأن التاريخ يعيد نفسه